أخي أبا سعود
أرى أنك لا زلت سادرا في مراوغاتك التي لن تنفعك شيئا، و لن تجد لك بها سبيلا للفكاك و الخروج مما أنت فيه سوى الإذعان للحق. و لقد نبهتك من قبل لمسألة افتعالك طرح الأسئلة و الاستفهام حول ما نحن مقرين به سلفا. فمثلا نحن نطرح الفكرة و أنت تأتي من جديد و لا تعلق أو تجيب كما هي أدبيات الحوار ، بل تطلب منا أن نتهجاها كلمة كلمة من جديد وراءك. و أخوف خوفي أن تصل بك افتعالاتك هذه إن نحن جاريناك أكثر إلى سؤالنا عن الحروف المكونة لاسم المسيح و تطلب منا تهجيها وراءك. و هذا سلوك إن نحن جاريناك زمنا فيه فلاحترامنا لك كأخ مسلم. إنما لا أظن أننا سنبقى معك هكذا لا نراوح مكاننا. فقد أفدناك باعترافك ما يكفي. ولديك من الردود ما يملأ كتابا. و نريد أن تترك الفرصة لإخوان آخرين نحب أن نعلق على أفكارهم و نناقشهم في منتديات أخرى من هذا الموقع، لأننا لمسنا انعدام الجديد لديك.
لذلك سألبي رغبتك المفتعلة لمرة أخرى، و تبعا لذلك أؤكد لك كتوضيح أخير تشبتي بالنقط 34 او 35 أو غيرها من النقط التي وردت في القانون الأتناسي الذي اقتبسته لك في إحدى مداخلاتي و هو قانون جدير بالتأمل. و قد أوردته تحديدا لك لأن القديس أتناسيوس صاغه للرد على هرطقة المهرطقين و المحرفين الذين كثروا في عصره. و ها أنذا أقتبسه من جديد كاملا لك، و أرجو أن تاخذه في كليته حتى تنفذ إلى جوهره. ونحب أن نؤكد لك أخير أن حقيقة الثالوت الأقدس هي قبل كل شيء تجربة و اختبار في الحياة الروحية لا تدرك كنهها إلا من الداخل. ندعو لك بالسكينة او الهداية او المحبة في اسم عيسى يسوع المسيح.
1كل من ابتغى الخلاص ,وجب عليه قبل كل شيء أن يتمسك بالإيمان الجامع العام للكنيسة المسيحيّة.
2كل من لا يحفظ هذا الإيمان ,دون إفساد ,يهلك هلاكاً أبدياً.
3هذا الإيمان الجامع هو أن تعبد إلهاً واحداً في ثالوث ,وثالوثاً في توحيد.
4لا نمزج الأقانيم ولا نفصل الجوهر.
5إن للآب أقنوماً ,وللابن أقنوماً ,وللروح القدس أقنوماً.
6ولكن الآب والابن والروح القدس لاهوت واحد ومجد متساوٍ ,وجلال أبدي معاً.
7كما هو الآب ,كذلك الابن ,كذلك الروح القدس.
8الآب غير مخلوق ,والابن غير مخلوق ,والروح القدس غير مخلوق.
9الآب غير محدود ,والابن غير محدود ,والروح القدس غير محدود.
10الآب سرمد ,والابن سرمد ,والروح القدس سرمد.
11ولكن ليسوا ثلاثة سرمديين ,بل سرمد واحد.
12وكذلك ليس ثلاثة غير مخلوقين ,ولا ثلاثة غير محدودين ,بل واحد غير مخلوق وواحد غير محدود.
13وكذلك الآب ضابط الكل ,والابن ضابط الكل ,والروح ضابط الكل.
14ولكن ليسوا ثلاثة ضابطي الكل ,بل واحد ضابط الكل.
15وهكذا الآب إله ,والابن إله ,والروح القدس إله.
16ولكن ليسوا ثلاثة آلهة ,بل إله واحد.
17وهكذا الآب رب ,والابن رب ,والروح القدس رب.
18ولكن ليسوا ثلاثة أرباب ,بل رب واحد.
19وكما أن الحق المسيحي يكلّفنا أن نعترف بأن كلاً من هذه الأقانيم بذاته إله ورب.
20كذلك الدين الجامع ,ينهانا عن أن نقول بوجود ثلاثة آلهة وثلاثة أرباب.
21فالآب غير مصنوع من أحد ,ولا مخلوق ,ولا مولود.
22والابن من الآب وحده ,غير مصنوع ,ولا مخلوق ,بل مولود.
23والروح القدس من الآب والابن ,ليس مخلوق ولا مولود بل منبثق.
24فإذاً آب واحد لا ثلاثة آباء ,وابن واحد لا ثلاثة أبناء ,وروح قدس واحد لا ثلاثة أرواح قدس.
25ليس في هذا الثالوث من هو قبل غيره أو بعده ولا من هو أكبر ولا أصغر منه.
26ولكن جميع الأقانيم سرمديون معاً ومتساوون.
27ولذلك في جميع ما ذُكر ,يجب أن نعبد الوحدانية في ثالوث ,والثالوث في وحدانية.
28إذاً من شاء أن يَخْلُص عليه أن يتأكد هكذا في الثالوث.
29وأيضاً يلزم له الخلاص أن يؤمن كذلك بأمانة بتجسُّد ربنا يسوع المسيح.
30لأن الإيمان المستقيم هو أن نؤمن ونقرّ بأن ربنا يسوع المسيح ابن الله ,هو إله وإنسان.
31هو إله من جوهر الآب ,مولود قبل الدهور،وإنسان من جوهر أمه مولود في هذا الدهر.
32إله تام وإنسان تام ,كائن بنفس ناطقة وجسد بشري.
33مساوٍ للآب بحسب لاهوته ,ودون الآب بحسب ناسوته.
34وهو وإن يكن إلهاً وإنساناً ,إنما هو مسيح واحد لا اثنان.
35ولكن واحد ,ليس باستحالة لاهوته إلى جسد ,بل باتِّخاذ الناسوت إلى اللاهوت.
36واحد في الجملة ,لا باختلاط الجوهر ,بل بوحدانية الأقنوم.
37لأنه كما أن النفس الناطقة والجسد إنسان واحد ,كذلك الإله والإنسان مسيح واحد.
38هو الذي تألم لأجل خلاصنا ,ونزل إلى الهاوية - أي عالم الأرواح - وقام أيضاً في اليوم الثالث من بين الأموات.
39وصعد إلى السماء وهو جالس عن يمين الآب الضابط الكل.
40ومن هناك يأتي ليدين الأحياء والأموات.
41الذي عند مجيئه يقوم أيضاً جميع البشر بأجسادهم ,ويؤدُّون حساباً عن أعمالهم الخاصة.
42فالذين فعلوا الصالحات ,يدخلون الحياة الأبدية ,والذين عملوا السيئات يدخلون النار الأبدية.
43هذا هو الإيمان الجامع ,الذي لا يقدر الإنسان أن يخلص بدون أن يؤمن به بأمانة ويقين.
و لك سلام النعمة او المحبة.