الأخت الفاضلة طحلوبة :
أولا:
الافتراض بأن السنة من عند الرسول وبأن القرآن من عند الله هو بمثابة افتراض لربوبية الرسول وحاشا لله.
الرسول متلق للوحي ومبلغ له , ولايوجد في القرآن ما يشير لازدواجية الوحي , ولايمكن إقامة الحجية على ذلك .
ومجرد إعطاء السنة ترتيبا مع القرآن هو خلق لمصدر تشريعي جديد ليس له أساس.
ثانيا :
ليس من الصحيح وضع العقل في مقارنة مع السنة للأسباب البديهية التالية :
1- العقل وسيلة فطرية أوتيت جميع البشر العاقلين وهو أصل في جميع بني الإنسان ولايحتاج صنعه إلى تدخل غير إلهي.
2- العقل هو أداة ووسيلة للوصول والإدراك والتخاطب , وبالتالي قراءة الرسائل سواء كانت من عند البشر أم من عند الخالق.
أما ما يعرف بالسنة النبوية هو مجموعة غير محددة من الكتب التي بنيت بطرق لاتقوم على العلم أساسا.
والعقل لا يمكن أن يكون مصدرا للتشريع وإلا لاختلق كل إنسان شريعته على هواه . صحيح أن قراءة الرسالة الإلهية يختلف من إنسان لآخر ,وهذا اختلاف طبيعي جدا مثل اختلاف الآراء وطرق الحياة وشخصيات البشر , وأكثر هذا الاختلاف يمكن رؤيته في استنباط طرقة الصلاة .
وقد أشار المولى عز وجل إلى اختلاف الكائنات كلها في صلاتها وتسبيحها , ولا توجد حاجة لتوحيد طريقة صلاة كل فرد في هذا الكون ما دام جوهر الصلاة محققا.
3- خاطب الله الإنسان بالعقل , ويمكن ملاحظة تكرار لفظ : يعقلون / تعقلون ولفظ التدبر ولفظ التفكر وكل مشتقاتها وردت بما مجموعه 70 مرة في القرآن !
ناهيك عن التعريض بالقول والتصريح به لأولي الألباب .
ولم يرد خطاب بالسنة النبوية المزعومة بتاتا , وإصرار أرباب الإسلام التقليدي على فصل طاعة الرسول عن طاعة الله لايدل بتاتا على وجود كلام للرسول منفصل عن كلام الله.
وهل يعقل أساسا أن يكون للمخلوق كلام إلى جانب كلام خالقه ؟؟؟؟
والقرآن يؤكد مرارا وتكرارا أن ما على الرسول إلا البلاغ !!!!! فلماذا هذا الإصرار؟؟؟؟؟؟
4- الافتراض المستمر وغير الصريح بأن القرآن ناقص عن توفير معطيات متكاملة للشريعة في الدين , ما هو إلا نتيجة لرفض مستمر داخلي من قسم عظيم من الناس لاستخدام عقولهم في فهم القرآن وتدبره , وكذلك هو نتيجة طبيعية جدا للإعراض عن دراسة الذكر واستخدام آيات القرآن لتفسير الآيات الأخرى . فالبشر مع حبهم وانشغالهم بالدنيا واطمئنانهم بها مالوا مع الوقت إلى التهرب السريع من النص الإلهي القوي الثقيل إلى مصادر خارجية تضيع وقتهم وتلهيهم فعلا عن ذكر الله ...........................................................
ولقد قدمت من قبل مواضيع مقاربة اذها المفهوم معتمدا على النصوص القرآنية التي لم تترك شيئا في الكون إلا وتطرقت له.
5- الدين ليس مبحثا علميا كباقي العلوم , فهو من اختصاص الله سبحانه وحده الذي نزل فيه كتابا فيه تفصيل كل شئ . وهذا الكتاب هو فتنة . نعم فتنة وابتلاء للكثيرين ..... فمؤسف حقا أن الأكثرية تعاملت مع الدين كعلم من علوم الدنيا !!!!!
وهذا برهان واضح على تدنية الدين إن صح التعبير !!!!!
6- لاننكر أن تصرفات وسلوك الرسول ومثله تماما سائر الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام والذين لا نفرق بين أحد منهم فيها من الحكمة ما نحتاجه .......
لكن في نفس الوقت إياك أن تغفلي عن كون القرآن نفسه أداة توثيق لهذه الأفعال , وليس مجرد نص جامد يعطي الخطوط العريضة ويترك الباقي للرسول فيكمل ما نقص ويوضح ما غمض !!
وأعتقد أنني عرضت موضوعا من قبل بخصوص فيه تطرق لهذه النقطة .
