بسم الله الرحمن الرحيم
تكلمت في هذا الموضوع عن التثليث وما معناه وخرجنا بأربعة معاني جميعها غير مقبولة إما من النصارى أو من الإنجيل نفسه .
المعنى الأول : أن الآب والابن والروح القدس أجزاء مختلفة تركبت مع بعضها فكونت لنا هذا الإله الواحد .
المعنى الثاني : أن الآب والابن والروح القدس هم نفس الشيء فإذا قلت الآب فأنا أريد الآب والابن والروح القدس وهكذا مع البقية .
المعنى الثالث : أن الآب والابن والروح القدس كلا واحد منهم إله مستقل عن الأخر .
وجميع هذه المعاني يرفضها النصارى فلا حاجة لإثبات بطلانها .
المعنى الرابع : أن الآب والابن والروح القدس متميزين عن بعضهم من غير انفصال .
وهذا المعنى يرفضه الإنجيل ويخالفه إلا أن النصارى يعتبرونه هو المعنى الصحيح فسنبقى مع هذا المعنى وننظر هل فعلا الإنجيل يرفضه .
أولا : انجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا يثبت أن الأقانيم الثلاثة منفصلة .
اقرأ :
متى 3:16 فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء.واذا السموات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وآتيا عليه.
خذ ترجمة أخرى
16 فَلَمَّا تَعَمَّدَ يَسُوعُ، صَعِدَ مِنَ الْمَاءِ فِي الْحَالِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ وَرَأَى رُوحَ اللهِ هَابِطاً وَنَازِلاً عَلَيْهِ كَأَنَّهُ حَمَامَةٌ.
واقرأ مرقس 1:10 و لوقا 3:22 و يوحنا 1:32
أنظر جيدا كيف يخبرنا الإنجيل أن الروح القدس ينزل وهو بهيئة جسمية على عيسى ولو كانت الأقانيم غير منفصلة لم قال الإنجيل ينزل ويهبط .
ثانيا : نفس الأناجيل السابقة ونفس الفقرات السابقة تخبرنا أن عيسى كان على الأرض والروح كان ينزل حتى هبط على عيسى والنزول إنما يكون من أعلى إلى أسفل والذي أعلى الأرض هي السماء وكلنا يعلم أن السماء ليست بإله فعندما كان عيسى في الأسفل والروح في الأعلى كانت السماء بينهما وهي ليست بإله فهذا أيضا دليل واضح على انفصال الأقانيم .
ثالثا : إنجيل متى يثبت انفصال الأقانيم .
اقرأ متى 23:9 ^^ولا تدعوا لكم ابا على الارض لان اباكم واحد الذي في السموات.^^
خذ ترجمة أخرى
9 وَلاَ تَدْعُوا أَحَداً عَلَى الأَرْضِ أَباً لَكُمْ: لأَنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، وَهُوَ الآبُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.
أنظر جيدا كيف يخبرنا الإنجيل أنا الآب ليس على الأرض بل في السماوات
ولو كانت الأقانيم غير منفصلة لكان الإنجيل كاذبا في قوله أن الآب في السماوات
وليس في الأرض لأن عيسى كما هو معلوم كان على الأرض فسيصبح الآب
على الأرض إن كان غير منفصل عن الابن .
فهذه ثلاثة أمور تثبت بوضوح انفصال الأقانيم .
وقد حاول البعض الإجابة على هذا بأجوبة هي :
الجواب الأول على جميع الأدلة الثلاثة : أن الإله موجود بذاته في كل مكان .
الرد الأول على الجواب الأول : هذا الكلام ترفضه جميع الأناجيل وهو أيضا باطل .
فاقرأ متى 3:16 فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء.واذا السموات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وآتيا عليه.
خذ ترجمة أخرى
16 فَلَمَّا تَعَمَّدَ يَسُوعُ، صَعِدَ مِنَ الْمَاءِ فِي الْحَالِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ وَرَأَى رُوحَ اللهِ هَابِطاً وَنَازِلاً عَلَيْهِ كَأَنَّهُ حَمَامَةٌ.
واقرأ مرقس 1:10 و لوقا 3:22 و يوحنا 1:32
أنظر جيدا كيف يخبرنا الإنجيل أن الإله ليس موجودا في كل مكان فالإنجيل يخبرنا أن الإله
" الروح القدس " ينزل على الإله " عيسى " ولو كان الإله في كل مكان لما قال الإنجيل ينزل .
