أخي وسام الدين إسحق
بعد التحيةأحببت أن أقتطف بعض من ردكم الكريم لغرض المحاورة معكم , وأرجو أن يتسع لها صدركم.
تقولون مشكورين:
أشكرك أخي الكريم على ردكم الشارح لتاريخ نشأة القرآنيين في مصر.
وأزيد بانه وعلى مر العصور الـ 1200 سنة الماضية لقد ظهر الكثير ممن خرجوا عن تعاليم السنة ومذاهبها التي أخذت بالحديث والسنة على أنها الأساس الشارح للدين, لأنه دائماً وعند ظهور أي مخالف لهم منذ تلك العصور كانوا يقتلون ويذبحون كل من يرغب باليقظة والرجوع عما فرضه أصحاب الملل الأربعة الأساسية, والتي تأسست في القرن الثاني للهجرة إلى أن بدأوا بقبول بعض المذاهب التي تعتبر لا إشكال بها وبإتباعها لأنها مذاهب وأديان ضالة أساساً وليس فيها علم وحقيقة (أو أنهم أدخلوا في تلك المذاهب جواسيسهم ليفسدوا عليهم تعاليمهم فلم يبقى منها سوى الهرطقة والشذوذ) فكان الإعتراف بهم نوع من أنواع الديموقراطية الشيطانية التي تسمح للباطل بالوجود من دون ستر أو غطاء فظهرت الإباضية, والمعتزلة, والصوفية, والعليوية, واليزيدية, والدرزية, والسنوسية, والفاطمية, والباطنية.
أحببت فقط أن أصحح بعض المفاهيم عندكم لو سمحت لي ( وقد أكون مخطئا ), فستجد إن مفهوم المذهب الأرضي الوضعي هو ما يُعرف بالدَين الأرضي وهذا ينطبق فقط على المذهبين ( مذهب السُنة ومذهب الشيعة ) فقط, وهي أديان ملوك رفضوا القرآن الكريم تشريعا لهم وأستعاضوا بأديان أرضية وضعية ( مذاهب ) تشرعهم بنظام الوراثة والأسر الحاكمة وضد أوامر الله ونواهيه في القرآن الكريم القائم أساسا على الشورى بين الناس وبالتبادُل السلمي للسلطة, تكفل للإنسان قيمته الحقيقية وحقوقه الطبيعية وحريته وكرامته.
وستجد إنه بعد موت الرسول محمد ( عليه السلام ) أنقلب القوم على أعقابهم إستحواذا للحكم والسلطة وحدثت المعارك والمجازر حينها !! وظل الصراع على السلطة محتدما بين أبناء سادة القبائل والعشائر المتنافرة المتناحرة إلى ما بعد القرن الثاني الهجري وبدأ ما يُعرف بإختلاق الأديان الأرضية المذهبية ( السُنية والشيعية ) !! بحيث بدأ التقويل للرسول وزوجاته وأصحابه ( مذهب السُنة ) وآل بيت الرسول إبن عمه وأحفاده ( مذهب الشيعة ). فأصبح هذين المذهبين الأديان الأرضية الوضعية ( تشريعات ملوك قريش وفارس ) قامت أساسا على العدوان والحرب على الله ورسوله ( القرآن الكريم ) وحولوا من خلال هذين المذهبين الأرضيين الوضعيين ( دين وتشريعات ملوك وسادة قريش وفارس – مذهبي السنة والشيعة -) حولوا الحاكم إلى إله يُعبد وأصبح الحاكم هو الممثل الشرعي لله وهو غير شرعي بالأصل !! كوسيط بين الإنسان في الأرض وربهم !! بمعنى إن الإله الحاكم هو من يعزك وهو من يذلك !!! وسخروا من أجل ذلك جميع أدوات القمع والبطش وجيوشهم وشرطتهم ضد كل من يقول ( ربي الله وحده لا شريك له – القرآن الكريم - ) والإذلال والملاحقات والسجون والتعذيب ونشروا الفساد في الأرض منذ 1200 عام حتى يومنا هذا !! ومُشرَع هذا الإله الحاكم من خلال علمائه غير الشرعيين ( مشرعوا الملوك والسلاطين والأمراء والمشايخ ) أصحاب هذه الأديان الأرضية ( المذاهب – السُنة والشيعة - ) الذين سعوا في الأرض الفساد معا مع الإله غير الشرعي الحاكم وضد الله ورسوله وضد الإنسانية في الأرض ومكروا مكرا كُبارا... وفرقوا دينهم السماوي وجعلوها شيعا ( مذاهب أرضية وطوائف )
نأتي إلى موضوع آخر وهو ما يُعرف بالطوائف .. فستجد إن ما يسموهم بالمذاهب الأربعة هي من باب التعمية والتدليس فقط , وتجدهم ينسبون إسلامهم لهذه الطوائف التي لا يُسمح لها أن تخرج عن دين الإله الحاكم ( مذهبي السُنة والشيعة )... فلا يوجد مذاهب أربعة أساسا !! فستجد إن المالكية والحنفية والشافعية والحنبلية هم لعلماء سميت بإسمهم هذه الطوائف ويشترط فيها عدم الخروج عن دين الملك الطاغية ( مذهبي السُنة والشيعة ) والتعريفات ومن أجل فضح هذه الأديان الأرضية الملكية ( السُنية والشيعية ) ألخصها:
