بسم الله الرحمن الرحيم
" انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى "
https://secure.ushaaqallah.com/forum/viewtopic.php?t=2631&postdays=0&postorder=asc&start=0
kurdi
أتحاجون الله أيها الكفرة الأغبياء. أتخضعون عقل الله لمنطق تفكيركم الدنيوي يا أعداء الله.
تبا لكم.
لم لا تحاجونه أيضا حين طرد إبليس لأنه أبى السجود لمخلوق لأن السجود لا يكون إلا لله. أفلا تعقلون كما يقول كتابكم.
لله يا كفرة في خلقه شؤون لا تخطر ببالكم الضعيف. فانتهوا عن ذكر الرب. و كفاكم يسوع كذا و يسوع كذا و المسيحيون كذا الخ.
معجزة الخلق ..
الإعجاز في القرآن الكريم هو إعجاز دائم .. أي أن القرآن معجزة يوم أن انزل .. ومعجزة في هذا العصر .. ومعجزة في العصور القادمة إلى أن تقوم الساعة .. ذلك أن إعجاز القرآن إعجاز متجدد .. وعطاءه هو عطاء لكل جيل .. عطاء مختلف عن الجيل الذي سبقه .. تلك حقيقة هامة لا بد أن نعيها حين نتحدث عن إعجاز القرآن الكريم ..
والقرآن لا يفسر بمعنى أنه لا يمكن لأحد أن يقول أنه يفسر القرآن .. بل هي خواطر إيمانية لكل مجتهد حول القرآن الكريم .. ذلك أن التفسير الكامل للقرآن لا يعلمه إلا الله وحده .. وانما خواطر القلب المؤمن هي التي يمكن أن نسجلها حول آيات القرآن الكريم ..
ولو أن القرآن الكريم كان منه الممكن أن يفسر لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بتفسيره .. لأنه نزل عليه .. ولكن رسول الله بين للناس الأحكام التكليفية التي يثاب المرء ان فعلها .. ويعاقب أن تركها .. وهي حدود الله سبحانه وتعالى في أفعل ولا تفعل ..
وأما ما يتعلق بالوجود وأسرار القرآن حول هذا الوجود .. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشع ذلك ولم يعممه .. وان كان قد علمه هو نفسه ... لماذا ؟
لأن العقول قد لا تتقبله ..
فالقرآن لم يأت ليعلمنا أسرار الوجود .. وأنما وضعت أسرار الوجود في القرآن الكريم لتعطي عطاء لكل جيل حسب العلم الذي يكشفيه الله له .. حينئذ يكون عطاء القرآن مستمرا مع تقدم العلم والحياة إلى أن تقوم الساعة ..
إن في القرآن إعجازا في اللفظ .. واختيار الكلمات والمعاني .. بحيث تناسب كل عقل .. وكل جيل .. ولعل أولى معجزات القرآن انها تخاطب الجميع :
المتعلم .. والجاهل .. والذي قرأ علوم الدنيا كلها .. والذي لم يقرأ حرفاً واحداً .. وإذا لاحظنا في الخطاب البشري .. نجد انه يقال لكل مقام مقال ..
أي أن الذي يتحدث به مع نخبة من العلماء غير الذي يتحدث به مع أناس بسطاء .. لم يقرأوا شيئاً .. غير حديثك لأولئك المفكرين ..
ولكنك تذهب إلى المسجد
فتجد العالم والأمي ونصف المتعلم يجلسون معاً .. ويقرأ القرآن ..فتهتز نفوسهم جميعاً ..
ذلك أن الله سبحانه وتعالى يخاطب ملكات خفية في النفس لا يعلمها إلا هو .. وهذه الملكات هي التي تهتز للقرآن الكريم .. كلام الله .. وكل واحد من الجالسين مهما كانت ثقافته له متاع فيما يقرأ .. واهتزاز وانفعال داخل نفسه ..
