أخوتى الكرام
أمر طيب و مبشر ان نقبل الحوار حول موضوع شائك كهذا، و هذه ظاهرة صحية تنبئ ان المجتمع تعافى و صار قادرا على البوح دون خوف أو خجل . و هذا البوح أو المكاشفة هى أول درجات سلم الرقى و المواطنة.و قد استشهد الأخ نزار فى معرض حماسته لموضوع ألوهية المسيح بمحى الدين بن عربى، و تحديدا بكلامه عن القطب. و الحقيقة أن لغة ابن عربى_ لمن درسه وفهمه_تبدو ملغزة مرموزة بل و مراوغة فى أغلب الأحيان. و هذا شأن الصوفية الذين يعتمدون على الذوق أكثر من الفهم. و لكن الأخ نزار فاته أن ابن عربى يكرر أقواله دائما بشكل جديد ، و يقدم شروحات لما قدمه من قبل و كتابه الفتوحات المكية ملئ بهذه الأنواع. فبعد كلامه عن القطب عاد فى معرض حديثه عن المقامات ، الى شرح أقواله عن القطب فى مقام عقبات السويق. ورد ذلك فى الجزء الخامس من الفتوحات طبعة بيروت ص282. حيث يقول بالحرف الواحد:و هذاهو المنزل الذى سماه النفرى فى مواقفه منزل السواء.لظهور العبد فيه بصورة الحق ، فان لم يمن الله على هذا العبد بالعصمة و الحفظ و يثبت قدمه فى هذه العقبة بأن يبقى عليه فى هذا الظهور شهود عبوديته لا تزال نصب عينيه و ان لم تكن هذه حالته و الازلت به القدم و حيل بينه و بين شهود عبوديته بما رأى نفسه عليه من صورة الحق، ورأى الحق فى صورة عبوديته و انعكس عليه الأمر و هو مشهد صعب، فان الله نزل من مقام غناه ، الى طلب القرض من عباده00000و فى هذا المنزل يشاهد قوله تعالى ( وما رميت اذ رميت و لكن الله رمى)و محمد صلى الله عليه و سلم هو الرامىفى الحس الذى وقع عليه البصرويقوم له فى هذا المنزل(و الله خلقكم و ما تعملون)و هذا يعنى أن تجلى الله على القطب بصورته أى برحمته و توفيقه لا تمنع شهود العبودية و الاعتراف بها. فالله هو الرامى رغم أن الجنود هم الذين يرمون فى الحقيقه . و ليس معنى ذلك أن الله حل فيهم بل تولاهم و صارت أفعالهم برعايته.
أما وقد أوضحت قول ابن عربى الذى كان مدخلا للرسالة فاننى أقول بالنسبة لألوهية المسيح أنهاتنافى التنزيه الالهى الذى نؤمن به و نصونه ، و تكاد تعود بنا الى أحقاب قديمة عبدت فيها الطيور و الحيوانات و القوى الطبيعية لقوتها أو خصبها أو حاجة الناس لها. و بعد رحلة طويلة اهتدى فيها الانسان الى ربه بنص الكتاب و السنه يجب للعقل أن يقف عند منتهاه و يبتعد عن أوحال التجسيدالقديمة التى تعكس غرور الانسان الدفين حيث لا يتصورربه الا لحما و دما على شاكلته. و اللحم و الدم هيكل متغير ترابى كوكبى . أما الله المنزه عن الأغيارو العلل فهو سام و قهار و سرمدى. وان قيل تجسد ليغفر قلنا التجسد حركة زائدة و تغير طارئ فهل كان قبله ناقص فاكتمل أم غافل فانتبه؟ حاشا أن يتبدل أو يتغير فهو منزه عن الأينية و الحصر و الكيفية. لا تدركه الأبصار.و شكرا لمن أتاح الفرصة و الخلاف لا يفسد الود، بل ربما يزيده و الله الموفق و الهادى .
