الذين يقولون بأن معيار صلاحية النصوص للتطبيق هو ورودها بسند قطعى ودلالة
قطعية يلزمهم أن يقولوا بأن مؤسسة الرق وأحكامها واجبة التطبيق فى كل زمان ومكان
إلى يوم القيامة لآن مشروعية الرق وردت بنصوص قطعية السند والدلالة............
الرق فى الشريعة له مصادر عديدة سنتعرض لآحدها عند الحديث عن الجهاد؛ ولكن
لابد هنا أن نشير بأن أخطر هذه المصادر هو الحل التجارة فى الرقيق؛ وضرب الرق على
من يولدون لرقيق؛ والحق فى أن يرثهم مولاهم ؛ فالرقيق فى الشريعة سلعة مقومة بمال
يرد عليها ما يرد على الآموال من أحكام
ولابد من تذكير القارئ بأن فقهاء الشريعة قرروا أن القرأن كله- الكتاب- جاء بسند
قطعى؛ وما علينا الآن إلا أن ننظر للدلالات لنرى كيف أنها فى كل أحكام الرقيق جاءت
قطعية لا لبس فيها ولا غموض .
من أوائل الآيات التى أقرت العرب على التعامل فى الرقيق جاءت قبل تشريع الجهاد؛
فهى واردة فى سور مكية ؛ فقد جاء فى سورة" المؤمنون5؛6 ) وهى مكية ( والذين هم لفروجهم
حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين).
وتكرر هذا الاقرار فى سورة "المعارج" وهى مكية أيضا حيث قررت الآية:
( إلا على أزواجهم أوما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين) ."المعارج 30"
" وكل ذلك قبل أن يحصل من المسلمين أى حرب أو قتال " ( تاريخ التشريع الإسلامى؛ص57"
لقد أستوعب القرأن مؤسسة الرق ونظم أحكامها بأعتبارها مؤسسة مؤبدة خاصة أن
معظم الآحكام الواردة حولها جاءت مرتبطة بنظم مؤبدة سواء فى الزواج أو العقوبات أو
العبادات ففى مؤسسة الزواج نجد الآيات التالية:
( فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ) " النساء؛3 "
( وانكحوا الآيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) " النور؛ 32 ".
( ولاتنكحوا المشركات حتى يؤمن ولآمة مؤمنة خيرمن مشركة ولو أعجبتكم ولا
تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ...) " البقرة221 "
( ومن لم يستطيع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات...)
" النساء؛ 25"
( وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء) إلى قوله تعالى : ( وما ملكت إيمانكم )
" النساء ؛3"
والرقيق فى القرأن جزء اساسى من بنية العقوبات الإسلامية التى هى صالحة لكل زمان
ومكان حتى قيام الساعة كما تقول مدرسة أصول الفقه؛ تأملوا معى فى الآيات الآتية:
( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة....)
( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق) إلى قوله تعالى: ( وتحرير رقبة مؤمنة ) " النساء 92"
( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة) " النساء 92".
( الحر بالحر والعبد بالعبد ..) " البقرة 178 "
( فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) " النساء 25 "
وقد أستوعب القرأن الرق فى العبادات والكفارات فهو يقول:
( فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة....) " البلد11؛12؛13 "
وفى كفارة الظهار :
( والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة ) "المجادلة ؛3 "
وفى كفارة اليمين :
( فكفارته) إلى قوله تعالى : ( أو تحرير رقبة )."المائدة ؛89 ".
ودعا القرأن إلى الآستجابة إلى التماس من يود أن يتخلص من الرق إذا توسم فيه سيده خيرا فقال:
( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا..)."النور؛33 "
وكما يعلم القراء فإن عتق الرقاب هو أحد مصارف الزكاة:
(إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب..)." التوبة؛60 ".
لقد أسهمت كتب الفقه فى تفصيل أحكام الرقيق بالآستعانة بكثير من الآحاديث
والإجماع والقياس باعتبار أنها أحكام صالحة لكل زمان ومكان لآنها واردة بنصوص قطعية
الآسانيد والدلالات ؛ ولانرى ما يستوجب أيرادها هنا إذ يكفى ما سبق أن أوردناه.
