محمد البرقاوي
إبريل 21, 2008, 8:19 م
في البداية لا بد أن أشكر موقع عشاق الله الذي علمني من جديد أن الكتب السماوية واحدة و ان شبهة التحريف التي تطول الكتب السماوية هي فرية كاذبة تهدف للتفريق بين المؤمنين الأتقياء اللذين يجمعهم الله الأحد و التقوى لإرضائه. فالأفكار التي تجمعنا أكثر و أوثق من الأفكار التي تفرقنا و هو ما اكتشفته في تدبري هذا لقصة الذبيح إسحاق عليه السلام في القرآن.
بسم الله الرحمان الرحيم.
السلام عليكم.
نحن نعلم جميعا أن التوراة و الفكر الإسلامي اتفقا على أن الله تعالى قد ابتلى خليله إبراهيم عليه السلام في المنام بذبح إبنه, و لكنهما اختلفا في نفس الوقت في من كان مطلوبا للذبح إسماعيل أو إسحاق عليهما السلام. قد لا يضر معرفة من كان مطلوبا لإبتلاء الذبح بقدر ما يهمنا الإعتبار من القصة و هي تعلم الطاعة المطلقة لله تعالى, ألا قد تعلمناها من أسوتنا إبراهيم عليه السلام فهو المسلم الذي قال عنه الله تعالى في سورة البقرة (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ – 131 ).
في الموروث السني تعلمنا أن النبي إسماعيل عليه السلام هو من كان مطلوبا للذبح إذا أخذنا في الإعتبار تلك الأحاديث التي يقصها الوعاظ من فوق المنابر أيام النحر, و كيف يفتخرون أن النبي محمد عليه السلام هو إبن الذبيحان – جده إسماعيل و أبوه عبد الله -. و لكننا نعلم في نفس الوقت أن الأحاديث التي يعتمدون عليها هي أحاديث آحاد تقبل الشك أكثر من الصدق, و قد تكون قد صيغت بهدف العداء لليهود و التشكيك في توراتهم, و قد يكون اليهود أنفسهم قد تلاعبوا بالتوراة من أجل الحصول على شرف آيات الأنبياء. و لا يبقى لنا إلا القرآن الكريم فيصلا مهما على ما نؤمن به.
- يقول الله تعالى في سورة الصافات ( رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113) ).
من بعد الفتنة التي لحقت نبي الله إبراهيم عليه السلام من قومه, توكل الخليل عليه السلام على ربه داعيا إياه أن يرزقه بولد يكون من الصالحين, فتم وعد الله تعالى الذي لا يخلف وعده و استجاب لدعاء خليله إبراهيم فوهبه إبنا كان من الصالحين من بعد بشرى الله تعالى له, و هو ما ورد في سورة هود ( وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71) قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73) ). فكان إسحاق إبن السيدة سارة زوجة إبراهيم الذي لطالما انتظر منها مولودا سنين عديدة, فتحققت آية كبرى من آيات الله العلي القدير فولدت العجوز العقيم إبنها إسحاق من بعد صبر طويل و من بعد أن شاخ إبراهيم عليه السلام. و باعتبار إسحاق عليه السلام نعمة من عند الله تعالى كانت مشيئة المولى تعالى أن يبتلى إبراهيم في إبنه ليعلم العليم تعالى و هو الإعلم من قبل مدى إيمان إبراهيم عليه السلام و شكره لربه تعالى و استعداده للتضحية بولده في سبيل الله تعالى و هي الفتنة أو الإمتحان الرباني لعباد الله تعالى المتقين كما ورد في سورة العنكبوت ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) ). فنجح إبراهيم عليه السلام في الإختبار و كان من الصادقين كما قال عنه تعالى في سورة مريم ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا – 41 ) و حق وعد الله تعالى على عبده إسحاق عليه السلام وفق العدل الإلهي أن لا جزاء للإحسان إلا الإحسان, فبارك الله تعالى على عبده إسحاق و أبيه إبراهيم كما بارك على ذريتهما من بعدهما فكان منهم الصالح و هم أمثال النبي يعقوب و يوسف و بقية أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام و قد يكون المسيء أمثال إخوة يوسف من قبل و من ثمة اللذين آذوا الأنبياء و اضطهدوهم فيما بعد. و قد أرى قول يعقوب لإبنه يوسف ( وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آَلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6) - يوسف ) أن تلك النعمة هي الصبر على البلاء, فصبر إسحاق عليه السلام على ابتلاء الذبح و صبر يعقوب عليه السلام على فرقة يوسف لسنين عديدة حتى ابيضت عيناه من الحزن كما صبر يوسف عليه السلام على ظلم و حقد إخوته عليه و دائما يكون الفرج هو عاقبة أولئك الرسل الصابرين من ذرية الخليل إبراهيم عليه السلام. و نحن جميعا مؤمنون بما ينتظر الصابرين من ثواب عظيم لدى الله تعالى مصداقا لقول الحق عز و جل في سورة البقرة ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) ).