7- ما يعرف بالسنة هو موضوع هلامي جدا , ولايوجد وصف واضح المعالم للسنة عند جميع طوائف المسلمين , ولا يمكن مقارنة توثيق القرآن بتوثيق الأحاديث التي أكاد أجزم بأن كلها غير نبوية المصدر , وإلا لما حدث الخلاف العميق بين المسلمين من شتى الطوائف المكفرة لبعضها وغير المكفرة لبعضها ليس فقط حول مفهوم النص بل حول ثبوتية ومرجعية النص فيما يتعلق بالحديث النبوي. الأمر الذي لم يحدث مع القرآن , ولن يحدث.
الآن أخبريني كيف يمكن أن يترك الله سبحانه جزءا هاما كهذا من شريعته , ويتولى حفظ وتوثيق القرآن بشكل محكم وآمن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هذا برهان آخر عن كون القرآن وحده شريعة الله , وأن غيره أمر دخيل على الدين ولا أصل له.
مع وجوب التنويه بأن المشكلة ليست في حديث أو حديثين بل في منظومات كاملة مدبرة من الأحاديث التي لا تخدم سوى الأهواء والتطلعات البشرية!!!!!!!
8- في النهاية إن كان الأمر راسخا في عقائدكم بأن السنة وحي من عند الله , و أنها جزء من الشريعة أو مصدر ثان ...
فالمشكلة مشكلتكم .....فكل يعمل على شاكلته ,, وكل حر في اعتناق عقيدته ...
لكن صدقيني , المعتقد الذي ينادي بإزهاق نفس من يرتد عنه هو معتقد ضعيف وواه كبيت العنكبوت تماما , وليس له أساس صحيح .
فقوة المعتقد في الحجة والبرهان وليس في عمليات التصفية وسفك الدماء.
وأنا ومن مثلي على عقيدة راسخة تماما بأننا تركنا معتقدا باطلا زائفا بعيدا كل البعد عن الإسلام .
على فكرة : طلبت مني تعميم الحوار , وانا سأقوم بنشر هذا الرد كموضوع جديد وكبداية حوارية جديدة ........ مع اعتذاري الشديد عن الغيبة طويلة الأمد والخارجة عن الإرادة . وكما رأيت فأنا لا أدخل خلال الفترة الماضية أي موقع . اللهم إلا لتصفح البريد الإلكتروني حيث تشدني الرسائل الخاصة فأضطر للرد.
أعتقد أنني سأكون مطيلا في الردود , ولكنني متواجد بإذن الله ........................ولن أنقطع ما حييت.
سلام عليكم
-------------------------------------------------------------------------------------------------------
أولا:
الافتراض بأن السنة من عند الرسول وبأن القرآن من عند الله هو بمثابة افتراض لربوبية الرسول وحاشا لله.
الرسول متلق للوحي ومبلغ له , ولايوجد في القرآن ما يشير لازدواجية الوحي , ولايمكن إقامة الحجية على ذلك .
ومجرد إعطاء السنة ترتيبا مع القرآن هو خلق لمصدر تشريعي جديد ليس له أساس.
ثانيا :
ليس من الصحيح وضع العقل في مقارنة مع السنة للأسباب البديهية التالية :
1- العقل وسيلة فطرية أوتيت جميع البشر العاقلين وهو أصل في جميع بني الإنسان ولايحتاج صنعه إلى تدخل غير إلهي.
2- العقل هو أداة ووسيلة للوصول والإدراك والتخاطب , وبالتالي قراءة الرسائل سواء كانت من عند البشر أم من عند الخالق.
أما ما يعرف بالسنة النبوية هو مجموعة غير محددة من الكتب التي بنيت بطرق لاتقوم على العلم أساسا.
والعقل لا يمكن أن يكون مصدرا للتشريع وإلا لاختلق كل إنسان شريعته على هواه . صحيح أن قراءة الرسالة الإلهية يختلف من إنسان لآخر ,وهذا اختلاف طبيعي جدا مثل اختلاف الآراء وطرق الحياة وشخصيات البشر , وأكثر هذا الاختلاف يمكن رؤيته في استنباط طرقة الصلاة .
وقد أشار المولى عز وجل إلى اختلاف الكائنات كلها في صلاتها وتسبيحها , ولا توجد حاجة لتوحيد طريقة صلاة كل فرد في هذا الكون ما دام جوهر الصلاة محققا.
3- خاطب الله الإنسان بالعقل , ويمكن ملاحظة تكرار لفظ : يعقلون / تعقلون ولفظ التدبر ولفظ التفكر وكل مشتقاتها وردت بما مجموعه 70 مرة في القرآن !
ناهيك عن التعريض بالقول والتصريح به لأولي الألباب .
ولم يرد خطاب بالسنة النبوية المزعومة بتاتا , وإصرار أرباب الإسلام التقليدي على فصل طاعة الرسول عن طاعة الله لايدل بتاتا على وجود كلام للرسول منفصل عن كلام الله.
