عزيزي شغل عقلك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سأفرق قولك عن قولي باللون الأزرق عزيزي لأنني أجد صعوبة في الإقتباس .
ذكرت في مداخلتك عزيزي التالي :
العمل يجب أن يكون له نتيجة ونتيجة عمل حضرتك هو تحصيل حاصل .
تحصيل حاصل أن تعرض على المسيحي القرأن الكريم جاهزا محفوظا مفصلا مصدقا مهيمنا كما أنزله الله تعالى أو أن تعرض على المسيحي نتائج مقارنة القرأن الكريم وكتابه الذي يؤمن به ، وتعطي النتائج لصالح القرأن الكريم الذي لا يؤمن به عامتهم .
النقطة المهمة هو لمن تفعل ذلك إذا كان تحصيل حاصل , وبكل الأحوال فإن العامة لن توافقك على ذالك .
عزيزي مؤمن
أعود وأقول لك بأننا نفعل هذا لأجل من يبحث عن الحقيقة عارية أي كانت ...
فموضع تحصيل حاصل هذا لايهمني في شيئ ,
وأن أخذ بكلامي وشرحي العالم بإسره أم لم يأخذ به أحد فهذا إيماني الذي أعرضه على الناس ولاأنتظر عليه أجر ...
والأجر لايكون مادي فقط عزيزي ...
فكونك تقول لماذا تفعل هذا إذا كان تحصيل حاصل دليلا على أنك تنتظر أجر وهذا الأجر هو أن يؤمن الناس بكلامك لتكن بذالك صاحب علم بنظرهم ...
عن نفسي سيدي فإنني أريد لله سبحانه وتعالى أن يكون من نفسي ولنفسي .
فالمشكلة بيننا عزيزي تكمن في كونك تؤمن بطريق وحيد للوصول لله سبحانه وتعالى وترفض أي طرق غيره مما يجعلك متشدد جدا في موضوع الثواب العقاب والذي أنت فيه أقرب إلى السلفية .
أما أنا عزيزي فمن عشاق الله سبحانه وتعالى قبل أن أكون قرآني ...
فأنا قرآني مع المسلمين وإنجيلي مع المسيحين وتوراتي مع اليهودي ومستنير مع البوذي .
أي أن إيماننا مختلف تمام عزيزي .
فأنا على سبيل المثال أرى العذاب كله والجحيم بأبشع صوره إذا ماتركتني حبيبتي وإختارت غيري مما يجعلني عبد لها ومنفذ لكل أوامرها ورغباتها لأستمتع بها وبكينونتها ( مصلحة قائمة على المتعة بها ) .
أما أنت عزيزي فتنظر لها على أنها السيدة المتصرفة والمالكة القادرة على العقاب والثواب مما يجعلك ترى جحيمها وعذابها في غضبها لتكون بذالك أيضا عبد لها ( المصلحة القائمة على المتعة بأملاكها ) .
فأنت تريد الجنة التي تراها بما عند الله من ملك الله مما لاعين رأت ولاأذن سمعت ولاخطر على قلب بشر.
بينما أريد أنا الجنة في الله وبالله ومع الله لأن هذا وحده بالنسبة لي هو مالا عين رأت ولاأذن سمعت ,
فعيني قد رأت كل شيئ عزيزي إلآ الله , وإذني قد سمعت كل شيئ أخي وحبيبي إلآ صوته تبارك وتعالى .
أي أنني أجرء منك على الفتوى وأجرء منك على النار لأنني أطلب الكل على حين أنك تطلب الجزء .
فنظرة العاشق تختلف عن نظرة الرعية أو الحاشية رغم أن كلاهما من العبيد .
وأما الطريق السليم فهو توضيح مصداقية القرأن الكريم وميزاته وهذا ما أحاول أن أفعله ، وهذا بحاجة لوقت ولكن النتائج ستكون بالطبع هي الأفضل وقد بدأت أشعر بها .
يجب أن يفهم البعض منهم و البعض من الملحديين واللادينيين واللاأدريين وأصحاب الديانات الأخرى ميزات القرأن الكريم .
ماتفعله أنت عزيزي عكس رغبتك في أن يرى الناس ميزات القرآن الكريم ....
