الحمد لله اولا واخير على نعمة العقل
(zakwan)
الى كل قارئ انظر لهذا العضو كيف يستغل عقول البعض ممن لايقرأ لنتمعن مع بعض فيما جاء في سردة ولننظر اكاذيبة تباعا:
الرسول ينكح صفيه وهى حائض فى يوم النحر امام الناس
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=2736
لو ان احد دخل للرابط لنظر ان اسم الرابط غير ماجاء في الرابط وهو تلاعب خبيث من انسان سخيف هو صاحب هذا الموضوع fruity_day وهذه من عادان النصارى الكذب والخبث والخداع:
اضع لكم نص الحديث كما جاء في الرابط الموضوع:
------------------------------------------------------------------------------------------
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها قالت
حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر فحاضت صفية فأراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد الرجل من أهله فقلت يا رسول الله إنها حائض قال حابستنا هي قالوا يا رسول الله أفاضت يوم النحر قال اخرجوا
ويذكر عن القاسم وعروة والأسود عن عائشة رضي الله عنها أفاضت صفية يوم النحر
ياعني يا استاذ لو فتحت الرابط الي موجود هو هو نفص النص الي انت كتبته يعني مش انا الي غيرت اي شيء ده مجرد رابط ------------------------------------------------------------------------------------------
عن عائشه كان النبى يتكئ فى حجرى وانا حائض ثم يقرا القران
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=501
الحمد لله اننا لانعتبر المرأة نجسة مثلما يفعل النصارى واليهود
النبي يتكيء في حجري ثم يقرا القران يا سلام الله الله يا رسول الله بدون تعليق :lol: لنتمن سويا ماجاء في الكتاب المقدس عند النصارى:
------------------------------------------------------------------------------------------
سفر اللاويين [الأصحاح 15 العدد 19 : 27]
((19وَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تَكُونُ فِي طَمْثِهَا، وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُهَا يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. 20كُلُّ مَا تَنَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ حَيْضِهَا أَوْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً، 21وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُ فِرَاشَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. 22وَكُلُّ مَنْ مَسَّ مَتَاعاً تَجْلِسُ عَلَيْهِ، يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. 23وَكُلُّ مَنْ يَلَمِسُ شَيْئاً كَانَ مَوْجُوداً عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى الْمَتَاعِ الَّذِي تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. 24وَإِنْ عَاشَرَهَا رَجُلٌ وَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ طَمْثِهَا، يَكُونُ نَجِساً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَنَامُ عَلَيْهِ يُصْبِحُ نَجِساً.
25إِذَا نَزَفَ دَمُ امْرَأَةٍ فَتْرَةً طَوِيلَةً فِي غَيْرِ أَوَانِ طَمْثِهَا، أَوِ اسْتَمَرَّ الْحَيْضُ بَعْدَ مَوْعِدِهِ، تَكُونُ كُلَّ أَيَّامِ نَزْفِهَا نَجِسَةً كَمَا فِي أَثْنَاءِ طَمْثِهَا. 26كُلُّ مَا تَنَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ نَزْفِهَا يَكُونُ نَجِساً كَفِرَاشِ طَمْثِهَا، وَكُلُّ مَا تَجْلِسُ عَلَيْهِ مِنْ مَتَاعٍ يَكُونُ نَجِساً كَنَجَاسَةِ طَمْثِهَا. 27وَأَيُّ شَخْصٍ يَلْمِسُهُنَّ يَكُونُ نَجِساً، فَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ ))
تأملات في سفر اللاويين لتدرس سفر اللاويين جيدا
الإصحاح الأول
ذبيحـــــة المحــــرقــــة
إن محور الكتاب المقدس هو السيد المسيح .... فكل ما فيه يشير إلى شخصية السيد المسيح وكيف جاء إلى الأرض ومن أى نسل هو ... فالعقائد والطقوس والعادات والنبوات ، والذبائح كلها تشير إلى المسيا المنتظر . إذ لما سقط الإنسان أعد الله له الخلاص بالفداء .. ولكى يعد ذهن البشر لهذه الفكرة كانت هذه الذبائح التى هى إعداد للجنس البشرى لكى يفهم مدى حاجته إلى خلاصه من الخطية بذبيحة السيد المسيح . فكان لا بد أن الله يرى البشرية أنها فى حاجة إلى ذبيحة لكى يغفر لها خطاياها ، فإذ أدرك الإنسان ذلك .. كان لا بد أن يعرف مواصفاتها وأن جميع هذه الذبائح لن تعطيه الغفران بل أنها تشير إلى الذبيحة الحقيقية .. فكيف كان هذا الإعداد ؟
1- لماذا الدم ؟ .... أو لماذا تكون الذبيحة دموية ؟
لأن الذى أخطأ هو نفس الإنسان .... والذى يفدى النفس لا بد أن تكون نفس مثلها ... تموت فدية عنها بعدما توفى الدين .. فلما كان الدم هو الحيــــاة ... إذ لا توجد حياة بدون دم " لأن الدم هو النفس " ( تث 12 : 23 ) ، " لأن نفس الجسد هى فى الدم ... لأن الدم يكفر عن النفس " ( لا 17 : 10 ، 11 ) . لذلك فسفك الدم هو بذل حياة ... ولكى يوضح الله أهمية الدم فى عملية الفداء ، أسس هذه الفكرة فى عقول الأجيال فنرى :
+ أول ذبيحة دموية : هى التى ذبحها الله بنفسه لكى يستر عرى آدم وحواء الناتج عن الخطية ... إذ بالذبيحة والدم تغطى هذا العرى ( فاعلية الدم ) .
+ عرف الإنسان أن الذبيحة الدموية هى التى ترضى الله وذلك من خلال ذبيحة هابيل المقبولة وتقدمة قايين المرفوضة .
كان على قايين أن يفهم قصد الله ويعود فيقدم ذبيحة دموية ، ولكنه أعتمد على فهمه البشرى الخاطىء ، فقتل أخيه هابيل !!
+ بعد انتهاء الطوفان قدم نوح لله ذبائح دموية من حيوانات وطيور طاهرة .
+ حتى الشعوب الوثنية تقدم ذبائح دموية لإرضاء آلهتها ، مما يدل على أن مدر الفكرة واحد .
+ بعد نزول الشريعة عرف الشعب أن الدم يقدس كل شىء وأنه دون سفك دم لا تحدث مغفرة .
أما كان يكفى الأعتراف بالخطية فتغفر له ؟
لا يكفى الأعتراف ... لأن بالذبيحة ترتسم أمام مقدمها حقائق :
+ الإحساس بأنه خاطىء : فلولا الخطية لما أتى بذبيحة تنوب عنه .
+ الإحساس بعاقبة الخطية : وهو الموت .. فالحيوان مات بسبب خطيته .
+ الإيمان بمبدأ الضحية أو الفداء : فالذبيحة هى نفس لريئة فدت إنسانا مذنبا ... وقد تعمقت هذه الفكرة عندما احتموا بدم خروف الفصح فكان السبب فى نجاتهم من ضربة الأبكار فى مصر .
+ الإيمان والإحساس بأن الذبيحة تحمل خطيئة مقدمها المذنب : فهو عندما يضع يده عليها يؤمن بأن خطيته انتقلت إليها بالأعتراف ، وأن الذبيحة حملتها ... فهى ليست خاطئة ولكنها حاملة للخطية .
3- لماذا تكرار الذبائح كل يوم وعلى مدار السنة ؟
أما كانت تكفى ذبيحة واحدة يقدمها الإنسان فينال الغفران ؟
هنا إشارة إلى عدم نفعها وعدم دوام أثرها ... مما يدعو الإنسان للتفكير فى ذبيحة تقدم مرة واحدة ، أثرها دائم إلى الأبد ، ولا يمنعها الموت من البقاء ... وكذلك قصور هذه الذبائح ( تطهير الجسد فقط ) لأنها دم حيوانات أرضية ، ولكن حاجة الإنسان الحقيقية إلى طهارة الروح والنفس والجسد . وهذا ما كان يتحقق إلا بذبيحة سماوية كاملة لها فاعلية التطهير الكامل .
كانت هناك أنواع مختلفة من الذبائح : كل ذبيحة لها هدف ومعنى ورمز تشير إليه من جوانب الذبيحة الحقيقية التى يعدهم الله لها فتتضح معالمها دقيقة لا يختلف عليها إنسان
كان للخطية نتيجتان :
· إحزان قلب الله وإغضابه : فكانت ذبيحة المحرقة لإرضاء قلب الله .
· هلاك الإنسان : فكانت ذبيحتا الخطية والإثم . [ وهذا ما تم فى الصليب والفداء ]
وماذا نتج عن إصلاح هذا الأمر ؟
سلام وصلح بين الله والإنسان ... فكانت ذبيحة السلامة . وهذا هو عمل الصليب الذى أعطى الإنسان عطية السلام مع الله ومع النفس ومع الآخرين .
