ما هي افضل طريقة للرد على هذه الشبهات ؟
QUOTE
اقتباس:1- يقول المدافعون عن تدوين السنة بأن سبب النهي هو ان لا يختلط
القرآن بالسنة , والتساؤل الذي يدور هنا : هل اسلوب القرآن هو نفس اسلوب السنة ليحدث ذلك الاختلاط ؟
قطعاً القرآن غير السنة ، فالقرآن هو كلام الله ، والسنة هى كلام النبى صلى الله عليه وسلم ، وكلاهما يشتركان فى صفة الوحي.
أما عن الأسلوب : فهناك مساحات عريضة يشترك فيها القرآن مع السنة ، فالسنة هى كلام النبى ، والنبى أوتى جوامع الكلم ، أى أن الكلام النبوى يأتى فى أعلى مراتب الفصاحة البشرية فلا يعلوه فصاحة غير القرآن الكريم ، يعنى أن الحوار يدور الآن بين رقمى واحد واثنين من مراتب الفصاحة. كذلك فإن السنة عليها بهاء الوحى وجماله.
وإن كان هناك قلة يستطيعون أن يفرقوا بين كلام الله وكلا غيره فهناك الكثيرون لا يستطيعون هذا ، وهنا يختلف الناس على حسب درجة بلاغتهم وفصاحتهم.
وهناك من الأمور ما قد يفوت على البشر ولا يدركونه فمثلاً عندما يقول ربنا : ( وحافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ) فتأتى السيدة عائشة رضى الله عنها وتكتب فى مصحفها : "وحافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين " وهى هنا أضافت عبارة " صلاة العصر " على اعتبار أنها تفسير للصلاة الوسطى ، لو ترك الأمر هكذا فمن منا يستطيع أن يدرك أن هذه العبارة ليست من كلام الله خاصة وأن هناك مواضع كثيرة جداً فى القرآن الكريم جاءت فيها جمل اعتراضية من قبيل التفسير لما هو مجمل كقول الله تعالى : ( الحمد لله رب العالمين ) فقوله ( رب العالمين ) جاءت بدلاً للفظ الجلالة قبلها ، وقوله تعالى : ( خلق الإنسان من علق ) جاءت تخصيصاً لكلمة ( خلق ) السابقة لها ، ولنفترض أن مفسراً جاءعلى قول الله تعالى ( مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكاراً ) فوضع حرف واو بين كل صفة من هذه الصفات على سبيل التفسير على غرار ( ثيبات وأبكاراً ) فهل نقلو أن الأسلوب هنا قد اختلف ؟
لا لن يستطيع أحد أن يقول أن الأسلوب قد اختلف هو هو نفس الأسلوب ، وما جاء على سبيل التفسير قد يلتبس على البعض على أنه قرآن ، ولهذا وجب المنع تماماً من أن تكتب السنة فى نفس صحيفة القرآن منعا للاختلاط أما إذا أُمن الاختلاط فلا نضير ، فنحن نرى فى مصاحف هذه الأيام قد كتبت تفاسير للقرآن على هامش المصحف ، ولكن لا يستطيع أحد أن يقول أن عملية الاختلاط واردة ولو بنسبة ضئيلة جداً.
QUOTE
اقتباس:2- التاريخ الاسلامي يشير الى معاقبة عمر لرواة الاحاديث ويشير
اقتباس:
QUOTE
الى ان القرون الثلاثة المفضلة لم يكن اهلها يعرفون مانعرفه نحن
ولا حتى القرون التي تلتهم عن الحديث , فجمع الاحاديث
وتدوينها وتمحيصها بشكل دقيق لم يتم الا في القرن الثاني الهجري,
فالبخاري توفي عام 256 ومسلم توفي بعد البخاري بخمس سنوات ,
والتساؤل الذي يدور هنا : كيف تكون السنة هي المصدر الثاني للتشريع
ولايعرفها الصحابة ولا التابعون بالقدر الذي نعرفه نحن عنها ؟كيف ينهى عمر ويعاقب على رواية المصدر الثاني للتشريع؟
بخصوص عمر : فهذا كذب يحلو لمنكري السنة ترويجه ، والثابت تاريخياً عكس ذلك ،فعمر نفسه كان من رواة أحاديث النبى وقد روى مئات الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولمن يتشكك فى هذا فيكفيه أن يراجع مسند العشرة المبشرين بالجنة فى مسند الإمام أحمد ويطالع الأحاديث المروية عن عمر بن الخطاب ، ويكفى أن أشير هنا إلى حديث : " إنما الأعمال بالنيات ... " وهو أشهر حديث فى الإسلام وعليه مدار سبعين باباً فى الفقه وهذا الحديث تفرد به عمر بن الخطاب عن باقى الصحابة وحديث جبريل الذى رواه عنه ابنه عبد الله ، والذى يعد دستور الإسلام ، ولم يأت حديث واحد صحيح وأقول ( صحيح ) جاء فيه أن عمر كان يضرب على رواية الأحاديث ، عمر كان يزجر بعض الصحابة حتى يتثبت من الرواية كما فى حديث سنة الاستئذان الذى رواه أبو موسى الأشعرى وقد أنكره عمر إذ كيف يغرب على عمر حديث مثل هذا هو الذى كان يلازم النبى فى أغلب أحواله حيث كان النبى يكثر أن يقول : ( خرجت أنا وأبو بكر وعمر ورجعت أنا وأبو بكر وعمر ) ولكن لما جاءته بينة أن سنة الاستئذان ثلاثاً واردة عن رسول الله قال لأبى موسى : ( ألا إنى لم أتهمك ولكن الحديث عن رسول الله شديد ) وفى هذا دليل على تيقن عمر من الرواية لا منعه للرواية.
