luis
يونيو 25, 2008, 12:58 م
الأستاذ الكريم والعالم المبجل
لا بد أنكم تعانون اليوم مع ما تسمونه الإسلام الأرضي نفس القلق الذي عاناه مارتن لوثر مع الكنيسة المسيحية التي كانت قد حولت المسيحية في الماضي إلى دين أرضي. وأتمنى أن تلقى حركتكم نفس النجاح الذي لاقاه لوثر حين فتح أعين المسيحيين على رسالة المسيح الحقيقية. لكن حركته قدمت الآلاف المؤلفة من الشهداء الذين ماتوا على المحارق.
أعتقد أن الإخوة القرآنيين قد يستفيدون من مطالعة تاريخ الكنيسة المسيحية. وعلى الأخص تاريخ الإصلاح.
هذا من جهة
من جهة أخرى أشكركم على هذا الموضوع الشيق. وأنا شخصيا أرسل وصلات مواضيعك إلى كل معارفي وأصدقائي. بل أطبع البعض منها وأهديها إلى أصدقائي. فهي صراحة جد شيقة.
بالنسبة لسؤال أن المسيحيين يؤمنون بعيسى ولدا لله. أرجو التدقيق في مصطلح الولد. لأننا كمسيحيين نستعمل كلمة ابن وليس ولد. فللولد علاقة بالولادة كعملية جسدية أي كنتيجة لعلاقة جنسية. بينما ابن تختلف فلها علاقة أكثر بمسألة النسبة.
ما رأي حضرتكم؟ مع العلم أن لسان العرب يأخذ كلمة ابن من مادة بني. ثم يسرد أمثلة لاستعمال كلمة ابن كدلالة على النسبة لا الولادة الجسدية. انظر المقتطفات أدناه من لسان العرب/مادة بني
"وللأَب والابن والبنت أَسماء كثـيرة تضاف إِلـيها، وعَدَّدَ الأَزهري منها أَشياء كثـيرة فقال ما يعرف بالابن: قال ابن الأَعرابـي ابْنُ الطِّين آدمُ، علـيه السلام، وابنمِلاط العَضُدُ، وابْنمُخَدِّش رأْسُ الكَتَفِ، ويقال إِنه النُّغْضَّ أَيضاً، وابن النَّعامة عظم الساقِ، وابن النَّعامة عِرْق فـي الرِّجْل، وابنُ النَّعامة مَـحَجَّة الطريق، وابنُ النَّعامة الفَرس الفاره، وابن النَّعامة الساقـي الذي يكون علـى رأْس البئر، ويقال للرجل العالـم: هو ابنُ بَجْدَتِها وابن بُعْثُطِها وابنسُرْسُورها وابنُ ثَراها وابن مَدِينتها وابنزَوْمَلَتِها أَي العالـم بها، وابن زَوْمَلَة أَيضاً ابن أَمة، وابن نُفَـيْلَة ابن أَمة، وابن تامُورها العالـم بها، وابنُ الفأْرة الدِّرْصُ، وابن السِّنَّوْر الدِّرْصُ أَيضاً، وابن الناقة البابُوس، قال: ذكره ابن أَحمر فـي شعره، وابن الـخَـلَّة ابن مَخاض، وابن عِرْس السُّرْعُوبُ، وابنُ الـجَرادة السِّرْو، وابن اللَّـيل اللِّصُّ، وابن الطريق اللِّصُّ أَيضاً، وابن غَبْراء اللص أَيضاً؛ وقـيل فـي قول طرفة:
رأَيْتُ بنـي غَبْراءَ لا يُنْكرُونَنـي إِن بنـي غَبْراء اسم للصَّعالـيك الذين لا مال لهم سُمُّوا بنـي غَبْراء للزُوقهم بغَبْراء الأَرض، وهو ترابها، أَراد أَنه مشهور عند الفقراء والأَغنـياء، وقـيل: بنو غبراء هم الرُّفْقَةُ يَتَنَاهَدُون فـي السفر، وابن إِلاهَة ضَوْءُ الشمس، وهو الضِّحُّ، وابن الـمُزْنة الهلالُ؛ ومنه قوله:
رأَيتُ ابنَ مُزْنَتِها جانِـحَاوابن الكَرَوان اللـيلُ، وابن الـحُبارَى النهارُ، وابن تُمَّرة طائر، ويقال التُّمَّرةِ، وابنُ الأَرض الغَديرُ، وابن طَامِر البُرْغُوث، وابنُ طامِر الـخَسِيسُ من الناس، وابن هَيَّان وابن بَـيَّان وابن هَيّء وابن بَـي كُلُّه الـخَسِيسُ من الناس، وابن النـخـلة الدَّنـيء(1)، وابن البحْنَة السَّوْط، والبَحْنة النـخـلة الطويلة، وابنُ الأَسد الشَّيْعُ والـحَفْصُ، وابنُ القِرْد الـحَوْدَلُ والرُّبَّاحُ، وابن البَراء أَوَّلُ يوم من الشهر، وابنُ الـمازِن النَّمْل، وابن الغراب البُجُّ، وابن الفَوالـي الـجانُّ، يعنـي الـحيةَ، وابن القاوِيَّة فَرْخُ الـحمام، وابنُ الفاسِياء القَرَنْبَى، وابن الـحرام السلا، وابن الكَرْم القِطْفُ، وابن الـمَسَرَّة غُصْنُ الريحان، وابن جَلا السَّيِّدُ، وابن دأْية الغُراب، وابن أَوْبَر الكَمْأَةُ، وابن قِتْرة الـحَيَّة، وابن ذُكاء الصُّبْح، وابن فَرْتَنَى وابن تُرْنَى ابنُ البَغِيَّة، وابن أَحْذار الرجلُ الـحَذِرُ، وابن أَقْوال، الرجُل الكثـير الكلام، وابن الفَلاة الـحِرباءُ، وابن الطَّوْد الـحَجَر، وابنُ جَمِير اللـيلةُ التـي لا يُرى فـيها الهِلالُ، وابنُ آوَى سَبُعٌ، وابن مَخاض وابن لَبُون من أَولادِ الإِبل. ويقال للسِّقاءِ: ابنُ الأَدِيم، فإِذا كان أَكبر فهو ابن أَدِيمَين وابن ثلاثةِ آدِمَةٍ. وروي عن أَبـي الهَيْثَم أَنه قال: يقال هذا ابْنُك، ويزاد فـيه الـميم فـيقال هذا ابْنُمك، فإِذا زيدت الـميم فـيه أُعرب من مكانـين فقـيل هذا ابْنُمُك، فضمت النون والـميم، وأُعرب بضم النون وضم الـميم، ومررت بابْنِمِك ورأَيْت ابْنَمَك، تتبع النون الـميم فـي الإِعراب، والأَلف مكسورة علـى كل حال، ومنهم من يعربه من مكان واحد فـيعرب الـميم لأَنها صارت آخر الاسم، ويدع النون مفتوحة علـى كل حال فـيقول هذا ابْنَمُك، ومررت بابْنَمِك، ورأَيت ابْنَمَك، وهذا ابْنَم زيدٍ، ومررت بابْنَم زيدٍ، ورأَيت ابْنَم زيدٍ؛ وأَنشد لـحسان:
وَلَدْنا بَنـي العَنقاءِ وابْنَـيْ مُـحَرِّقٍ، فأَكْرِم بنا خالاً، وأَكْرِم بنا ابْنَما وزيادة الـميم فـيه كما زادوها فـي شَدْقَمٍ وزُرْقَمٍ وشَجْعَمٍ لنوع من الـحيات؛ وأَما قول الشاعر:
ولـم يَحْمِ أَنْفاً عند عِرْسٍ ولا ابْنِمِفإِنه يريد الابن، والـميم زائدة.