أمر طيب و مبشر ان نقبل الحوار حول موضوع شائك كهذا، و هذه ظاهرة صحية تنبئ ان المجتمع تعافى و صار قادرا على البوح دون خوف أو خجل . و هذا البوح أو المكاشفة هى أول درجات سلم الرقى و المواطنة.و قد استشهد الأخ نزار فى معرض حماسته لموضوع ألوهية المسيح بمحى الدين بن عربى، و تحديدا بكلامه عن القطب. و الحقيقة أن لغة ابن عربى_ لمن درسه وفهمه_تبدو ملغزة مرموزة بل و مراوغة فى أغلب الأحيان. و هذا شأن الصوفية الذين يعتمدون على الذوق أكثر من الفهم. و لكن الأخ نزار فاته أن ابن عربى يكرر أقواله دائما بشكل جديد ، و يقدم شروحات لما قدمه من قبل و كتابه الفتوحات المكية ملئ بهذه الأنواع. فبعد كلامه عن القطب عاد فى معرض حديثه عن المقامات ، الى شرح أقواله عن القطب فى مقام عقبات السويق. ورد ذلك فى الجزء الخامس من الفتوحات طبعة بيروت ص282. حيث يقول بالحرف الواحد:و هذاهو المنزل الذى سماه النفرى فى مواقفه منزل السواء.لظهور العبد فيه بصورة الحق ، فان لم يمن الله على هذا العبد بالعصمة و الحفظ و يثبت قدمه فى هذه العقبة بأن يبقى عليه فى هذا الظهور شهود عبوديته لا تزال نصب عينيه و ان لم تكن هذه حالته و الازلت به القدم و حيل بينه و بين شهود عبوديته بما رأى نفسه عليه من صورة الحق، ورأى الحق فى صورة عبوديته و انعكس عليه الأمر و هو مشهد صعب، فان الله نزل من مقام غناه ، الى طلب القرض من عباده00000و فى هذا المنزل يشاهد قوله تعالى ( وما رميت اذ رميت و لكن الله رمى)و محمد صلى الله عليه و سلم هو الرامىفى الحس الذى وقع عليه البصرويقوم له فى هذا المنزل(و الله خلقكم و ما تعملون)و هذا يعنى أن تجلى الله على القطب بصورته أى برحمته و توفيقه لا تمنع شهود العبودية و الاعتراف بها. فالله هو الرامى رغم أن الجنود هم الذين يرمون فى الحقيقه . و ليس معنى ذلك أن الله حل فيهم بل تولاهم و صارت أفعالهم برعايته.
أما وقد أوضحت قول ابن عربى الذى كان مدخلا للرسالة فاننى أقول بالنسبة لألوهية المسيح أنهاتنافى التنزيه الالهى الذى نؤمن به و نصونه ، و تكاد تعود بنا الى أحقاب قديمة عبدت فيها الطيور و الحيوانات و القوى الطبيعية لقوتها أو خصبها أو حاجة الناس لها. و بعد رحلة طويلة اهتدى فيها الانسان الى ربه بنص الكتاب و السنه يجب للعقل أن يقف عند منتهاه و يبتعد عن أوحال التجسيدالقديمة التى تعكس غرور الانسان الدفين حيث لا يتصورربه الا لحما و دما على شاكلته. و اللحم و الدم هيكل متغير ترابى كوكبى . أما الله المنزه عن الأغيارو العلل فهو سام و قهار و سرمدى. وان قيل تجسد ليغفر قلنا التجسد حركة زائدة و تغير طارئ فهل كان قبله ناقص فاكتمل أم غافل فانتبه؟ حاشا أن يتبدل أو يتغير فهو منزه عن الأينية و الحصر و الكيفية. لا تدركه الأبصار.و شكرا لمن أتاح الفرصة و الخلاف لا يفسد الود، بل ربما يزيده و الله الموفق و الهادى .