أ- وجهة النظر المسيحية.

خلق الله آدم وحواء ووضعهما في الجنة وأعطاهما الحرية للاختيار بين الصواب والخطأ. اختارا الخطأ وهو ارتكاب الخطية.
خطيئة آدم وحواء أدت إلي طردهما من الجنّة بالإضافة إلى معاناة تأثير الموت كنتيجة لخطئهما، ورثت البشرية طبيعة فاسدة، بمعنى أن الإنسان ليس مثاليا" في الطبيعة، بل تلوثت طبيعته بالخطيئة.
(حسب وجهة النظر النصرانية).



تعلم المسيحية بأنّ هناك إله واحد وحيد في كل الوجود، الله خلق الكون، الأرض، وخلق آدم وحواء.
المسيحية تُعلّم أن الله ثلاثة أقانيم (آب، أبن، روح قدس). (أقنوم تعني خاصية أو شخصا").
يسوع المسيح هو الأقنوم الثاني من الثالوث. (حسب وجهة النظر النصرانية).


لآن كل البشر تحت خطية آدم وحواء، فالله وعد بإرسال المُخلص من نسل حواء, فلرحمة الله العظيمة, سمح بمجيء المُخلص ليفتدينا من العقوبة الشديدة وهى الموت ( الخروج من الرحمة نتيجة لعصيان آدم وحواء لله بالأكل من الشجرة )، جاء السيد المسيح المُخلص ليخلصنا من حكم الموت الأبدي.

فالسيد المسيح مات على الصليب وقام من الموت بكامل قدرته.
السيد المسيح بموته على الصليب هزم الموت. الموت الذي يموته نسل آدم الآن مجرد انتقال للحياة الأخرى.لذلك فالطريق الوحيد لخلاص النفس هو الأيمان بالسيد المسيح وفدائه وتطبيق تعاليمه. (حسب وجهة النظر النصرانية).



السيد المسيح هو الأقنوم الثاني ( الابن )، تجسد ( أخذ جسد إنسان ) وفي تجسده لم يفارق لاهوته (خواصه الإلهية) ناسوته (خواصه الجسدية) لحظة واحدة. وهو مستحقّ العبادة والصلاة له. ((حسب وجهة النظر النصرانية)).



قوانين الإيمان.
قوانين الإيمان هي التي تبين أصول الاعتقاد المسيحي وما اتفق عليه الآباء الأوائل.


قانون الإيمان النيقاوي. ( أعتمد بمجمع "نيقية" سنة 325 ميلادية.)

نؤمن بإله واحد، آب ضابط الكل، خالق السماء والأرض، كل ما يرى وما لا يرى. وبرب واحد يسوع المسيح، ابن اللـه الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، إله من إله، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء، الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد بالروح القدس من مريم العذراء، وصار إنساناً وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطي، تألـم ومات وقُبر، وقام في اليوم الثالث كما جاء في الكتب، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الآب وسيأتي أيضاً بمجدٍ عظيم ليدين الأحياء والأموات الذي لا فناء لملكه.

(قانون الإيمان النيقاوي- القسطنطيني)
أضيفت الفقرة التالية لقانون الإيمان النيقاوي السابق وذلك عام 381 بمجمع "القسطنطينية الأول".لتؤكد ألوهية الروح القدس وتم تغيير إسمه إلى (قانون الإيمان النيقاوي – القسطنطيني ).

....وبالروح القدس الرب المحيي، المنبثق من الآب (والابن)، الذي هو مع الآب والابن يُسجد له ويُمجد، الناطق بالأنبياء، وبكنيسة واحدة جامعة مقدّسة رسولية، ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا، وننتظر قيامة الأموات والحياة في الدهر الآتي. آمين.