ويقال فـيما يعرف ببنات: بناتُ الدَّمِ بنات أَحْمَر، وبناتُ الـمُسْنَدِ صُروفُ الدَّهْرِ، وبناتُ مِعًى البَعَرُ، وبناتُ اللَّبَن ما صَغَر منها، وبناتُ النَّقا هي الـحُلْكة تُشبَّهُ بهنَّ بنَانُ العَذَارَى؛ قال ذو الرمة:
بناتُ النَّقا تَـخْفَـى مِراراً وَتَظْهَرُوبنات مَخْر وبناتُ بَخْر سحائبُ يأْتـين قُبُلَ الصَّيْفِ مُنْتَصباتٍ، وبنات غَيرٍ الكَذِبُ، وبنات بِئْسَ الدواهي، وكذلك بناتُ طَبَق وبناتُ بَرْح وبناتُ أَوْدَك وابْنَةُ الـجَبَل الصَّدَى، وبنات أَعْنَقَ النساءُ، ويقال: خيل نسبت إِلـى فَحل يقال له أَعْنَقُ، وبناتُ صَهَّال الـخَيلُ، وبنات شَحَّاج البِغالُ، وبناتُ الأَخْدَرِدي الأُتُنُ، وبناتُ نَعْش من الكواكب الشَّمالِـيَّة، وبناتُ الأَرض الأَنهارُ الصِّغارُ، وبناتُ الـمُنى اللَّـيْلُ، وبناتُ الصَّدْر الهُموم، وبناتُ الـمِثال النِّساء، والـمِثالُ الفِراش، وبناتُ طارِقٍ بناتُ الـمُلُوك، وبنات الدَّو حمير الوَحْشِ، وهي بنات صَعْدَة أَيضاً، وبناتُ عُرْجُونٍ الشَّماريخُ، وبناتُ عُرْهُون الفُطُرُ، وبنتُ الأَرض وابنُ الأَرض ضَرْبٌ من البَقْلِ، والبنات التَّماثـيلُ التـي يلعب بها الـجَواري. وفـي حديث عائشة، رضي الله عنها: كنت أَلعب مع الـجواري بالبَنات أَي التماثـيل التـي تَلْعَبُ بها الصبايا. وذُكِرَ لرؤبة رجلٌ فقال: كان إِحدَى بَنات مَسَاجد الله، كأَنه جعله حَصاةً من حَصَى الـمسجد. وفـي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه سأَل رجلاً قَدِمَ من الثَّغْر فقال: هل شَرِبَ الـجيشُ فـي البُنَـيَّات الصَّغار؟ قال: لا، إِن القوم لَـيُؤْتَوْنَ بالإِناءِ فَـيَتَداولونه حتـى يشربوه كلُّهم؛ البُنَـيَّات ههنا: الأَقْداح الصِّغار، وبناتُ اللـيل الهُمومُ؛ أَنشد ثعلب:
تَظَلُّ بَناتُ اللـيلِ حَوْلـيَ عُكَّفاً عُكُوفَ البَواكي، بَـيْنَهُنَّ قَتِـيلُ وقول أُمَيَّة بن أَبـي عائذ الهُذَلـيّ:
فَسَبَتْ بَناتِ القَلْبِ، فهي رَهائِنٌ بِخِبائِها كالطَّيْر فـي الأَقْفاصِ إِنما عنى ببناته طوائفه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابـي:
يا سَعْدُ يا ابنَ عَمَلـي يا سَعْدُأَراد: من يَعْمَلُ عَمَلـي أَو مِثْلَ عَمَلـي، قال: والعرب تقول الرِّفْقُ بُنَـي الـحِلْـمِ أَي مثله. "
أنيس محمد صالح
يونيو 26, 2008, 10:49 ص
أخي الأستاذ الرائع الراق المُهذب luis
بعد التحية والتقدير والإحترام
يعجبني كثيرا السلوك الحضاري المُهذب لأهل الكتاب من اليهود والمسيحيين حقيقة, والذي لا يخلو من حب ولُطف وهم رائعون في حديثهم ومترفعون عن الصغائر, وينعكس إعجابي ذلك بوضوح في كتاباتي في الفكر القرآني والذي يبيَن بوضوح إنهم يستحقون قول الله تعالى بأنه فضلهم على العالمين, وهم يستحقون بجداره تكريم الله لهم في القرآن الكريم, وعندما يصطدم أحدهم ( من أصحاب الأديان الأرضية والمذاهب ) بفكرنا القرآني يحاول البعض أن ينعتني باليهودي أو النصراني !! في محاولة منه أن يشتمني ؟؟ جاهلا على دينه الأرضي إن هؤلاء هم أهل الكتاب كما وصفهم وكرمهم الله في القرآن الكريم وإلهنا وإلههم واحد لا شريك له.