فميزاته بالنسبة لك هو أنه جامع لك ماقبله مما يجعلك ترفض الأخذ بكل ماهو قبله توفير للوقت والجهد كونك تدرك بأنه يحتوي على كل ماسبقه مما يدفعك لأن تطلب من المؤمنين بالكتب السابقة أن يلوقها خلف ظهورهم ويأخذو به وهذا نوع من التحيز والتعنصر لكتاب دون سواه وقد ينفرهم منك لأنك ستكون غير عادل بنظرهم .
أما ميزاته بالنسبة لي فهو أنه جامع لكل ماقبله مما يجعلني أنظر للكتب التي سبقته لأطابقها عليه وأثبت لأصحابها القاسم المشترك بين جميع الكتب السماوية ودون هذه النظرة المتعنصرة السطيحة مما يدفعهم لقراءة كتابي والإنتقال للمرحلة التي فاتتهم .
فالكل مؤمن بما لديه عزيزي ولايكون النصح والإرشاد بطريقتك لأنك لاتهدي من أحببت وإنما الله سبحانه وتعالى هو من يهدي من شاء الهداية وبحث عنها .
وعليه :
فنظرتي ونظرتك كنظرة شخصين مختلفين لكأس من الماء ليقول أحدهم هذا الكأس ممتلئ نصفه بينما يقول الأخر هذا الكأس ناقص نصفه .
لماذا يمكن قراءة القرأن الكريم من جديد بينما قراءة بقية الكتب أمر شبه مستحيل إذا لم يأذن الله تعالى بذلك ؟؟
لأنك أنت من تريد هذا عزيزي ....
فأنا مثلا قادر على قراءة الإنجيل الكريم قراءة جديدة لأنني أريد له هذه القراءة الجديدة ...
الموضوع هنا يعتمد على الإيمان والإرادة ....
وهنا يكمن الفرق بين العاشقين من الخاصة والخائفين من العامة .
لابد من توضيح الحقيقة وبالأدلة ولمن يشاء سواء كان مشكك أو غير مؤمن بأن القرأن الكريم محفوظ .
ولابد أيضا من توضيح الحقيقة وبالأدلة لمن يشاء أو كان مشكك أو غير مؤمن بأن جميع كتب الله تبارك وتعالى محفوظة لأنه إله عادل مع الجميع .... فما بالك بعدله مع كتبه !!!
ألآ تظن بأن الكتب ستحتج على الله وتقول له لماذا حفظة القرآن الكريم ونسيتنا من هذا ؟؟؟
مفهوم حضرتك لم يعترفوا بالقرأن الكريم نظريا بأنهم على صراط مستقيم هو مفهوم خاطيء تمام .
لم يعترفوا فيه نظريا يعني كفروا بأيات الله تعالى , وهذا الكلام ليس من عندي .
فالكفر واللحد في أيات الله تعالى مذكور وبشكل مفصل في القرأن الكريم .
نعم عزيزي ....
كلامك هنا كان ليكون صحيح تمام لو أدركت معنى آيات الله سبحانه وتعالى وكينونتها ....
فالليل وانهار آية .... والذكر والأنثى آية .... والأنعام والحشرات آية ...
بالمختصر المفيد أقول :
وإن تعدوا نعمة الله وآياته من حولكم فلن تحصوها .
لا يجوز الخلط بالإيمان الدنيوي والإيمان الديني , فالإيمان بالكتب شرط من شروط الإيمان .
والإيمان يكون بالكتب التي أنزلها الله تعالى كما أنزلها الله تعالى أما التي بين يدينا مثلا الإنجيل الكريم فنؤمن أن الأصل كان صحيحا كما أنزله الله تعالى وأن الموجود في زمننا هذا فيه الصحيح وفيه الخطأ .
لذلك نؤمن بالموجود الصحيح منها فقط وندرك أيضا تقريبا شبه إستحالة قرائتها قراءة صحيحة .
وهذا والله عزيزي هو أخطر ماتقوله لأنه متحيز تمام ...
فأنت تقول بأن الإيمان بكتب الله سبحانه وتعالى شرط أساسي من شروط الإيمان بالله ...
ثم تعود بعدها وتقول بعدم صحتها مما يؤكد بإنك لست مؤمن بها ..
وتعلل هذا
وهذا وهو الأسوء هنا , بأن الخطأ يقع على الله سبحانه وتعالى والعياذ بالله ودون علم منك بأن تقول بأنه قد حفظ كتاب دون سوها من العبث به ...
