مزيدا في المكاشفة مع أخي أبي السعود:
بالنسبة لتأويل مسالة الضمير "نحن" أنا أوردتها فقط كإشارة إلى أن التقيد بظاهر القول و سطحيته مدعاة إلى الزلل. مع ذلك تبقى مسألة وحدانية الله أكبر من يدركها عقل بشر، لأننا ننحو إلى إسقاط أفكارنا و تصوراتنا البشرية الناقصة الفانية عليه، هو تعالى المتنزه عن كل صورة. و من تسول له نفسه الإلمام بها، فليعلم أنها نزغة شيطانية ظاهرها الانتصار لله و باطنها الاستكبار عليه: " و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء".
بالنسبة لمسألة الكلمة هناك ورود مكثف و ملتبس أحيانا كثيرة للفظ "الكلمة" في القرآن الكريم،حيث نجد بعض العلماء على سبيل المثال يفسرون معناها في الآية 28 من سورة الزخرف " وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون" (أي عقب إبراهيم) على أنها كلمة التوحيد التي هي "لا إله إلا الله"، كما نجدهم يجتهدون كثيرا في تأويل ما تعنيه عندما ترد مقترنة في العديد من الآيات باسم السيد المسيح أو بالإشارة إليه. فهذا ابن كثير يقول في تفسيره للآية 45 من سورة آل عمران: " إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين" أن الله يبشر مريم "بولد يكون وجوده بكلمة من الله أي يقول له "كن فيكون""و حيث يصبح لفظ "الكلمة" مرادفا لفعل الخلق"كن فيكون" , و يكون معنى الآية أن المسيح ليس هو الكلمة بل مخلوقا بواسطة الكلمة "كن فيكون". و هذا لا يستقيم مع الآية 171 من سورة النساء التي تقول أن المسيح « كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه» حيث يقترن مفهوم الكلمة باسم السيد المسيح اقتران إضافة يجعله، إذا نحن اعتمدنا تفسير ابن كثير لمفهوم الكلمة، مرادفا لفعل الخلق نفسه، و هو الأمر الذي ينسجم مع رواية يوحنا: 1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ. وَكَانَ الْكَلِمَةُ هُوَ اللهُ . 2هُوَ كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. 3بِهِ تَكَوَّنَ كُلُّ شَيْءٍ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَتَكَوَّنْ أَيُّ شَيْءٍ مِمَّا تَكَوَّنَ.
، لكن لا يستسيغه جمهور المفسرين المسلمين.
و يمكن القول أن مسألة مفهوم "الكلمة" في اقترانها باسم السيد المسيح قد شكلت في الفكر الإسلامي إحدى أهم النقط الشائكة على مستوى تفسير القرآن الكريم, حيث نلاحظ من خلالها الجهد المضني لجمهور المفسرين المسلمين للانزياح بها عن المفهوم المسيحي للكلمة، مما لا يتيحه النص القرآني بسهولة، وما يمكن أن يجعل منها، بسبب ذلك، مدخلا إجرائيا لتسليط الضوء على آليات التفسير لدى المسلمين عبر العصور.
بالنسبة للروح القدس لا يبدو لي أمر تفسيره بالبساطة و الصورة التي قررتها، فالأمر إذا بحثته أكثر ستجد فيه اختلافا كثيرا لدى علماء المسلمين
قال أبن عبّاس : إنّ روح القدس، هو الاسم الذي كان يُحيي به عيسى الموتى. وقال أبو مسلم : إنّ روح القدس الذي يجوز أن يكون الروح الطاهرة التي نفخها الله تعالى فيه، وأبانه بها عن غيره ممّن خلق من اجتماع نطفتي الذكر والأنثى.
ا لْمَسِيحُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرَوُحٌ مِنْهُ فَامِنُوا باللَّهِ وَرُسُلِهِ سورة النساء 4 :171.
وخلاصة هذه الآيات، أنّ الله أعطى عيسى في ذاته روحاً، وأنّ هذا الروح يؤيّده في شخصيّته. ومع ذلك فقد اختلف علماء الإسلام في تفسير الروح القدس الذي تأيّد المسيح به :
قال ابن أنس : هو الروح الذي نفخ في المسيح، أضافه الله إلى نفسه تكريماً وتخصيصاً, والقدس هو الله، يدلّ عليه قوله فنفخنا فيه من روحنا.
وقال السديّ وكعب : روح القدس هو جبريل. وتأييد عيسى بجبريل هو أنّه كان قرينه ورفيقه، يعينه ويسير معه حيثما سار، إلى أن صعد به إلى السماء.