نحن فعلا أخي الكريم نعاني كثيرا مع ما يسمونه الدين الأرضي وليس الإسلام الأرضي بل هو دين الله السماوي الذي يقوم على الإسلام ( التوحيد ) ضد الأديان الأرضية المذهبية الوضعية الملكية ( أديان سادة وكُفار وملوك قريش وفارس ) غير الشرعيين التي قامت على العدوان والحرب على الله ورسوله ( الرسالة السماوية ), وقد أصبتم فعلا بتصوير حركة الإصلاح الديني القرآني بما عاناه مارثن لوثر كنج وأتباعه في عهودهم, ونعتقد يقينا إنه لن تقف أمامنا أية صعوبات أو معوقات ومستعدون لأية مواجهات فكرية للعودة بالناس إلى الله مرة أخرى, ومواجهة عهود الجهل والتخلُف والفقر والمرض والفاقة والعوَز والتسوُل والملاحقات وتكميم الأفواه والسجون والتعذيب والإنحطاط والحضيض والفساد الكبير الذي أستشرى كالسرطان في جسد الأمة ولا توجد عدالات إجتماعية بين الحاكم والمحكوم ( وأصبح الحاكم عندنا إله يُعبد وسموا أسمائهم بأسماء الله الحسنى وصفاته كصاحب الجلالة الملك المُعظَم وصاحب السمو الأمير المفدى المعبود ) وما آلت إليه أحوالنا كشعوب مقموعة مبطوش بها بجيوش الحكام وشرطتهم, لنحتل بجدارة أن نعيش في غابة وحوش ضارية وكواسر القوي فينا يأكل ويلتهم الضعيف لنكون في أسفل السافلين بين الأمم!! لا قوانين وضعية تحمي حقوق وقيَم وحريات وكرامة الإنسان العربي والمسلم !!! ( للأسف الشديد )
المعاناة الحقيقية أخي الكريم ليس في كوننا نقدم فكر هو بالأساس إنعكاس لأوامر الله ونواهيه في القرآن الكريم .. المعاناة الحقيقية تكمن في شعوبنا التي تبلدت عقولها وتخدرت وسمحت أن يبرمجها حاكم طاغية ومشرعيه غير الشرعيين أصحاب الأديان الأرضية الوضعية والمذاهب ؟؟ ونأسف كثيرا إن بعض مفكرينا العرب والمثقفين وأساتذة الجامعات غير قادرين على تجاوز الخطوط الحمراء التي رُسمت لنا ( كشعوب ) من خلال حكامنا غير الشرعيين وأئمتهم .. وأمرونا أن لا نتجاوزها أبدا ومنذ 1200 عام من التجهيل والتضليل !! المعاناة إن الحاكم الدكتاتور الطاغية ومشرعيه غير الشرعيين ينامون قريروا العين لأنهم يعلمون يقينا إنه مهما حاولنا أن نصحي البعض ونيقظهم من سباتهم العميق فهم يعلمون إننا كمجموعات بسيطة لن نستطيع أن ندخل إلى بيوت الإنسان العربي والمسلم, بسبب سيطرة هؤلاء الطغاة القساة العُتاة ومشرعيهم على جميع وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة وهم يهجمون على الناس بشكل يومي وبكل الوسائل والإحتيالات لتبليدهم وتخديرهم وليظلوا في سباتهم العميق !! لكننا متفائلون بأن أغلبية صفوة المثقفين العرب ومفكريهم يستمعون إلينا ويتظامنون معنا لمواجهة هذا الواقع العربي الإسلامي المُزري المأساوي المقيت.
لو حاولنا أن نفصل المساجد عن نظام الدولة لنكفل وجود قوانين ودساتير وتشريعات الله في الأرض تجد الجهلة البلداء المُخدرين المُبرمجين أن يصفونا بالعلمانيين الملحدين !! ولو حاولنا أن يرجع الناس إلى الشورى في الإسلام وبالتبادُل السلمي للسلطة ( ما تسمى بالديمقراطية وحقوق الإنسان ) تكفل للإنسان حقوقه الطبيعية وقيمته الحقيقية وحريته وكرامته نعتونا إننا نروج لليهود والنصارى ؟؟ وإن الديمقراطية كمصطلح هو مصطلح دخيل على الإسلام !!؟؟ ونحن نحاول بشتى الوسائل والطرق الممكنة لنفتح أعين الناس إلى الدين الإسلامي الحقيقي ولينصروا الله حتى ينصرهم .. والله سبحانه وتعالى هو القادر بإذنه أن ينصر دينه ويوفقنا إلى ما يحبه ويرضى جلت قدرته.