أخيرا يبقى لنبي الله إسماعيل عليه السلام الشرف العظيم أن يكون من خدم الله تعالى فرفع و أباه الخليل قوائم البيت العتيق الذي جعله الله تعالى أمنا و سلاما و فيه تجتمع البشرية على مختلف ألسنتها و ألوانها لتوحد الله الواحد الأحد. و كان البيت العتيق شاهدا على دعوة الصالحين إبراهيم و إبنه بأن يبعث الله تعالى رسولا من الأميين يتلو عليهم الكتاب – القرآن الكريم – و يعلمهم الحكمة منه و هي الأمثلة و العبر التي فهمناها من القرآن الكريم. و الله تعالى الأعلم بصحة اجتهادي, و الله تعالى الموفق و هو ولي المؤمنين.
شغل عقلك
إبريل 22, 2008, 2:07 ص
السلام عليكم
الأخ محمد البرقاوي أعتقد الرأي الذي كتبه الأخ محمد فادي الحفار عن الكتب السماوية أكثر الأراء قبولا للمنطق والعقل ومارأي حضرتك في ذلك
والسلام عليكم
محمد فادي الحفار
إبريل 22, 2008, 1:40 م
عزيزي محمد البرقاوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سعيد جدا بوجدكم هنا ووجودي معكم أخي الكريم
وأهنأك من كل قلبي على موضوع الذبيح هذا , وسيكون لي تعقيب لاحق عليه بإذن الله سبحلنه وتعالى مع العلم بأنني أوفقك الرئي فيه .
أخوكم محمد فادي
محمد البرقاوي
إبريل 22, 2008, 2:16 م
السلام عليكم.
لن أنسى أخي شغل عقلك يوم دعوتني للكتابة في هذا الموقع المبارك, و صدقني أخي أني لو رفضت الكتابة و متابعة هذا الموقع الكريم لندمت طويلا لتضييع فرصة التعلم من الأصوات الصادقة من أهل الكتب السماوية الثلاث حيث دعوتهم واحدة و هي الإتحاد و نبذ الخلاف بإيجاد أكبر فرص التقارب و التفاهم فيما بيننا. أما رأيي في الأستاذ محمد فادي الحفار ( ليس مجاملة ) فأراه من الأناس الل=ين لا يبلعون الطعم بسهولة أي يتقبل المعلومة ثم يفكر فيها جيدا و مليا و يتقبلها أخيرا عن قناعة عقلية ممتازة و أحييه كذلك لأن سبب كتابة هذه المقالة يرجع له بالأساس, فقد كتي السيد محمد فادي الحفار تعليقا في موقع أهل القرآن يقول فيه أن الكتب السماوية التوراة و الإنجيل ليستا محرفتان فنويت الرد عليه بالقول أنهما محرفتان و دليلي لأن الذبيح هو إسماعيل و ليس إسحاق عليهما السلام و لما أردت الإستشهاد بالقرآن وقعت في ورطة شديدة و أحسست بأنني أقرأ آيات سورة الصافات من جديد و لكن بعقل جديد و منصف للتوراة و اقتنعت بنفسي أن الذبيح هو إسحاق و تمت المقالة بحمد الله تعالى يوم أمس.
محمد فادي الحفار
إبريل 23, 2008, 2:24 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أن قولكم هذا أخي الكريم هو أقرب للصواب من القول القائل بأن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام لأنه يؤكد البلأ العظيم والمحنة التي وضع فيها إبراهيم الخليل كونه سيضحي بإبنه من سارة والتي كانت قد رزقت بوليدها إسحاق على كبر .
كما وأننا نعلم حبه العظيم لسارة والذي جعله يتخلى عن إسماعيل وأمه لأجلها وبسبب غيرتها مما يجعلنا نقول بأن تضحيته بإسحاق عليه السلام هي الإمتحان الحقيقي له من الله سبحانه وتعالى كونه كان قادر على أن يتخلى عن إبنه إسماعيل وأمه هاجر لأجل غيرة سارة في أساس الأمر مما يؤكد أن بلائه سيكون في إسحاق .
ناهيك عن أن الذي نسبت له النبوءة بعد إبراهيم الخليل في قرأننا الكريم هو إسحاق وليس إسماعيل .....
والأمر الأهم هنا هو موضع الذبح العظيم والذي قطع لن يكون مجرد خروف عادي لتنسب العظمة له .
فمن نسل إسحاق كان يعقوب الذي رزق بإثني عشر ولد هم الأسباط ليكون يوسف وأخوه بينهم هم المميزون على حين أن العشرة الباقون هم من رمو يوسف في الجب ...
