أخي المسلم مصري
لكي نضع أيدينا على أصل الخلاف وجوهره. لنقارن تعريف الزواج في الإسلام والمسيحية. أظن أن أصل الخلاف موجود في طبيعة الرابطة التي تقصدها كل جهة.
هاك تعريفا للزواج في الإسلام:
تعريف الزواج شرعاً: هو عقد يتضمن اباحة الاستمتاع بالمرأة بالوطء والمباشرة والتقبيل، والضم وغير ذلك، إذا كانت المرأة غير محرمة بنسب أو رضاع أو صهر. [ ملاحظة: لم يؤخذ في التعريف قيد البلوغ.]
أو هو عقد وضعه الشارع ليفيد ملك استمتاع الرجل بالمرأة، وحلّ استمتاع المرأة بالرجل.
وعرفه الحنفية بقولهم: عقد يفيد ملك المتعة قصدا، أي حل استمتاع الرجل من امرأة لم يمنع في نكاحها مانع شرعي، بالقصد المباشر، فخرج بكلمة «المرأة» الذكر والخنثى المشكل لجواز ذكوريته، وخرج بقوله «لم يمنع من نكاحها مانع شرعي» المرأة الوثنية والمحارم والجنيّة، وانسان الماء، لاختلاف الجنس.[ ملاحظة: هنا أيضاً لم يلاحظ من المستثنيات الصغيرة.]
والنكاح عند الفقهاء ومنهم مشايخ المذاهب الأربعة: حقيقة في العقد مجاز في الوطء لانه المشهور في القرآن والاخبار، وقال الزمخشري وهو من علماء الحنفية، ليس في الكتاب لفظ النكاح بمعنى الوطء إلا قوله تعالى (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) لخبر الصحيحين حتّى «تذوق عسيلته» فالمراد به العقد، والوطء مستفاد من هذا الخبر. [ انظر الفقه الإسلامي وادلته: 7 / 29 ـ 30، للدكتور وهبة الزحيلي وكذلك الفقه على المذاهب الأربعة الجزء الرابع ص 20 وما بعدها.]
من هذه المقدمة نفهم ان العقد يبيح للرجل جميع الاستمتاعات، خرج منها (الدخول بالمرأة) لدليل خاص به، فتبقى جميع الاستمتاعات تحت عموم جواز الاستمتاع، وهذا الامر لا يختلف فيه الفقهاء من الشيعة والسنة كما قلت.
والآن هاك ما يقوله السيد المسيح عن قداسة رابطة الزواج:
وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُ:«هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ؟» 4 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟ 5 وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. 6 إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ». 7 قَالُوا لَهُ:«فَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى أَنْ يُعْطَى كِتَابُ طَلاَق فَتُطَلَّقُ؟» 8 قَالَ لَهُمْ: «إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هكَذَا. 9 وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَب الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي». 10 قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: «إِنْ كَانَ هكَذَا أَمْرُ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأَةِ، فَلاَ يُوافِقُ أَنْ يَتَزَوَّجَ!» 11 فَقَالَ لَهُمْ:«لَيْسَ الْجَمِيعُ يَقْبَلُونَ هذَا الْكَلاَمَ بَلِ الَّذِينَ أُعْطِيَ لَهُم، 12 لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ».
طبعا تعلم أن موسى هو أول من أتى بالشريعة التي لا تختلف كثيرا عن الشريعة في الإسلام جوهرا. وتعلم أن الفريسيين هم متشددو اليهود الذين كانوا الأشد حرصا على تطبيق الشريعة. ونظيرهم في الإسلام اليوم هم الحنابلة الوهابيون.
المفهوم المسيحي جاء ليدين المفهوم الشرعي للزواج، وينبه إلى خطورة قداسة الرابطة التي يختصرها الفقهاء في ماهو أرضي ..الاستمتاع..الخ
لكي نضع أيدينا على أصل الخلاف وجوهره. لنقارن تعريف الزواج في الإسلام والمسيحية. أظن أن أصل الخلاف موجود في طبيعة الرابطة التي تقصدها كل جهة.
هاك تعريفا للزواج في الإسلام:
تعريف الزواج شرعاً: هو عقد يتضمن اباحة الاستمتاع بالمرأة بالوطء والمباشرة والتقبيل، والضم وغير ذلك، إذا كانت المرأة غير محرمة بنسب أو رضاع أو صهر. [ ملاحظة: لم يؤخذ في التعريف قيد البلوغ.]
أو هو عقد وضعه الشارع ليفيد ملك استمتاع الرجل بالمرأة، وحلّ استمتاع المرأة بالرجل.
وعرفه الحنفية بقولهم: عقد يفيد ملك المتعة قصدا، أي حل استمتاع الرجل من امرأة لم يمنع في نكاحها مانع شرعي، بالقصد المباشر، فخرج بكلمة «المرأة» الذكر والخنثى المشكل لجواز ذكوريته، وخرج بقوله «لم يمنع من نكاحها مانع شرعي» المرأة الوثنية والمحارم والجنيّة، وانسان الماء، لاختلاف الجنس.[ ملاحظة: هنا أيضاً لم يلاحظ من المستثنيات الصغيرة.]
والنكاح عند الفقهاء ومنهم مشايخ المذاهب الأربعة: حقيقة في العقد مجاز في الوطء لانه المشهور في القرآن والاخبار، وقال الزمخشري وهو من علماء الحنفية، ليس في الكتاب لفظ النكاح بمعنى الوطء إلا قوله تعالى (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) لخبر الصحيحين حتّى «تذوق عسيلته» فالمراد به العقد، والوطء مستفاد من هذا الخبر. [ انظر الفقه الإسلامي وادلته: 7 / 29 ـ 30، للدكتور وهبة الزحيلي وكذلك الفقه على المذاهب الأربعة الجزء الرابع ص 20 وما بعدها.]
من هذه المقدمة نفهم ان العقد يبيح للرجل جميع الاستمتاعات، خرج منها (الدخول بالمرأة) لدليل خاص به، فتبقى جميع الاستمتاعات تحت عموم جواز الاستمتاع، وهذا الامر لا يختلف فيه الفقهاء من الشيعة والسنة كما قلت.
والآن هاك ما يقوله السيد المسيح عن قداسة رابطة الزواج:
وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُ:«هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ؟» 4 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟ 5 وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. 6 إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ». 7 قَالُوا لَهُ:«فَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى أَنْ يُعْطَى كِتَابُ طَلاَق فَتُطَلَّقُ؟» 8 قَالَ لَهُمْ: «إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هكَذَا. 9 وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَب الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي». 10 قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: «إِنْ كَانَ هكَذَا أَمْرُ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأَةِ، فَلاَ يُوافِقُ أَنْ يَتَزَوَّجَ!» 11 فَقَالَ لَهُمْ:«لَيْسَ الْجَمِيعُ يَقْبَلُونَ هذَا الْكَلاَمَ بَلِ الَّذِينَ أُعْطِيَ لَهُم، 12 لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ».
طبعا تعلم أن موسى هو أول من أتى بالشريعة التي لا تختلف كثيرا عن الشريعة في الإسلام جوهرا. وتعلم أن الفريسيين هم متشددو اليهود الذين كانوا الأشد حرصا على تطبيق الشريعة. ونظيرهم في الإسلام اليوم هم الحنابلة الوهابيون.
المفهوم المسيحي جاء ليدين المفهوم الشرعي للزواج، وينبه إلى خطورة قداسة الرابطة التي يختصرها الفقهاء في ماهو أرضي ..الاستمتاع..الخ