رغم أنه من الصعب أن تخاطب هؤلاء جمعياً .. وتحدثهم بكلام دنيوي لاختلاف مستوى العقول ..ان القرآن الكريم لم يأت ليعلمنا أسرار الوجود .. ولكنه أشار إليها وسجلها ليظهر الإعجاز الإلهي للناس .. في كل عصر .. ومع تقدم العلم البشري .. على أن ربط القرآن الكريم بالنظريات العلمية شيء لا يجب ان يحدث ..
فالقرآن لا تربط صحته باتفاقه مع نظرية علمية أيا كانت .. ولكن العلم هو الذي يستمد صحته وبيانه إذا اتفق مع آيات القرآن الكريم .. فكل علم مخالف لحقائق القرآن هو علم زائف .. لأن قائل القرآن هو الله سبحانه وتعالى .. وخالق الكون هو الله سبحانه وتعالى .. ولا يمكن لمخلوق أن يصل في أسرار الكون إلى علم الخالق ..
تلك حقيقة هامة خاصة لأولئك الذين يحاولون أن يربطوا معجزة الخلق بنظريات أرضية .. والحياة والموت هما مما اختص به الله سبحانه وتعالى نفسه ..
حتى انه اذا أعطى هذه المعجزة إلى رسول من رسله .. كما أعطها إلى عيسى عليه السلام .. فإنه يقول .. بإذن الله ..
فعيسى يقول :
"
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ
فَيَكُونُ طَيْرًا
بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَوَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ
وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ( 49 ) ." سورة آل عمران.
" َأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ "
ويقول :
" أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ "
ولكنه يقول :
" وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ "
" وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ "
يلاحظ أن معجزة الحياة والموت لم ترد إلا ومعها كلمة بإذن الله .. بينما وردت المعجزات الأخرى كإبراء الأكمه والأبرص .. وغير ذلك .. كمعجزات أيد بها عيسى من
الله سبحانه وتعالى .. دليلاً على صدق رسالته .. وتبليغه عن الله .. ولكن معجزة الخلق هي لله وحده ..
ولكن بعض الناس يأتي ليجادل في ذلك .. مدعيا أن الإنسان أصله قرد .. إلى آخر ما يقال في عدد من النظريات العلمية .. ونحن نقول لهؤلاء . إذا كان الإنسان أصله قرد .. فلماذا توقف هذا التحول منذ آلاف السنين
لماذا لم نشهد نحن في كل التاريخ المكتوب للبشرية .. أن قرداً قد تحول إلى إنسان .. فمن الذي اختص قرداً واحدا .. دون بقية بني جنسه .. في أن يتحول إلى إنسان مرة واحدة في التاريخ لا نعرف له سجلاً .. ولم نسمع عنه شيئاً .. اللهم إلا افتراضات لا تستند إلى الحقيقة ..
لو أن الإنسان أصله قرد .. لكانت سنة أن يتحول القرود إلى بشر .. وما دام ذلك قد حدث مرة واحدة .. فانه لا بد أن يتكرر .. ولكننا لم نشاهد هذا في التاريخ الإنساني .. فما الذي أوقفه .. ولماذا لم تستمر العملية ككل عمليات الحياة ..
ان الذي أوقفه أنه لم يحدث أصلا .. ولم يكن موجوداً إلا في خيال أولئك الذين زعموه بلا دليل علمي محسوس .. ولو كان هذا صحيحاً لأمكن بعد تقدم العلم البشري أن يقوم العلماء بتحويل قرد إلى إنسان .. ولكنه مجرد زيف ..
والله سبحانه وتعالى حين أوجد الحياة أبلغنا بطريقة الخلق ومعجزته .. وقال انني خلقت من كل شيء زوجين اثنين .. أي أن كل مخلوقات هذه الدنيا بدأت بخلق الله سبحانه وتعالى لذكر وأنثى .. ثم بدأ التكاثر بعد ذلك .. وكل من يقول غير هذا .. هو مخالف للحقائق العلمية في أن الحياة لا يمكن أن تتكاثر إلا بذكر وأنثى .. وهذا هو بداية الخلق ..
وللحديث بقية ..
اخوكم / الاثرم