وقال ابن جبير : روح القدس هو اسم الله الأعظم، وبه كان عيسى يحيي الموتى.
وقال القاشانيّ : الله خاصة طهّر جسم عيسى عن الأقذار الطبيعيّة، فهو روح متجسّد في بدن مثاليّ روحانيّ. وذلك من صفاء جوهر طينته ولطافتها وصفاء طينة أمّه وطهارتها. ونزَّه روحه وقدّسه من التأثّر بالهيئات الطبيعيّة والصفات المدنيّة، لتأييده بروح القدس الذي هو على صورته.
وقال ابن عطا : إنّ أحسن النبات ما كان ثمرته مثل عيسى روح الله,
وقال ابن عبّاس : إنّه الروح الذي نفخ فيه، والقدس هو الله فهو إذاً روح الله.
هذا الاختلاف هو دليل على مسافة التوتر (بالمعنى الإيجابي لكلمة التوتر أي الحث على المزيد من البحث) المشتغلة في القرآن الكريم. و أي محاولة لردم هذه المسافة لا يمكن أن تخلو من تعسف على النص الذي جوهره اللامحدودية و الانفتاح. و هو المطب الذي يسقط فيه المتقيدون بسطحية النص.
لذلك علينا الاستضاءة بنصوص التوراة الشريفة و الإنجيل الشريف متحررين من عقد الماضي و الحاضر أيضا, لأن هذه النصوص، التي لا يعرفها أغلب المسلمين إلا بالاسم, نظرا للطابوهات المحيطة بها و نظرا لاستحالة العثور على نسخ منها في العديد من الأقطار الإسلامية، قلت هذه النصوص كفيلة بتفصيل و توضيح الكثير من المسائل التي تبدو مستغلقة على المفسرين.
فإذا بحثنا أمر الروح القدس لدى المسيحيين نجد ما يلي:
عن الروح القدس أنّه الله بالذات، إذ نقرأ في أعمال 5 :3-4 : يَا حَنَانِيَّا، لِمَاذَا مَلَأَ الشَّيْطَانُ قَلْبَكَ لِتَكْذِبَ عَلَى الرُّوحِ القُدُسِ,,, أَنْتَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّاسِ بَلْ عَلَى اللّهِ.
عن الروح القدس أنّه ربّ، إذ نقرأ في 2 كورنثوس 3 :17 : وَأَمَّا الرَّبُّ فَهُوَ الرُّوحُ، وَحَيْثُ رُوحُ الرَّبِّ هُنَاكَ حُرِّيَّةٌ.
عن الروح القدس أزليّ : إذ نقرأ في عبرانيّين 9 :14 : فَكَمْ بالحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ المَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ لِلّهِ بِلَا عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَالٍ مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللّهَ الحَيَّ!
عن الروح القدس أنه في كل مكان ? زمان نقرأ في المزامير : أَيْنَ أَذْهَبُ مِنْ رُوحِكَ، وَمِنْ وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ؟ إِنْ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَأَنْتَ هُنَاكَ، وَإِنْ فَرَشْتُ فِي الهَاوِيَةِ فَهَا أَنْتَ. إِنْ أَخَذْتُ جَنَاحَيِ الصُّبْحِ، وَسَكَنْتُ فِي أَقَاصِي البَحْرِ، فَهُنَاكَ أَيْضاً تَهْدِينِي يَدُكَ وَتُمْسِكُنِي يَمِينُكَ مزمور 139 :7-10.
عن الروح القدس أنه مستحق السجود: فالروح القدس يُعِدّ المؤمنين لتقديم السجود، إذ نقرأ في رومية 8 :26 وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضاً يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لِأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لِأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَل كِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لَا يُنْطَقُ بِهَا.
الروح القدس حقّ : فقال يسوع : وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ، رُوحُ الحَقِّ الذِي لَا يَسْتَطِيعُ العَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لِأَنَّهُ لَا يَرَاهُ وَلَا يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لِأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ الإنجيل بحسب يوحنّا 14 :16 ، 17.
الروح القدس محبّ، لأنّه روح المحبّة. قال الرسول بولس : لِأَنَّ اللّهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الفَشَلِ، بَلْ رُوحَ القُوَّةِ والمَحَبَّةِ والنُّصْحِ 2 تيموثاوس 1 :7.
الروح القدس قدّوس، نقرأ في أفسس 4 :30 وَلَا تُحْزِنُوا رُوحَ اللّهِ القُدُّوسَ الذِي بِهِ خُتِمْتُمْ لِيَوْمِ الفِدَاءِ.