وأشكرك أخي الكريم لإهتمامكم بما نكتبه وأشكركم كثيرا على كلامكم الرقيق الجميل الحضاري الرائع.
من جهة أخرى , وبخصوص الفرق بين الإبن والولد , فسوف أكتفي للتوضيح والتبيان ...
فأقول قوله تعالى:
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ
بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ( 87 ) البقرة
وقوله تعالى:
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ( 253 ) البقرة
وقوله تعالى:
إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 45 ) آل عمران
وقوله تعالى:
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ( 157 ) النساء
وقوله تعالى:
وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ( 46 ) المائدة
وقوله تعالى:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ( 72 ) المائدة
وقوله تعالى:
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً ( 171 ) النساء
وقوله تعالى:
لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 ) المائدة
وقوله تعالى:
مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 75 ) المائدة
وقوله تعالى:
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ( 78 ) المائدة
وقوله تعالى:
إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ( 110 ) المائدة
وقوله تعالى:
إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ( 112 ) المائدة
وقوله تعالى:
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 114 ) المائدة
وقوله تعالى:
وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 116 ) المائدة
وقوله تعالى:
اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 31 ) التوبة
وقوله تعالى:
ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ( 34 ) مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ( 35 ) مريم
وقوله تعالى:
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ( المؤمنون )
وقوله تعالى:
وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ( 7 ) الأحزاب
وقوله تعالى:
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 57 ) الزخرف
وقوله تعالى:
ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ( 27 ) الحديد
وقوله تعالى:
وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ( 6 ) الصف
وقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ( 14 ) الصف
فستجد أخي الكريم إن الآيات القرآنية أعلاه واضحة وضوح الشمس, بأن من ينسبون الرسول عيسى ( عليه السلام ) كإبنا أو ولدا لله هم لاشك مخطئون أو أن يؤمنوا بالثالوث هم لا شك مخطئون كذلك مهما حاولت الكنيسة تجهيل وتضليل الناس , بل يجب بالضرورة أن يُنسب عيسى الرسول ( عليه السلام ) إلى أمه مريم العذراء ( عليها السلام ) عيسى إبن مريم كمعجزة ربانية ( من أم دون أب ) وليس أن يُنسب إلى الله وحده لا شريك له أو أن يجعلوه ثالوثا مع الله جل جلاله .. والآيات القرآنية ليست بحاجة إلى تفسير أو تأويل. وأرجوا العودة إلى دراستنا في الموقع عشاق الله والمنشور كذلك في العديد من المواقع الألكترونية بعنوان ( الإعجازات الربانية الأربعة في خلق الإنسان ) وأكون لكم ممنونا.
وتقبل مني كل التقدير والإحترام
faraj
يونيو 27, 2008, 8:20 م
أخي الحبيب الأستاذ أنيس محمد صالح
شكرا لكم جميعا وانأ اتفق علي ما طرحة الأخ لويس luis
فنحن الآن على مفرق خطير، القول بأن الثالوث الإلهي في المسيحية هو سر من أسرار الله لا يفهمه الإنسان العادي، هو ليس سوى استسلام للمقدر الإلهية، وعجز الإنسان عن وصف الهيكلية الإلهية وعجزه عن كشف سر الثالوث الإلهي.
والثالوث الالهي في الديانة البرهمية الهندية يشمل برهما Brahma وفشنوا وسيفا Siva، وهو ليس إلهاً واحداً ذا ثلاثة اقانيم كالثالوث المسيحي في نظر بعض الطوائف المسيحية، ولكنه إله واحد ذو ثلاثة أسماء تطلق عليه بحسب فعله في الكون، فهو يراهما حين يكون المبدع، وفشنو حين يكون الحامي وسيفاً حين يكون المدمر. وتمثال فشنو يصور على هيئة إنسان له أيد كثيرة، وهذه الايدي تشير إلى عمله ومداه، فالايدي علامة الحماية وكثرتها علامة شمولها وامتدادها إلى كل شيء.