إن كنت ترى الله هكذا عزيزي فهذا شأنك ...
أما أنا فأرى الخطأ دائم على الإنسان لأن الله سبحانه وتعالى منزه عن الخطأ .
وعليه :
فجميع كتب الله سبحانه وتعالى محفوظة , والخطأ يقع على الإنسان في عدم فهم وشرحه لآيات الله سبحانه وتعالى .
حضرتك كتبت
أما بالنسبة لتكفيرك للغير عزيزي فهذه إحدى أسوء خصالك عافاك الله منها .
الجواب خطأ
راجع من فضلك هذا المقال بتمعن وتفكر , هل يجوز التكفير وماهي شروطه ؟؟؟
راجعت المقال عزيزي ولم أحب أن أشارك به لأنه عكس إيماني ومفهومي ....
فالله سبحانه وتعالى يقول :
((( قل يا أيها الكافرون * لاأعبد ماتعبدون * ولا أنتم عابدون ماأعبد * ولا أنا عابد ماعبدتم * ولا أنتم عابدون ماأعبد * لكم دينكم ولي دين )))
وترى هنا عزيزي الإقرار الإلهي بأن الكافرون أصحاب دين .....
أي أنهم مؤمنون بدينهم الذي هم عليهم ...
وعليه :
فإنهم كافرون بما أؤمن به أنا ومؤمنون بما لديهم ...
وبما أنهم مؤمنون بالله بطريقتهم فلا أستطيع أنا أن أكفرهم .....
فالله وحده هو العالم بالكافرين من المؤمنين والحكم في هذا له وحده .
((( ثم ردوا الى الله مولاهم الحق الا له الحكم وهو اسرع الحاسبين ))) الأنعام 62
الإيمان الديني الصحيح هو الإيمان بحقيقة واحدة لمن أراد النجاة وهي أن الله واحد لا شريك له وأن طاعته طاعته التامة .
الإيمان بحقيقة واحدة طريق العذاب وليس طريق النجاة عزيزي .....
فهاهم المؤمنون بحقيقة واحدة كالمسيحين سيدي هم كافرون بالنسبة لك وقد حق عليهم العذاب مع أنهم مؤمنون بحقيقة واحدة .......
أما قولك بأن الله واحد ولاشريك له فهذا ممالا يختلف عليه أحد ....
فحتى كفار قريش كانو يقولون بوحدانيته سبحانه وتعالى ويقولون بأنهم يعبدون الأصنام للتقرب منه .....
كما وأن إخواننا المسيحين يقولون بالأقانيم الثلاثة التي لاتنفصل ويختمون بقولهم إله واحد أمين .
ليس هذا هو مفهوم الذكر فالذكر كلمة أعم من الذي كتبته حضرتك الذكر ليس فقط أسامي لكل ما أنزله الله تعالى من كلامه القدسي ، فالتسبيح والحج والصيام أيضا ذكر
ووو هكذا ، ولذلك يجب النظر لسياق الكلام لمعرفة ماهو المقصود من الذكر في هذه الأية الكريمة أوفي هذه الأية الكريمة وهكذا
فمن سياق الكلام فواضح أن الذكر كان مقصودا به القرأن الكريم .
وهذا أيضا ماإستشهدت به عليك سابق في هذه المداخلة من أن كلمة آية لاتعني آيات القرآن الكريم فقط ....
فكل ماحولنا من آياته تبارك وتعالى كالشمس والقمر والنجوم والليل والنهار والذكر والأنثى هي آية ...
فكيف سنكفر بهذه الآيات جميعها لنكون من الكافرين بشكل مطلق ...
فإذا كفر أحدهم بالقمر فإنه مؤمن بالشمس ... وإذا كفر بالأنثى فإنه مؤمن بالذكر ... وهكذا .
أي
أن من يؤمن بآية واحدة من آيات الله سبحانه وتعالى يطلق عليه كلمة المؤمن .....
وكل من يؤمن بذكر من أذكار الله سبحانه وتعالى يطلق عليه لقب المؤمن .
وعليه :
هلا دللتني عزيزي على كافر واحد من بني البشر لأنني لم أجده منذ بدئت بحثي في طريق الله سبحانه وتعالى ؟؟؟؟
كل الود والإحترام عزيزي