( ملخص الاعتقاد المسيحي)
آدم عليه السلام أخطأ فطرده الله من الرحمة ( حكم عليه بالموت ), أصبحت البشرية كلها ملوثة بالخطيئة وتتوارث الخطيئة التي أقترفها آدم لأنه أكل من الشجرة.
لرحمة الله أرسل الله ابنه الوحيد ليقٌتل على الصليب ليفتدي البشر ويزيل عنها خطيئة آدم.
تجسد الابن في رحم مريم العذراء وتمت ولادته مرة ثانية.
ولد أولا" من الله (ولادة غير جسدية) وولد من مريم العذراء التي ولدته" إله وإنسان" لذلك مريم هي أم الإله.
طهر الروح القدس مريم من الخطيئة قبل الولادة حتى يكون المولود بدم صافي نقي طاهر فيكون خير ما يقدم كفداء للبشرية. (( حسب وجهة النظر النصرانية)).



أسس العقيدة النصرانية :-
1- الخطيئة الأصلية ( خطيئة آدم ) ومبدأ توارث الخطيئة.
2- الله هو واحد ولكن عبارة عن ثالوث.
3- ألوهية السيد المسيح وألوهية الروح القدس.

4- تجسد الإله وتحمله ألام الصلب والموت ليخلص ويفتدي البشرية ثم قيامته من الأموات وصعوده للسماء.



ب- المسيحية من وجهة النظر الإسلامية.
هي الرسالة التي أُنزلت على عيسى عليه الصلاة والسلام، مكمِّلة لرسالة موسى عليه الصلاة والسلام، ومتممة لما جاء في التوراة من تعاليم، موجهة إلى بني إسرائيل، داعية إلى التوحيد والفضيلة والتسامح.


فقد انحرف بنو إسرائيل وزاغوا عن شريعة موسى عليه السلام وغلبت عليهم النزعات المادية وافترقوا بسبب ذلك إلى فرق شتى، فمنهم من كان يؤمن بأن غاية الإنسان هي الحياة الدنيا, ومنهم من يعتقد أن الثواب والعقاب إنما يكونان في الدنيا فقط.

كما شاع فيهم تقديم القرابين والنذور للهيكل رجاء الحصول على المغفرة، وفشا الاعتقاد بأن رضا الاحبار والرهبان ودعاءهم يضمن لهم الغفران. لذا فسدت عقيدتهم وأخلاقهم.

أرسل الله عبده ورسوله عيسى ابن مريم عليه السلام، وكانت أمه البتول مريم ابنة عمران عابدة مخلصة لله تعالى، حملت به من غير زوج بقدرة الله تعالى، وأنطقه الله تعالى في المهد دليلاً على براءة أمه من بهتان بني إسرائيل لها بالزنا، فجاء ميلاده حدثاً عجيباً على هذا النحو ليلقي بذلك درساً على بني إسرائيل الذين غرقوا في الماديات، وفي ربط الأسباب بالمسببات، ليعلموا بأن الله تعالى على كل شيء قدير.



بُعث عيسى عليه السلام نبيًّا إلى بني إسرائيل وأنزل الله تعالى عليه الإنجيل, كما أيَّده الله تعالى بعدد من المعجزات الدالة على نبوته، فكان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيها فتكون طيراً بإذن الله. ويبرئ الأكمة والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله.



تآمر اليهود على قتله وأرسلوا الجند وراءه فاختفى عيسى وأصحابه، إلا أن أحد أصحابه دلَّ جند الرومان على مكانه، فألقى الله تعالى شبه عيسى عليه الصلاة والسلام وصورته عليه، ويقال إنه يهوذا الإسخريوطي وقيل واحد آخر من الحواريين وقيل أنه باختياره تطوع بأن يفتدي السيد المسيح، فنُفِّذ حكم الصلب فيه بدلاً من عيسى عليه الصلاة والسلام حيث نجاه الله ورفعه إليه.

انقسم النصارى بعد السيد المسيح واختفى إنجيل السيد المسيح وتمت كتابة العديد من الأناجيل.
كما ظهرت طوائف تنادي بألوهية السيد المسيح وتعارضت مع من ينادون بالتوحيد.
أقيمت مجامع لتحكم في هذا الأمر فتم إقرار الألوهية للسيد المسيح عام 325 ميلادية, وتم إقرار ألوهية الروح القدس عام 381 ميلادية.

أرسل الله تعالى محمد عليه الصلاة والسلام متمما" للرسائل السماوية, فكان بذلك آخر الأنبياء والمرسلين.