ذبيحـــة المحرقــــة
يبدأ دليل الذبائح والتقدمات بذبيحة المحرقة بأنواعها الثلاثة إن كانت من البقر أو الغنم أو الطيور .. فتكشف لنا فى طقوسها عد ذبيحة الإبن فى طاعته الكاملة لأبيه ، مقدما حياته كلها محرقة حب ملتهبا ، فاشتمه الآب رائحة سرور ورضى باسم الكنيسة ولحسابها ، خلال هذه الذبيحة يلتهب قلب المؤمن بالحب الذى له فى المسيح يسوع مشتاقا خلال الإتحاد فى المصلوب أن يرتفع معه إلى الصليب كما على مذبح المحرقة ليتقبل نار الآلام المتقدة بسرور ، مقدما حياته كلها محرقة للرب .
( 1 ) مقدمة :
أولا : " ودعا الرب موسى وكلمه من خيمة الإجتماع ، قائلا " ع 1
فى بداية الخدمة استدعى الله موسى لأستلام العمل الرعوى خلال العليقة الملتهبة نارا .. وبعد الخروج استدعاه أيضا ليتسلم الوصايا العشر من على الجبل حيث لم تستطع الجماعة أن ترتفع إليه وسط البروق والرعود والدخان ... وكأن الله أراد أن يؤكد لنا عجزنا عن الإلتقاء معه بكونه النار الآكلة . لقد اشتهى أن يقدم لنا وصاياه لعلنا نستطيع أن نقترب إليه من خلالها .. لكننا فى ضعفنا حسبنا كاسرين للوصية وسقطنا بالأكثر تحت لعنة الناموس ، فلا مصالحة إلا من خلال الذبيحة والدم ، هذا هو سبب استدعاء موسى فى هذه المرة إلى الخيمة لا وسط بروق ورعود وظلمة مرهبة ، إنما خلال كرسى على غطاء تابوت العهد ( خر 25 : 22 ) . وكأن الله فى هذه المرة يقدم له سر ذبيحة الصليب الذى به نلتقى مع الله كما فى خيمة الإجتماع فى سكون وهدوء خلال الحب الإلهى الفائق حيث ينزل إلينا كلمة الله حاملا طبيعتنا ، ساحبا إيانا فيه لننعم بالشركة مع الآب بروحه القدوس فى استحقاقات الدم الثمين .
ثانيا : كانت ذبيحة المحرقة بحق : " ذبيحة التكريس والخدمة " ، فقد صارت مع الزمن جزءا لا يتجزأ من الخدمة الصباحية والمسائية فى الهيكل ، كما كانت تقدم محرقات إضافية فى الأعياد كالسبوت والهلال وبقية الأعياد ، وذلك بعد الخدمة ، إنها تمثل ذبيحة العهد التى يقدمها الشعب الذى دخل مع الله فى عهد .
ثالثا : كان لذبيحة المحرقة قدسية خاصة عند اليهود ، فهى الذبيحة الوحيدة التى لم يكن يسمح لغير إسرائيل أن يقدمها .
( 2 ) محرقة من البقر :
المحرقة تعنى تقديم الإنسان كل حياته الداخلية وتصرفاته الظاهرة كذبيحة حب ملتهبة لحساب الله .
توجد ذبائح أخرى هى بالحقيقة محرقات : أجساد الشهداء ، إذ يقدم الشهداء نفوسهم وأجسادهم أيضا ( محرقة للرب ) ، هذه الذبائح لها رائحة عذبة .
إختيار الإنسان " حياة الفقر الإختيارى " أليست هذه محرقة ؟! – إماتة ( شهوات ) الجسد ، وصلبه ، هذه محرقة ؟! فالشهداء ينالون الإستشهاد بالسيف ، أما هنا فنناله بالإرادة القادرة .
يقول الرب لموسى : " كلم بنى إسرائيل ، وقل لهم : إذا قرب إنسان منكم " ع 2 .
إنه لم يقل " إذا قرب أحدكم " بل قال " إذا قرب إنسان منكم " ليس بدون هدف . يميز هذا السفر بين تقدمة عن إنسان وأخرى عن " نفس " 4 : 1 ، أو عن الجماعة كلها 4 : 13 ، أو عن رئيس 4 : 22 ، أو عن كاهن ..... الخ ، وأن كلمة " إنسان " جاءت فى رأس القائمة ليعلن الوحى الإلهى أن تقدمة المحرقة تقدم عن الجنس البشرى كله بكونه :
" إنسانا " .
إن كانت ذبيحة المحرقة هى ذبيحة الطاعة الكاملة التى يقدمها الإبن للآب ، إنما يقدمها عن البشرية كلها كإنها إنسان واحد ... إذ يود الآب أن يشتم فى الكل رائحة سرور ورضا
أما عن التقدمة : " إن كان قربانه من البقر فذكرا صحيحا يقريه " ع 3 ... صحيحا أى بلا عيب ،
[ حقا إنه حمل بلا عيب ، بلا عيب تماما وعلى الدوام ]
رابعا : مقدمها
" يذبح العجل أمام الرب ويقدم بنو هرون الكهنة الدم .... " ع 5
كان للكهنة فى العهد القديم حق تقديم الذبائح دون غيرهم ، وقد جاء السيد المسيح فى العهد الجديد ليس على رتبة هرون بل على طقس ملكى صادق يقدم ذبيحة الصليب الفائقة .. وقد أوضح الرسول بولس فى الرسالة إلى الهبرانيين الفارق بين كهنوت لاوى وكهنوت السيد المسيح ، خاصة من ناحيتين : الجانب الأول كان كهنوت يتسم بالضعف فيحتاج الكهنة أنفسهم إلى تقديم ذبائح عن أنفسهم قبل تقديمهم ذبائح عن الشعب أما السيد المسيح فبلا عيب . يقدم الذبيحة عن الشعب . الجانب الآخر كان الكهنة يقدمون ذبائح حيوانية دموية ، دم ثيران وتيوس عاجزة عن تطهير الضمير الداخلى ، أما السيد المسيح فقدم دم نفسه ( عب 9 : 12 ) . فالكاهن والذبيحة هما واحد .
يقول القديس أغسطينوس : [ أنت هو الكاهن ، وأنت هو الذبيحة ، أنت المقدم وأنت التقدمة ] .
خامسا : طقس التقدمة :
( أ ) " إلى باب خيمة الإجتماع يقدمه للرضا عنه أمام الرب " ع 3 .
يترجم البعض " للرضا عنه " بمعنى أن مقدم الذبيحة يقدمها برضاه أى بكمال حريته ، بكونها تمثل ذبيحة الصليب التى قدمها السيد المسيح برضاه وبكامل حريته فدية عن البشر . عندما جاء إبن صاحب الكرم أخذه الكرامون الأشرار وأخرجوه خارج الكرم وقتلوه ( مت 21 : 38 ) . هذه هى أيضا التقدمة التى عند " باب خيمة الإجتماع يقدمه للرضا عنه أمام الرب "
( ب ) – " ويضع يده على رأس المحرقة فيرضى عليه للتكفير عنه ، ويذبح العجل أمام الرب ، ويقرب بنو هرون الكهنة الدم ويرشون الدم مستديرا على المذبح الذى لدى باب خيمة الإجتماع " ع 4 ، 5 .
يضع الإنسان يده على رأس المحرقة ليصير واحدا معها ، سواء فى اعترافه بإحسانات الله عليه عندما يقدم الذبيحة للشكر أو فى اعترافه بخطاياه وآثامه كما فى ذبيحة الخطية أو ذبيحة الإثم لتنتقل الخطية إلى الذبيحة فتكفر عنه وتوفى دينه . ونحن أيضا إذ نضع أيدينا على رأس ذبيحتنا رب المجد يسوع نعلن وحدتنا معه ، وأننا " أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه " ، " من التصق بالرب فهو روح واحد " ( 1 كو 6 : 17 ) ، صرنا معه واحدا يقدم حياته محرقة حب بإسمنا ولحسابنا ، وذبيحة للتكفير عن خطايانا التى حملها على كتفيه ، كقول النبى :
" أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن أن جعل نفسه ذبيحة إثم " ( إش 53 : 10 ) .
كان مقدم ( أو مقدمو ) الذبيحة يضعون أياديهم بين قرون الذبيحة ووجوههم متجهة نحو الغرب حيث قدس الأقداس ليدركو قدسية هذا العمل ومهابته ، فهو عمل يمس علاقتهم بالله نفسه ، وحينما كانوا يضعون ايديهم كانوا يضغطون بشدة على رأس الذبيحة كمن يلقون بأحمالهم عليها ، وفى ذبيحتى الخطية والإثم يعترفون بخطاياهم قائلين : " أتوسل إليك يا الله فإننى أخطأت وتمردت وعصيت مرتكبا ...... ( يذكر إسم الخطية ) ، لكننى عدت تائبا ، وليكن هذا للتكفير عنى " .
" يذبح العجل أمام الرب " ع 4 ، فإن كان يذبح خارج المحلة لكنه فى الحقيقة يذبح أمام الرب ، إشارة إلى ذبيحة الصليب التى قدمها الإبن طاعة للآب ، ......
يقول : " ويقرب بنو هرون الدم ويرشون الدم مستديرا على المذبح الذى لدى باب خيمة الإجتماع " ع 5 .
الدم المقدس هو سر قوة الذبيحة ، به نتطهر من كل خطية ( 1 يو 1 : 7 ) ، وكما يقول القديس بولس : " لأنه إن كان دم ثيران وتيوس ورماد عجلة مرشوش على المنجسين يقدس إلى طهارة الجسد ، فكم بالحرى يكون دم المسيح الذى بروح أزلى قدم نفسه لله بلا عيب يطه ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحى ... كل شىء تقريبا يتطهر حسب الناموس بالدم وبدون سفك دم لا تحل مغفرة " ( عب 9 : 14 ، 22 ) .