وهل يعقل أساسا أن يكون للمخلوق كلام إلى جانب كلام خالقه ؟؟؟؟
والقرآن يؤكد مرارا وتكرارا أن ما على الرسول إلا البلاغ !!!!! فلماذا هذا الإصرار؟؟؟؟؟؟
4- الافتراض المستمر وغير الصريح بأن القرآن ناقص عن توفير معطيات متكاملة للشريعة في الدين , ما هو إلا نتيجة لرفض مستمر داخلي من قسم عظيم من الناس لاستخدام عقولهم في فهم القرآن وتدبره , وكذلك هو نتيجة طبيعية جدا للإعراض عن دراسة الذكر واستخدام آيات القرآن لتفسير الآيات الأخرى . فالبشر مع حبهم وانشغالهم بالدنيا واطمئنانهم بها مالوا مع الوقت إلى التهرب السريع من النص الإلهي القوي الثقيل إلى مصادر خارجية تضيع وقتهم وتلهيهم فعلا عن ذكر الله ...........................................................
ولقد قدمت من قبل مواضيع مقاربة اذها المفهوم معتمدا على النصوص القرآنية التي لم تترك شيئا في الكون إلا وتطرقت له.
5- الدين ليس مبحثا علميا كباقي العلوم , فهو من اختصاص الله سبحانه وحده الذي نزل فيه كتابا فيه تفصيل كل شئ . وهذا الكتاب هو فتنة . نعم فتنة وابتلاء للكثيرين ..... فمؤسف حقا أن الأكثرية تعاملت مع الدين كعلم من علوم الدنيا !!!!!
وهذا برهان واضح على تدنية الدين إن صح التعبير !!!!!
6- لاننكر أن تصرفات وسلوك الرسول ومثله تماما سائر الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام والذين لا نفرق بين أحد منهم فيها من الحكمة ما نحتاجه .......
لكن في نفس الوقت إياك أن تغفلي عن كون القرآن نفسه أداة توثيق لهذه الأفعال , وليس مجرد نص جامد يعطي الخطوط العريضة ويترك الباقي للرسول فيكمل ما نقص ويوضح ما غمض !!
وأعتقد أنني عرضت موضوعا من قبل بخصوص فيه تطرق لهذه النقطة .
7- ما يعرف بالسنة هو موضوع هلامي جدا , ولايوجد وصف واضح المعالم للسنة عند جميع طوائف المسلمين , ولا يمكن مقارنة توثيق القرآن بتوثيق الأحاديث التي أكاد أجزم بأن كلها غير نبوية المصدر , وإلا لما حدث الخلاف العميق بين المسلمين من شتى الطوائف المكفرة لبعضها وغير المكفرة لبعضها ليس فقط حول مفهوم النص بل حول ثبوتية ومرجعية النص فيما يتعلق بالحديث النبوي. الأمر الذي لم يحدث مع القرآن , ولن يحدث.
الآن أخبريني كيف يمكن أن يترك الله سبحانه جزءا هاما كهذا من شريعته , ويتولى حفظ وتوثيق القرآن بشكل محكم وآمن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هذا برهان آخر عن كون القرآن وحده شريعة الله , وأن غيره أمر دخيل على الدين ولا أصل له.
مع وجوب التنويه بأن المشكلة ليست في حديث أو حديثين بل في منظومات كاملة مدبرة من الأحاديث التي لا تخدم سوى الأهواء والتطلعات البشرية!!!!!!!
8- في النهاية إن كان الأمر راسخا في عقائدكم بأن السنة وحي من عند الله , و أنها جزء من الشريعة أو مصدر ثان ...
فالمشكلة مشكلتكم .....فكل يعمل على شاكلته ,, وكل حر في اعتناق عقيدته ...
لكن صدقيني , المعتقد الذي ينادي بإزهاق نفس من يرتد عنه هو معتقد ضعيف وواه كبيت العنكبوت تماما , وليس له أساس صحيح .
فقوة المعتقد في الحجة والبرهان وليس في عمليات التصفية وسفك الدماء.
وأنا ومن مثلي على عقيدة راسخة تماما بأننا تركنا معتقدا باطلا زائفا بعيدا كل البعد عن الإسلام .
على فكرة : طلبت مني تعميم الحوار , وانا سأقوم بنشر هذا الرد كموضوع جديد وكبداية حوارية جديدة ........ مع اعتذاري الشديد عن الغيبة طويلة الأمد والخارجة عن الإرادة . وكما رأيت فأنا لا أدخل خلال الفترة الماضية أي موقع . اللهم إلا لتصفح البريد الإلكتروني حيث تشدني الرسائل الخاصة فأضطر للرد.
أعتقد أنني سأكون مطيلا في الردود , ولكنني متواجد بإذن الله ........................ولن أنقطع ما حييت.
سلام عليكم
-------------------------------------------------------------------------------------------------------