السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يدعي البعض على الله سبحانه وتعالى وقرآنه الكريم إدعاء خطير لاأساس له من الصحة وهو أن الذكر إسم من أسماء القرآن الكريم وحده ودون سواه من باقي الكتب السماوية !!!
ليقولون بعد هذا – وهو الأخطر هنا – بأن الكتب السماوية التي سبقت القرآن الكريم قد طالتها يد التحريف والتزوير وبعنى أن الله سبحانه وتعالى قد حفظ كتاب من كتبه دون سواه !!!
وعليه
تقول الآية الكريمة والت يدعون بنها خاصة بالقرآن الكريم وحده التالي :
(( إنا نحن أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون ))
والأن أقول
بأن الذكر ليس إسم من أسماء القرآن الكريم وحده وكما يعتقد البعض منا , وإنما هوا إسم لكل ما أنزل لله سبحانه وتعالى من كلامه القدسي على البشرية عبر التاريخ ليخرجها من الظلمات إلى النور وهذا واضح في الآية الكريمة التي تقول :
(( وأتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا ))
وكما ترى هنا عزيزي الباحث عن الحقيقة بإن كلمة ذكرا ليست صفة للفرقان كما يدعي مفسرون هذه الأية الكريمة , والسبب هو وجود حرف الواو الذي يفصل بين الفرقان و الضياء مما يجعلها كتب ثلاثة منفصلة وهم الفرقان والضياء والذكر , ,,, وإلآ لجائت الآية الكريمة موضحة من أنه كتاب واحد وهوا الفرقان وأن صفته بأنه ضياء وذكر زعلى النحوا التالي مثلا : (( الفرقان ضياء وذكرا )) من غير وجود حرف الواو الواقع بين الفرقان والضياء والذي يؤكد على التعداد والإختلاف .
وعليه فإن الكتب السماوية جميعها بما بقي منها في اللوح المحفوظ هي ذكر من عند الله سبحانه وتعالى ومحفوظة بقدرته إن بقلوب العاشقين أو كتب الكاتبين .
كما وأن كل من يشكك بأن كتب الله السماوية قد حرفت فإنما هوا يشكك بالقرآن الكريم ذاته لورود هذه الآية الكريمة فيه (( إنا نحن أنزلنا الذكرى وإنا له لحافظون ))
وعليه
وبما أن الذكر واحد من كتب موسى عليه السلام فإنني أستطيع أن أقول بأن أي مؤمن بالقرآن الكريم يقول بهذا القول من أن الكتب السماوية التي سبقت القرآن الكريم قد طالتها يد التحريف فكأنما هو يقول بهذا بأن كلام الله الذي يؤمن هوا به لا يحمل على محمل الجد كونه لم يستطع أن يحمى كتبه من التحريف وعبث العابثين بها كما كان قد عاهد نفسه بذالك مما يؤكد حينها بأن القرآن الكريم عرضة للتحريف .
وأما الأيات الكريمة التي جائت على ذكر التحريف في القرآن الكريم الكريم فهي أربعة أيات كريمات فقط لاغير وهي التالية :
((( يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم اخرين لم ياتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم ))) المائدة 41
وهنا تراهم وقد أتو لرسول الله بذاته وشخصه وهو بين صحابته ليشرحوا لهم معنى أيات القرأن الكريم ومانزل فها من محرمات ليخاطبهم المولى بصيغت التعجب بقول ( لم يأتوك ) ........
فهل نقول بهذا أنهم قد حرفو القرأن الكريم عندما شرحوا وفسرو وجهة نظرهم !!!!!!!!
كما وأن هذه الأية تؤكد بأن التحريف يكون بالشرح والتفسير وليس بالتغير أو التعديل بالكلمات المكتوبة في الكتاب .
((( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بالسنتهم وطعنا في الدين ولو انهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم واقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا ))) النساء 46
((( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم الا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح ان الله يحب المحسنين ))) المائدة 13
((( افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ))) البقرة 75
وعليه
فهذه هي جميع الأيات في القرأن الكريم التي جاءت على ذكر التحريف ولك أن تقارنها مع الأية الوحيدة التي شرحتها والتي تؤكد بأن التحريف يكون بالشرح والتفسير فقط وليس بتغير الكلمات في كتب الله السماوية .......
والأن أقول
من أين أتيتم بمثل هذا الإفتراء العظيم على الله وقرأنه الكريم يامن تقولون بتحريف الكتب السماوية السابقة مع العلم بأنه لاتوجد أية كريمة واحدة تؤكد قولكم الباطل هذا شكلا وموضعا !!!!!!!!!