الرد الثاني على الجواب الأول : أن من يقول هذه الكلمة يدعي الألوهية ، وذلك
لأنه يقول بأن الإله في كل مكان وقائل الكلمة في مكان ، فهذا يعني أن الإله في
المكان الذي يكون فيه قائل الكلمة أو أن قائل الكلمة في المكان الذي يكون فيه الإله
بمعنى أن الإله في قائل الكلمة أو أن قائل الكلمة في الإله بمعنى أن قائل الكلمة هو الإله .
الرد الثالث على الجواب الأول : أن من يقول هذه الكلمة يرى أن الإله هو النجاسة .
الرد الرابع على الجواب الأول : أن من يقول هذه الكلمة يرى أن الإله ناقص .
بكل هذا ثبت بطلان الجواب الأول على جميع الأدلة الثلاثة .
الجواب الثاني على الدليلين الأول والثاني فقط : أن الرؤيا رؤيا روحية وليست بصرية .
وهذا أيضا جواب باطل بل الرؤيا بصرية والإثباتات على ذلك هي :
أن هذه ليست رؤيا روحية بل رؤيا بصرية يراها عيسى كما يرويها من شاهدها ونقلها في الإنجيل ويدل على هذا قوله في سفر مرقس في نفس السياق الذي ورد فيه هذا الأمر في الإصحاح الأول الفقرة التاسعة
^^ 9 فِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ النَّاصِرَةِ بِمِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ، وَتَعَمَّدَ فِي نَهْرِ الأُرْدُنِّ عَلَى يَدِ يُوحَنَّا. ^^
وهذا يدل على أمور :
1 : أن هناك من كان شاهدا على هذه الحادثة ويروي تفاصيلها .
2 : أن هذا ليس حلم ولا رؤيا بل هذا حقيقي بصري حصل في منطقة الجليل ..
ننتقل للفقرة التالية وهي الفقرة العاشرة من الإصحاح الأول من إنجيل مرقس :
^^وَحَالَمَا صَعِدَ مِنَ الْمَاءِ، رَأَى السَّمَاوَاتِ قَدِ انْفَتَحَتْ، وَالرُّوحَ القُدُسَ هَابِطاً عَلَيْهِ كَأَنَّهُ حَمَامَةٌ، ^^
وهذا يدل على أمور :
1 : أن الراوي كان يذكر ما حصل في تلك الأيام حسب تعبيره وهذا دليل على أنها ليست رؤيا روحية فالراوي يصف لنا بالضبط ما يحصل فذكر أن عيسى لما صعد من الماء ، رأى السماوات قد انفتحت فهذه رؤية بصرية لأن الراوي يصف لن بالضبط ما يحصل لعيسى ويذكره لنا ولو كانت الرؤية روحية لما علم بها الراوي ولما وصفها بهذا الوصف ، مما يدل على أن هذه رؤيا بصرية .
2 : الراوي لازال يصف لنا ما يحدث ويذكره لنا ، فهو يذكر لنا كيف استعلن الروح القدس للناس ، وهذا يدل على أنها رؤيا بصرية وليست رؤيا روحية .
ننتقل للفقرة التالية وهي الفقرة الحادية عشرة من الإصحاح الأول من إنجيل مرقس :
11 ^^ وَإِذَا صَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ يَقُولُ: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ، بِكَ سُرِرْتُ كُلَّ سُرُورٍ! » ^^
الراوي لازال يصف لنا ما يحدث في تلك الأيام وفي ذلك المكان وهذا يدل على أنها ليست رؤيا روحية ولو كانت رؤية روحية لما علم بها الراوي ولما وصفها بهذا
الوصف ، فهو يذكر لنا كيف استعلن الآب.
ننتقل للفقرة التالية وهي الفقرة الثانية عشرة من الإصحاح الأول من إنجيل مرقس :
^^ 12 وَفِي الْحَالِ اقْتَادَ الرُّوحُ يَسُوعَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، ^^
الراوي لازال يصف لنا ما يحدث في تلك الأيام وفي ذلك المكان وهذا يدل على أنها ليست رؤيا روحية ولو كانت رؤية روحية لما علم بها الراوي ولما وصفها بهذا
الوصف ، فيذكر لنا الراوي أن الروح اقتاد عيسى إلى البرية فهل ذلك رؤية
روحية .
ننتقل للفقرة التالية وهي الفقرة الثالثة عشر من الإصحاح الأول من إنجيل مرقس :
13 فَقَضَى فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً وَالشَّيْطَانُ يُجَرِّبُهُ. وَكَانَ بَيْنَ الْوُحُوشِ وَمَلاَئِكَةٌ تَخْدُمُهُ.
