هل طاعة الرسول تكون باتباع الأحاديث المروية عنه ؟؟؟؟ أم أن القرآن وحده يكفي ؟؟؟؟
أمران في هذا الموضوع الشائك والمتشعب فيهما فصل الخطاب .
ويمكن حصر الخلاف الأزلي بين أتباع المذاهب التقليدية وأنصار الفكر الإسلامي الحنيف والمقتصر على
فالأمر الأول :
أن طاعة الرسول لا تنفصم ولا تستقل عن طاعة الله ......وواو العطف في كل هذه الحالات لا تقتضي المغايرة كما يظن أو يفترض أهل السنة ويحاولون فرضه
لم يرد في أية آية من آيات الذكر الحكيم ولو مرة واحدة الأمر بطاعة الله وحدها ,,,,, دوما كانت طاعة الله تقترن بطاعة الرسول ,,,,,,
لكن في هذه الآية من سورة النور :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون )) 56 النور
وردت طاعة الرسول دون طاعة الله ......
السبب هو :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء *)) 51 الشورى
فطاعة الله بالنسبة للمجتمعات البشرية تقررت بأن يرسل الله كتبا على رسل منهم :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله*)) 64 النساء
لكن طاعة الرسل لا تقتضي أن تصدر عنهم أقوال تشرح أو تفسر أو تضيف لما أوتوا من كتب :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ..)) 99 المائدة
(( وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين )) 54 النور
(( وما على الرسول إلا البلاغ المبين )) 18 العنكبوت
(( فهل على الرسل إلا البلاغ المبين )) 35 النحل
وهذا ما تقتضيه الآيات التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
(( كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين * إتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون)) 2, 3 الأعراف
هنا يؤكد الله أن الرسول لم يتفوه بغير ما أنزل عليه أي القرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
((إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون * ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون * تنزيل من رب العالمين * ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين*فما منكم من أحد عنه حاجزين * وإنه لتذكرة للمتقين*)) 40 – 41 الحاقة
وهذه آيات توضح أن المنافقين كانوا يتمنون أن يصدر الرسول تعليمات من خارج كتاب الله أو يقول أشياء غير القرآن وكانت هذه غاية أساسية لهم :
بسم الله الرحمن الرحيم
((وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره. وإذا لاتخذوك خليلا * ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا*)) 73 , 74 , 75 الإسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
((وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله ,قل ما يكون لي أن أبدله من تلقائ نفسي , إن أتبع إلا ما يوحى إلي ,إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم )) 15 يونس
وهذا السياق من الآيات يحكي لنا عن مجموعة العمل السري وكيف أنهم حاولوا إضلال الرسول وكيف أنهم يرمون الأبرياء بما لم يقولوا ولم يفعلوا وكيف أنهم شاقوا الرسول
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله, ولا تكن للخائنين خصيما * واستغفر الله, إن الله كان غفورا رحيما * ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم , إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما *يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول , وكان الله بما يعملون محيطا *هاأنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا * ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما *ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه, وكان الله عليما حكيما * ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا * ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم , وما يضرونك من شئ , وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم, وكان فضل الله عليك عظيما* لاخير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس , ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما * ومن يشاقق الرسول من بعد أن تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم, وساءت مصيرا* إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء, ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا* إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا * لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا * ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله , ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا* يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا *أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا *والذين ءامنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا , وعد الله حقا ,ومن أصدق من الله قيلا* ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب , من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا*)) 105 –123 النساء
هؤلاء المنافقون ما كانوا ليقبلوا بحكم الله وقضائه الذي نزل , ويشهد القرآن على فئة كانت تدعي الطاعة وتبطن غير ذلك ,,وهم من لا يتدبرون القرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( من يطع الرسول فقد أطاع الله , ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا* ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول , والله يكتب ما يبيتون , فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا* أفلا يتدبرون القرآن ,ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا * )) 81 , 82 النساء
وهؤلاء القوم أوتوا نصيبا من الكتاب لكنهم لا يريدون الاحتكام إليه :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون * ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون )) 23 , 24 آل عمران
فإذا قبلنا فرضا بالفصل بين طاعة الله وطاعة الرسول لاقتضاء الواو للمغايرة ,,
كيف يكون الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه في الآيات التالية :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل )) 48 آل عمران
علينا إثبات أن التوراة والإنجيل ليسا من الكتاب ,,,وأن الحكمة ليست من الكتاب كذلك ..