خلال هذا الدم الثمين حسب الصليب مجدا ونصرة ....
( ج ) – تقطيع المحرقة وترتيبها : " ويسلخ المحرقةويقطعها إلى قطعها ، ويجعل بنو هرون الكاهن نارا على المذبح ، ويرتبون الحطب على النار ، ويرتب بنو هرون الكهنة القطع مع الرأس والشحم فوق الحطب الذى على النار التى على المذبح ، وأما أحشاؤه وأكارعه فيغسلها بماء ، ويوقد الكاهن الجميع على مذبح محرقة وقود رائحة سرور للرب " ع 6 – 9 .
إن كانت ذبيحة المحرقة تكشف عن طاعة الإبن الكاملة نحو الآب ، لذلك فإن سلخها وتقطيعها وغسلها حتى الأعماق فى الأحشاء يعلن أن المسيح يسوع ربنا قد جاز أمام الآب فوجده بلا عيب حتى أعماقه الداخلية ، فقد قيل عنه : " على أنه لم يعمل ظلما ولم يكن فى فمه غش " ( إش 53 : 9 ) ،
" أى شر عمل هذا ؟ إنى لم أجد فيه علة للموت ! " ( لو 23 : 22 ) ،
كما قال هو بنفسه : " من منكم يبكتنى على خطية ؟! " ( يو 8 : 46 ) .
لقد قدم الإبن الطاعة الكاملة بلا عيب ، كما بنار حبه الإلهى نحو الآب ونحو البشرية فاشتم الآب ذبيحته رائحة سرور ! أما ترتيب الحطب على النار فيرمز لخشبة الصليب التى حملت كلمة الله النارى مصلوبا حسب الجسد ! أما ترتيب الرأس مع بقية الأعضاء فيشير إلى أن الصليب وهو صليب السيد المسيح رأس الكنيسة إنما يحمل الكنيسة أيضا بكونها جسده المتألم ، تشاركه طاعته للآب وحبه !
( د ) - " وأما أحشاؤه وأكارعه فيغسلهما بماء " ع 9
إشارة إلى عمل المعمودية ... إذ بها تغتسل طبيعتنا الداخلية خلال دم الذبيحة والماء وتتجدد بصلب الإنسان القديم والتمتع بالإنسان الجديد .
( هـ ) – حرقها بالكامل : " ويوقد الكاهن الجميع على المذبح محرقة وقود رائحة سرور للرب " ع 9 .
كما ارتبط الماء بالدم علامة ارتباط المعمودية بالصليب ارتبط أيضا الماء بالنار علامة ارتباط المعمودية بالروح القدس النار والذى يهبنا التبنى لله الآب فى استحقاقات الصليب .
إنه نار الروح القدس الذى به نقدم ذبيحة الأفخارستيا لا ليلتهم الذبيحة بل ليحرق كل شر فينا مثبتا إيانا فى المسيح الذبيح .
( 3 ) محرقة من الغنم ، أو من الطير :
إن لم يكن الإنسان قادرا على تقديم عجل صحيح فلبقدم من الغنم ضأنا أو ماعزا .. من لا يستطيع أن يقدم عجلا أو ضأنا أو ماعزا فليقدم يمامتين أو فرخى حمام ، الأمر الذى يسهل على الفقراء تقدمته ...
الله لا تهمه قيمة التقدمة ماديا لكنه يطلب القلب ، يريدنا ألا نظهر فارغين أمامه . لنقدم له القليل ولو كان فلسين كالأرملة ، إذ هو يطلب ثمر القلب لا العطية ..
الإصحاح الثانى
تقدمــة القربــان
غايتها : تختص بإرضاء الله " رائحة سرور للرب " ( لا 2 : 2 ، 9 ) للرضى عن الإنسان .
لقد أرتبطت التقدمات الطعامية بالذبائح الدموية لتأكيد الحاجة إلى دم الفادى للخلاص ، كما سنرى فى نهاية الشرح .
( 1 ) تقدمة من الدقيق :
" وإذا قرب أحد قربان تقدمة للرب يكون قربانه من دقيق ، ويسكب عليه زيتا ويجعل عليه لبانا " ع 1
يقول الآباء إن كنت عاجزا عن أن تقدم كل حياتك مكرسة للرب كمحرقة فقدم عملك اليومى مقدسا له كقربان دقيق أو فطير صارخا لله أن يسكب فيك زيت رحمته بلا انقطاع حتى لا يلهيك العالم عن أبديتك .
يقدم كثير من الآباء تفسيرا آخر للتقدمة ، إذ يرون فيها " حياة السيد المسيح " كعطية الآب لنا ، حياته كخادم للخلاص ، ممسوح للخدمة ، وحياته ككاهن وكملك . ... إنها لاتشير إلى الفداء لأنها خالية من الدم .
جاء طقس التقدمة يكشف عن هذا المفهوم بوضوح :
أولا : يقدم الإنسان دقيق قمح فاخر لكهنة بنى هرون باسم الرب ، فيأخذ الكاهن مقدار قبضة يده ليقدمه مع زيت وكل اللبان على النار ، فيتقبل الله هذا القليل الذى هو ملء القبضة " وقود رائحة سرور للرب " ع 2 كتذكار من الشعب لله على إحساناته . أما بقية التقدمة من دقيق وزيت فمن نصيب الكهنة : " لهرون وبنيه ، قدس أقداس من وقائد الرب " ع 3 .
الدقيق الفاخر يشير إلى السيد المسيح " خبز الحياة " ( يو 6 : 35 ) .
ما يفعله الكاهن – بأخذ ملء قبضة الدقيق مع الزيت وكل اللبان - إنما يمثل الكنيسة التى ليس لها ما تقدمه للآب عطية من جانبها سوى ذاك الذى نزل إلينا وصار كواحد منا
ثانيا : إن كان مسيحنا القدوس قد صار خبزا ليشبع نفوسنا به ، فإن سكب الزيت عليه ( ع 1 ) يشير إلى مسحه بروحه القدوس أزليا كمسيح الرب .
ثالثا : اللبان يشير إلى الصلاة والتعبد ( مز 141 : 2 ) .
رابعا : بقولـه " قدس أقداس من وقائد الرب " ع 3 ، يعنى أنها كاملة القداسة ، لا يأكلها سوى الكهنة وحدهم فهى من نصيبهم دون نساءهم ، يأكلونها فى دار خيمة الإجتماع وهم مقدسون ... لا يمسها أحد أو شىء غير مقدس ! .
حينما يقال عن الأنصبة أنها " قدس " فقط وليس " قدس أقداس " ، تكون من نصيب الكهنة وعائلاتهم ، ولا يشترط أن تؤكل فى دار خيمة الإجتماع ، وذلك كباكورات الزيت والخمر وأنصبتهم من ذبائح عيد الفصح ومن ذبائح السلامة فى الأعياد وغيرها ( لا 23 ، 20 ، عد 6 : 20 ) .
( 2 ) تقدمة من المخبوز فى تنور :
النوع الثانى من التقدمات هو الفطير سواء كان مخبوزا فى تنور ( فرن ) على شكل أقراص ملتوتة ( معجونة ) بالزيت ، أو بكونه رقاقا مدهونا بالزيت ... ويشترط فيهما ألا يستخدم الخمير .
العجن بالزيت يشير إلى عمل الروح القدس فى التجسد الإلهى ، إذ قيل لها : " الروح القدس يحل عليك وقوة العلى تظللك " ودهنه بالزيت يشير إلى أنه ممسوح لخلاصنا ... أما دخوله التنور فيشير إلى احتماله نار الآلام من أجلنا .
( 3 ) تقدمة من المخبوز على صاج :
النوع الثالث من التقدمة هو أيضا فطير مخبوز لا فى فرن وإنما على صاج أى على لوح من الحديد أو النحاس ... وكانت التقدمة تفتت ويسكب عليها زيت .
( 4 ) تقدمة من الطاجن :
هذه التقدمة من الدقيق المطبوخ فى طاجن أى فى إناء فخارى ربما تشير إلى السيد المسيح الذى تأنس فى أحشاء البتول بكونها الإناء الفخارى الذى تقدس ليتحقق فيها تجسد كلمة الله ( الدقيق الفاخر ) بالروح القدس ( الزيت ) .
وقد اشترط فى هذه التقدمات جميعا ألا يستخدم الخمير والعسل مادامت توقد على المذبح ، وإنما يستخدم الملح ، ويعلل ذلك للأسباب الآتية :
أولا : كثيرا ما يشير الخمير إلى الشر الذى يؤثر على الآخرين كخمير وسط العجين ، ولما كان السيد المسيح ليس فيه عيب إنما حمل شرورنا نحن وخطايانا لهذا ففى سر الأفخارستيا يستخدم الخبز المختمر الذى يدخل النار إشارة إليه كحامل خطايانا خلال نار صليبه .
ثانيا : يرمز العسل إلى الملذات الزمنية ، فلا ننعم بالشركة مع الله فى إبنه الذبيح ما دمنا نحيا فى ملذات العالم بروح التدليل .
