بشرى ساره
مايو 10, 2009, 11:08 ص
السلام عليك اخي SINCERE
انت تأومن بإله متمايز عن خليقته، وهو الأساس والمصدر الذي أوجدها، وربما النظر إليها والتأمل بها قد يعكس لنا بعض الشيء عن صفاته وفكره وشخصيته، لكنها حتماً لن تقودنا إلى تمام التعرف به. بل نحن نتعرف به حينما نقبل دعوته لنا ونتجاوب معها بالطريقة التي يحددها هو.
نهاية الاقتباس
لدي سؤال فقد و ارجو الاجابة عن هذا السؤال عن ذكر المكان لان سؤالي هو اين هو الله ؟؟ ولا اقصد بسؤالي من هو الله اريد ان اعرف الهك الذي تعبده اين مكانه ؟؟
SINCERE
مايو 11, 2009, 12:31 م
الفاضلة "بشرى سارة" ..
شكراً لكِ من أجل ردك الأخير وسؤالك المحدد، والذي أجيب عليه بما يلي:
أبعاد الزمان والمكان هي من مخلوقات الله والذي أخضع كافة أشكال خليقته لتلك الأبعاد.
أنا مثلاً (كأحد المخلوقات) خاضع لأبعاد الزمان: أعيش "أسير" للحظتي هذه، يستحيل عليّ العودة زمنياً إلى الوراء أي إلى الماضي، ويستحيل عليّ القفز زمنياً إلى المستقبل، بل أعيش الزمان لحظة بلحظة وبنفس السرعة أو الإيقاع الذي يتقدم به.
وأنا أيضاً خاضع لأبعاد المكان، ولا أستطيع التواجد في أكثر من مكان في نفس اللحظة (لا أستطيع أن أكون في عمّان والقاهرة في نفس اللحظة أو في منزلي ومكان عملي.. وهكذا).
وما ينطبق عليّ ينطبق على سائر مكونات الخليقة: الحية وغير الحية، المنظورة وغير المنظورة ..
والله الذي أخضع الخليقة كافة لتلك الأبعاد لم يخضع هو نفسه لها، فهو خارج أطر محددات الزمان والمكان ويسمو عنها ..
بالنسبة لأطر الزمان، فكل الزمان مفتوح ومنظور أمامه بالتساوي، فهو في هذه اللحظة ينظر أيام توت عنخ آمون أو نابليون بونابرت تماماً كما ينظر لحظتي هذه وتماماً كما ينظر المستقبل بعد مئة أو ألف عام ..
يقول الكتاب المقدس في هذا السياق:
* (مزمور 4:90): "لأَنَّ أَلْفَ سَنَةٍ فِي عَيْنَيْكَ مِثْلُ يَوْمِ أَمْسِ بَعْدَ مَا عَبَرَ وَكَهَزِيعٍ مِنَ اللَّيْلِ"
* (2 بطرس 8:3): "وَلَكِنْ لاَ يَخْفَ عَلَيْكُمْ هَذَا الشَّيْءُ الْوَاحِدُ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أَنَّ يَوْماً وَاحِداً عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ، وَأَلْفَ سَنَةٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ"
نلاحظ من الآيات أعلاه أن الاعتبارات الزمنية التي نخضع لها نحن ونسير بموجبها لا يخضع لها الله ولا يتقيد بها، فعندنا نحن فقط خليقته تكون الدقيقة دقيقة، والساعة ساعةٌ، واليوم يوم، والسنة سنة، والألف سنة هي ألف سنة، أما الله فهو خارج هذه الحسابات الزمنية تماماً.
وبالنسبة لإطار المكان، وللإجابة تحديداً على سؤالك الكريم، أقول أن الله لا يتواجد في مكان محدد، فهو كما أسلفت خارج إطار ومحددات المكان ويسمو عنها. كما أنه ليس – كما يظن البعد – إله ذو حجم كبير جداً يملأ الكون !!
ملاحظة أخيرة أختي الفاضلة .. إذا كنتِ تجدين صعوبة في فهم أو استيعاب الوارد أعلاه بخصوص وجود الله خارج أبعاد الزمان والمكان فهذا أمر طبيعي ومتوقع، وذلك بسبب أن أذهاننا قد "تبرمجت" على إدراك واستيعاب أي أمر ضمن أطر المكان والزمان.
مع الاحترام ..
Sincere
بشرى ساره
يونيو 15, 2010, 12:26 م
ما اعتقد اخي العزيز انه تنقصني معرفة الزمن وخروج الله من دائرة الزمان والمكان
عزيزي ...
عندما يكون بين يديك زهره تشم ريحها واردت ان تتعرف على خواص تلك الزهره كيف سوف تبدأ ؟؟
اليس بالزهره نفسها وتاتي بتفكيكها شيئ فشيئ الا ان تتعرف على جميع عناصرها وتركيبها
يجب ان تبدا بالشيئ نفسه بالبدايه لانه هو الموجود بين يديك وكل ماهو مخفي عليك يبقى داخل ذالك الشيئ
اذا يجب ان تبدا بعد تنازلي الان القيمه موجوده لديك وبالتالي من نفس الشيئ ستصل الى نقطة بدايته
والذي يوجد بين يديك هو الشيئ الذي يحتوي على الاصل والاصل هو جوهره الباطني الذي نطق بصورته الظاهر منه
فمستحيل تنقلب الايه وتصير اعرف ربك تعرف نفسك .. لانك اولا انت واعي على ذاتك من خلال تكوينك الظاهر ومن الظاهر الى الباطن وليس من الباطن للظاهر لان الباطن هو الجوهر والجوهر هو روح الله وانت تعرفت الى الله من خلال نفسك الظاهره عن الله
يعني لولا وجود نفسك كيف سيكون لك وجود اصلا للتعرف الى ربك ؟؟ !! ام انت رب تريد ان تعرف نفسك ؟؟؟!!!!
اذا : اعرف نفسك تعرف ربك
( ملحوظه وللعلم : الله شيئ والرب شيئ آخر )
واعتذر على عودتي للمنتدى المتاخر جدا