بسم الله الرحمن الرحيم
(( رب المشرقين ورب المغربين)) 17 الرحمن
علينا إثبات أنهما ربان مختلفان !!!!!حاشا لله الواحد الأحد .....
بسم الله الرحمن الرحيم
(( رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق * )) 5 الصافات
الأمر نفسه .......
بسم الله الرحمن الرحيم
(( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين * )) 98 البقرة
علينا إثبات أن جبريل ( ص ) ليس من الملائكة ليستقيم تأويل طاعة الرسول كما يريد أنصار المنهج التقليدي في الإسلام..
أما طاعة رسول الله كما ورد في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فلها وجهان اثنان :
الوجه الأول : طاعته كرسول : وهو الأمر العام الذي ورد في معظم الآيات ,,,
ولو لاحظت أن الله سبحانه لم يستخدم صفة نبي ولم يستخدم أيا من أسماء النبي في موضوع الطاعة ,,,,, وصفة الرسالة تقتضي التبليغ فقط لا أكثر من ذلك ..
ولتقريب الفكرة أكثر :
قد يكون للمرء أكثر من صفة .مثلا : أب / معلم في مدرسة ابتدائية / صديق ..فمخاطبة الناس له تختلف وفق المكان ,,,ففي البيت ينادى أبي أو بابا ,, في المدرسة ينادى يا أستاذ ,,وأصحابه ينادونه باسمه ,,وهكذا .
والقرآن العظيم لم يغفل دقة أسلوب الخطاب ,,فلم يخاطب سيدنا محمد بالرسول إلا مرتين وكانتا تتصلان بأمر الدعوة والتبليغ مباشرة ,,,, وجميع آيات الطاعة دون أي استثناء وردت بصفة الرسول ....
وعموم الخطاب له كان بصفة النبي ....
والآيات كثيرة في هذا المعنى ومن أوضحها :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله , ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا *)) 80 النساء
ويفهم منها أن الرسول مبلغ لرسالة الله ..
وقد ورد في كتاب الله دعوة جميع الرسل لطاعتهم ,,,
فكل الرسل كانت طاعتهم واجبة وجوب طاعة الله ( لأنهم لم يأتوا إلا بقول الله )
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله , ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما )) 64 النساء
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا * فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا * )) 15 , 16 المزمل
وشهادة الرسول يوم القيامة ستكون حول القرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا )) 30 الفرقان
الوجه الثاني: طاعته كولي أمر: وفي هذه عدة آيات:
بسم الله الرحمن الرحيم
(( يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ,فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ,ذلك خير وأحسن تأويلا
* )) 59 النساء
لاحظ أن الله في الآية الكريمة قام بعطف طاعة أولي الأمر على طاعة الرسول ثم عطف الكل على طاعة الله ...لأن الرسول هنا مقصود كولي للأمر ....فتم جمعه مع أولي الأمر :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به , ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم , ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا * )) 83 النساء
مرة أخرى تم تخصيص الرسول من بين أولي الأمر في استنباط الأحكام من القرآن لتسيير أمور الحياة اليومية ........