وهل من يأتي ليدعي بأنه مسلم سُني؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصا لله وحده لا شريك له ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم شيعي؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكلً ومستعين عليه وحده لا شريك له ؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم محمدي؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم جعفري؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم علوي؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكلً ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم أحمدي؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم سلفي؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم صوفي؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم مالكي؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم من الأخوان المسلمين؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم حنبلي؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم شافعي؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم وهابي؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم زيدي؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم من أصحاب السلف الصالح؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلم اثنا عشري؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصاً لله وحده لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
ام من يأتي ليدعي بأنه مسلم أباضي؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلم وجهه خالصا إلى الله وحدة لا شريك له؟؟؟ ومتوكل ومستعين عليه وحده لا شريك له؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلما إسماعيليا ؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلما وجهه خالصا لله وحده لا شريك له ؟؟؟ ومتوكلا ومستعينا عليه وحده لا شريك له ؟؟؟
أم من يأتي ليدعي بأنه مسلما نقشبنديا ؟؟؟ أم عليه أن يقول بأنه مسلما وجهه خالصا لله وحده لا شريك له ؟؟؟ ومتوكلا ومستعينا عليه وحده لا شريك له ؟؟؟
وغيرها من الأحزاب والقبائل والمشايخ والجماعات والشيع والطوائف والمذاهب... الذين تفرقوا وأختلفوا ويكفر بعضهم بعضا... من بعد ما جاءهم البينات!!! ويؤكد الله بإن أولئك لهم عذاب أليم.
وقوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً {150}
أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً {151}
وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً {152} النساء
وهكذا تأتي جميع الطوائف ومنها ما ذكرتم أعلاه, وأتفق فيها معكم في قولكم الكريم (فكان الإعتراف بهم نوع من أنواع الديموقراطية الشيطانية التي تسمح للباطل بالوجود من دون ستر أو غطاء فظهرت الإباضية, والمعتزلة, والصوفية, والعليوية, واليزيدية, والدرزية, والسنوسية, والفاطمية, والباطنية. ) فهذه كلها طوائف لا تستطيع أن تخرج عن دين الإله الملك الأصل ( دين ملوك قريش وفارس ) المذهبين السُني والشيعي.
وستلاحظ كذلك من باب التعمية والتضليل كذلك إطلاق مصطلح ( مُسلم سُني ) أو مُسلم ( شيعي ) بأن يسلموا وجوههم للدين الأرضي المذهبي الوضعسي الملكي !! وكلها تنتحل الإسم ( مُسلم ) لئلا يسلم وجهه خالصا لوجه الله وحده لا شريك له ( القرآن الكريم ).
وأتفق معك تماما في ما ذهبتم إليه بقولكم الكريم:
وأن حجتهم التي يعتمدون عليها في سؤالهم السخيف والمكرر منذ تلك العصور وإلى اليوم : ( لماذا لم يظهر في التاريخ أي مخالف لما أجمعت عليه الجماعة ..؟) فالسبب بسيط جداً وذلك بأنهم كانوا يطاردونهم ويقتلون كل من يحاول أن يخرج عن تفسير رأي واحد أو حديث واحد.
وملاحظة عارضة في قولكم الكريم:
ففعل الدكتور منصور ذات الشيء بإظهار عيوب تفاسير الأزهر التي أتت في الحديث والسيرة وربطها بتفاسير القرآن التي أساءت للقرآن وكان له فضلاً كبيراً في ذلك أما عندما بدأ بإظهار إختلافات الصحابة الكبار والخلفاء الراشدين لم يقل أن هذا كان تزويرا, بل أنه اعتبر أن كل ما وجده في أصقاع الأزهر من ملفات تظهر عيوب تلك الفترة بدأ بنشرها ونشر عرضها على أنها حقائق التاريخ مما أدى إلى ظهوره بشكل واضح لديكم في مصر عاصمة الدين الوهابي.
فأقول متواضعا إنني من أهل الجزيرة العربية وتحديدا من مدينة عدن ( جنوب اليمن ) ولست مصريا... فقط من باب التوضيح والإفادة.
أحيي إصراركم في إتباع الحق وقوله الحق ( القرآن الكريم ), وأحببت من باب الحوار وإثراء مقالكم وتعليقكم ولغرض الفائدة للقارئ الكريم من خلال فهمي وإجتهادي الشخصي وهو إجتهاد يحتمل الصواب ويقبل الخطأ.