أن ما تجدر الإشارة إليه أنه ليس فقط أن النصوص التى أوردناها تبيح الرق؛ بل إن
قراءتها مع بقية النصوص القرأنية تنتج نوعا من الحقوق يرتفع إلى مستوى الواجب بأن
على المسلم أن يرفض إلغاء مؤسسة الرق؛ ومن حقه أن يرفض تحرير أو عتق ما بيده من
رقيق؛ حيث يسترشد الآصوليون بالآية:
( يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولاتعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)."المائدة؛87 ".
ولما كنا قد رأينا كيف أن الله قد أحل للمؤمنين ما ملكت أيمانهم:
( أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين)." المعارج؛30 ".
وكان الرجل المسلم يعد الإماء من أطيب ما أحل الله له؛ فهل يجوز تحريم هذا الحلال؟!
ابن حزم الأندلسى أجاب عن هذا السؤال بقوله:
إن الدين لايحدث على ما قلنا من قبل- إن ما كان مباحافى وقت ما بعد موت النبى
فهو مباح أبدا؛ وما كان حراما فى وقت ما بعد موت النبى فلا يجوز بعده أن
يحل أبدا؛ قال الله تعالى- ( اليوم اكملت لكم دينكم... ). "كتاب النبذة الكافية فى أحكام أصول الدين
لابن حزم الآندلسى ص19 ؛ والآية من سورة المائدة ورقمها "3 ".
والآن لابد أن نتساءل: إذا كانت نظرية صلاحية النصوص القطعية لكل زمان ومكان
نظرية مستقاه من بنية الفكر القرأنى؛ فما بال الزمان ينسخ هذة النصوص ويتجاوزها؟!
وكيف تطالبون العقل العربى المسلم بأن يؤمن بصلاحية النصوص القطعية السند
والدلالة وهو يراها تنهار أمامه؛ بل ويشاهد أستحالة ليس فقط تطبيقها؛ بل أستحالة
وجودها؟!
أن نظرية الآصوليين حول صلاحية النصوص تمزق العقل العربى المسلم وتصيبه
بالآنفصام والهلوسة فى الوقت الذى لا توجد فيه علاقة بين هذا الطرح وحقيقة منطق
الفكر القرأنى الذى يرفض هذه النظرية بل ويسخر منها كما سنرى.
قطعية يلزمهم أن يقولوا بأن مؤسسة الرق وأحكامها واجبة التطبيق فى كل زمان ومكان
إلى يوم القيامة لآن مشروعية الرق وردت بنصوص قطعية السند والدلالة............
الرق فى الشريعة له مصادر عديدة سنتعرض لآحدها عند الحديث عن الجهاد؛ ولكن
لابد هنا أن نشير بأن أخطر هذه المصادر هو الحل التجارة فى الرقيق؛ وضرب الرق على
من يولدون لرقيق؛ والحق فى أن يرثهم مولاهم ؛ فالرقيق فى الشريعة سلعة مقومة بمال
يرد عليها ما يرد على الآموال من أحكام
ولابد من تذكير القارئ بأن فقهاء الشريعة قرروا أن القرأن كله- الكتاب- جاء بسند
قطعى؛ وما علينا الآن إلا أن ننظر للدلالات لنرى كيف أنها فى كل أحكام الرقيق جاءت
قطعية لا لبس فيها ولا غموض .
من أوائل الآيات التى أقرت العرب على التعامل فى الرقيق جاءت قبل تشريع الجهاد؛
فهى واردة فى سور مكية ؛ فقد جاء فى سورة" المؤمنون5؛6 ) وهى مكية ( والذين هم لفروجهم
حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين).
وتكرر هذا الاقرار فى سورة "المعارج" وهى مكية أيضا حيث قررت الآية:
( إلا على أزواجهم أوما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين) ."المعارج 30"
" وكل ذلك قبل أن يحصل من المسلمين أى حرب أو قتال " ( تاريخ التشريع الإسلامى؛ص57"
لقد أستوعب القرأن مؤسسة الرق ونظم أحكامها بأعتبارها مؤسسة مؤبدة خاصة أن
معظم الآحكام الواردة حولها جاءت مرتبطة بنظم مؤبدة سواء فى الزواج أو العقوبات أو
العبادات ففى مؤسسة الزواج نجد الآيات التالية:
( فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ) " النساء؛3 "
( وانكحوا الآيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) " النور؛ 32 ".