أيضا هنا هل الأربعين يوم كانت رؤية روحية .
الأمر واضح وضوح الشمس الرؤية هنا هي رؤية بصرية .
وإذا انتقلنا إلى انجيل لوقا الإصحاح الثالث الفقرة 21 - 22
21 وَلَمَّا تَعَمَّدَ الشَّعْبُ جَمِيعاً، تَعَمَّدَ يَسُوعُ، وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي، انْفَتَحَتِ السَّمَاء ُ،
22 وَهَبَطَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ مُتَّخِذاً هَيْئَةً جِسْمِيَّةً مِثْلَ حَمَامَةٍ، وَانْطَلَقَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ كُلَّ سُرُورٍ! »
الإنجيل واضح فهو لم يتكلم هنا عن رؤيا روحية ، بل إن الراوي يروي ما حصل
وأن الشعب تعمد فهل هذه رؤيا ثم تعمد بعدهم عيسى ولم ترد هنا لفظة رؤيا أبدا
ثم يذكر الراوي أن الروح القدس نزل متخذا هيئة جسمية ، فلو كانت هذه رؤيا
روحية لما علم بها الراوي ولما وصفها بهذا الوصف .
فثبت بهذا بطلان الجواب الثاني عن الدليل الأول والثاني .
الجواب الثالث عن الدليلين الأول والثاني :
أن هذه الفقرات متى 3:16 و مرقس 1:10 و لوقا 3:22 و يوحنا 1:32
تصوير بلغة البشر لحدث عظيم، لأن هذا الإنجيل مدون من طرف شخص يكتب
لبشر مثله ففي هذا قصور كل رؤية بشرية على الإحاطة بالحقيقة كما هي. لأن قدرنا كبشر هو أن نرى الأشياء مجزاة منفصلة ولو كان ملاك يخاطب ملائكة لكان التعبير
وشكل الرؤية مختلفا تماما.
وهذا أيضا باطل :
ما نقله متى ومرقس ولوقا ويوحنا هي الحقيقة حسب ما يقول النصارى
ونقلوا لنا بالضبط ما حصل من استعلان الابن وكذلك من استعلان
الروح القدس وكذلك استعلان الآب .
ثم لماذا لم يكن عندهم قصور في الرؤية عندما نقلوا استعلان الابن .
وإن كان فعلا عندهم قصور في الرؤية ، فكل الإنجيل لا يمكن الوثوق به لأن
أصحابه عندهم قصور في الرؤية فلا يمكن أن نثق بما يقولونه .
هذا باختصار هو ما دار في الحوار .
لم أرى أي أجوبة على الأدلة الثلاثة ، وقد قمت بجلب الأدلة على انفصال الأقانيم ولم يجيب عليها بجواب صحيح .
وبعد أن قمت بإثبات انفصال الأقانيم أقول :
ثبت بهذا بطلان التثليث الذي هو من أساسيات دين النصارى وثبت به بطلان دين النصارى ، لأنه ثبت أن الأقانيم هي مستقلة عن بعضها ، وهذا المعنى يرفضه النصارى .
وثبت به تحريف الإنجيل ، فمرة يقول أن الأقانيم الثلاثة هي واحد فالنصارى يقولون
أن الآب إله والابن إله والروح القدس إله لكنهم ليسوا ثلاثة ألهه بل إله واحد ، ومرة أخرى يبين الإنجيل أن كل أقنوم منفصل عن الأخر ومستقل عنه فلن يصبحوا عندها
إله واحد بل ثلاثة ألهه كل إله مستقل عن الأخر .
ولعلني أكمل الأدلة في بطلان التثليث إن شاء الله .
وبعد هذا يبقى كل نصراني مسؤول عن موقفه ، فكلنا لنا عقول ، فمن أعمل عقله وجد أن التثليث باطل ، وأن دين النصارى باطل .
وأما أغلق عقله فهو حر في هذا ولكن سيندم على هذا .
ولعلني أنقل قول الكفار حين دخولهم النار الذي حكاه الله عنهم في القرآن الكريم .
قال الله تعالى ** وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ** الملك 10
أما من لا عقل له فهو غير محاسب حسب دين الإسلام .
هذا والله تعالى أعلم و أحكم و صلى الله على نبينا محمد و أله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .
أبو سعود
للمراسلة
[email][email protected][/email]
تكلمت في هذا الموضوع عن التثليث وما معناه وخرجنا بأربعة معاني جميعها غير مقبولة إما من النصارى أو من الإنجيل نفسه .
المعنى الأول : أن الآب والابن والروح القدس أجزاء مختلفة تركبت مع بعضها فكونت لنا هذا الإله الواحد .
المعنى الثاني : أن الآب والابن والروح القدس هم نفس الشيء فإذا قلت الآب فأنا أريد الآب والابن والروح القدس وهكذا مع البقية .
المعنى الثالث : أن الآب والابن والروح القدس كلا واحد منهم إله مستقل عن الأخر .
وجميع هذه المعاني يرفضها النصارى فلا حاجة لإثبات بطلانها .
المعنى الرابع : أن الآب والابن والروح القدس متميزين عن بعضهم من غير انفصال .
وهذا المعنى يرفضه الإنجيل ويخالفه إلا أن النصارى يعتبرونه هو المعنى الصحيح فسنبقى مع هذا المعنى وننظر هل فعلا الإنجيل يرفضه .
أولا : انجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا يثبت أن الأقانيم الثلاثة منفصلة .
اقرأ :
متى 3:16 فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء.واذا السموات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وآتيا عليه.
خذ ترجمة أخرى
16 فَلَمَّا تَعَمَّدَ يَسُوعُ، صَعِدَ مِنَ الْمَاءِ فِي الْحَالِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ وَرَأَى رُوحَ اللهِ هَابِطاً وَنَازِلاً عَلَيْهِ كَأَنَّهُ حَمَامَةٌ.
واقرأ مرقس 1:10 و لوقا 3:22 و يوحنا 1:32
أنظر جيدا كيف يخبرنا الإنجيل أن الروح القدس ينزل وهو بهيئة جسمية على عيسى ولو كانت الأقانيم غير منفصلة لم قال الإنجيل ينزل ويهبط .
ثانيا : نفس الأناجيل السابقة ونفس الفقرات السابقة تخبرنا أن عيسى كان على الأرض والروح كان ينزل حتى هبط على عيسى والنزول إنما يكون من أعلى إلى أسفل والذي أعلى الأرض هي السماء وكلنا يعلم أن السماء ليست بإله فعندما كان عيسى في الأسفل والروح في الأعلى كانت السماء بينهما وهي ليست بإله فهذا أيضا دليل واضح على انفصال الأقانيم .
ثالثا : إنجيل متى يثبت انفصال الأقانيم .
اقرأ متى 23:9 ^^ولا تدعوا لكم ابا على الارض لان اباكم واحد الذي في السموات.^^
خذ ترجمة أخرى
9 وَلاَ تَدْعُوا أَحَداً عَلَى الأَرْضِ أَباً لَكُمْ: لأَنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، وَهُوَ الآبُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.
أنظر جيدا كيف يخبرنا الإنجيل أنا الآب ليس على الأرض بل في السماوات
ولو كانت الأقانيم غير منفصلة لكان الإنجيل كاذبا في قوله أن الآب في السماوات
وليس في الأرض لأن عيسى كما هو معلوم كان على الأرض فسيصبح الآب
على الأرض إن كان غير منفصل عن الابن .
فهذه ثلاثة أمور تثبت بوضوح انفصال الأقانيم .
وقد حاول البعض الإجابة على هذا بأجوبة هي :
الجواب الأول على جميع الأدلة الثلاثة : أن الإله موجود بذاته في كل مكان .
الرد الأول على الجواب الأول : هذا الكلام ترفضه جميع الأناجيل وهو أيضا باطل .
فاقرأ متى 3:16 فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء.واذا السموات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وآتيا عليه.
خذ ترجمة أخرى
16 فَلَمَّا تَعَمَّدَ يَسُوعُ، صَعِدَ مِنَ الْمَاءِ فِي الْحَالِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ وَرَأَى رُوحَ اللهِ هَابِطاً وَنَازِلاً عَلَيْهِ كَأَنَّهُ حَمَامَةٌ.
واقرأ مرقس 1:10 و لوقا 3:22 و يوحنا 1:32
أنظر جيدا كيف يخبرنا الإنجيل أن الإله ليس موجودا في كل مكان فالإنجيل يخبرنا أن الإله
" الروح القدس " ينزل على الإله " عيسى " ولو كان الإله في كل مكان لما قال الإنجيل ينزل .
