hicham_abderrahman
أغسطس 22, 2006, 2:45 م
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي abuthamer أظن أن الأخ عادل في حاجة ماسة لهذا الحوار وتساؤله مشروع و به يكتمل التوازن الفكري المطلوب وقبل إظهار حجة القرآن في هذه النقطة وجب الإشارة إلاّ أن قول الرسول[ص] هو إشارة مكملة لما جاء في القرآن بخصوص أكل السمك أو الصيد بشكل العام وليعلم الأخ أن قول رسول الله لن يخالف القرآن ولو حدث هذا لكناّ مدافعين عن رسول [ص] وقلنا أن رسول الله بريء من هذا القول إلى يوم الدين . ولهذا سأظهر للأخ الكريم التطابق الحاصل بين قول الرسول وقول الله لكي لاتكن له حجة بعد القرآن الذي كان سباقا في توضيح هذه النقطة قبل أن يشير إليها رسول الله أصلا. أولا لنرى قول الله:{{ ولا تأكلوا مما لم يذكر إسم الله عليه }} أي لا نأكل الأشياء المحرمة شرعا كالخنزير مثلا ، لنفترض أن هذا الخنزير ذكر عليه إسم الله قبل ذبحه فهل يجوز أكله شرعا ؟ طبعا لا يجوز ذلك لأنّ ذكر إسم الله أو عدم ذكره لن يُغير طبيعة الشيء شرعا فهو إمّا حرام أكله أو حلال أكله. ونحن عندما نشتري اللحم أو الدجاج هل نسأل البائع هل هو ذكر إسم الله قبل ذبحه طبعا لأنّنا نعلم جيدا أن المسلم يذكر إسم الله على كل فعل يقوم به سواء كان أكل أونحرأو شرب أو جماع فهي تزكية لهذا الفعل . ولهذا أخي فالنقاش لا يخص مسألة ذكر إسم الله أو عدم ذكره على الشيء ولا تظن أنّ مجرد ذكرك إسم الله على السمك قد يجعله حلالا حيث كان قولك:[[ أنا لا أسأل عن أكل السمك أنا فعلا آكله بعد أن أذكر إسم الله عليه وأزكيه ، فقط أنا أطرح السؤال لجميع من لايفعل ذلك وأظهر الأيات التى أتمسك بها ]] فنحن يا أخي لا نأكل السمك لمجرد ذكر إسم الله عليه بل نأكله لأنّه حلال بقول الله ، ولا أظنك تأكل الخنزير ولو ذكرت عليه إسم الله لأنّه حرام شرعا .قال تعالى بخصوص أكل لحوم البحر:{{ وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أٌجاج ومن كلّ تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر }} فقوله سبحانه :{{ ومن كلّ تأكلون لحما طريا}} دليل قاطع لا يتيح المجادلة في أكل السمك الطري ولا ننسى أن التشريع الذي أتى به موسى عليه السلام كذلك يبيح أكل السمك ولو كان غير ذلك لما إصطاده موسى ليأكله مصداقا لقوله تعالى:{{ فلمّا جاوزا قال لفتاه ءاتنا غذاءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا(62) قال أرءيت إذ أوينا إلى الصخرة فإنّي نسيت الحوت وما أنسانيه إلاّ الشيطان أن أذكره }} إذن فصيد السمك وأكله هو تشريع قرآني لا علاقة له بأكل الميتة لأنّ الصيد سواء في البحر أو البر فله طبيعة خاصة لا يمكننا تجاهلها لأنّ الإنسان لا يستطيع صيد طائر في السماء أو غزالة سريعة دون إصابتها بسهم قاتل يشل حركتها وكذلك لا يستطيع صيد سمكة دون إخراجها من الماء وماذا تقول في أناس أتوا بطرا ئد وقالوا لنا خدوا منها نصيبا كهدية فقلنا لهم: هذه ميتة ، فقالوا لنا بل صيد حلال وهذه آثار النبل فيها ، فقلنا لهم: لقد صدقتم هذا صيد وليس ميتة. ولهذا أخي وجب التمييز بين الميتة المحرمة وبين الصيد المباح الذي سيؤدي حتما إلى الموت . فتخيل معي أنك على النيل وصادفت صياد سمك فأكلت منه لأنه ميتة عن طريق الصيد ثم صادفت أسماك تطفوا على الماء فعلمت أنّ هذه ميتة بدون صيد فحرام أكلها شرعا وعلمت كذلك أنّ الخالق أراد بنا خيرا في إبعادنا عن هذه الأخيرة فمن يعلم قد يكون سبب موتها مرض أو تسمم فالأمور واضحة ولا تحتاج لهذا كله .
