أخي أبا سعود
من الواضح البين أنك خرجت عن جادة الصواب لما وصل بك الحد أن تطلب مني عدم الاستشهاد بالكتاب. و هو ما أكد لي أن ردودك تفتقر إلى خلفية دينية صحيحة. لأن الفقهاء يقولون لا قياس مع وجود الشاهد. و أتمنى أن تكون على الأقل تعرف معنى الشاهد في الفقه الاسلامي، و إن كانت بدأت تخامرني الشكوك بخصوص أهليتك لخوض هذا النقاش. فكيف بربك يصل بك الحد إلى طرح تصورك المبتسر إياه الذي تلخصه في هذه العبارة الفقيرة لغة و مضمونا: أنا وروحي ونفسي شيء واحد فلا اختلاف بين هؤلاء الثلاثة ، و تطلب مني بتبلد ظاهر أن أتبناها تعريفا للثالوت الأقدس بكل عظمته و عمقه. هذه العبارة التي يبدو أنك مهووس بها هي في الحقيقة من العبارات التبسيطية التي يلجأ إليها البعض لتقريب مفهوم الثالوث من القدرات العقلية البسيطة التي لا تستطيع بلوغ درجة من التجريد مثل طفل صغير، أو غيره. و لكني شخصيا أتجنبها لشدة تبسيطيتها، لأننا نعرف أن الطب النفسي و العقلي يخبرنا مرارا عن حالات من الانفصام بين الشخص و نفسه و غير ذلك من الحالات العصابية و الدهانية التي تملي محدودية هذا التصور. فأنت تطرح تصورك ذاك، ولكن من يدريني أنك تعيش انسجاما بداخلك بين أناك و روحك و عقلك و نفسك و جسدك الخ.أنت أو مخاطَب غيرك. ثم إن مفهوم النفس مفهوم إشكالي:راجع تعريفات أفلاطون و الفلاسفة المسلمين،و كذا الفلاسفة الماديين ثم عرج على علم النفس لترى دوامة من التعريفات المتضاربة. و لقد حسبتك على شيء من الدراية و الفطنة تغنيني عن الإفصاح لك بابتسارية و قصور تصورك هذا. و ذلك ما لم تنتبه إليه.
لذلك أدعوك من جديد إلى التخلي عن سذاجتك و مكابرتك للحق، و التحلي بصفات المؤمنين في العودة إلى الكتاب المقدس، و قراءته بالتناوب مع القرآن الكريم قراءة جديدة متحررة من الأفكار المسبقة عقب صلاة من الصلوات الخمس، و أحبذ صلاة الفجر. و هاك من جديد القانون المشهور الذي يفصل مسألة الثالوث الأقدس, و الذي لم أتصوره و لم أكتبه كما سبق أن قلت لك, بل هو موجه للرد على أصحاب البدع أو الذين اختلطت الأمور عليهم وذلك اعتمادا على ما أعلن في الكتاب المقدس ، اقتبسته لك عسى يكون لك مدخلا يساعدك على الخروج مما أنت فيه إن شاء الله بنعمته:
كلّ مَن ابتغى الخلاص وجب عليه قبل كلّ شيء أن يتمسّك بالإيمان الجامع للكنيسة المسيحيّة.
-هذا الإيمان الجامع هو أن نعبد إلهاً واحداً في ثالوث، وثالوثاً في توحيد.
-لا نمزج الأقانيم ولا نفصل الجوهر.
-إنّ للآب أقنوماً، وللابن أقنوماً، وللروح القدس أقنوماً، ولكنّ الآب والابن والروح القدس لاهوت واحد، ومجد متساوٍ وجلال أبديّ معاً.
-كما هو الآب، كذلك الابن، وكذلك الروح القدس.
-الآب غير مخلوق، والابن غير مخلوق، والروح القدس غير مخلوق، ولكن ليسوا ثلاثة غير مخلوقين بل واحد غير مخلوق.
-الآب غير محدود، والابن غير محدود، والروح القدس غير محدود، ولكن ليسوا ثلاثة غير محدودين بل واحد غير محدود.
