أخي العزيز مؤمن
اعفيني من التعليق على شخصية المطري ودعنا ندخل إلى الشق الثاني من السؤال عن النار وعذاب النار.
كلكم قرأتم مقال عالم التوبة ومقال النشور وخصوصاً تعليقي الأخير على موضوع بعض شواهد كتاب عالم التوبة, المرفق به.
وإن لم تقرأوه فبإمكانك الرجوع إلى هذا الرابط :
عالم التوبة :
https://secure.ushaaqallah.com/forum/viewtopic.php?t=3915
النشور :
https://secure.ushaaqallah.com/forum/viewtopic.php?t=3943
وقبل الدخول في الحديث عن (عالم النار) أريد أن أتكلم عن عالم الجنة وبشكل موجز :
إن النظرة السلفية لعالم الجنة تصور لنا الموضوع على أنه ملهى كبير كل شيء فيه مباح الخمر مباحة والرقص مباح والنوم من 70 حورية في وقت واحد مباح والرجال فيها يعولون على صهوتهن جميعا في متعة وشهوة أبدية وبلا أي حد أو حدود, يكاد يفقد فيها المرء نفسه متوغلاً في اللا محدود من الشهوات والملاذ اللامتناهية.
أما عالم النار فهو في منظور السلف أيضاً كي للوجوه, وصب حديد مصهور في البطون والآذان والعيون, ولهيب يحيط بالجلود, وفقاعات الألم المحترقة, وغليان الدم في الوريد, وشهيقٌ يدخل معها غاز السموم, وزفير تخرج معه النفس بعذاب ما بعده عذاب, طعامها زلقوم, وشرابها حلقوم, والموت فيها مطلوب, ولكن غير مجلوب.
ومن بعد قراءة كتاب (عالم التوبة) نستنتج أننا أساساً قد كنا في جنة البعث لم نكن فيها لنعرى ونجوع ولم يكن فيها عدو وزعيم ولم يكن فيها (خيار وفقوص) أي تفرقة بين :
1.صغير وكبير.
2.أسود وأبيض.
3.أنثى وذكر.
4.قوي وضعيف.
5.ذكي وغبي.
6.غني وفقير.
7.مؤمن وكافر.
ولقد كانت كلمات الله المجازية لنا قبل أن نأكل من الشجرة :
لا تأكل من الشجرة وإلا ذهبت إلى مكان آخر ستجوع فيه وتعرى.
(الجوع والعري).
ثم قال له : اهبط إلى الأرض وسيصبح لك أعداء فيها.
(جوع وعري وأعداء) لاحظ معي أن الله يتكلم مع أهل الجنة (جنة البعث) بكلام مجازي يصف فيه لهم الأرض التي نعيش فيها نحن اليوم.
وقال له أنك سوف (تشقى) لنضيفها إلى الجوع والعري والعداء ثم يقول (لا تظمئ فيها ولا تضحى).
فنحن نظمئ للشراب كله الماء والنبيذ والعصير ونشرب لتونا من الماء والعصير, لكن الله حرم علينا هنا في عالم التوبة النبيذ, فكان ظمئنا, أما (الضحاء, والضحى) ؟
وضَحَّى فلان غنَمه أَي رعاها بالضُّحى. قال الفراء: ويقال ضَحَّتِ الإِبلُ الماءَ ضُحىً إِذا وَردَتْ ضُحىً؛ قال أَبو منصور: فإِن أَرادوا أَنها رَعَتْ ضُحىً قالوا تَضَحَّت الإِبلُ تَتَضَحَّى تَضَحِّياً.
أي أن الإنسان سيعطش وما لديه من غنم وماعز وبقر وجمال سيتجوع وتعطش فهو من يضطر على القيام بهذه العملية وستصبح على عاتقه إذا أراد أن يدعي إمتلاكه لهذه الأنعام.
هذا يعني ان في عالمنا اليوم عالم الدنيا (عالم التوبة) العالم الذي سيطرد منه كل من أكل ويأكل وسيأكل من تلك الشجرة:
وصف الله لهم عالمنا هذا كجهنم حيث (نعرى ونجوع ونشقى ونظمئ ولنا فيها أعداء وأنعامنا فيها بحاجة إلى مأكل ومشرب) وأما السابعة فهي المستقر والمتاع إلى حين.
وإذا أردنا أن ننظر إلى كلام الله المجازي الذي يصف الله به أرضنا وقارناه بما يصوره الله لنا مجازياً في التصورات السبعة التالية لجهنم التي ستأتي بعد هذه الحياة للمنافقين والكافرين:
المنافقين والكافرين في جهنم جميعا
1. لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون
2. يصلاها مذموما مدحورا
3. لا يموت فيها ولا يحيى
4.لهم فيها مهاد ومن فوقهم غواش
5. ان عذابها كان غراما
6. ذلك الخزي العظيم
7. وغضب الله عليهم ولعنهم
(وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاؤوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم ياتكم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين ) 39/71
فتأملوا وحاولوا أن تستنتجوا المعاني المجازية ..........
لكم أن تؤمنوا ولكم أن تكفروا ولكم أن تنافقوا.