والرسول خلال حياته كان وليا للأمر وقائدا للجماعة ,,وطاعته هي أمر ضروري لتسيير شئون الحياة ,
ومنها الأمور الواردة في الآيات التالية , والتي لا يمكن تطبيقها الآن بعد وفاة الرسول بشكل مباشر كما في وقت نزولها :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ,إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله ,فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله .إن الله غفور رحيم * )) 62 النور
بسم الله الرحمن الرحيم
(( يأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ,إن الله سميع عليم * يأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون * إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ,لهم مغفرة وأجر عظيم * )) 2 ,3 الحجرات
ليس المقصد أن هذه الآيات ملغية أو لا قيمة لها الآن ولكن أخذ الحكمة والعبرة لا يستقيم بالطريقة التقليدية التي يتعامل بها أنصار المذاهب التقليدية .
بل في سلوك التعامل مع القادة وأولي الأمر , و هو المطلوب كما تشكل هذه الآيات قيمة تاريخية تعرفنا بمقام الرسول وسطوته الربانية ...
مع ملاحظة أن كل ما فعله الرسول والصحابة من أفعال أقرها الله سبحانه أو صحح مسارها بالقرآن هي سنن قرآنية واجبة الاتباع ولا خيار فيها ,,,,
والقرآن هو وسيلة التوثيق الوحيدة لهذه السنن وليس أي مصدر آخر .....
الأمر الثاني :
طاعة الرسول لا تتحقق إلا باتباع القرآن دون أي شئ سواه ,, وفي هذا المبحث ثلاثة جوانب ( شقوق ) أساسية :
الشق الأول :
عدم وجود وحي يوحى نطق به النبي غير القرآن,, ولو وجد هذا لكان من باب أولى أن يذكره القرآن ويسميه ويعطيه قدسية خاصة ,,,,,,
وهذه الحقيقة تتأكد وتتضح من خلال الآيات التالية :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين * اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون)) 2, 3 الأعراف
نهي عن اتباع غير كتاب الله
بسم الله الرحمن الرحيم
((وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين* قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم* ....))
29 , 30 الأحقاف
الجن لم يستمعوا غير كتاب الله ,,فلما انقضى ولوا إلى قومهم منذرين ,,الفاء تفيد السرعة ,,,,أي لا شئ مع كتاب الله من قول مسموع , وإلا لما كان الله لينسى ذكره. خاصة إذا كان بأهمية كبرى تصل لكونه مصدرا ثانيا للتشريع.
بسم الله الرحمن الرحيم
((قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا * يهدي إلى الرشد فآمنا به , ولن نشرك بربنا أحدا * وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة و لاولدا * وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا * وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا * ....))
1 – 6 الجن
لاحظ كيف كان الجن مخدوعين بالكاذبين من قومهم حتى ظنوا كما نظن الآن تماما أنهم لن يقولوا على الله كذبا !!!! ولاحظ كيف أن القرآن هو المحور الوحيد للقضية .....
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا *)) 30 الأحقاف
يوم القيامة سيتساءل الرسول عن القرآن أو بالأحرى سيستنكر فقط من هجر القرآن .......... هذا التساؤل هو الموقف الوحيد الوارد للرسول يوم القيامة في القرآن...
بسم الله الرحمن الرحيم
(( والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه .إن الله بعباده لخبير بصير *ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله.ذلك هو الفضل الكبير ))
31 , 32 فاطر
الله أورث الأمة الكتاب ولم يأت أي ذكر للسنة ...أو لأي موروث آخر اقتضت العدالة الإلهية توريثه للمؤمنين من بعد الرسول ..