-الآب سرمد، والابن سرمد، والروح القدس سرمد، ولكن ليسوا ثلاثة سرمديّين، بل سرمد واحد.
-الآب ضابط الكلّ، والابن ضابط الكلّ، والروح القدس ضابط الكلّ. ولكن ليسوا ثلاثة ضابطين الكلّ، بل واحد ضابط الكلّ.
-الآب إله، والابن إله، والروح القدس إله، ولكن ليسوا ثلاثة آلهة بل إله واحد.
-الآب ربّ، والابن ربّ، والروح القدس ربّ. ولكن ليسوا ثلاثة أرباب بل ربّ واحد.
-وكما أنّ الحقّ المسيحيّ يأمرنا بأن نعترف، أنّ كلاًّ من هذه الأقانيم بذاته إله وربّ هكذا الدين الجامع ينهانا عن القول بوجود ثلاثة آلهة وثلاثة أرباب.
-فإذ لنا آب واحد لا ثلاثة آباء، وابن واحد لا ثلاثة أبناء، روح قدس واحد لا ثلاثة أرواح قدس.
-ليس في هذا الثالوث مَن هو قبل غيره أو بعده، ولا مَن هو أكبر أو أصغر منه. ولكن جميع الأقانيم سرمديّون معاً ومتساوون.
-لذلك في جميع ما ذُكِر يجب أن نعبد الوحدانيّة في ثالوث، ونعبدالثالوث في وحدانيّة.
-الإيمان المستقيم، هو أن نؤمن ونقرّ بأنّ ربّنا يسوع المسيح هو إله من جوهر الآب، مولود قبل الدهور، وأنّه إنسان من جوهر أمّه مولود في هذا الدهر.
-وهو وإن يكن إلهاً وإنساناً إنّما هو مسيح واحد، لا إثنان. وقد صار إنساناً ليس باستحالة
لاهوته إلى جسد، بل باتّخاذ الناسوت إلى اللاهوت.
من الواضح البين أنك خرجت عن جادة الصواب لما وصل بك الحد أن تطلب مني عدم الاستشهاد بالكتاب. و هو ما أكد لي أن ردودك تفتقر إلى خلفية دينية صحيحة. لأن الفقهاء يقولون لا قياس مع وجود الشاهد. و أتمنى أن تكون على الأقل تعرف معنى الشاهد في الفقه الاسلامي، و إن كانت بدأت تخامرني الشكوك بخصوص أهليتك لخوض هذا النقاش. فكيف بربك يصل بك الحد إلى طرح تصورك المبتسر إياه الذي تلخصه في هذه العبارة الفقيرة لغة و مضمونا: أنا وروحي ونفسي شيء واحد فلا اختلاف بين هؤلاء الثلاثة ، و تطلب مني بتبلد ظاهر أن أتبناها تعريفا للثالوت الأقدس بكل عظمته و عمقه. هذه العبارة التي يبدو أنك مهووس بها هي في الحقيقة من العبارات التبسيطية التي يلجأ إليها البعض لتقريب مفهوم الثالوث من القدرات العقلية البسيطة التي لا تستطيع بلوغ درجة من التجريد مثل طفل صغير، أو غيره. و لكني شخصيا أتجنبها لشدة تبسيطيتها، لأننا نعرف أن الطب النفسي و العقلي يخبرنا مرارا عن حالات من الانفصام بين الشخص و نفسه و غير ذلك من الحالات العصابية و الدهانية التي تملي محدودية هذا التصور. فأنت تطرح تصورك ذاك، ولكن من يدريني أنك تعيش انسجاما بداخلك بين أناك و روحك و عقلك و نفسك و جسدك الخ.أنت أو مخاطَب غيرك. ثم إن مفهوم النفس مفهوم إشكالي:راجع تعريفات أفلاطون و الفلاسفة المسلمين،و كذا الفلاسفة الماديين ثم عرج على علم النفس لترى دوامة من التعريفات المتضاربة. و لقد حسبتك على شيء من الدراية و الفطنة تغنيني عن الإفصاح لك بابتسارية و قصور تصورك هذا. و ذلك ما لم تنتبه إليه.