و للمكاشفة بقية
بالنسبة لتأويل مسالة الضمير "نحن" أنا أوردتها فقط كإشارة إلى أن التقيد بظاهر القول و سطحيته مدعاة إلى الزلل. مع ذلك تبقى مسألة وحدانية الله أكبر من يدركها عقل بشر، لأننا ننحو إلى إسقاط أفكارنا و تصوراتنا البشرية الناقصة الفانية عليه، هو تعالى المتنزه عن كل صورة. و من تسول له نفسه الإلمام بها، فليعلم أنها نزغة شيطانية ظاهرها الانتصار لله و باطنها الاستكبار عليه: " و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء".
بالنسبة لمسألة الكلمة هناك ورود مكثف و ملتبس أحيانا كثيرة للفظ "الكلمة" في القرآن الكريم،حيث نجد بعض العلماء على سبيل المثال يفسرون معناها في الآية 28 من سورة الزخرف " وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون" (أي عقب إبراهيم) على أنها كلمة التوحيد التي هي "لا إله إلا الله"، كما نجدهم يجتهدون كثيرا في تأويل ما تعنيه عندما ترد مقترنة في العديد من الآيات باسم السيد المسيح أو بالإشارة إليه. فهذا ابن كثير يقول في تفسيره للآية 45 من سورة آل عمران: " إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين" أن الله يبشر مريم "بولد يكون وجوده بكلمة من الله أي يقول له "كن فيكون""و حيث يصبح لفظ "الكلمة" مرادفا لفعل الخلق"كن فيكون" , و يكون معنى الآية أن المسيح ليس هو الكلمة بل مخلوقا بواسطة الكلمة "كن فيكون". و هذا لا يستقيم مع الآية 171 من سورة النساء التي تقول أن المسيح « كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه» حيث يقترن مفهوم الكلمة باسم السيد المسيح اقتران إضافة يجعله، إذا نحن اعتمدنا تفسير ابن كثير لمفهوم الكلمة، مرادفا لفعل الخلق نفسه، و هو الأمر الذي ينسجم مع رواية يوحنا: 1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ. وَكَانَ الْكَلِمَةُ هُوَ اللهُ . 2هُوَ كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. 3بِهِ تَكَوَّنَ كُلُّ شَيْءٍ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَتَكَوَّنْ أَيُّ شَيْءٍ مِمَّا تَكَوَّنَ.
، لكن لا يستسيغه جمهور المفسرين المسلمين.
و يمكن القول أن مسألة مفهوم "الكلمة" في اقترانها باسم السيد المسيح قد شكلت في الفكر الإسلامي إحدى أهم النقط الشائكة على مستوى تفسير القرآن الكريم, حيث نلاحظ من خلالها الجهد المضني لجمهور المفسرين المسلمين للانزياح بها عن المفهوم المسيحي للكلمة، مما لا يتيحه النص القرآني بسهولة، وما يمكن أن يجعل منها، بسبب ذلك، مدخلا إجرائيا لتسليط الضوء على آليات التفسير لدى المسلمين عبر العصور.
بالنسبة للروح القدس لا يبدو لي أمر تفسيره بالبساطة و الصورة التي قررتها، فالأمر إذا بحثته أكثر ستجد فيه اختلافا كثيرا لدى علماء المسلمين
قال أبن عبّاس : إنّ روح القدس، هو الاسم الذي كان يُحيي به عيسى الموتى. وقال أبو مسلم : إنّ روح القدس الذي يجوز أن يكون الروح الطاهرة التي نفخها الله تعالى فيه، وأبانه بها عن غيره ممّن خلق من اجتماع نطفتي الذكر والأنثى.
ا لْمَسِيحُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرَوُحٌ مِنْهُ فَامِنُوا باللَّهِ وَرُسُلِهِ سورة النساء 4 :171.
وخلاصة هذه الآيات، أنّ الله أعطى عيسى في ذاته روحاً، وأنّ هذا الروح يؤيّده في شخصيّته. ومع ذلك فقد اختلف علماء الإسلام في تفسير الروح القدس الذي تأيّد المسيح به :
قال ابن أنس : هو الروح الذي نفخ في المسيح، أضافه الله إلى نفسه تكريماً وتخصيصاً, والقدس هو الله، يدلّ عليه قوله فنفخنا فيه من روحنا.
وقال السديّ وكعب : روح القدس هو جبريل. وتأييد عيسى بجبريل هو أنّه كان قرينه ورفيقه، يعينه ويسير معه حيثما سار، إلى أن صعد به إلى السماء.