adel mohamed
أغسطس 23, 2006, 10:18 ص
السلام عليكم / يا أخ هشام
حضرتك قلت أن معنى ولا تأكلوا مما لم يذكر إسم الله عليه أى المحرمات مثل الخنزير لماذا لم تقل أيضا الميتة والدم ؟ ثم إن الخنزير كما قلت أنت محرم اصلا سواء ذكرت أم لم تذكر
وكيف تفرق بين الميتة والحلال إلا بذبحها بإسم الله وحلها لك إذا كنت لاتذكر إسم الله على الصيد عامة لماذا إذن قال الله (( ولا تأكلوا مما لم يذكر إسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون )) فكر أكثر من مرة فى هذه الأيات المحكمة وكيف إن ذلك فسق وكيف الجدال من الشياطين إنس & جن وكيف إذا أطعتهم تكون مشركا والعياذ بالله ... أسأل الله السلامة للجميع من هذا
ماهو الأنعام حتى هى حلال (( أحلت لكم بهيمة الأنعام )) أتأكلها بدون ذكر إسم الله عليها ؟
نحن لا نسأل بائع اللحوم عن هذا لإننا كلنا متفقين على أن المسلمين يذبحوا وبذكروا إسم الله
أما السمك فلإنهم لايذكروا فالمفروض أن تفعلها بنفسك خوفا من الله وتقوى منه
يا أخى كل اللحم الطرى ولكن ليس ميتا لاتنسى الأية أبدا ... أنا لاأفرض عليك ولكن أتناصح وأنت أيضا تنصحنى بشئ مقنع وما الفرق بين الميت والحى ؟
ألا ترى معى أن الصيد وبدون ذبح يعرض لأكل الدم اللذى فى عروق اللذى إصطدته
عموما هى وجهة نظرك وأحترمها والله يرحمنا جميعا
شكرا لك للحوار الجميل والأسلوب المحترم .. تحياتى
adel mohamed
أغسطس 23, 2006, 10:36 ص
لاداعى يا محترم أفندى للظن بى شيئا فأنا أدعوك لذكر الله فهل هذا يؤلمك ويحزنك لكى تظن
ولا تجزم بشئ لإن بعض الظن إسم الدين ثابت وقوى ومتين
كل اللى تاكله وأعبد ما تشاء وكيف تشاء وعندك القرأن وأخلط معاه اللى يعجبك وأنت حر
الله يجمع بيننا وينبئنا بما نحن فيه مختلفون
hicham_abderrahman
أغسطس 23, 2006, 3:18 م
السلام عليكم ورحمة الله أخي أبو تامر والأخ عادل الذي نتوخى في حواره خيرا نعم أخي عادل لقد تعمدت ذكر الخنزير لأنه تحريم حديث العهد حرم أكله لظروف خاصة قد حدّد القرآن معالمها أمّا تحريم الميتة والدم فهو تحريم عادي هدفه إبعاد الضرر الذي قد يحدثه أكل الميتة الدم مع العلم أنّ الخنزير لم يكن محرما من قبل فقد كان من الطيبات وحرّم لأسباب سنعلمها إنشاء الله فقوله تعالى:{{ ولا تأكلوا مما لم يذكر إسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون}} يحتاج منّا تركيز تام لأن هذه الآية الكريمة تخص شيء معين ولا يمكن تطبيقها على جميع المحرمات فمثلا لدينا في الآية ثلاثة محرمات هي الميتة والدم والخنزير وهل نذكر إسم الله على الميتة والدم ؟ لا بل نطيع الله في هذا الأمر لأنّه يعلم أكثر منّا بالأضرار التي قد تحدثها وكذلك لا يمكن نعث الذي يأكل الجيفة ويشرب الدم بأنّه مشرك بالله وهل عندكم في مصر من يأكل الجيفة ويشرب الدم لا أظن ذلك لأن الناس قد تطيع الله خوفا من الضرر ولكن هناك في مصر والمغرب من يأكل الخنزير( الحلوف) لأنّ الجميع يعلم البروتينات والدهنيات المغذية المتواجدة بهذا الحيوان حتى أن بوش رئيس أكبر دولة في العالم ينصحه أطباؤه بأكل الخنزير المشوي ، إذن لو لم يمنعنا الخالق من أكله لأكلته فلا ضرر فيه والمسلمون اليوم يطيعون الله في تحريمه عكس النصارى المشركون الذين يبيحون أكله مكذبين بذلك أسباب تحريمه التي نصّ عليها القرآن الكريم ولهذا وجب معرفة حقيقة هذا التحريم الذي كان سبب نعث الخالق لمرتكبيه بالمشركين سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين .
ولمعرفة سبب تحريم الخنزير وجب التطرق لآيات بيّنات تُوضح زمن ومكان تحريمه،نعم زمنه لأنّه هو الآخر لم يكن محرم من قبل كالخمر التي كانت مباحة للعامة ومستبعدة من طرف الخاصة كالأنبياء والصالحين مصداقا لقوله تعالى:(كلّ الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلاّ ما حرّم إسرائيل على نفسه) أي كلّ الطعام كان مباحا من أكل وشرب إلاّ ما حرّم النبي إسرائيل عن نفسه من خمر وأشياء أخرى،وفي هذا الزمن كان لحم الخنزير من ضمن الأطعمة المباحة. قبل التطرق للأسباب التي أدّت إلى تحريم الخنزير والقرية التي تسبّبت في ذلك، فلا بأس من ذكر قول الله بخصوص بيان التحريم قائلا في سورة الأنعام (وما لكم ألاّ تأكلوا ممّا ذكر إسم الله عليه وقد فصّل لكم ما حرّم عليكم إلا ّما اضطررتم إليه)أي أنّ الخالق لم يجعل التحريم من الألغاز المستعصية فهمها بل بيّن لنا وفصّل لنا هويته وأسباب حدوثه. فإذا سألنا عن سبب تحريم الخنزير ولم نجد له جوابا داخل أمتنا الإسلامية فآعلم أن أمتنا قد أضاعت حقائق قرآنية والقرآن بريء منها.
قال تعالى:(فبظلم من الذين هادوا حرّمنا عليهم طيّبات أُحلّت لهم وبصدّهم عن سبيل الله كثيرا)أي أنّ الخالق لم يُحرّمْ طيّبات كانت مباحة لليهود والعامة حتى نقضوا عهد الله وميثاقه بمخالفة أمر الله عزّ وجل مصداقا لقوله تعالى:(وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخدنا منهم ميثاقا غليظا[154] فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله...) فقد كان لازما بعد هذا النقض معاقبة أهل السبت وهم طائفة من بني إسرائيل عقابا قويا بجعلهم قردة وخنازير مصداقا لقوله تعالى:(قل هل أنبّئكم بشرّ من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت) هذه الطائفة من اليهود عرفت بأهل السبت لمخالفتها لأوامر الله يوم سبتها مصداقا لقوله تعالى:(وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرّعا ويوم لايسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانو يفسقون[163] وإذ قالت أمّة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربّكم ولعلّهم يتّقون[164] فلمّا نسوا ما ذكّروا به أنجينا الذين ينهون عن السّوء وأخدنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون[165] فلمّ عتوا عن مانهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين) أي إسأل يا محمد اليهود عن سبب تحريم الله لهذه الطيّبات بسؤالك لهم عن القرية الساحلية التي كان يأتيها حوتها يوم سبتها تعبّدا وتشريعا ، فهمّت طائفة من القرية بهذا الحوت يوم سبتها مخالفة لأوامر الله متجاهلة تحدير الطائفة الملتزمة لها من مطب الوقوع في معصية الخالق، فجاء عقاب الله لهم قويّا شديد اللّهجة بجعلهم قردة وخنازير سبحان الله ما كان الله ليظلمهم لولا أن ظلموا أنفسهم بعصيانهم الظاهر. لقد تحدث العلي القدير عن أناس عاينوا هذا العذاب البئيس وعايشوه وهم النّاجين لقوله تعالى:(أنجينا الذين ينهون عن السوء) ولقد عايشوه لأنه ليس عذاب نهائي يميت النفس بل هو عذاب دنيوي مستمر لقوله:(يعذبهم في الدنيا والآخرة) وهو عذاب يُبقي الحياة في النفس لتذوق مرارة الندم والبئس لقوله: (بعذاب بئيس) فهؤلاء البشر أصبحوا قردة وخنازير ولهم أهل علموا ما أصابهم فهل تُأكل هذه الخنازير الآدمية من طرف أهلها؟؟؟ فلا والله فلن تأكل أخاك ولا أبوك ولا إبنك لأنّك تعلم حقيقة ما وقع لهم ولانّهم بشر مثلك معذبون فحرام أكلهم شرعا، وبما أنّ هذه الخنازير لها غريزة جنسية كباقي المخلوقات فقد تناسلت وآختلطت مع باقي الخنازير الغير معذبة، فأصبح دم الخنزير دما بشريّا فحرام أكله عقلا وبرهانا وشرعا.