ثالثا : الله الذى يرفض الخمير والعسل ، ويطلب الملح ؛ يود ألا تتعرض تقدماتنا للفساد خلال الإختمار بالخميرة أو العسل إنما أن تحفظ بالملح من الفساد . هذا الحفظ يشير إلى حفظنا العهد مع الله بلا فساد .
( 5 ) تقدمة الباكورات من الفريك :
" وإن قربت تقدمة باكورات للرب ففريكا مشويا بالنار ، جريشا سويقا ( ناعما ) تقرب تقدمة باكوراتك ، وتجعل عليها لبانا . إنها تقدمة ! " ع 14 ، 15 .
يربط العلامة أوريجانوس بين هذه التقدمة ويوم الخمسين أى عيد العنصرة ، إذ كانت الباكورات تقدم حسب الناموس فى عيد الحصاد أو يوم الخمسين ( خر 23 : 16 ، تث 16 : 9 ) ، إذ يقول : [ نال اليهود الظل فى ذلك اليوم ( عب 10 : 1 ) أما الحق فحفظ لنا . لأنه فى يوم الخمسين بعد تقدمة الصلوات نالت كنيسة الرسل الباكورات من الروح القدس بحلوله عليها ( أع 2 : 4 ) . لقد قيل هنا " مشويا بالنار " أى نقيا للغاية ، لأن حضور الروح القدس ينقى من الأدناس بمنح غفران الخطايا . على هذه الذبيحة يسكب زيت المغفرة ويوضع عليها اللبان ذو الرائحة الجميلة لنصير به " رائحة المسيح الذكية " ( 2 كو 2 : 15 ) ] .
فى ختام حديثنا عن تقدمة القربان ككل نود أن نشير أن نصيبا منها دائما كان يقدم على المذبح ليحرق فيختلط بدم الذبائح المقدمة بلا انقطاع ، فلا تحرم التقدمة من فاعلية الدم المقدس لغفران الخطايا .
أى خدمة لنا بالكنيسة بعيدة عن العبادة والصلاة ليس لها فاعلية ... !
وأى وجود لنا بالكنيسة بعيدا عن التناول من الذبيحة ( سر الأفخارستيا ) ، لا يخدم الهدف من الصلاة والعبادة ..!
– الإصحاح الثالث
ذبيحـــة الســـلامــة
فى ذبيحة المحرقة يشتم الله فى كنيسته الملتهبة بنار المحبة رائحة سرور خلال الذبيح ربنا يسوع المسيح الذى قدم حياته كلها محرقة طاعة للآب ، وفى تقدمة القربان تفرح الكنيسة بعريسها المصلوب كمصدر شبع روحى لها ، أما فى ذبيحة السلام فيفرح الآب مع الكنيسة بكل فئاتها من كهنة وشعب خلال الشركة معا ، الآب يعلن رضاه خلال الذبيحة ، والكنيسة تعلن فرحها وشكرها . لهذا تتسم هذه الذبيحة بتقديم جزء على المذبح بينما يوزع الباقى على الهنة ومقدمى الذبيحة والمدعوين .
( 1 ) مقدمة :
فى ذبيحة السلامة لا تقدم الطيور كما فى ذبيحة المحرقة ، ولا من الدقيق أو الفطير كما فى تقديم القربان ، وغنما يلزم [ تقدم تقدمة كبيرة وكاملة ، وفى هذا يقول الرسول :
" وأما الطعام القوى فللبالغين " ( عب 5 : 14 ) ] ، إن ذبيحة السلامة هى تقدمة الإنسان الناضج روحيا أو الكامل اذى ينعم بسلام الله الكامل فى حياته الداخلية وفى علاقته الداخلية ، بكونها فيض سلام وشكر ينبع خلال السيد المسيح نفسه واهب السلام .
ذبيحة السلامة هى أكثر الذبائح تعبيرا عن الفرح الداخلى وحياة الشكر ، لذا كانت تسمى " تقدمة الكمال " ، تقدمها الجماعة أو أحد اعضائها إختياريا فى بعض المناسبات المفرحة كذبيحة شكر لله على رعايته ومحبته .
الإفخارستيا هى ذبيحة السلامة والشكر التى تقدمها كنيسة العهد الجديد ، إذ كلمة
" افخارستيا " فى اليونانية تعنى " الشكر " .
وقد اعتاد آباؤنا الأساقفة حتى اليوم عند بلوغهم أية مدينة ، قبل دخولهم أى موضع يقدمون " صلاة الشكر " ذبيحة سلامة من أجل رعاية الله لهم فى الطريق .
( 2 ) ذبيحة سلامة من البقر :
يمكن أن تكون من ذكر أو أنثى برط أن يكون صحيحا ( ع 1 ، 6 ) ، إنها تمثل الشركة بين الله والناس خلال المصالحة والسلام . ولعل قبول الذبيحة من الإناث يشير إلى دخول الكنيسة كعروس فى الإتحاد مع عريسها لتنعم بالأتحاد معه وتتمتع بسلامه الفائق . إنها ذبيحة الكنيسة كلها .
هنا يشترك الإنسان مع المذبح فى التمتع بالذبيحة ، دون أن نسمع عن السلخ والتقطيع والغسل . إنها ذبيحة الشركة الحقيقية ! يشتمها الله رائحة سرور .
وضع اليد على الرأس هنا غالبا ما يكون للشكر والفرح ، فلا ينطق الإنسان بكلمات يعترف فيها بخطاياه إنما يعلن شكره على إحسانات الله معه .
( 3 ) ذبيحة السلامة من الغنم :
لا تختلف كثيرا عن ذبيحة السلامة التى من البقر فى كل طقوسها ، سوى إضافة تقريب الآلية على المذبح ، وهى الجزء السمين الذى فى ذيل الغنم خاصة فى البلاد الشرقية .
( 4 ) ذبيحة السلامة من الماعز :
تكاد تكون مطابقة للذبيحة التى من البقر فى كل طقوسها .
أخيرا يختم حديثه عن ذبيحة السلامة بتأكيد عدم أكل الشحم والدم ، إذ يقول : " فريضة دهرية فى أجيالكم فى جميع مساكنكم لا تأكلوا شيئا من الشحم ولا من الدم " ع 17 . لا يقصد هنا الشحم الذى يتخلل اللحم ، وإنما الذى يغشى الأحشاء والمتصل بها والذى على الكليتين ( الخاصرتين ) ع 4 . ولعل أسباب منع الشحم والدم هو للضرر الصحى على الإنسان ، والذى عادة ما ينصح به الأطباء فى العصر الحالى .
حينما انعقد أول مجمع مسكونى بين الرسل والتلاميذ قرر إمتناع الداخلين إلى افيمان من الأمم عن أكل المخنوق وشرب الدم ( أع 15 : 28 ، 29 ) .
– الإصحاح الرابع
ذبيحــة الخطيــــة
فى الذبائح والتقدمات السابقة كنا نرى وجها معينا للصليب أنه : " موضع سرور الآب " أما فى ذبيحتى الخطية والإثم فنرى الجانب الآخر القائم إذ لا نسمع هذا النغم العذب بل نرى فى الليب الكلمة المتجسد حاملا خطايانا على كتفيه ليدفع عنا الثمن ، أو بمعنى آخر حاملا لعنة الناموس التى سقطنا نحن تحتها ، وكأنه يقبل وهو الإبن المحبوب أن يحتل مركزنا نحن الذين تحت الغضب الإلهى لكى يرفعنا ويسندنا . هذا هو نغم ذبيحتى الخطية والإثم .
وقد جاء تقسيم أنواع ذبيحة الخطية لا حسب نوع التقدمة كما فى الذبائح والتقدمات السابقة إنما حسب مركز الخاطىء ودوره فى الجماعة .
( 1 ) مقدمة فى ذبيحة الخطية
أولا : يكشف عن غاية هذه الذبيحة بقولـه : " إذا أخطأت نفس سهوا فى شىء من جميع مناهى الرب التى لا ينبغى عملها وعملت واحدة منها " ع 2 .
فهى ذبيحة مقدمة عن الخطاة الذين يسقطون عن ضعف أو جهل أو سهو فى إحدى المناهى مخالفين أوامر الرب ووصايا لكن ليس عن عناد أو مقاومة متعمدة .
ما الفارق بين ذبيحة الخطية وذبيحة الإثم ( التى سيأتى الحديث عنها لاحقا ) ؟
أ – يرى بعض الدارسين أن ذبيحة الخطية تمثل بالأكثر تكفيرا عن مقدم الذبيحة أكثر منها ذبيحة عن خطية معينة ، حتى وإن قدمها الإنسان بمناسبة ارتكابه خطأ معين . أما ذبيحةالإثم فهى تمثل تكفيرا عن إثم معين إرتكبه مقدم الذبيحة . لذلك نجد ذبيحة الخطية تقدم فى الأعياد عن كل الشعب كتكفير عام وجماعى ولا تقدم ذبيحة إثم ( لا 28 ، 29 ) .
ب – يرى بعض من الدارسين أن ذبيحة الخطية تقدم عن إنسان إرتكب خطأ لا يحتاج الأمر إلى تعويض لآخر أصابه خسارة ، أما ذبيحة الإثم فتقدم عمن ارتكب خطأ يحتاج إلى تصحيح بتقديم تعويض مادى ، سواء كان هذا الخطأ ضد الهيكل أو ضد إنسان .