وقال ابن جبير : روح القدس هو اسم الله الأعظم، وبه كان عيسى يحيي الموتى.
وقال القاشانيّ : الله خاصة طهّر جسم عيسى عن الأقذار الطبيعيّة، فهو روح متجسّد في بدن مثاليّ روحانيّ. وذلك من صفاء جوهر طينته ولطافتها وصفاء طينة أمّه وطهارتها. ونزَّه روحه وقدّسه من التأثّر بالهيئات الطبيعيّة والصفات المدنيّة، لتأييده بروح القدس الذي هو على صورته.
وقال ابن عطا : إنّ أحسن النبات ما كان ثمرته مثل عيسى روح الله,
وقال ابن عبّاس : إنّه الروح الذي نفخ فيه، والقدس هو الله فهو إذاً روح الله.
هذا الاختلاف هو دليل على مسافة التوتر (بالمعنى الإيجابي لكلمة التوتر أي الحث على المزيد من البحث) المشتغلة في القرآن الكريم. و أي محاولة لردم هذه المسافة لا يمكن أن تخلو من تعسف على النص الذي جوهره اللامحدودية و الانفتاح. و هو المطب الذي يسقط فيه المتقيدون بسطحية النص.
لذلك علينا الاستضاءة بنصوص التوراة الشريفة و الإنجيل الشريف متحررين من عقد الماضي و الحاضر أيضا, لأن هذه النصوص، التي لا يعرفها أغلب المسلمين إلا بالاسم, نظرا للطابوهات المحيطة بها و نظرا لاستحالة العثور على نسخ منها في العديد من الأقطار الإسلامية، قلت هذه النصوص كفيلة بتفصيل و توضيح الكثير من المسائل التي تبدو مستغلقة على المفسرين.
فإذا بحثنا أمر الروح القدس لدى المسيحيين نجد ما يلي:
عن الروح القدس أنّه الله بالذات، إذ نقرأ في أعمال 5 :3-4 : يَا حَنَانِيَّا، لِمَاذَا مَلَأَ الشَّيْطَانُ قَلْبَكَ لِتَكْذِبَ عَلَى الرُّوحِ القُدُسِ,,, أَنْتَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّاسِ بَلْ عَلَى اللّهِ.
عن الروح القدس أنّه ربّ، إذ نقرأ في 2 كورنثوس 3 :17 : وَأَمَّا الرَّبُّ فَهُوَ الرُّوحُ، وَحَيْثُ رُوحُ الرَّبِّ هُنَاكَ حُرِّيَّةٌ.
عن الروح القدس أزليّ : إذ نقرأ في عبرانيّين 9 :14 : فَكَمْ بالحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ المَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ لِلّهِ بِلَا عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَالٍ مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللّهَ الحَيَّ!
عن الروح القدس أنه في كل مكان ? زمان نقرأ في المزامير : أَيْنَ أَذْهَبُ مِنْ رُوحِكَ، وَمِنْ وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ؟ إِنْ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَأَنْتَ هُنَاكَ، وَإِنْ فَرَشْتُ فِي الهَاوِيَةِ فَهَا أَنْتَ. إِنْ أَخَذْتُ جَنَاحَيِ الصُّبْحِ، وَسَكَنْتُ فِي أَقَاصِي البَحْرِ، فَهُنَاكَ أَيْضاً تَهْدِينِي يَدُكَ وَتُمْسِكُنِي يَمِينُكَ مزمور 139 :7-10.
عن الروح القدس أنه مستحق السجود: فالروح القدس يُعِدّ المؤمنين لتقديم السجود، إذ نقرأ في رومية 8 :26 وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضاً يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لِأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لِأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَل كِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لَا يُنْطَقُ بِهَا.
الروح القدس حقّ : فقال يسوع : وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ، رُوحُ الحَقِّ الذِي لَا يَسْتَطِيعُ العَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لِأَنَّهُ لَا يَرَاهُ وَلَا يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لِأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ الإنجيل بحسب يوحنّا 14 :16 ، 17.
الروح القدس محبّ، لأنّه روح المحبّة. قال الرسول بولس : لِأَنَّ اللّهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الفَشَلِ، بَلْ رُوحَ القُوَّةِ والمَحَبَّةِ والنُّصْحِ 2 تيموثاوس 1 :7.
الروح القدس قدّوس، نقرأ في أفسس 4 :30 وَلَا تُحْزِنُوا رُوحَ اللّهِ القُدُّوسَ الذِي بِهِ خُتِمْتُمْ لِيَوْمِ الفِدَاءِ.
و للمكاشفة بقية