الرد الثاني على الجواب الأول : أن من يقول هذه الكلمة يدعي الألوهية ، وذلك
لأنه يقول بأن الإله في كل مكان وقائل الكلمة في مكان ، فهذا يعني أن الإله في
المكان الذي يكون فيه قائل الكلمة أو أن قائل الكلمة في المكان الذي يكون فيه الإله
بمعنى أن الإله في قائل الكلمة أو أن قائل الكلمة في الإله بمعنى أن قائل الكلمة هو الإله .
الرد الثالث على الجواب الأول : أن من يقول هذه الكلمة يرى أن الإله هو النجاسة .
الرد الرابع على الجواب الأول : أن من يقول هذه الكلمة يرى أن الإله ناقص .
بكل هذا ثبت بطلان الجواب الأول على جميع الأدلة الثلاثة .
الجواب الثاني على الدليلين الأول والثاني فقط : أن الرؤيا رؤيا روحية وليست بصرية .
وهذا أيضا جواب باطل بل الرؤيا بصرية والإثباتات على ذلك هي :
أن هذه ليست رؤيا روحية بل رؤيا بصرية يراها عيسى كما يرويها من شاهدها ونقلها في الإنجيل ويدل على هذا قوله في سفر مرقس في نفس السياق الذي ورد فيه هذا الأمر في الإصحاح الأول الفقرة التاسعة
^^ 9 فِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ النَّاصِرَةِ بِمِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ، وَتَعَمَّدَ فِي نَهْرِ الأُرْدُنِّ عَلَى يَدِ يُوحَنَّا. ^^
وهذا يدل على أمور :
1 : أن هناك من كان شاهدا على هذه الحادثة ويروي تفاصيلها .
2 : أن هذا ليس حلم ولا رؤيا بل هذا حقيقي بصري حصل في منطقة الجليل ..
ننتقل للفقرة التالية وهي الفقرة العاشرة من الإصحاح الأول من إنجيل مرقس :
^^وَحَالَمَا صَعِدَ مِنَ الْمَاءِ، رَأَى السَّمَاوَاتِ قَدِ انْفَتَحَتْ، وَالرُّوحَ القُدُسَ هَابِطاً عَلَيْهِ كَأَنَّهُ حَمَامَةٌ، ^^
وهذا يدل على أمور :
1 : أن الراوي كان يذكر ما حصل في تلك الأيام حسب تعبيره وهذا دليل على أنها ليست رؤيا روحية فالراوي يصف لنا بالضبط ما يحصل فذكر أن عيسى لما صعد من الماء ، رأى السماوات قد انفتحت فهذه رؤية بصرية لأن الراوي يصف لن بالضبط ما يحصل لعيسى ويذكره لنا ولو كانت الرؤية روحية لما علم بها الراوي ولما وصفها بهذا الوصف ، مما يدل على أن هذه رؤيا بصرية .
2 : الراوي لازال يصف لنا ما يحدث ويذكره لنا ، فهو يذكر لنا كيف استعلن الروح القدس للناس ، وهذا يدل على أنها رؤيا بصرية وليست رؤيا روحية .
ننتقل للفقرة التالية وهي الفقرة الحادية عشرة من الإصحاح الأول من إنجيل مرقس :
11 ^^ وَإِذَا صَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ يَقُولُ: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ، بِكَ سُرِرْتُ كُلَّ سُرُورٍ! » ^^
الراوي لازال يصف لنا ما يحدث في تلك الأيام وفي ذلك المكان وهذا يدل على أنها ليست رؤيا روحية ولو كانت رؤية روحية لما علم بها الراوي ولما وصفها بهذا
الوصف ، فهو يذكر لنا كيف استعلن الآب.
ننتقل للفقرة التالية وهي الفقرة الثانية عشرة من الإصحاح الأول من إنجيل مرقس :
^^ 12 وَفِي الْحَالِ اقْتَادَ الرُّوحُ يَسُوعَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، ^^
الراوي لازال يصف لنا ما يحدث في تلك الأيام وفي ذلك المكان وهذا يدل على أنها ليست رؤيا روحية ولو كانت رؤية روحية لما علم بها الراوي ولما وصفها بهذا
الوصف ، فيذكر لنا الراوي أن الروح اقتاد عيسى إلى البرية فهل ذلك رؤية
روحية .
ننتقل للفقرة التالية وهي الفقرة الثالثة عشر من الإصحاح الأول من إنجيل مرقس :
13 فَقَضَى فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً وَالشَّيْطَانُ يُجَرِّبُهُ. وَكَانَ بَيْنَ الْوُحُوشِ وَمَلاَئِكَةٌ تَخْدُمُهُ.