ثانيا : لا نسمع فى هذه الذبيحة إنها للرضى ، فمن جانب لا يقدمها الخاطىء أو الخطاة برضاهم إنما عن التزام لأجل تقديسهم ، وفى نفس الوقت لا تمثل سرورا للرب بل تكشف المرارة التى ذاقها المخلص ، الذى دخل إلى الموت لأجلنا ( 1 بط 2 : 24 ) . إنها رمز للحمل الإلهى الذى لم يعرف خطية لأجلنا ، لذا يصرخ :
" نفسى حزينة جدا حتى الموت "
( مت 26 : 38 ، مر 14 : 34 ) .
ثالثا : إن كنا كلنا كبشر ساقطين تحت الضعف ، لكن ذبيحة الخطية تكف عن خطورة الخطية فى حياة المسئولين والقادة الروحيين ، حسب دورهم . فالكاهن إن أخطأ يعثر الشعب ، والرئيس يعثر مرؤوسيه ، أما أحد العامة فعثرته أقل . الكاهن الممسوح ( رئيس الكهنة ) يقدم ثور بقر صحيحا ، وأيضا إن أخطأت الجماعة ككل ، أما الرئيس العلمانى فيقدم تيس ماعز ذكرا ، وأحد العامة يقدم أنثى ماعز أو أنثى ضأن ... الكل محتاج إلى دم ربنا يسوع للتكفير عن خطاياه لكن عثرة كل واحد تختلف عن الآخر .
( 2 ) ذبيحة الخطية عن الكاهن الممسوح :
- يبدأ الحديث عن ذبيحة الخطية بتلك التى تقدم عن الكاهن الممسوح أى رئيس الكهنة ، ليس تكريما له عن غيره وإنما لكى يدرك الكهنة ضعفهم ويشعروا أنهم أكثر من غيرهم محتاجون إلى التكفير عن خطاياهم . فيترفقوا بإخوتهم الضعفاء .
- يقول القديس بولس : " فإن الناموس يقيم أناسا بهم ضعف رؤساء كهنة " ( عب 7 : 28 ) . وفى القداس الإلهى كثيرا ما يكرر الكاهن هذه العبارة : [ إقبل هذه الذبيحة عن خطاياى وجهالات شعبك ] .
- يتلخص طقس ذبيحة الخطية : التى يرتكبها الكاهن سهوا فى تقديم ثور من البقر ، يؤخذ من دم الذبيحة إلى القدس لينضح على الحجاب الذى يفصل القدس عن قدس الأقداس ، وعلى مذبح البخور ، علاوة على سكب باقى الدم إلى أسفل مذبح المحرقة .
وبعد إيقاد الشحم على نار المذبح يخرج جميع اللحم والجلد خارج المحلة ويحرق ولا يسوغ لأحد أن يأكل من لحمها ، يحرق فى مرمى الرماد ( ع 12 ) وهو المكان الذى تطرح فيه بقايا الذبائح ، ويعتبر طاهرا لأنه مخصص لعمل مقدس .
يلاحظ فى هذا الطقس :
- يضع الكاهن الذى من أجله قدمت الذبيحة يده على رأس الثور معترفا بخطاياه ( مز 32 : 5 ) . الكاهن هنا يمارس الإعتراف مثل بقية الشعب .
- يتركز طقس ذبيحة الخطية فى " الدم " ، ونظرا لخطورة خطية رئيس الكهنة ، يدخل دم الذبيحة إلى خيمةالإجتماع ليغمس الكاهن أصبعه فى الدم وينضح منه سبع مرات أمام الرب أى قدام تابوت العهد الذى يمثل عرش الله : على الحجاب وربما على الأرض أمام التابوت ثم على قرون مذبح البخور الذهبى ، ثم يصب باقى الدم أسفل مذبح المحرقة النحاسى الذى فى دار الخيمة الخارجية .
عادة كان الجلد واللحم من نصيب الكهنة ، أما هذه الذبيحة إذ هى عن خطية رئيس الكهنة فيحرق كل شىء حتى الجلد ( ع 11 ) ، علامة كراهية الرب للخطية ورذله إياها .
( 3 ) ذبيحة الخطية عن الجماعة :
تقدم هذه الذبيحة من أجل خطية جماعية ارتكبت سهوا بجهالة ، أى دون أن يفطنوا إليها .. فكما يليق برئيس الكهنة أن يكون مدققا فى تصرفاته ، هكذا يلزم على الجماعة المقدسة أن تحتفظ بنقاوتها ولا تشوه جمالها الروحى ولو بخطأ سهو .
يكاد يكون الطقس هنا مطابقا ذبيحة الخطية التى من أجل رئيس الكهنة ، لأن ما يرتكبه رئيس الكهنة يمس الجماعة كلها ، وما تركبه الجماعة ككل يسأل عنه رئيس الكهنة .
هنا لا يضع رئيس الكهنة يده بل الشيوخ ليس تبرئة لرئيس الكهنة من خطايا الشعب الجماعية وإنما مشاركة للشيوخ معه فى المسئولية ، فلا يعمل رئيس الكهنة بمفرده بل يسنده الشيوخ فى التدبير العام لشئون الشعب الروحية .
فى هذه الذبيحة أيضا تبرز أهمية الدم الذى يدخل به إلى خيمة الإجتماع لينضح منه على الحجاب وقرون مذبح البخور الذهبى ويصب باقى الدم أسفل مذبح المحرقة .... الخ .
( 4 ) ذبيحة الخطية عن رئيس :
هذه الذبيحة تخص أصحاب السلطان المدنى كالملوك والشيوخ والقضاة ، وقد ميزت الشريعة خطيتهم عن خطايا عامة الشعب لأنهم قادة ومسئولون ، كل خطأ يرتكبه أحدهم يمكن أن يعثر الكثيرين ، ولو ارتكبه الإنسان سهوا أو عن جهل .
كانت الذبيحة هنا تيسا من الماعز ذكرا ، وهنا لا يدخل بالدم إلى القدس كما فى حالة الكاهن بل يسكب أسفل مذبح المحرقة فقط بعد أن ير بعضه على قرون المذبح . إن كان المسئولون وهم قادة لهم دورهم ويمكن أن يتعثر بهم مرؤوسوهم لكن خطورة خطاياهم أهون على الجماعة من رئيس الكهنة ، ولا تمس المقدسات الداخلية ..
فى طقس هذه الذبيحة لا يحرق الجلد واللحم كما فى الذبيحة الخاصة بخطية رئيس الكهنة ، بل يكونا من نصيب الكهنة ، [ لإعطاء طمأنينة لمقدم الذبيحة أن خطيته قد نقلت عنه ]
( 5 ) ذبيحة الخطية عن أحد العامة :
تقدم ذبيحة عن الخطأ السهو عبارة عن عنز من المعز أنثى صحيحة أو أنثى من الضأن . ولعل تحديد الأنثى لأنها أرخص وفى متناول يد الكثيرين .
فى طقس هذه الذبيحة لا يدخل الدم إلى القدس كما فى حالتى رئيس الكهنة والجماعة .
+ + +
لاويين - الإصحاح الخامس
ذبيحتا الخطية والإثم
فى هذا الإصحاح يقدم لنا أمثلة عملية لخطايا الجهل أو السهو التى يقدما عنها ذبيحة خطية ، وإن كان بعض الدارسين يرون أن هذه الذبيحة وهى تقدم بسبب خطية معينة لكنها تقدم عن الشخص أو الأشخاص لنزع كل خطاياهم ، وليس عن خطية معينة كما فى ذبيحة الإثم ، أوضح أيضا الخطايا والآثام التى تقدم عنها ذبيحة إثم بعد أن عرض لموضوع غير القادرين فى تقديمهم ذبيحة الخطية .
( 1 ) أمثلة لخطايا السهو :
قدم لنا الوحى الإلهى ثلاثة أمثلة لخطايا السهو التى بسببها يقدم الإنسان ذبيحة خطية :
أولا : الإنسان الذى يكتم الشهادة ( ع 1 ) :
إذا سمع مؤمن إنسانا متهما لا يقول الحق أو سمع شهودا يحلفون فى أمر ما وهو يعرف الحقيقة ويخفيها ولا يقر بها إما إشفاقا على المتهم أو تشفيا فيه . فهو " يحمل ذنب المتهم " ، أى يحسب شريكا فى عينى الله مع المتهم فى خطيته ، ويكون مسئولا عن صدور حكم خاطىء سواء كان الحكم لصالح المتهم أو ضده . وأيضا إذا طلب للشهادة وبسبب أو آخر لم يذهب للشهادة فجاء الحكم غير عادل بسبب إهماله فى الشهادة وإحجامه عنها يلزمه أن يعترف بخطيته وأن يقدم ذبيحة خطية .
للعلامة أوريجانوس تفسير رمزى إذ يرى أن كاتم الشهادة هم جماعة الكتبة والفريسيين الذين أؤتمنوا على شريعة الله وعرفوا المكتوب : " أقسم الرب ولن يندم : أنت الكاهن إلى الأبد على رتبة ملكى صادق " ( مز 109 : 4 ) ، وفى شرهم أخفوا هذه الشهادة ولم يعلنوا إيمانهم بالمسيا المخلص الذى فيه تحققت النبوات . بهذا التصرف سقطوا تحت الخطية إذ قادوا إسرائيل إلى جحدهم للسيد المسيح بعدم إعلانهم للحقيقة أمام الشعب .