و مبدأ التسليم الديني، هو من المبادئ الأساسية في العلاقة الدينية مع الله. وهذا المبدأ هو الذي يفتح الطريق أمام المؤمن للوصول إلى الحضرة الإلهية. إلا أن مبدأ التسليم بالأمور لم يعد مقبولاً في العصر العلمي الذي نحن فيه.
إن الإشكال الحقيقي لا يكمن في الله ولا في الأديان ولا في الكتب الدينية ولا في الأنبياء ولا في العقل ولا في الحداثة ولا في الفكر الناضج الجاد الهادف، ولا في العلمانية ولا في الديمقراطية ولا في الشيوعية، إنما المشكلة الحقيقة تكمن فينا نحن البشر
ان الامر برمته يتعلق بطريقة التفكير التي نتعامل بها مع وقائع الامور…فلو عرجنا مثلا على الفكر الالهي ( اذا صحت التسمية ) …المتمثل بالدساتير السماوية في الكتب المقدسة الثلاثة…التوراة والانجيل والقران فان الموضوع برايي الشخصي …محسوم وبما لايقبل الشك …بان الانسان قادر بفطرته البسيطة التعرف على الحقيقة…؟؟
يقول الحكيم أوشو: لا تقوم الديانة الكاملة بمجرد نظر البشر لله، وتقديم العبادة له، بل بنظر الله أيضاً للبشر وإعلان نفسه لهم، ليكون الاقتراب بين الله وبينهم متبادَلاً، خصوصاً وأن الإنسان يحتاج لاقتراب الله إليه أكثر جداً مما يحتاج الله لاقتراب البشر له. فينبغي أن يخاطب الله البشر قبل أن يخاطبوه هم.
وقال السيد المسيح عليه السلام : [ فليضيء نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات ] " إنجيل متى – الآية 16 – الإصحاح 5 " .
وقال السيد المسيح عليه السلام : [ كن مراضيا لخصمك سريعا ما دمت معه في الطريق ] " إنجيل متى – الآية 25 – الإصحاح 5 " .
وقال السيد المسيح عليه السلام : [ وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر , بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا , ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضا ومن سخرك ميلا واحدا فاذهب معه اثنين ] " إنجيل متى- الآيات 39-40-41- الإصحاح 5 " .
وقال السيد المسح عليه السلام : [ وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم , باركوا لاعنيكم , أحسنوا إلى مبغضيكم ] " إنجيل متى – الآية 44 – الإصحاح 5 " .
ولا أجد خيرآ من إنهاء هذة المداخلة الا هذه الآيات من القرآن الكريم والتي أومن بوجود معناها في كل الكتب المقدسة سماوية أو غير سماوية وإن لم تكن بنفس اللفظ .. والتي يجب أن تكون بلفظها أو معناها هي أساس التعامل بين البشر الآن ..
وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ .. : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(الحجرات:13)
وفي عصرنا الحاضر لم يبقَ اليوم أي مشكلة بالنسبة إلى الاعتقاد بتعدّد الآلهة او الإيمان بالإله الواحد. فجميع الذين يؤمنون اليوم بالله يؤمنون بإله واحد. فالله هو كمال الكيان، ولا يمكن أن يكون الكمال منقسماً بين اثنين. والله هو مبدأ الكون، ولا يمكن أن يكون للكون مبدأان. فمن يؤمن بالله يؤمن بأن الخلائق كلها متعلّقة بكائن مطلق كامل هو أصل جميع الكائنات ومبدأها وغايتها.
لذلك ينقسم الناس اليوم، بالنسبة إلى الإيمان بالله، إلى فئتين: فئة تؤمن بوجود الله، وهم المؤمنون، وفئة ترفض وجود أي إله، وهم الملحدون.
مَن مِن الفئتين على حق ومَن منهما على ضلال؟ هل يستطيع المؤمن أن يبرهن للملحد بالبراهين العقلية الجازمة انه على ضلال وان الله موجود؟ ومن جهة أخرى هل يستطيع الملحد أن يبيّن للمؤمن بالبراهين العقلية الجازمة انه على ضلال، وان لا وجود لأي إله؟ هذا ماسوضحة هذا البحث لاحقآ.