( ولاتنكحوا المشركات حتى يؤمن ولآمة مؤمنة خيرمن مشركة ولو أعجبتكم ولا
تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ...) " البقرة221 "
( ومن لم يستطيع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات...)
" النساء؛ 25"
( وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء) إلى قوله تعالى : ( وما ملكت إيمانكم )
" النساء ؛3"
والرقيق فى القرأن جزء اساسى من بنية العقوبات الإسلامية التى هى صالحة لكل زمان
ومكان حتى قيام الساعة كما تقول مدرسة أصول الفقه؛ تأملوا معى فى الآيات الآتية:
( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة....)
( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق) إلى قوله تعالى: ( وتحرير رقبة مؤمنة ) " النساء 92"
( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة) " النساء 92".
( الحر بالحر والعبد بالعبد ..) " البقرة 178 "
( فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) " النساء 25 "
وقد أستوعب القرأن الرق فى العبادات والكفارات فهو يقول:
( فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة....) " البلد11؛12؛13 "
وفى كفارة الظهار :
( والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة ) "المجادلة ؛3 "
وفى كفارة اليمين :
( فكفارته) إلى قوله تعالى : ( أو تحرير رقبة )."المائدة ؛89 ".
ودعا القرأن إلى الآستجابة إلى التماس من يود أن يتخلص من الرق إذا توسم فيه سيده خيرا فقال:
( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا..)."النور؛33 "
وكما يعلم القراء فإن عتق الرقاب هو أحد مصارف الزكاة:
(إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب..)." التوبة؛60 ".
لقد أسهمت كتب الفقه فى تفصيل أحكام الرقيق بالآستعانة بكثير من الآحاديث
والإجماع والقياس باعتبار أنها أحكام صالحة لكل زمان ومكان لآنها واردة بنصوص قطعية
الآسانيد والدلالات ؛ ولانرى ما يستوجب أيرادها هنا إذ يكفى ما سبق أن أوردناه.
أن ما تجدر الإشارة إليه أنه ليس فقط أن النصوص التى أوردناها تبيح الرق؛ بل إن
قراءتها مع بقية النصوص القرأنية تنتج نوعا من الحقوق يرتفع إلى مستوى الواجب بأن
على المسلم أن يرفض إلغاء مؤسسة الرق؛ ومن حقه أن يرفض تحرير أو عتق ما بيده من
رقيق؛ حيث يسترشد الآصوليون بالآية:
( يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولاتعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)."المائدة؛87 ".
ولما كنا قد رأينا كيف أن الله قد أحل للمؤمنين ما ملكت أيمانهم:
( أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين)." المعارج؛30 ".
وكان الرجل المسلم يعد الإماء من أطيب ما أحل الله له؛ فهل يجوز تحريم هذا الحلال؟!
ابن حزم الأندلسى أجاب عن هذا السؤال بقوله:
إن الدين لايحدث على ما قلنا من قبل- إن ما كان مباحافى وقت ما بعد موت النبى
فهو مباح أبدا؛ وما كان حراما فى وقت ما بعد موت النبى فلا يجوز بعده أن
يحل أبدا؛ قال الله تعالى- ( اليوم اكملت لكم دينكم... ). "كتاب النبذة الكافية فى أحكام أصول الدين
لابن حزم الآندلسى ص19 ؛ والآية من سورة المائدة ورقمها "3 ".
والآن لابد أن نتساءل: إذا كانت نظرية صلاحية النصوص القطعية لكل زمان ومكان
نظرية مستقاه من بنية الفكر القرأنى؛ فما بال الزمان ينسخ هذة النصوص ويتجاوزها؟!
وكيف تطالبون العقل العربى المسلم بأن يؤمن بصلاحية النصوص القطعية السند
والدلالة وهو يراها تنهار أمامه؛ بل ويشاهد أستحالة ليس فقط تطبيقها؛ بل أستحالة
وجودها؟!
أن نظرية الآصوليين حول صلاحية النصوص تمزق العقل العربى المسلم وتصيبه
بالآنفصام والهلوسة فى الوقت الذى لا توجد فيه علاقة بين هذا الطرح وحقيقة منطق
الفكر القرأنى الذى يرفض هذه النظرية بل ويسخر منها كما سنرى.