والله ولي المؤمنين
وسام الدين اسحق
اعفيني من التعليق على شخصية المطري ودعنا ندخل إلى الشق الثاني من السؤال عن النار وعذاب النار.
كلكم قرأتم مقال عالم التوبة ومقال النشور وخصوصاً تعليقي الأخير على موضوع بعض شواهد كتاب عالم التوبة, المرفق به.
وإن لم تقرأوه فبإمكانك الرجوع إلى هذا الرابط :
عالم التوبة :
https://secure.ushaaqallah.com/forum/viewtopic.php?t=3915
النشور :
https://secure.ushaaqallah.com/forum/viewtopic.php?t=3943
وقبل الدخول في الحديث عن (عالم النار) أريد أن أتكلم عن عالم الجنة وبشكل موجز :
إن النظرة السلفية لعالم الجنة تصور لنا الموضوع على أنه ملهى كبير كل شيء فيه مباح الخمر مباحة والرقص مباح والنوم من 70 حورية في وقت واحد مباح والرجال فيها يعولون على صهوتهن جميعا في متعة وشهوة أبدية وبلا أي حد أو حدود, يكاد يفقد فيها المرء نفسه متوغلاً في اللا محدود من الشهوات والملاذ اللامتناهية.
أما عالم النار فهو في منظور السلف أيضاً كي للوجوه, وصب حديد مصهور في البطون والآذان والعيون, ولهيب يحيط بالجلود, وفقاعات الألم المحترقة, وغليان الدم في الوريد, وشهيقٌ يدخل معها غاز السموم, وزفير تخرج معه النفس بعذاب ما بعده عذاب, طعامها زلقوم, وشرابها حلقوم, والموت فيها مطلوب, ولكن غير مجلوب.
ومن بعد قراءة كتاب (عالم التوبة) نستنتج أننا أساساً قد كنا في جنة البعث لم نكن فيها لنعرى ونجوع ولم يكن فيها عدو وزعيم ولم يكن فيها (خيار وفقوص) أي تفرقة بين :
1.صغير وكبير.
2.أسود وأبيض.
3.أنثى وذكر.
4.قوي وضعيف.
5.ذكي وغبي.
6.غني وفقير.
7.مؤمن وكافر.
ولقد كانت كلمات الله المجازية لنا قبل أن نأكل من الشجرة :
لا تأكل من الشجرة وإلا ذهبت إلى مكان آخر ستجوع فيه وتعرى.
(الجوع والعري).
ثم قال له : اهبط إلى الأرض وسيصبح لك أعداء فيها.
(جوع وعري وأعداء) لاحظ معي أن الله يتكلم مع أهل الجنة (جنة البعث) بكلام مجازي يصف فيه لهم الأرض التي نعيش فيها نحن اليوم.
وقال له أنك سوف (تشقى) لنضيفها إلى الجوع والعري والعداء ثم يقول (لا تظمئ فيها ولا تضحى).
فنحن نظمئ للشراب كله الماء والنبيذ والعصير ونشرب لتونا من الماء والعصير, لكن الله حرم علينا هنا في عالم التوبة النبيذ, فكان ظمئنا, أما (الضحاء, والضحى) ؟
وضَحَّى فلان غنَمه أَي رعاها بالضُّحى. قال الفراء: ويقال ضَحَّتِ الإِبلُ الماءَ ضُحىً إِذا وَردَتْ ضُحىً؛ قال أَبو منصور: فإِن أَرادوا أَنها رَعَتْ ضُحىً قالوا تَضَحَّت الإِبلُ تَتَضَحَّى تَضَحِّياً.
أي أن الإنسان سيعطش وما لديه من غنم وماعز وبقر وجمال سيتجوع وتعطش فهو من يضطر على القيام بهذه العملية وستصبح على عاتقه إذا أراد أن يدعي إمتلاكه لهذه الأنعام.
هذا يعني ان في عالمنا اليوم عالم الدنيا (عالم التوبة) العالم الذي سيطرد منه كل من أكل ويأكل وسيأكل من تلك الشجرة:
وصف الله لهم عالمنا هذا كجهنم حيث (نعرى ونجوع ونشقى ونظمئ ولنا فيها أعداء وأنعامنا فيها بحاجة إلى مأكل ومشرب) وأما السابعة فهي المستقر والمتاع إلى حين.
وإذا أردنا أن ننظر إلى كلام الله المجازي الذي يصف الله به أرضنا وقارناه بما يصوره الله لنا مجازياً في التصورات السبعة التالية لجهنم التي ستأتي بعد هذه الحياة للمنافقين والكافرين:
المنافقين والكافرين في جهنم جميعا
1. لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون
2. يصلاها مذموما مدحورا
3. لا يموت فيها ولا يحيى
4.لهم فيها مهاد ومن فوقهم غواش
5. ان عذابها كان غراما
6. ذلك الخزي العظيم
7. وغضب الله عليهم ولعنهم
(وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاؤوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم ياتكم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين ) 39/71
فتأملوا وحاولوا أن تستنتجوا المعاني المجازية ..........
لكم أن تؤمنوا ولكم أن تكفروا ولكم أن تنافقوا.
والله ولي المؤمنين
وسام الدين اسحق