(الحمد لله الذي لم يسبق له حالٌ حالاً فيكون أولاً قبل أن يكون آخراً، ويكون ظاهراً قبل أن يكون باطناً، كل مسمى بالوحدة غيره قليل... ). أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب (ع)
لقد أسهبت العلوم الدينية المختلفة بما فيها الديانات القديمة التي كانت تقر بوجود التعددية الإلهية، في وصف النواحي المختلفة لله. في الديانات القديمة تم وصف الله بإظهار المقدرات الإلهية متجسدة بما أطلقوا عليه الآلهة. أما في الديانات التوحيدية، وبالرغم من أنها تـؤمن بأحادية الله، إلا أنها تعطيه صفات متعددة. يعطي الإسلام 99 اسماً لله، أسماء الله الحسنة، وفي المسيحية يؤمنون بالثالوث الإلهي، وفي الديانات البوذية والهندوسية والديانات الشرقية القديمة الأخرى يعطون الله ألف اسم. وهناك ترانيم تردد هذه الأسماء ويعتمدونها في صلواتهم وتأملاتهم الدينية. إلا أن الجميع يقر بأن الله هو على كل شيء قدير، فالله هو حقل لكل الإمكانيات
أعتقد أن الإخوة القرآنيين عليهم ان يفهمون إن الشيء الأهم من كل كلام وكل تفسير هو الوعي الذي سوف يستوعب هذا الكلام وهذا التفسير، ولذلك كان لا بد من وجود تقنية تفتّح مجال الوعي الفردي وتعطي الاختبار لحالة من الوعي اللامحدود الذي به يتم إدراك كل شيء
إن السعادة الحقيقة للبشرية ليست في تقديس ومعرفة الدين وليست في تفسير وتأويل النصوص وليست في تقديس ومعرفة العقل وليست في تقديس ومعرفة الحرية أو العلمانية أو الديمقراطية أو الشيوعية, إنما السعادة الحقيقة تكمن في تقديس ومعرفة كرامة الإنسان تقديس ومعرفة كينونته وأفضليته على سائر الأشياء
و أخير لا يسعني الا ان اعبر عن إعجابي لمداخلة السيد Hydra
أنيس محمد صالح
يونيو 28, 2008, 7:56 ص
يا أستاذ يا مفكر يا رائع يا فرج يا من بني مطر المحترم
بعد التحية
أعتقد تعقيبا على مداخلتكم الكريمة إن الإنسان وقد كرمه وفضله الله جل جلاله على جميع خلقه في السموات والأرض, وعلينا أن نبحث كثيرا في أوجه التكريم والتفضيل لهذا الإنسان !! فسنجد إن وجه التكريم والتفضيل بالمقارنة مع باقي خلق الله جميعا هو من خلال ( العقل والفكر الإنساني ) بمعنى آخر إننا حينما نتفكر في كلام الله والذي لا يأتيه الباطل من أمامه أو من خلفه ولا يأتي البشر بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا, فوجه التكريم والتفضيل لهذا الإنسان تكمن في قلوب ليفقهون بها وعيون ليبصرون بها وآذان ليسمعون بها .. هذه الخواص الثلاثة هي ما تميز هذا الإنسان الخلق الإعجازي الرباني الرائع عن باقي المخلوقات جميعا, والتي أسلمت وجوهها خالصة لله ( طوعا وكرها ) دونما أن تمتلك طواعية لحق الإختيار بين الخير والشر أو بين الهدى والضلال أو بين الإيمان والكفر أو حقها في الإختيار بين أن أن تكون بهيمة أو كونها إنسان أو حقها في أن تقبل أو ترفض .. فهي كلها كائنات رضت لنفسها أن تكون مُسيرة لله يفعلون ما يؤمرون !! وهذا الإختيار بحد ذاته مكفول فقط لهذا الإنسان الخلق الإعجازي الرباني العظيم في حقه للإختيار بين الحق والباطل والحلال والحرام وحقه في الإختيار بين الإيمان والكفر والهدى والضلال والخير والشر وبين كونه بمشيئته وإرادته أن يغيَب قلبه وسمعه وبصره ليتحول كالأنعام بل أضل سبيلا !! بمعنى آخر إن الله جل جلاله كرَم وفضَل وسخر للإنسان جميع أدوات التدبُر والتفكُر والبحث والتقصي والتمحيص والتشخيص والسؤال في ملكوته وعلومه اللا متناهية في السموات والأرض وفي خلق الإنسان نفسه, حتى يصل الإنسان نفسه طواعية إلى الله مُحبا يقينا حنيفا ليسلم وجهه حالصا لوجه الله جل جلاله وحده لا شريك له, على الرغم إن الله جل جلاله أنزل إبليس الشيطان الرجيم المغضوب عليه ليكون ندا عنيدا مزعزعا موسوسا في قلب الإنسان وسمعه وبصره !! وحتى يستطيع هذا الإنسان أن يصل وهو في حالة تحدي دائم مستمر مع الخير والشر والهدى والضلال والإيمان والكُفر ليستحق الفوز بالجنة يوم يقوم الحساب.
