السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


طالعني اليوم موضوع عن التشوهات الخلقية التي تحدث في الكثير من حالات الولادة مع بعض الصور المؤلمة ليقول بعدها صاحب المقال التالي :
إذا كان الله يعلم مافي الأرحام فالماذا يسمح بولادة مشوهة كهذه ليعاني صاحبها الأمرين بين أقرانه عندما يبلغ من نظرة الشفقة تلك أو وربما نظرة الإستهزاء والإنتقاص من أدميته أيضا !!!!
وأين عدل الله هذا إذا كان يخلق أناس جميلين جدا كيوسف النبي ومشوهين جدا كأحدب نتوردام ؟؟؟؟

فجاء ردي عليه على النحو التالي :

إن موضوع الخلق هذا سيدي يختلف كثير عما تصفه لنا من أن الله سبحانه وتعالى هو المسؤل عنه مما يؤكد بأنه غير عادل وعلى الرغم من أن هذه الصور التي عرضتها علينا تدمي القلوب ..
فالله سبحانه وتعالى قال عن نفسه بأنه احسن الرازقين :

((( ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشاناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين))) المؤمنين 14

أي أنه يوجد خالقين غير الله سبحانه وتعالى ليكون هو احسنهم .....
وعليه
من هم هؤلاء الخالقين هنا وماهو دورهم في ماهو عليه واقع الحال من هذه الحالات البائسة ؟؟؟
تمتاز خيرة الله سبحانه وتعالى هنا عن باقي الخالقين بالتالي :
كأن تكون أنت قد تعلمت العلم كله ثم أحببت أن تورثه لأولادك ....
فقمت على هذا الأساس بشرح علمك بروية وصبر مع الأيام والسنين كما هو حالنا من العلم ..
والأن
هل تكون أنت المخطئ إذا ماكان أبنائك قاصري فهم وبحيث قامو بتجربة معينة كان ناتجها الفشل الزريع بسب الخطأ في المقادير أو المعاير ؟؟؟؟
وعليه
لقد علم الله سبحانه وتعالى أدم الأسماء كلها ..... وهذا العلم مازال قائم حتى يومنا هذا ... أي أن أدام مازال يتعلم حتى يومنا هذا من علم الله .... ومن ضمن ماتعلمه أدام هنا هو موضوع الخلق ( التناسل ) ..... أي أن أدام يستطيع الخلق بما تعلمه من الله سبحانه وتعالى حيث أن الخلق علم من علوم الله ...
والأن
وعندما ينتج تشوهات من التجربة التي يقوم بها أدم في الخلق ( التزاوج ) فهل يكون الله سبحانه وتعالى هو المسؤل عن ناتج هذه التجربة ؟؟؟
لقد خلق الله سبحانه وتعالى الأصل الأول من الإنسان في أحسن صورة , ثم قال له أنت خليفتي على الأرض وعلمك من علمي ....
ثم حذره من موضوع الخلق هذا ( الجنس ) بأن يكون حذرا في التعامل معه لكي لايكون هناك حالات كهذه بأن وضع الكثير من الشروط عليه كتحريمه للزنى وزواج الأقارب وغيرها وغيرها لنتخوف منه ريثما نصل للعلم بحقيقة الأمر ...
وعليه
لماذا نضع دائما اللوم على الله سبحانه وتعالى وبعد كل هذه النعم التي أنعمها علينا بأن جعلنا خلفائه على الأرض في القرآن الكريم وأبنائه في التوراة والإنجيل وخلانه في شخص إبراهيم !!!!!
ألآ نستحي أن نلوم من أعطانا كل هذا العطاء ورفع مرتبتنا حتى قاربت مرتبته بأن أسجد لنا ملائكته وقال لهم بأنه نفخ فينا من روحه !!!!!
الخطأ كله يقع على الخالقين سيدي ( الإنسان )
وما كان ليكون أبد على أحسن الخالقين ( الرحمان ) تبارك وتعالى .
فالله تبارك وتعالى لايخطئ أبدا لأن العلم كله له .....
والإنسان يخطئ دوما لأنه مازال يتعلم من علم الله سبحانه وتعالى حيث أن مرحلة دراسته ليصل للخلود لم تنتهي بعد ...

كل الود والإحترام للجميع