هل باستطاعة الله التواجد في كل مكان بذاته
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما
أما بعد
فقد قال الله تعالى ^^ إن الله على كل شيء قدير ^^ البقرة 20
فهذه الآية تثبت قدرة الله على كل شيء ، لكن هناك أشياء لا يفعلها الله ليس لأنه عاجز ، أبدا بل لأمر أخر وهو كمال الله المطلق سبحانه وتعالى ، فهو سبحانه المتنزه عن كل نقص .
فمن الأمور التي تنزه الله عنها وجوده في كل مكان بذاته ، فمن قال أن الله لا يكون في كل مكان بذاته فكلامه صحيح ، وهذا لا يعني أن الله عاجز عن هذا الأمر .
أما من يصر على أن الله موجود في كل مكان وأنه إن لم يقل بذلك فهذا يعني أنه سيصف الله بأنه غير قادر على كل شيء فهو شخص لا يعرف الله .
فينبغي أن يطرح على مثل هذا الشخص عدة أسئلة ومن خلال إجاباته عليها يعرف إما تناقض هذا الشخص أو كفره الصريح الذي لا يتنازع فيه اثنان .
1 : هل الله يكذب ولماذا ، مع العلم أن الله قادر على كل شيء .
2 : هل الله يقدر أن يفنى بحيث لا يعود ثانية ولماذا ، مع العلم أن الله قادر على كل شيء .
3 : هل الله يعجز ولماذا ، مع العلم أن الله قادر على كل شيء .
وهذه الأسئلة مثل السؤال المطروح وهو
هل باستطاعة الله التواجد في كل مكان بذاته
ستجد الجواب
إما نعم لأن الله قادر على كل شيء وهذا كفر لا يختلف اثنان في كفر هذا الشخص
لأن كل هذا فيه إهانة لله واستنقاص لكماله المطلق .
أو لا ، فيناقض هذا الشخص نفسه حيث أنه كان يقول إن الله قادر على كل شيء .
فإما أن يقبل أن الله ليس في كل مكان بذاته أو أن يقبل أن الله يكذب ويفنى بحيث لا يعود ثانية وأن الله يعجز ، لأنه لا فرق بين هذه الأشياء .
إن قال هذا الشخص بل هناك فرق ، فعليه أن يثبت ذلك وليس له أن يستدل على الفرق بين هذه الأشياء بقدرة الله على أن يكون في كل مكان بذاته فأيضا الله قادر على أن يكذب وكذلك قادر على أن يفنى نفسه ، وكذلك قادر أن يكون عاجزا ، لأن الله قادر على كل شيء .
قد يقول قائل كيف يكون وجود الله في كل مكان بذاته سبب لنقص كمال الله المطلق .
الجواب :
أولا : إذا قلت أن الله في كل مكان بذاته ، وكما هو معلوم أن البشر فيهم نقص
وهم في مكان فإما أن يكون الله موجود بذاته في الأماكن التي يكون فيها البشر بمعنى أنه فيهم أو أن البشر موجودين في المكان الذي يكون الله بذاته فيه بمعنى أنهم فيه ، بمعنى أخر أن الله في البشر أو أن البشر في الله بهذا يكون الله ناقصا وتعالى الله عن هذا النقص .
ثانيا : إذا قلت أن الله في كل مكان بذاته ، وكما هو معلوم أن النجاسات في مكان فإما أن يكون الله موجود بذاته في الأماكن التي تكون فيها النجاسات بمعنى أنه فيها أو أن النجاسات موجودة في المكان الذي يكون الله بذاته فيه بمعنى أنها فيه ، بمعنى أخر أن الله في النجاسات أو أن النجاسات في الله بهذا يكون الله نجسا وتعالى الله عن هذا وهذا كفر صريح .
وهناك أيضا بعض الأمور التي أتركها لوقت لاحق .
قد يقول قائل : أنت لا تفهم فالإله إذا كان في مكان فإن ذلك المكان يصبح طاهرا .
الجواب :
إذا ماذا يقول عن النجاسات هل هي طاهرة لأن الله فيها أو هي فيه كما يزعم بقولته أن الله في كل مكان بذاته فهي في مكان .
ثم أيضا ماذا يقول عن كل الناس المجانين فهم في الله أو الله فيهم حسب تلك الكلمة لأنهم في مكان فهل أصبحوا عقلا .
أبدا ليسوا كذلك .
فبكل هذا أصبح القول بأن الله في كل مكان باطلا ، بل وكفرا .
هذا والله تعالى أعلم و أحكم و صلى الله على نبينا محمد و أله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .
أبو سعود
للمراسلة
[email][email protected][/email]
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما
أما بعد
فقد قال الله تعالى ^^ إن الله على كل شيء قدير ^^ البقرة 20
فهذه الآية تثبت قدرة الله على كل شيء ، لكن هناك أشياء لا يفعلها الله ليس لأنه عاجز ، أبدا بل لأمر أخر وهو كمال الله المطلق سبحانه وتعالى ، فهو سبحانه المتنزه عن كل نقص .
فمن الأمور التي تنزه الله عنها وجوده في كل مكان بذاته ، فمن قال أن الله لا يكون في كل مكان بذاته فكلامه صحيح ، وهذا لا يعني أن الله عاجز عن هذا الأمر .
أما من يصر على أن الله موجود في كل مكان وأنه إن لم يقل بذلك فهذا يعني أنه سيصف الله بأنه غير قادر على كل شيء فهو شخص لا يعرف الله .
فينبغي أن يطرح على مثل هذا الشخص عدة أسئلة ومن خلال إجاباته عليها يعرف إما تناقض هذا الشخص أو كفره الصريح الذي لا يتنازع فيه اثنان .
1 : هل الله يكذب ولماذا ، مع العلم أن الله قادر على كل شيء .
2 : هل الله يقدر أن يفنى بحيث لا يعود ثانية ولماذا ، مع العلم أن الله قادر على كل شيء .
3 : هل الله يعجز ولماذا ، مع العلم أن الله قادر على كل شيء .
وهذه الأسئلة مثل السؤال المطروح وهو
هل باستطاعة الله التواجد في كل مكان بذاته
ستجد الجواب
إما نعم لأن الله قادر على كل شيء وهذا كفر لا يختلف اثنان في كفر هذا الشخص
لأن كل هذا فيه إهانة لله واستنقاص لكماله المطلق .
أو لا ، فيناقض هذا الشخص نفسه حيث أنه كان يقول إن الله قادر على كل شيء .
فإما أن يقبل أن الله ليس في كل مكان بذاته أو أن يقبل أن الله يكذب ويفنى بحيث لا يعود ثانية وأن الله يعجز ، لأنه لا فرق بين هذه الأشياء .
إن قال هذا الشخص بل هناك فرق ، فعليه أن يثبت ذلك وليس له أن يستدل على الفرق بين هذه الأشياء بقدرة الله على أن يكون في كل مكان بذاته فأيضا الله قادر على أن يكذب وكذلك قادر على أن يفنى نفسه ، وكذلك قادر أن يكون عاجزا ، لأن الله قادر على كل شيء .
قد يقول قائل كيف يكون وجود الله في كل مكان بذاته سبب لنقص كمال الله المطلق .
الجواب :
أولا : إذا قلت أن الله في كل مكان بذاته ، وكما هو معلوم أن البشر فيهم نقص
وهم في مكان فإما أن يكون الله موجود بذاته في الأماكن التي يكون فيها البشر بمعنى أنه فيهم أو أن البشر موجودين في المكان الذي يكون الله بذاته فيه بمعنى أنهم فيه ، بمعنى أخر أن الله في البشر أو أن البشر في الله بهذا يكون الله ناقصا وتعالى الله عن هذا النقص .
ثانيا : إذا قلت أن الله في كل مكان بذاته ، وكما هو معلوم أن النجاسات في مكان فإما أن يكون الله موجود بذاته في الأماكن التي تكون فيها النجاسات بمعنى أنه فيها أو أن النجاسات موجودة في المكان الذي يكون الله بذاته فيه بمعنى أنها فيه ، بمعنى أخر أن الله في النجاسات أو أن النجاسات في الله بهذا يكون الله نجسا وتعالى الله عن هذا وهذا كفر صريح .
وهناك أيضا بعض الأمور التي أتركها لوقت لاحق .
قد يقول قائل : أنت لا تفهم فالإله إذا كان في مكان فإن ذلك المكان يصبح طاهرا .
الجواب :
إذا ماذا يقول عن النجاسات هل هي طاهرة لأن الله فيها أو هي فيه كما يزعم بقولته أن الله في كل مكان بذاته فهي في مكان .
ثم أيضا ماذا يقول عن كل الناس المجانين فهم في الله أو الله فيهم حسب تلك الكلمة لأنهم في مكان فهل أصبحوا عقلا .
أبدا ليسوا كذلك .
فبكل هذا أصبح القول بأن الله في كل مكان باطلا ، بل وكفرا .
هذا والله تعالى أعلم و أحكم و صلى الله على نبينا محمد و أله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .
أبو سعود
للمراسلة
[email][email protected][/email]