أمّا بخصوص السمك أو الغزال أو أي شيء يدخل في نطاق الصيد المباح شرعا والذي لا يحتاج أصلا للذبح والنحر وأجازالله أكله فلا داعي للإطالة فيها فهي أمور واضحة ولا تقل لي أخي أن الذين يصطادون هذه الأسماك وهم مسلمون لا يذكرون إسم الله قبل رمي شباكهم ومعداتهم بل أظنهم يفعلون أكثر من ذلك بل قد ينشدون أدعية تدخل البركة عليهم وتعينهم على مخاطر البحر.ألم تسأل عن المراحل التي مرّ بها هذا السمك الطري قبل يصل إلى مائدتك ؟ لنفترض أنّك لم تقدّر الجهد الذي يقوم به هؤلاء الناس فعندما يصل هذا السمك لمائدتك فقل بآسم الله وكل ولا حرج عليك فهو من الطيّبات وشهية طيبة.
adel mohamed
أغسطس 23, 2006, 6:40 م
السلام عليكم / الأخ الكريم : هشام
جزاك الله خيرا على ما تقدمت به من هذا البحث القيم وأدب الحوار الجميل ... ألف شكر
سأنظر جيدا فى طرحك للأيات التى تهدينا جميعا ونسلم لها ولله والله المستعان
فعلا كما قلت أنت كان كل شئ حلال ولكن ببغى من اللذين هادوا حرم الله عليهم أشياء
لكننى أخى إن لم أعرف الحكمة من التحريم فليس على إلا السمع والطاعة كما قال الله لإدم لاتقربا هذه الشجرة هل الشجرة كان بها سم مثلا أم هو إختبار ودرس للبشرية بطاعة الله وعدم طاعة إبليس عندما يأمر الله إنتهى الأمر لا نناقش حتى يتسلل الشيطان بالوسوسة وتلك هى خطوات الشيطان الله يقول فى إحدى الأيات لا أذكر رقمها (( إن الله يحكم مايريد ))
& (( إن الله يحكم لا معقب لحكمه )) الرعد 42
ماهى العبادة التى خلقنا من أجلها ؟؟ هى السمع والطاعة لله ورسوله
أليست الأية مطلقه بعدم أكل مما لم يذكر إسم الله عليه ؟
هل أى صيد تنتفى عنه صفة الميته بمجرد صيده؟
القرأن به هذه التحريمات بظلم من ؟
إذا لم يكن هناك حلال وحرام أين الإبتلاء إذن ؟
السلام عليكم .... مع وافر التحية
hicham_abderrahman
أغسطس 24, 2006, 4:11 م
السلام عليكم ورحمة الله أخي عادل فبعد قولك:[[ قال الله لإدم لاتقربا هذه الشجرة هل الشجرة كان بها سم مثلا أم هو إختبارودرس للبشرية بطاعة الله وعدم طاعة إبليس عندما يأمر الله إنتهى الأمر لا نناقش حتى يتسلل الشيطان بالوسوسة ]] علمتُ رجاحة عقلك وآستعابك للحكمة المتوخات فهمها من هذا الإمتحان الدنيوي الذي وضفت له آليات كثيرة من ضمنها فتنة الشيطان وهي الأقوي لأنها تخص باطن الإنسان وتستهدف نفسه الأمارة بالسوء ولهذا كان التحدير قويا لذرية آدم من الوقوع في شباك الشيطان كما وقع أبوينا آدم وحواء من قبل مع العلم أنّ المشهدين مختلفين لأنّ آدم و حواء عليهما السلام شاهدا إبليس وفتنا وهما في الجنة ونحن لا نرى الشيطان ونفتن خارج الجنة ففتنتنا أصعب فكان قول الله :{{ يابني آدم لا يفتننّكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنّة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءتهما إنّه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم }} ليظهر لنا سبحانه الصعوبة التي قد تواجهنا في صدّ فتنة الشيطان ولكي لا نستهين كذلك بعدونا اللذود الذي عرّفه لنا الخالق من خلال الرسائل المرسلة ولولى هذا الهدى لتمكن إبليس وذرته من إغواء ذرية آدم بأكملها ولقد أقرّ سبحانه إرسال الهدى بعد نزول آدم وإبليس للأرض كجواب على سؤال قد يسأله آدم بخصوص ذريته ومصيرها مع هؤلاء الشياطين فجاءت الآية :{{ قُلنا