أستاذي المحترم Abu Karam
صدقني سيدي إنني أحترمك لأنك بالفعل رجل تسأل أسأله منطقيه وعقلانيه وهذا يدل على شيئ واحد وهو
أنك تبحث عن علم تنتفع به وهذا شيئ أفتخربه لأنني أناقش رجل صاحب عقل راجح .
بالنسبه لسؤالك ياسيدي المحترم عندما قلت
1) من قال لك أن اليهود وليس غيرهم (المسلمين؟ المسيحيين ؟ الكفار؟) هم الذين
سألوا بقوله "يسألونك" (من النص القرآني لو سمحت)؟
وإجابتي لك ياسيدي بكل وضوح وبساطه بأن لدينا نحن المسلمون مايسمى بسبب النزول.سبب النزول
ياسيدي هو أن بعض آيات القرآن الكريم نزلت لسبب أو لحادثه معينه في عهد الرسول الكريم .ونحن نحاول أن
نقرأها لكي تساعدنا على فهم القرآن الكريم جيداً .وسبب نزول الآيات التي تتكلم عن أهل الكهف أن النضر بن الحارث أحد مشركي مكة ، يقدم النصيحة إلى قومه قائلا: يا معشر قريش ، انظروا في شأنكم ، فإنه والله لقد نزل بكم أمر عظيم ، عندئذ ، أرسلت قريش النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود المدينة وقالوا لهما : أسألوهما عن محمد ، وصفا لهم صفته ، وأخبراهم بقوله ، فهم أهل كتاب ، وعندهم علم ليس عندنا من علم الأنبياء ، فخرجا فسألا أحبار اليهود عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ووصفا لهم أمره ، فقال لهم الأحبار : سلوه عن ثلاث نأمركم بهن ، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل ، وإن لم يفعل فالرجل كاذب . سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان أمرهم وسلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، وسلوه عن الروح ما هي ؟ فأقبل الرجلان على قريش وقالا : يا معشر قريش قد جئناكم بما يفصل بينكم وبين محمد ، ثم ذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا : يا محمد أخبرنا عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ، وعن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، وأخبرنا عن الروح ما هي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أخبركم بما سألتم عنه غدا " ولم يقل إن شاء الله ، فمكث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، خمس عشرة ليلة لا يأتيه الوحي حتى أخذ القوم يتحدثون ويقولون: وعدنا محمد غدا ، واليوم خمس عشرة ليلة ، فحزن رسول الله عليه وآله وسلم ، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة ، ثم جاءه الوحي بسورة أصحاب الكهف ، فيها عتاب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية والرجل والطواف والروح ، ففي الفتية قال تعالى
أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ( 9 )الكهف
وفي الرجل الطواف قال تعالى
ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا ( 83 ) الكهف
وفي أمر الروح قال سبحانه وتعالى
ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ( 85 )الإسراء
وفي العتاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ( 23 ) إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ( 24 )الكهف .
إننا ياسيدي نسأل عن كل شيئ يكون ذو فائده لنا في ديننا , أما أي شيئ آخر لايقدم ولا يؤخر فمن بحث فله أجر ومن تركه فلا إثم عليه .
هناك قصه مشهوره لحبر من أحبار اليهود في المدينه أنتهت بإسلامه وهو عبدالله إبن سلام رضي الله عنه
تقول كتب السيره أن عبدالله إبن سلام وعند وصول الرسول الكريم المدينه ذهب إليه وقال :-
إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما بال الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟
قال: [أخبرني بهن جبريل آنفاً]. قال: جبريل؟ قال: [نعم]، قال: عدو اليهود من الملائكة. ثم قرأ{قل من كان عدواً لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله} قـال: [أما أول أشراط الساعة فنار تخرج على الناس من المشرق تسوقهم إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت، وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نَزَعَ الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد].
فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. يا رسول الله إن اليهود قوم بهت وأنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم عني بهتوني.
فجاءت اليهود، فقال: [أي رجل عبدالله فيكم؟] قالوا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا. قال: [أرأيتم إن أسلم؟]، قالوا: أعاذه الله من ذلك، فخرج عبدالله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله. قالوا شرنا وابن شرنا وانتقصوه. قال: هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله. (رواه البخاري عن عبدالله بن منير عن عبدالله بن أبي بكر به ورواه عن حامد بن عمر عن بشر بن المفضل عن حميد به).
من أين أتى عبدالله إبن سلام بهذه المعلومه ؟ بالتأكيد من كتبهم ولاكن هل يمكنك أن تأتي بها ! طبعاً لا لأنها غير موجوده والمسلمون لايهمهم تلك المعلومه لأنها لاتزيد أو تنقص من عقيدتهم .
أما سؤالك ياسيدي عن من هو ذو القرنين فاقول لك لايهمني من يكون ولك الحق أنت أن تبحث وتأتي بأي معلومه عنه , فإن كانت المعلومه لاتخالف القرآن فصدقني بأن المسلمون أنفسهم سيأخذون بقولك .أقصد لاتخالف القرآن أي لاتقول مثلاً أنه كان كافر بالله وكان يعبد الأوثان.لأن القرآن لم يقل بذلك.أما أي معلومه أخرى فهي لكل إنسان الحق بأخذها أو تركها .وانت بنفسك أوردت ماقاله إبن كثير وأنا أعطيتك بأن إبن كثير نقل عن شخص آخر كلام غير صحيح فهل المسلمون حذفوا هذه المعلومه ؟طبعاً لا ولاكن إن أخذت بها أو لم تأخذبها فلن يزيد أو ينقص في الدين شيء,وأن القريه التي أخذها الله بالصيحه وأهم مافي الأمر أنهم كذبوا رسلهم وهذا يكفي .
سيدي بإختصار شديد ماذا أستفيد عندما أعرف من هو ؟ ماذا أستفيد أن أعرف أن موسى عليه السلام طويل أم قصير ؟ذكر الله عز وجل بأن موسى هو نبي كريم وانه أرسل لبني إسرائيل وأنه دعاهم لعبادة الله وأنه أعطاه معجزات وأخبرنا بها وهي تسع آيات وهذا مايهمني .القرآن الكريم لم يخبرنا بإسم فرعون الذي كان في عهد موسى عليه السلام ولم نخسر شيئ .
أي شيئ لايؤثر على عقيدتي ولا فائده مرجوه من البحث فيه فإننا لانعطيه أهميه بالغه .
لك شكري وتقديري .