ثانيا : إذا مس جثة حيوان نجس ، سواء كان حيوانا بريا أو مستأنسا أو من الزحافات ... فإن نسى الإنسان أن يتطهر بغسل ثيابه ( لا 11 : 24 – 38 ) أو أهمل بجهل يعتبر مذنبا ويلتزم بتقديم ذبيحة خطية . لا يقف الأمر عند لمس حيوان نجس ( لا 11 ) أو جيفة حيوان ميت وإنما من لمس إنسانا أبر أو مصابا بسيل ( لا 14 ، 15 ) أو من لمس جثة إنسان ميت ( ص 21 ) ولم يدر ثم عر بعد ذلك ، ولم يكن قد تطهر يلتزم بتقديم ذبيحة خطية .
من الجانب الصحى ربما أراد الله من الشعب أن يحر عن لمس كل ما قد يسبب مرضا أو ينقل عدوى تحت إسم " دنس " أو " نجس " .
يعلق العلامة أوريجانوس : [ بالنسبة لليهود نجد الأمر غير لائق ومرفوض ، إذ لماذا يعتبر من مس جيفة حيوان مثلا أو جسم إنسان ميت دنسا حتى وإن كان الجسد لأحد الأنبياء ، أو لأحد البطاركة أو لإبراهيم نفسه ؟! ... هل إذا مس أحد عظام أليشع التى أقامت ميتا نجسا؟!........
بالنسبة لنا فلننظر أولا ما هو اللمس الذى ينجس وما هو اللمس الطاهر .
يعلن الرسول : " حسن للرجل أن لا يمس إمرأة " ( 1 كو 7 : 1 ) . التلامس النجس هو ذاك الذى قال عنه السيد فى الإنجيل : " من ينظر إلى إمرأة ليشتهيها فقد زنى بها فى قلبه " ( مت 5 : 28 ) ، إذ مس قلبه الشهوة وتنجس بها . التلامس بهذه الطريقة كإشتهاء إمرأة أو الجشع فى جمع المال أو التلذذ بأى رغبة أخرى هو تلامس نجس مع الخطية . فإن كنت تعانى من تلامس كهذا يلزمك تقديم ذبيحة حتى تقدر أن تتطهر . ] .
ثالثا : من يحنث بالقسم أو يحلف باطلا :
وذلك كأن يعد بشىء سواء للأساءة أو الإحسان ( ع 4 ) فى تهور وبزلة لسان فى غير ترو ، ثم عاد إلى فكره وحنث بما أقسم ، فإن ذلك يحسب خطية تحتاج إلى تقديم ذبيحة .
ربما ستساءل البعض : هل إن أقسم الإنسان للأساءة كأن يضرب أو يقتل ثم تراجع يحسب هذا خطية تحتاج إلى تقديم ذبيحة ؟ الخطية هنا لا فى عدم إرتكاب الأساءة وإنما فى التسرع بالقسم .
هذه الأمثلة الثلاثة التى قدمها لنا سفر اللاويين عن الخطايا التى تدفعنا لتقديم ذبيحة الخطية [ الإحجام عن الشهادة لإظهار الحق ، لمس النجس ، الحنث بالقسم ] ، وقد اشترط أن تكون قد ارتكبت لا عن عناد بل خلال السهو أو الجهل .. وكأن الله وهو الغنى فى الرحمة يود أن يطهر أولاده وشعبه حتى مما تبدو خطايا تافهة ، ليس تدقيقا فى حرفيات ولا تزمتا وإنما طلبا لتقديسنا على أعلى مستوى ، إذ يريد فى الإنسان أن يكون كملاك الله ، يحيا بقانون السماء .
( 2 ) ذبيحة الخطية والإعتراف :
" فإن كان يذنب فى شىء من هذه يقر بما قد أخطأ به ، ويأتى إلى الرب بذبيحة لإثمه عن خطيته التى أخطأ بها أنثى من الأغنام نعجة أو عنزا من المعز ذبيحة خطية ، فيكفر عنه الكاهن من خطيته " ع 5 ، 6
إذ يكشف الإنسان خطأه حتى وإن كان قد ارتكبه عن جهل أو سهو يليق به أن يقدم توة داخلية معلنا شوقه للحياة المقدسة فى الرب التى بلا عيب . هذه التوبة الداخلية تقترن بأمرين : الإعتراف أو الإقرار بما قد أخطأ به ( ع 5 ) ، وتقديم ذبيحة خطية ( ع 6 ) ، وهكذا يلتحم إعترافنا بخطايانا بتمسكنا بالدم الثمين غافر الخطية .
( 3 ) ذبيحة الخطية لغير القادرين :
لما كانت ذبيحة الخطية إلزامية ، لذا حرصت الشريعة أن يقدمها الغنى كما الفقير ، كل حسب إمكانياته ، فقيمة الذبيحة ليس فى ثمنها المادى ولا فى التقدمة فى ذاتها وإنما فيما تحمله من رمز لذبيحة السيد المسيح المجانية ، التى قدمت عن الجميع بلا تمييز .
إن كان الإنسان غير قادر على تقديم أنثى ضأن أو أنثى معز يقدم يمامتين أو فرخى حمام ، وقد ورد الحديث عن اليمام والحمام فى ذبيحة المحرقة ( 1 : 14 – 17 ) ، بكون اليمام يشير إلى الحياة الطاهرة والحمام إلى الحياة البسيطة . أما اختيار طيرين فلأنه يصعب إنتزاع الشحم من الطير لتقديمه على المذبح ونوال الكهنة نصيبهم من اللحم . لذا تحسب إحداها عوض الشحم ، تقدم على المذبح وتقدم الأخرى للكهنة كنصيب لهم عوض اللحم .
ولقد حرصت الشريعة أن يتسلم الكهنة نصيبهم من الفقير ولو كان يمامة مذبوحة ليست بذى قيمة مادية ، لا ليتمتع بها الكهنة وإنما ليشعروا أنهم كهنة وخدام للأغنياء كما للفقراء بلا تمييز فلا يسلكون بمحاباة . ومن جانب آخر لا يشعر الفقير بحرج فى تعامله مع الكهنة .. فحتى وإن قدمت له الكنيسة كا إحتياجاته الروحية والمادية يلزم على الفقير أن يقدم القليل حتى مما أخذه من الكنيسة علامة شركته الروحية والمادية .
ليتنا لا نحتقر فلسى الأرملة ويمامتى الفقير ، فإن الله ينظر إلى القلب لا إلى العطية ، ليتنا إن كنا فقراء لا نخجل من تقديم القليل فإن يد الله تمتد لتأخذ من الفقير عطية محبته .
( 4 ) النوع الأول من ذبيحة الإثم :
البعض يميز بين ذبيحتى الخطية والإثم بأن الأولى تقدم عن مقدمها ككل ، أما الثانية فعن خطية معينة ، والبعض يميز بينهما بأن الأولى تقدم عن الخطايا التى لا تسبب ضررا ماديا معينا ، أما الثانية فتقدم عن خطايا تصيب ضررا لحق بالهيكل أو بالناس ،
لذلك يقسم الوحى ذبائح الإثم إلى نوعين :
أ – ذبائح تقدم عن خطايا تضر المقدسات الإلهية .
ب – ذبائح تقدم عن خطايا تضر إخوته .
فى هذا الإصحاح يتحدث عن النوع الأول ، قائلا : " إذا خان أحد خيانة وأخطأ سهوا فى أقداس الرب ، يأتى إلى الرب بذبيحة لإثمه كبشا صحيحا من الغنم بتقويمك من شواقل فضة على شاقل القدس ذبيحة إثم ، ويعوض عما أخطأ به من القدس ويزيد عليه خمسه يدفعه إلى الكاهن " ع 15 ، 16 .
يقصد بالخطأ السهو ضد المقدسات الإهمال فى تقديم الإلتزامات نحو الهيكل مثل البكور من الحيوانات الطاهرة وفداء البكور من الإنسان وأوائل الثمار والعشور ...الخ .
وكما قيل فى سفر ملاخى : " أيسلب الإنسان الله ؟ فإنكم سلبتمونى . فقلتم بم سلبناك ؟ فى العشور والتقدمة " ( ملا 3 : 8 ) . ويقصد بالسهو هنا النسيان أو عدم فهم الشريعة .
يكون التقييم مقدرا بشواقل من الفضة مع اعتبار " شاقل القدس " أى الشاقل المضبوط المحفوظ فى القدس هو المعيار الحقيقى والصحيح للشاقل .
لاويين – الإصحاح السادس
ذبيحة الإثم
وشرائع الذبائح والتقدمات
فى هذا الإصحاح يقدم لنا الوحى الإلهى النوع الثانى من ذبيحة الإثم ، وهى الذبيحة التى معها يلتزم مقدمها بتقديم تعويض لإخوته الذين سبب لهم ضررا ماديا ( ع 1 – 7 ) . كما يعرض على الكهنة بعض جوانب طقوس الذبائح والتقدمات التى تهمهم أكثر مما تشغل الشعب ، إذ سبق فى افصحاحات وتحدث عنها بما يناسب مقدموها .
( 1 ) النوع الثانى لذبيحة الإثم :
بعد أن حدثنا عن ذبيحة الإثم التى تقدم عمن خان مقدسات الرب ، عاد ليحدثنا عن تلك التى تخص من جحد صاحبه فى أمر وديعة أو أمانة ( شركة ) أو أنكر شيئا وجده فالتقطه ... بهذا يسلب أخاه أو يغتصب حقه .