ولتكون هنا قصة الصليب التي لانرضى بها نحن القرأنين لرسول عظيم كالمسيح عليه السلام وكأنها رسمت لنا في قصة يوسف وإخوته لأن عدد تلاميذ المسيح عليه السلام هو ذاته عدد إخوة يوسف .
وليكون بينهم واحد فقط هو أخ يوسف الحقيقي والذي إتهمه الباقون بأنه سارق كأخيه كما تقول الأية الكريمة
((( قالوا ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل فاسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال انتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون ))) يوسف 77
وعليه : أليس من الممكن أيضا بأن يكون من وقع عليه اللوم بتسليم المسيح عليه السلام للصلب هو الوحيد الذي سيصون عهد وربما أكثر من ذالك بحيث يفديه بنفسه ويصلب عوض عنه ليقع عليه اللوم كله والإدعاء بالباطل من باقي التلاميذ كما وقع اللوم والإدعاء على أخو يوسف ويكونون هم من غيرو عقيدة المسيح الأساس من التوحيد إلى التثليث بدعائهم الباطل على المسيح كما إدعى إخوت يوسف على يوسف بأن يوسف قد سرق ؟؟؟
ثم قارن كل هذا بالذبيح الذي إفتداه الله سبحانه وتعالى بقوله ((( وفديناه بذبح عظيم ))) الصافات 107 لنقول بعدها بأنها إشارة منه تبارك وتعالى لهذه التضحية العظيمة التي ستحدث لاحقا حيث أن الكبش والذبح العظيم لم يقصد فيهما مجرد كبش عادي قطعا بحيث يوصف بالعظمة ... لأن الأمر العظيم سيكون بالذبح الأصلي والذي سيفدي المسيح عليه السلام ويصلب عوض عنه ؟؟؟؟؟
وبهذا يكون كما قال القرأن بأن المسيح عليه السلام لم يصلب وإنما شبه لهم , وتكون قصة الصلب أيضا سليمة من حيث أن أمة كاملة قد رأتها ولايمكن تكذيبها .
كما أن موضوع الفداء موضوع صريح ولا غبار عليه فقد حصل فداء فعلا .
وسبب قولي من أن الذي قام بعملية إفتداء المسيح هو يهوذا الإسخريوطي والذي وقع عليه اللوم كله من باقي التلاميذ هو أن قصة يوسف وأخيه تنطبق عليه تمام , كما وأن العشاء السري يوضح المعجزة التي لم يشاهدها التلاميذ عندما أطعمه اللقمة بيده ...... والقبلة الحميمة جدا قبل أن يسلمه للجنود لها مدلولات كثيرة ......
ناهيك عن قوله وهو على الصليب لمريم العذراء – ياإمرءة هو ذا إبنك – وكأنه بهذا يطيب خاطرها ويقول لها إن إبنك واقف أمامك ولاكن بشكل أخر ........
فمن غير المعقول أن يقول رسول كريم وإبن بار لوالدته ( ياإمرءة ) .
وبكل الأحوال أخي الكريم فإن هذا الذي أقوله لك هو إجتهاد شخصي مني ولم يقل به أحد من قبلي ..... أي أنه موضوع قابل للحوار والنقاش والله من وراء القصد
محمد البرقاوي
إبريل 23, 2008, 8:41 ص
السلام عليكم أخي محمد فادي الحفار.
أحييك أخي على عقلك الجميل الذي لا يكل من البحث عن الحقيقة و هي مزية ندر إيجادها هذه الأيام.
أولا لن أشهر أو أشنع أحدا بل هذا الكلام هو رأيي الخاطئ قبل أن يكون الصائب. مما يحز في نفسي هو أننا نريد التجديد البناء و الخروج عن الأكاذيب التي ورثناها و ابتلعنا طعمها و نحن صغار و لكن الخطوة الصعبة هي هل نستطيع التضحية بالجديد على حساب الموروث القدية؟ أحيانا تكون الإجابة نعم و غالبا تكون نعم من الخارج و لا من الداخل. إخواني من أهل القرآن هم أحبائي و فضلهم علي كثير و لله الفضل أولا أن جعلني منهم أقاسهم حلاوة التدبر و التمعن في القرآن الكريم الذي أراه نهر علم لا ينضب و لا يجف بل عطاؤه مستمر و الله الموفق للنهل من ذلك النهر القرآني الغظيم. قصة صلب المسيح تعبر حساسة كثيرا لأننا ورثنا معتقد الشبيه الذي ضحى بنفسه في سبيل عيسى عليه السلام أو لنقل أن عيسى في الروايات هو من طلب من يفديه بنفسه و قد أراه تناقضا لقول النصارى أن عيسى هو من افتدى بنفسه لينجي العالم و يطرهم من الخطيئة و يجنبهم غضب الرب. و الله أعلم.