آهبطوا منها جميعا فإمّا يأتينّكم منّي هدى فمن تبع هُداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}} موضحة للعناية و المساعدة الإلاهية التي يتلقاها الإنسان من خالقه. وهذا الهدى هو جامع لأشياء كثيرة هدفها خلق التوازن ليس على نطاق العقيدة فقط بل حتى على مستوى العقل والمنطق ونحتاج هنا أمثلة ملموسة للتتضح الأمور فكلنا نؤمن بوجود السحر إلاّ أن كثير من الناس قد لا يصدق أنّ الخالق هو الذي أنزل السحرعلى يد الملكين هاروت وماروت وقد يجادلك قبل أن تظهر له حجّة القرآن فلماذا الناس يستبعدون أنّ الخالق هو مصدر هذا السحر؟ لأنّهم بكل بساطة يرون في السحر صفة الشر ، وهم يرون المشهد من الداخل فإذا رأوه من الخارج تبيّن لهم أنّ السحر هو فتنة من ضمن الفتن الدنيوية . فلنفترض أخي عادل أنّ هذا الهدى لم يخبرنا بمصدر هذا السحر، فجاءنا ساحر فحول الحجر إلى حيوان يتحرك ألن نكون فريسة سهلة في يد هذا الساحر ونحن لا نعلم مصدر هذه العظمة نعم إنّه سحر عظيم كما ذكر القرآن بخصوص السحرة الذين سحروا أعين الناس وعين موسى عليه السلام حتّى خاف موسى بعدما خيلت له حبالهم كالأفاعي ،فهذه العظمة لا تخصّ الإنسان الذي أخدها عن الجن والذي أخدها هو الآخر عن الملكان اللذان أنزلاها للأرض بإذن الله لتكون فتنة للناس لقوله تعالى:{{ وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلّمان من أحد حتّى يقولا إنّما نحن فتنة فلا تكفر}} وللكلام بقية يا أخي عادل.
adel mohamed
أغسطس 26, 2006, 7:56 م
السلام عليكم / أخى هشام
حوارك شيق وأنا منتظر باقى الحوار الممتع المفيد بالطبع وجزاك الله خيرا
تمنياتى لك بالهدى والتوفيق من الله
عادل
hicham_abderrahman
أغسطس 29, 2006, 11:57 ص
السلام عليكم ورحمة الله أخي عادل لقد إطلعت على ردك الطيب في صباح هذا اليوم لأنيّ كنت في سفر عائلي ولم أتمكن من الالتحاق بالمنتدى فعذرا أخي عادل وتتمة لحوارنا فقد قلت أخي:[[ أم هو إختبار ودرس للبشرية بطاعة الله وعدم طاعة إبليس عندما يأمر الله إنتهى الأمر لا نناقش حتى يتسلل الشيطان بالوسوسة وتلك هى خطوات الشيطان ]] نعم فهذه حقيقة منطقية يقبلها العقل أليس الله هو الذي خلق هذا العقل؟ بلى ويعلم كذلك سبحانه كل ما قد يروج في عقل الإنسان والأسئلة التي قد تراوضه في تطببقه لأوامر الله بشكل عام سواء تعلق الأمر بالمحرمات أو بالعقيدة .فبالنسبة للمحرمات وهي موضوعنا قد نجد فيها عنصر الإغراء ولهذا فسؤالك أخي عادل :[[ إذا لم يكن هناك حلال وحرام أين الإبتلاء إذن ؟]] كان محكما حيث أشار إلى الحكمة من الإبتلاء والفتنة التي تصيب الإنسان مصداقا لقوله تعالى:{{ أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون(2) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين }} فكانت هذه الفتن كمقياس إلاهي للبشر وقد تصيب حتى الأنبياء مصداقا لقوله تعالى :{{ ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب }} أي لقد فتن سليمان عليه السلام بإلقاء جسدا على كرسيه ثم تراجع عن هذا الفعل الذي لا يرضاه الله وكذلك أراد الله أن يخبرنا عن قوة إيمان أنبيائه عندما يمتحنون إمتحانا صعبا كهذا ،ولولا قوة إيمان سليمان لوقع في الفتنة.فأساس الفتن يا أخي عادل هو الإغراء والجاذبية لتكون محكا حقيقيا للإيمان وطاعة الخالق.