يقصد بالوديعة ما يودعه إنسان لدى آخر إلى حين كأمانة يجب ردها ، أما الأمانة أو خيانة شركة فغالبا ما تشمل معنى أوسع إذ يعنى ما التزم به الإنسان فى تدبير شئون آخر كالوصى الذى يدبر أمور قاصر أو مريض أو محجوز عليه ، إذ يليق بنا ونحن فى مركز الأوصياء أن نتوخى الأمانة الكاملة . أما اللقطة فتعنى أن يجد إنسان شيئا ملقيا فيلتقطه ، إذ لا يجوز له أن يخفيه أو ينكره بل يسعى نحو رده لصاحبه .
ماذا تعنى هذه الأمور فى المفهوم الروحى ؟
أولا : أول وديعة إستلمها الإنسان هى روحه التى على صورة الله ومثاله ، إستلمها من الله ليسلمها كما هى له بلا تشويه !
يطالبنا السيد المسيح برد الوديعة بقوله : " إعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله " ( مت 22 : 23 ) . [ كما يطلب قيصر صورته على العملة هكذا يطلب الله صورته فينا ] .
ثانيا : الوديعة التى تسلمناها من الكنيسة هى التقليد الكنسى الذى جوهره هو الإيمان الحى بالثالوث القدوس مترجما عمليا خلال العبادة والسلوك فى المسيح يسوع ، هذه الوديعة يلزم أن نسلمها بأمانة للجيل التالى لا خلال الكتابة أو الوعظ فحسب وإنما خلال كل حياتنا وسلوكنا فى المنزل والعمل والشارع ..
ثالثا : إن عدم جحد الأمانة يعنى الحفاظ على حياة الشركة مع الله فى إبنه يسوع المسيح ، وشركتنا مع القديسين والسمائيين فى الرب بلا انحراف ..
رابعا : أما بخصوص السرقة وسلب الآخرين ، فإنه يوجد لصوص أشرار كما يوجد لصوص صالحون ! الصالحون هم الذين قال عنهم المخلص إنهم يغتصبون ملكوت السموات ( مت 11 : 12 ) . لكن يوجد لصوص أشرار ، يتحدث عنهم النبى : " سلب البائس فى بيوتكم " ( إش 3 : 14 ) ، كما يقدم الرسول تصريحا شديد اللهجة : " لا تضلوا : لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ولا مضاجعوا ذكور ولا سارقون ... يرثون ملكوت الله " ( 1 كو 6 : 9 ، 10 )
خامسا : بخصوص الأمور المفقودة : فهو إشارة إلى الهراطقة الذين يغتصبون نفوس البسطاء ويسلبون الكنيسة أولادها ، أو يسلبون الله نفسه أولاده . هؤلاء إذ يرجعون عن ضلالهم وبدعهم يلزمهم أيضا أن يردوا النفوس التى انحرفت بسببهم وتركت الإيمان الحق
( 2 ) شـــريعة المحرقة :
فى الإصحاحات السابقة كانت كلمات الرب لموسى : " كلم بنى إسرائيل ، وقل لهم " ( 1 : 2 ، 4 : 1 ) ، أما هنا فيقول : " أوص هرون وبنيه قائلا " ع 8 ، 24 – هذا ما دفع بعض الدارسين إلى الأعتقاد بأن هذا الجزء وما يليه فى الإصحاحين 6 ، 7 موجه للكهنة لا للشعب .
الآن إذ يقدم للكهنة شريعة ذبيحة المحرقة أبرز لهم بعض النقاط الهامة ، وهى :
أولا : توضع المحرقة المسائية حوالى الساعة السادسة مساءا لكى تظل على نار المذبح حتى الصباح ، حيث كان يلزم أن تبقى النار مشتعلة بغير انقطاع ، إذ يقول : " المحرقة تكون على الموقدة ( موضع إيقاد النار ) فوق المذبح كل الليالى حتى الصباح ، ونار المذبح تتقد عليه " ( ع 9 ) . ما هذه المحرقة التى توضع على الموقد النارى إلا حياتنا التى نقدمها بنار الروح القدس محرقة حب لله طول ليل هذا العالم ..
ثانيا : فى الصباح عند رفع الرماد المتخلف عن الذبائح يلتزم الكاهن بلبس الثياب الكهنوتية المقدسة من قميص ومنطقة وسروال وقلنسوة ( خر 28 : 40 – 42 ) حتى يدرك الكهنة قدسية هذا العمل .
ثالثا : إذ يلتزم الكهنة بحمل الرماد إلى خارج المحلة يخلعون ثياب الخدمة ويلبسون ثيابا أخرى حتى لا يخرجون بثياب الخدمة إلى الخارج ، وكانوا يلقون الرماد فى مكان مقدس دعى " مرمى الرماد " ( 4 : 12 ) ، محاط بسور حتى لا يأخذ أحد من الرماد الذى فيه ، ولكى لا تذريه الرياح .. يا للعجب ، حتى آثار الرماد المقدس لا يمس ! إنها صورة لتقديس كل ما يمس الذبيحة الحقيقية كقبر السيد المسيح الذى فيه اضطجع واهب الحياة ، والذى قيل عنه : " ويكون محله ( قبره ) مجدا " [ إش 11 : 1 ]
رابعا : يلتزم الكهنة ببقاء نار المذبح متقدة نهارا وليلا " نار دائمة تتقد على المذبح ، لا تطفأ " ع 13 . هذه النار التى جاءت من لدن الله بعد مسح هرون وبنيه ( 9 : 24 ) إحتفظ بها اليهود بإيقاد الحطب والذبائح عليها ، وكانوا يضعونها فى ثلاثة مواضع على مذبح المحرقة ... ويروى سفر المكابين الثانى أن اليهود لما سبوا إلى بابل خبأوا النار المقدسة فى بئر ليس بها ماء ، ولما أرسل ملك فارس نحميا وأصحابه إلى أورشليم أرادوا أن يخرجوا النار من البئر فلم يجدوها بل وجدوا فيها ماء ، فوضعوا الوقود على المذبح ووضعوا عليه الذبائح ثم صبوا ماء من البئر ، ولما ظهرت الشمس محتجبة بالغيم إتقدت نار عظيمة على المذبح ، فمجد الجميع الله . ولما علم ملك فارس بذلك تعجب وأمر بأن يسيج حول البئر واعتبره موضعا مقدسا ( 2 مل 1 : 19 – 36 ) .
( 3 ) شريعة القربان :
يركز هنا على دور الكاهن من جوانب متعددة :
أولا : يأخذ بقبضته بعض دقيق التقدمة وزيتها وكل اللبان الذى على التقدمة ويوقد على المذبح رائحة سرور تذكارها للرب ( ع 15 )
الزيت يشير إلى الروح القدس ، واللبان إلى العبادة والصلاة ، ...
ثانيا : ما تبقى من دقيق وزيت يأكله فطيرا الكهنة فى دار خيمة الإجتماع دون استخدام الخمير .. يأكله الذكور دون النساء والأطفال ، إذ يشير إلى تمتعنا بالإتحاد مع السيد المسيح خلال جسده المبذول ، فلا ينعم به المدللون ( النساء ) ولا غير الناضجون روحيا ( الأطفال ) ، إنما يتمتع به الروحيون السالكون كرجال الله فى نضوج وجدية .
أما قوله : " إنها قدس أقداس ... كل من مسها يتقدس " ع 17 ، 18 فيشير إلى قدسية هذه التقدمة ، فلا يأكلها غير الكهنة ، يأكلونها داخل دار الخيمة وهم مستعدون روحيا وجسديا .. ولعله يقصد أن كل من يمسها يصير قدسا للرب يتكرس لخدمته الإلهية .
يذكر أن رئيس الكهنة كان يقدم هذه التقدمة يوميا بالنسبة لخطورة مركزه أما الكاهن العادى فكان يقدمها مرة واحدة يوم مسحته فقط .
( 4 ) شريعة ذبيحة الخطية :
أبرز ما فى شريعة ذبيحة الخطية نقطتين أساسيتين :
أولا : تحسب أنصبة الكهنة منها " قدس أقداس " يأكلها الكهنة فى دار الخيمة ..
ثانيا : أهم ما أبرز فى شريعة هذه الذبيحة هو قدسية الدم ، ، فإن انتثر من دمها على ثوب يغسل ما انتثر عليه فى مكان مقدس ، وإناء الخزف الذى تطبخ فيه يكسر وإن كان نحاسيا فيجلى جيدا بماء مقدس ويشطف لأن النحاس لا يمتص شيئا من هذه الذبيحة .
لاويين – الإصحاح السابع
شرائع الذبائح [ تكملة ]
إذ وجه الحديث لهرون وبنيه عن بعض الذبائح والتقدمات يكمل الحديث فى هذا الإصحاح :
( 1 ) ذبيحة الإثم :
" إنها قدس أقداس ، فى المكان الذى يذبحون فيه المحرقة يذبحون ذبيحة الإثم " 1 ، 2 .