أيضا هنا هل الأربعين يوم كانت رؤية روحية .
الأمر واضح وضوح الشمس الرؤية هنا هي رؤية بصرية .
وإذا انتقلنا إلى انجيل لوقا الإصحاح الثالث الفقرة 21 - 22
21 وَلَمَّا تَعَمَّدَ الشَّعْبُ جَمِيعاً، تَعَمَّدَ يَسُوعُ، وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي، انْفَتَحَتِ السَّمَاء ُ،
22 وَهَبَطَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ مُتَّخِذاً هَيْئَةً جِسْمِيَّةً مِثْلَ حَمَامَةٍ، وَانْطَلَقَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ كُلَّ سُرُورٍ! »
الإنجيل واضح فهو لم يتكلم هنا عن رؤيا روحية ، بل إن الراوي يروي ما حصل
وأن الشعب تعمد فهل هذه رؤيا ثم تعمد بعدهم عيسى ولم ترد هنا لفظة رؤيا أبدا
ثم يذكر الراوي أن الروح القدس نزل متخذا هيئة جسمية ، فلو كانت هذه رؤيا
روحية لما علم بها الراوي ولما وصفها بهذا الوصف .
فثبت بهذا بطلان الجواب الثاني عن الدليل الأول والثاني .
الجواب الثالث عن الدليلين الأول والثاني :
أن هذه الفقرات متى 3:16 و مرقس 1:10 و لوقا 3:22 و يوحنا 1:32
تصوير بلغة البشر لحدث عظيم، لأن هذا الإنجيل مدون من طرف شخص يكتب
لبشر مثله ففي هذا قصور كل رؤية بشرية على الإحاطة بالحقيقة كما هي. لأن قدرنا كبشر هو أن نرى الأشياء مجزاة منفصلة ولو كان ملاك يخاطب ملائكة لكان التعبير
وشكل الرؤية مختلفا تماما.
وهذا أيضا باطل :
ما نقله متى ومرقس ولوقا ويوحنا هي الحقيقة حسب ما يقول النصارى
ونقلوا لنا بالضبط ما حصل من استعلان الابن وكذلك من استعلان
الروح القدس وكذلك استعلان الآب .
ثم لماذا لم يكن عندهم قصور في الرؤية عندما نقلوا استعلان الابن .
وإن كان فعلا عندهم قصور في الرؤية ، فكل الإنجيل لا يمكن الوثوق به لأن
أصحابه عندهم قصور في الرؤية فلا يمكن أن نثق بما يقولونه .
هذا باختصار هو ما دار في الحوار .
لم أرى أي أجوبة على الأدلة الثلاثة ، وقد قمت بجلب الأدلة على انفصال الأقانيم ولم يجيب عليها بجواب صحيح .
وبعد أن قمت بإثبات انفصال الأقانيم أقول :
ثبت بهذا بطلان التثليث الذي هو من أساسيات دين النصارى وثبت به بطلان دين النصارى ، لأنه ثبت أن الأقانيم هي مستقلة عن بعضها ، وهذا المعنى يرفضه النصارى .
وثبت به تحريف الإنجيل ، فمرة يقول أن الأقانيم الثلاثة هي واحد فالنصارى يقولون
أن الآب إله والابن إله والروح القدس إله لكنهم ليسوا ثلاثة ألهه بل إله واحد ، ومرة أخرى يبين الإنجيل أن كل أقنوم منفصل عن الأخر ومستقل عنه فلن يصبحوا عندها
إله واحد بل ثلاثة ألهه كل إله مستقل عن الأخر .
ولعلني أكمل الأدلة في بطلان التثليث إن شاء الله .
وبعد هذا يبقى كل نصراني مسؤول عن موقفه ، فكلنا لنا عقول ، فمن أعمل عقله وجد أن التثليث باطل ، وأن دين النصارى باطل .
وأما أغلق عقله فهو حر في هذا ولكن سيندم على هذا .
ولعلني أنقل قول الكفار حين دخولهم النار الذي حكاه الله عنهم في القرآن الكريم .
قال الله تعالى ** وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ** الملك 10
أما من لا عقل له فهو غير محاسب حسب دين الإسلام .
هذا والله تعالى أعلم و أحكم و صلى الله على نبينا محمد و أله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .
أبو سعود
للمراسلة
[email][email protected][/email]