على كل حال عندما يريد الإنسان أن يعتمد كليا على ماوهبه الله من قلوب وسمع وأبصار ويحاول أن يقوَل الآخرين في إستغناء عن أن يفكر هو بنفسه أو أن يتدبر هو بنفسه أو أن يشخص هو بنفسه أو أن يعقل هو بنفسه دونما حاجة إلى أن يستعين إلا بالله وحده لا شريك له من خلال رسالات الله السماوية المُنزلة إليه من ربه الأعلى وخالقه الأعلم والأعظم, فستجد إن المفكر أو المثقف العربي يحب دائما أن يستشهد ويستعين بفكر وتجارب الآخرين ( ولا ضير في هذا ) والضرر يكمن في أن يحول هذا الإنسان الآخرين إلى آلهة أخرى يقدسها ولا يستطيع أن يستخدم أو يعمل قلبه الشخصي وسمعه وبصره بحيث يتحول إلى عبد أو أسير لما يتدبره الآخرون البشر أمثاله.
فدعوة الناس لأن يعملوا ويستخدموا عقولهم وفكرهم وتدبرهم وبحثهم الشخصي والذي يقبل التمحيص كإجتهاد شخصي بشري إنساني يحتمل الصواب ويقبل الخطأ لمحاولة الوصول إلى أقرب الصواب من وحي أوامر الله ونواهيه في الكتاب ( القرآن الكريم ) ليسلم وجهه خالصا يقينا حنيفا لله وحده لا شريك له ... فما عدى ذلك يتحول الإنسان إلى بهيمة لا تستطيع أن تفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام والنور والظلمات والهدى والضلال والإيمان والكفر, هذا فيما يخص مبدأ التسليم الديني والذي هو بالضرورة هو من المبادئ الأساسية في العلاقة الدينية مع الله والتي تقوم أساسا على مبدأ ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ), وكثير من الناس يعتقدون فرادى وجماعات إن هذا فقط كاف .. فهو كاف كسلوك بشري إنساني في الحياة اليومية الرتيبة المُعاشة, ولكن هذا يجب أن يتجسد في تشريعات ودساتير وقوانين وضعية إنسانية في أنظمة الحُكم ولا يجب بالضرورة أن تفرق بين حاكم ومحكوم ولا أبيض ولا أسود ولا رجل وإمرأة كحقوق للإنسان وكفالة لحفظ حريته وقيمته وكرامته وليسود الأمن والأمان والتكريم والتفضيل والإستقرار في الأرض , وهذه الدساتير الوضعية الإنسانية يجب بالضرورة أن تكون مستمدة من التشريع والدستور والقانون الإلهي في الكتاب ( القرآن الكريم ) كشرط أساسي لحياة إنسانية يسودها العدل والمساواة ويحكمها مبدأ التكريم والتفضيل لهذا الإنسان ... أما مسائل الإيمان والكفر والعقيدة فهي علاقة خاصة بين العبد وخالقه ولا حكم فيها للإنسان على أخيه الإنسان أو حاكم على محكوم بأدوات القمع والبطش كما يحدث في عالمنا العربي والإسلامي ( للأسف الشديد ) على مبدأ ( لا إكراه في الدَين قد تبين الرشد من الغي ).
هذه فقط وجهة نظري ومحبة في المشاركة في الحوار الهادف والبناء معكم كمفكرين تستحقون كل التقدير والإحترام