لماذا يؤكد أن الموضع الذى يذبحون فيه ذبيحة المحرقة هو بعينه الذى يذبحون فيه ذبيحة الخطية وأيضا ذبيحة الإثم ؟
أ – إن كانت ذبيحة المحرقة هى " وقود رائحة سرور للرب " ، بينما ذبيحتا الخطية والإثم تحملان مفهوما آخر ، إذ تمثلان حمل السيد المسيح لخطايانا وللعنة الناموس عنا ، لكن الجانبين متكاملان ومتلازمان .
هنا إعلان أن ذبيحة الصليب واحدة ، ذبيحة محرقة وخطية ، فى الصليب ننعم برضا الآب الذى يتقبل طاعة الإبن الكاملة حتى الموت ، وفيه ننعم بغفران خطايانا وانتزاع لعنة الناموس عنا !
ب – ذبح الذبائح الخاصة بذبيحتى الخطية والإثم مع تلك الخاصة بالمحرقة يعطى رجاء للخطاة ، فيقبلون بذبائحهم بثقة فى الله المترفق بالخطاة ، وقد أقام لهم موضعا ليقبل عنهم الذبيحة ، فلا يهربون من وجهه ولا يجولون تائهين على الأرض كقايين .
ثانيا : " كل ذكر من الكهنة يأكل منها ، فى مكان مقدس تؤكل ، إنها قدس أقداس ، ذبيحة الإثم كذبيحة الخطية ، لهما شريعة واحدة ، الكاهن الذى يكفر بها تكون له " ع 6 ، 7 .
أكل الكهنة الذى يكفر بها منها كما سبق فرأينا يشير إلى قبول الله لذبيحة الخطية أو الإثم ، إذ لا يسمح الله لكهنته أن يشتركوا فى مثل هذه الذبائح لو لم يكن قد مسح الخطية تماما .
ثالثا : يأكل الكاهن ذبيحة الخطية وأيضا ذبيحة الإثم " فى مكان مقدس " ع 6
إن كان السيد المسيح بناره الإلهية يحرق خطايانا خلال ذبيحته الفريدة ، كمن يأكلها ويبددها فإن كهنة المسيح كأولاد له يحملون شركة العمل معه . لا يكفون عن الدخول بنفس كل خاطىء إلى دائرة الصليب حتى تحترق خطاياه ، بهذا يحسب الكهنة أيضا كمن يأكلون ذبيحة الخطية وذبيحة الإثم . أما موضع الأكل فهو " فى مكان مقدس " ، الذى هو كنيسة الله .
رابعا : كان الجلد يقدم للكاهن الخديم ... ويرى بعض اليهود أن هذا الجلد يذكرنا بأقمصة الجلد التى وهبها الله لآدم وزوجته بعد عصيانهما رحمة بهما ، أو مكافأة لهما عن عمل آدم الكهنوتى ، إذ يرون فى آدم – كما فى رئيس كل قبيلة – أنه كاهن الرب يقدم عن القبيلة الذبائح .
خامسا : يتمتع الكاهن بنصيب من ثلاثة أنواع من التقدمات ، إذ قيل " كل تقدمة خبزت فى التنور وكل ما عمل فى طاجن أو على صاج يكون للكاهن الذى يقربه " ع 9
إن هذه التقدمات التى توهب للكاهن إنما هى كلمة الله التى يهبها الله لكهنته فيدركونها بالفهم الحرفى والسلوكى والروحى ، أى الثلاثة أنواع من التفاسير .
سادسا : يتمتع أيضا الكهنة بـ " كل تقدمة ملتوتة بزيت أو ناشفة " ع 10 .
التقدمة التى بالزيت هى تقدمة القربان ( ص 2 ) ، أما الناشفة التى بلا زيت فهى التقدمة المرافقة لذبيحة الخطية ، إذ تقدم لغفران الخطايا بلا زيت الفرح ( مز 44 : 8 ) ، وبلا ائحة زكية .
( 2 ) شريعة ذبيحة السلامة :
سبق الحديث مع بنى إسرائيل بخصوص هذه الذبيحة ( ص 3 ) ، أما هنا فيركز على الجوانب التى تخص الكهنة ، ويلاحظ فى شريعة هذه الذبيحة الآتى :
أولا : هذه هى الذبيحة الوحيدة التى يشترك فيها مقدم الذبيحة ( مع غيره ) فى نوال نصيب منها ، لذلك حددت الشريعة نصيب الرب ، ونصيب الكاهن ، ونصيب مقدم الذبيحة بدقة . وقد ميزت بين ثلاثة أصناف : ذبيحة سلامة لأجل الشكر ، وأخرى لأجل نذر أو نافلة .. الأولى تؤكل بكاملها فى اليوم الأول ، لا يبقى منها شىء إلى الصباح ، والثانية والثالثة يمكن أن تبقى يوما ثانيا فقط لكنها لا تبقى لليوم الثالث . ولعل الحكمة من ذلك كى لا يفسد لحمها من جانب ، ولكى يسرع مقدمها بأكلها مع أصدقائه خاصة الفقراء ، فيبتهج الكل معا بهذه الذبيحة ، ولعله إشارة إلى قيامة السيد المسيح حيث قام حيا فى اليوم الثالث .
ثانيا : مع ذبيحة السلامة تقدم تقدمة طعامية تشمل الآتى :
أ – أقراص زيت ( فطير ) ملتوتة بالزيت أو رقاق مدهون بالزيت أو دقيق ملتوت بالزيت .. هذه التقدمة لا يدخلها خمير .
ب – أقراص خبز مختمر تؤكل مع اللحم ، ولا يرفع منها شىء على المذبح ، إذ لا يجوز الإيقاد على خمير ( 3 : 12 ، 13 ) .
ثالثا : يمكننا القول بأن تقدمة ذبيحة السلامة للشكر تضم ثلاثة أنواع : الذبيحة وتقدمة القربان والخبز المختمر ، هذه الثلاثة ربما تشير إلى الإلتزام بتقديم حياة الشكر خلال العمل والكلام والفكر ..
رابعا : التحذير من أن يمس الذبيحة شيئا نجسا ، أو يأكل اللحم إنسان نجس ، وإن لمس الإنسان شيئا دنسا فلا يسوغ أن يأكل منه ( ع 19 ، 20 ، 21 )
ليتنا نتقبل كلمة الله الحية والفعالة من الكنيسة المقدسة ، وبفكر نقى وقلب مقدس ، وفى جو روحى مقدس ... بهذا ننعم ببهجة ذبيحة السلامة !
يقوم الكاهن بترديد صدر الذبيحة والساق اليمنى لتكون من نصيبه ... ماذا يعنى هذا ؟ يضع الشحم على يدى مقدم الذبيحة أو أيدى مقدميها ثم يضع الصدر على الشحم ويضع الكاهن يديه تحت يدى مقدم الذبيحة ليرفعها ثم يحركها إلى فوق نحو الجهات الأربع ، ويكرر نفس الأمر بالنسبة للساق اليمنى . هذا يشير إلى أن الكاهن قد قدم الذبيحة لله وقدم شكرا لذاك الذى يملأ المسكونة من مشارقها إلى مغاربه ومن شمالها إلى جنوبها ، ثم يعود ليتقبل من يدى الله صدر الذبيحة وساقها اليمنى . إنه يسلم صدره للرب ليتقبله منه ثانية بقلب متجدد فى الرب ، ويسلم يده اليمنى ليتقبلها منه يدا روحية عاملة لحساب الرب .
بهذا الطقس " ترديد الصدر وساق الرفيعة " يعلن الكاهن قبول عمل الله فى حياته الداخلية ( الصدر ) وتصرفاته الظاهرة ( ساق الرفيعة ) ، لتكون حياته كلها مكرسة لحساب الرب
( 3 ) خاتمة :
يختم حديثه مؤكدا إرتباط الذبيحة بالكهنوت ومعلنا أن هذه الشريعة هى " التى أمر بها الرب موسى " ... يلزم التدقيق بها من أجل قدسيتها .------------------------------------------------------------------------------------------
كنت اغتسل انا والنبى من اناء واحد كلانا جنب وكان يامرني فاتزر فيباشرنى
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=505
------------------------------------------------------------------------------------------
حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت
كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد كلانا جنب وكان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض وكان يخرج رأسه إلي وهو معتكف فأغسله وأنا حائض
------------------------------------------------------------------------------------------
ماالمعيب في الامر
رسول يعلم اتباعة الامور الصحيحة فماالمعيب ام انك تشك انك معيب بحد ذاتك :lol: :lol: :oops: انا مكسوفلك انت ورسولك
محمد يشرب من نفس كوب عائشه - كنت اشرب وانا حائض ثم اناوله النبى فيضع فاه على موضع فى فيشرب
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=1&Rec=674
الحمد له دائما اننا نشرف اللمرأة حتى في وقت حيضها ولانفعل مثلما يفعل النصارى تنزوي في زاوية الغرفة ولااحد يكلمها فهي
نجسة
هل يجوز معشرت المراة وهي حائض قريباً الفرق بين المراءة في الاسلام والمسيحية علشان تعرف الفرق
من هنا نجد ان صاحب الموضوع او ناقلة اراد الاستهزاء بالاسلام فننظر انة يستهزء بدينة ودين النصارى واليهود لأنهم يعتبرون المراة نجسة في وقت حيضها اما الاسلام فيتعامل معها بكل لطف وحنان ومودة
هل القيقة بتزعل ولا انت مش عايز تشوف الحقيقة