أنيس محمد صالح
إبريل 23, 2008, 6:05 م
أخي الأستاذ العزيز محمد البرقاوي
بعد التحية
لو حاولنا التعرُف أكثر والتدبُر من كتاب الله ولغرض الإستفادة من قصة خليل الرحمن إبراهيم , وكيف إن إبراهيم ( عليه السلام ) كان طائعا تقيا مع أبيه آزر متفانيا في حبه ونصحه لأبيه على الرغم من إن أبيه كان كافرا وعاصيا وظل إبراهيم طائعا متفانيا ناصحا محبا لأبيه على الرغم من كفر وعصيان أبيه !!!
ألا تعتقد معي بأن قصة رؤيا خليل الرحمن إبراهيم ( عليه السلام ) بذبح إبنه , ورد عليه إبنه التقي المتفان في الطاعة في قوله لأبيه ( يا أبتي , إفعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) أليست هذه هي قمة الطاعة والتفاني !!! ألا تعتقد معي إنه من خلال هذه القصة يريد الله جل جلاله أن يبين لنا لأهمية طاعة الوالدين وخاصة إنهما يأتيان مباشرة بعد توحيد وعبادة الله جل جلاله في إداء الواجبات ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ) ويوجد العديد من الآيات في القرآن الكريم يأتي الوالدين مباشرة بعد الله جل جلاله.
ألا تتفقون معي إن الله جل جلاله أراد أن يبين لنا من خلال قصة خليل الرحمن إبراهيم ( عليه السلام ) مع طاعته لأبيه أولا وكيف إن الله جل جلاله أجتباه بولد صالح مطيع جزاء طاعته وتفانيه لأبيه ... أليست هي للعبرة لأولي الألباب !!! ويتماشى مع المثل الشعبي ( بروا آباؤكم تبركم أبناؤكم ) ؟؟
تقبل تقديري لجهودكم الطيبة
محمد البرقاوي
إبريل 23, 2008, 6:27 م
شكرا أستاذ أنيس على كلامك الطيب و الذي أتفق معه كثيرا. فغايتي الأولى من كتابة المقالة هي الإعتبار من طاعة إبراهيم و ابنه عليهم السلام لربهم ثم رأيت أنه لو وجد رأي إجتهادي يقرب بين أصحاب الديانات الثلاث فلا بأس به. نحن في إتتظار مقالك الذي وعدت به الأستاذ محمد فادي الحفار.
مووج الأصلي
إبريل 25, 2008, 1:52 م
السلام عليكم
الاخ محمد البرقاوي العتيبي حياك الله واشكرك على المقاله الجميله ولاكن لو قلت مقاله غيرها لاكان احسن فهل ترا انا في حاجه ان نعرف الذي اراد ابراهيم عليه السلام نحره، ولاكن ابراهيم لم يكن الذبيح ابنه اسحاق بل كان اسماعيل واجيب لك الدليل من القران (( الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء [إبراهيم : 39] )) فهل ذكر الاول اسحاق ام اسماعيل بعد كلمة الكبر
لا حول ولا قوه الى بالله ناس تتخبط
مع الف سلامه
محمد البرقاوي
إبريل 25, 2008, 2:22 م
السلام عليكم.
أخ مووج أصلي هل قرأت المقالة جيدا حتى تقور أنها شخابيط و هل قرات كلامي الآتي ( قد لا يضر معرفة من كان مطلوبا لإبتلاء الذبح بقدر ما يهمنا الإعتبار من القصة و هي تعلم الطاعة المطلقة لله تعالى, ألا قد تعلمناها من أسوتنا إبراهيم عليه السلام فهو المسلم الذي قال عنه الله تعالى في سورة البقرة (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ – 131 ) . فأنا حاولت الإجتهاد لفهم كلام ربي على الوجه الذي يرضي ربي الله الكبير عز و جل. و إذا كنت لا تحب القرآنيين و منهجهم فلا تحكم باطلا على اجتهاداتهم ثم القول بأن إسحاق عليه السلام كان الذبيح ليس كلامي أو رأيي فقط فحتى المصادر السنية فيها ما يؤيد كلامي منمفسري السنة و الصحابة الكرام. و اقرأ في باب المكتبة لموقع عشاق الله بحثا إسمه ( عيد الإضحى ) و فيه توضيح معمق أكثر مني و إن كان لديك مكتبة إلكترونية للمفسرين فستجد القرطبي مثلا يرى أن إسحاق هو الذبيح. نصيحتي لك أخي الغزيز أن تقرأ أولا ثم تناقش فيما بعد.