لذلك أدعوك من جديد إلى التخلي عن سذاجتك و مكابرتك للحق، و التحلي بصفات المؤمنين في العودة إلى الكتاب المقدس، و قراءته بالتناوب مع القرآن الكريم قراءة جديدة متحررة من الأفكار المسبقة عقب صلاة من الصلوات الخمس، و أحبذ صلاة الفجر. و هاك من جديد القانون المشهور الذي يفصل مسألة الثالوث الأقدس, و الذي لم أتصوره و لم أكتبه كما سبق أن قلت لك, بل هو موجه للرد على أصحاب البدع أو الذين اختلطت الأمور عليهم وذلك اعتمادا على ما أعلن في الكتاب المقدس ، اقتبسته لك عسى يكون لك مدخلا يساعدك على الخروج مما أنت فيه إن شاء الله بنعمته:
كلّ مَن ابتغى الخلاص وجب عليه قبل كلّ شيء أن يتمسّك بالإيمان الجامع للكنيسة المسيحيّة.
-هذا الإيمان الجامع هو أن نعبد إلهاً واحداً في ثالوث، وثالوثاً في توحيد.
-لا نمزج الأقانيم ولا نفصل الجوهر.
-إنّ للآب أقنوماً، وللابن أقنوماً، وللروح القدس أقنوماً، ولكنّ الآب والابن والروح القدس لاهوت واحد، ومجد متساوٍ وجلال أبديّ معاً.
-كما هو الآب، كذلك الابن، وكذلك الروح القدس.
-الآب غير مخلوق، والابن غير مخلوق، والروح القدس غير مخلوق، ولكن ليسوا ثلاثة غير مخلوقين بل واحد غير مخلوق.
-الآب غير محدود، والابن غير محدود، والروح القدس غير محدود، ولكن ليسوا ثلاثة غير محدودين بل واحد غير محدود.
-الآب سرمد، والابن سرمد، والروح القدس سرمد، ولكن ليسوا ثلاثة سرمديّين، بل سرمد واحد.
-الآب ضابط الكلّ، والابن ضابط الكلّ، والروح القدس ضابط الكلّ. ولكن ليسوا ثلاثة ضابطين الكلّ، بل واحد ضابط الكلّ.
-الآب إله، والابن إله، والروح القدس إله، ولكن ليسوا ثلاثة آلهة بل إله واحد.
-الآب ربّ، والابن ربّ، والروح القدس ربّ. ولكن ليسوا ثلاثة أرباب بل ربّ واحد.
-وكما أنّ الحقّ المسيحيّ يأمرنا بأن نعترف، أنّ كلاًّ من هذه الأقانيم بذاته إله وربّ هكذا الدين الجامع ينهانا عن القول بوجود ثلاثة آلهة وثلاثة أرباب.
-فإذ لنا آب واحد لا ثلاثة آباء، وابن واحد لا ثلاثة أبناء، روح قدس واحد لا ثلاثة أرواح قدس.
-ليس في هذا الثالوث مَن هو قبل غيره أو بعده، ولا مَن هو أكبر أو أصغر منه. ولكن جميع الأقانيم سرمديّون معاً ومتساوون.
-لذلك في جميع ما ذُكِر يجب أن نعبد الوحدانيّة في ثالوث، ونعبدالثالوث في وحدانيّة.
-الإيمان المستقيم، هو أن نؤمن ونقرّ بأنّ ربّنا يسوع المسيح هو إله من جوهر الآب، مولود قبل الدهور، وأنّه إنسان من جوهر أمّه مولود في هذا الدهر.
-وهو وإن يكن إلهاً وإنساناً إنّما هو مسيح واحد، لا إثنان. وقد صار إنساناً ليس باستحالة
لاهوته إلى جسد، بل باتّخاذ الناسوت إلى اللاهوت.