أما عن شبهة تأخر كتابة السنة فهذا باطل وبهتان وقد رددنا عليه فى أكثر من موضع وبينا أن هناك فرق بين كتابة السنة وتدوين السنة فكتابتها وحفظها تم فى عصر النبى أما جمعها فى كتب مدونة فقد تأخر قليلاً وفى هذه الروابط المزيد :
متى نشأ علم الحديث؟
رد شبهة تأخر كتابة السنة النبوية
رد الشبهات حول مسألة جمع السنة
أما عن قوله :
اقتباس:
QUOTE
كيف تكون السنة هي المصدر الثاني للتشريع
ولايعرفها الصحابة ولا التابعون بالقدر الذي نعرفه نحن عنها ؟كيف ينهى عمر ويعاقب على رواية المصدر الثاني للتشريع؟
فهذا من فرط جهلة والران الذى على على قلبه ، فما يجهله وخفى عليه علمه أن السنة لم يكن الصحابة والتابعون يعلمونها مجرد علم ولا يعرفونها مجرد معرفة ، ولم تكن عندهم مجرد سطور وجمل وعبارات مكتوبة فى قراطيس أو صحائف بل إنهم كانوا يعيشون ليلهم ونهارهم بالسنة هم حفظوها بالعمل بالممارسة بالتطبيق ، بل إن منهم لم يكن له حاجة بأن يكتب ما سمعه من رسول الله لماذا؟ لأنه ينفذ كل ما بلغه عن رسول الله فالسنة كانت منهج حياتهم ، ولهذا كان من النصائح التى يوصى بها علماؤنا ولا يزالون لحفظ السنة قولهم : " استعن على حفظ السنة بأدائها ".
إن الإشكالية الحقيقية تتمثل فى أنه كيف لمسلم يؤمن بأن محمداً رسول الله وأن القرآن يقول : ( وما ينطق عن الهوى ) كيف لهذا الذى يدعى الإسلام أن ينكر السنة ،وكيف له أن يردد كالببغاء ما يثيره المستشرقون الكافرون المشركون من شبهات حول حجية السنة فى التشريع الإسلامى !!!اقتباس:هنا , لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تدوين السنة بالرغم من ان اسلوبها يختلف عن اسلوب القرآن ؟
QUOTE
3- لدينا اشكالية حقيقية حول السنة النبوية , والسؤال الذي يلح علينا
اقتباس:
QUOTE
لاشك أن هذه الشبهة هى ابن شرعى لأبحاث المستشرقين.
ونهى النبى عن تدوين السنة لم يأت بشكل مطلق ، لم ينه النبى عن كتابة السنة مطلقاً ، ولكنه نهى عن كتابة السنة فى نفس الصحيفة التى يكتب فيها القرآن الكريم منعاً للاختلاط فليس العرب كلهم على درجة واحدة من الفصاحة والبلاغة والبيان ، وما يدركه زيد قد يخفى على عمرو.
اقتباس:مسألة السنة القولية والسنة الفعلية فالرد عليها من عدة أوجه :
QUOTE
4-لو نظرنا الى السنة سنجد انها عمليه وقوليه
1- إن الذى يفرق بين السنة القولية والسنة الفعلية كمن قال الله فيهم : ( أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) .
2- ما حجتهم فى التمسك بالسنة الفعلية وما حجتهم فى ترك وهجر السنة القولية؟
3- لا يقول عاقل أن الفعل آكد من القول ، فغاية الفعل أنه يفيد الجواز ( جواز الفعل وجواز الامتناع ) أما القول بما يحمل من أمر ونهى فلا شك أن حجيته ودلالته أقوى من الفعل ، ونمثل لهذا بسنة إطلاق اللحية مثلاً فنحن نعلم أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يطلق لحيته فهل معنى هذا أن إطلاق اللحية واجب ؟ طبعاً لا غاية ما هنالك أنها جائزة الإطلاق وجائزة الحلق ، ولكن عندما يقول النبى صلى الله عليه وسلم : ( أطلقوا اللحى ) فهذا فعل أمر وفعل الأمر - فى الغالب - يفيد الوجوب ، فهل يقول عاقل أن الفعل أقوى حجة من الأمر والنهى !؟
وفى هذا يقول النبى صلى الله عليه وسلم : ( ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه ).
4- إن منكرى السنة على دركات متفاوتة ، فإن كان هذا يجيز التشريع بالسنة الفعلية وترك السنة القوليةفهناك من منكري السنة من لا يجيز التشريع بمقتضى أحدهما مطلقاً ، وهناك من لا يجيز التشريع بكليهما ( القولية والفعلية ) ولكنه لا يؤمن بحجية حديث الآحاد فى العقائد ... إلخ
الشاهد : أن منكري السنة لا يجمعهم قول واحد غير إنكار السنة ، ثم يتفاوتون فى درجة الإنكار بعد هذا فيا ترى نأخذ بقول أيهم ، قول هذا الذى يقر السنة الفعلية ويرفض القولية أم نأخذ بقول من يرفض كليهما أم نأخذ بقول من يردحدث الآحاد !!!؟؟