بسم الله الرحمن الرحيم
((قل أي شئ أكبر شهادة.قل الله. شهيد بيني وبينكم . وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ. أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى .قل لا أشهد . قل إنما هو إله واحد وإنني برئ مما تشركون * الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم . الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون * ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته . إنه لا يفلح الظالمون *)) 19 , 20 , 21 الأنعام
الرسول يحاور أهل الكفر والجحود بالقرآن الذي أوحي إليه :
أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا ؟؟؟؟؟؟
هذه كانت سنة النبي في حواره القرآني الرفيع مع الذين لفقوا له الأكاذيب وزخرف القول :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا. ولو شاء ربك ما فعلوه. فذرهم وما يفترون* ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون * أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا. والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق. فلا تكونن من الممترين * وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم* وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ))
112 , 113, 114 , 115 , 116 الأنعام
حتى أن الرسول نفسه وصفه ربه بأنه قرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ,وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا * وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا * )) 105 , 106 الإسراء
غريب أين دور الحديث هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الرسول وصفه ربه بأنه آيات بينات وبأنه ذكر ,,, والسياق سياق تشريعي وليس عقيدي بحت :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا * فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا * أعد الله لهم عذابا شديدا ,فاتقوا الله يأولي الألباب الذين آمنوا ,قد أنزل الله إليكم ذكرا * رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور , ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا , قد أحسن الله له رزقا * )) 8- 11 الطلاق
لاحظ كيف أن الذكر تمثل في رسول يتلو آيات الله مبينات ,,,ولاحظ كلمة مبينات ,,,,فالقرآن بين ومبين ,,ثم تعودون وتقولوا يحتاج إلى بيان ؟؟؟أين أنتم ؟؟؟؟؟؟؟
حتى حياة الرسول اليومية كانت مرتبطة بالقرآن وحركته كانت بالقرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه , وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين * )) 61 الإسراء
أمر الله الرسول بعبادته و أن يكون من المسلمين وأن يتلو القرآن ,,,, ( لا أن يقاتل الناس كما يدعي البعض زورا وبهتانا )
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شئ ,وأمرت أن أكون من المسلمين * وأن أتلو القرآن ,فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين * )) 91 , 92
والصيغة جاءت مشابهة لصيغة الحديث الملفق وبطريقة دامغة ... وفي الآية تأكيد على انحصار دور الرسول كرسول في البلاغ الذي يكون فقط بتبليغ القرآن.
بل لم يكن الرسول يعلم من القصص من ربه إلا بالقرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين *)) 3 يوسف
في القضاء والحكم ,,, يحاول أهل المنهجية التقليدية التلاعب ببعض الآيات ,,, لكن الرسول لم يكن يجكم إلا بالقرآن....:
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه , فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق , لكل جعلنا شرعة ومنهاجا ,...............* )) 48 المائدة
ولذلك علينا ألا نتوقع أن يكون قضاء الرسول وأحكامه بين الناس مبنية أو مصوغة بغير النص القرآني.. ولا نتوقع أن يتلى الحكم بكلام غير القرآن ..
(( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ,فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم , وإن كثيرا من الناس لفاسقون * أفحكم الجاهلية يبغون من أحسن من الله حكما لقوم يوقنون * )) 49 , 50 المائدة
لهذا كان من شروط الإيمان الاحتكام إلى الرسول والقبول بحكمه لأنه كان بكل بساطة لا يحكم إلا بالقرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما * فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما * )) 64 , 65 النساء
يلاحظ أن هذا السياق بالذات جاء في خطابه للمنافقين الذين وصفهم الله في آية سابقة :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا * )) 61 النساء
وليس سياقا عاما كما يريده قادة المناهج التقليدية , لأن أهل الكتاب خوطبوا بآيات تفيد غير هذا المقصد :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( سماعون للكذب أكالون للسحت ,فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم , وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا ,وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ,إن الله يحب المقسطين * وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك , وما أولئك بالمؤمنين * )) 42 , 43 المائدة
وهذا يؤكد أن مصدر الحكم هو كتاب الله فقط ,, وأن الرسول ليس له قول يضيف إلى كتاب الله شيئا ,,, وإلا لما أباح للرسول أن يعرض عن أهل الكتاب ,, ولما استنكر عليهم لجوءهم للرسول كشخص بينما عندهم حكم الله في كتابه .....و وصفهم بعدم الإيمان..
عودة إلى الذين يصدون عن الرسول صدودا :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا * )) 61 النساء
لو كان لما يسمى سنة الرسول أو أحاديث الرسول أي وجود من الأساس لوردت صيغة الآية بما يشبه :
- تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى ما قال الرسول ,,
,إذا لوجدت ازدواجية فعلية في مصدر التشريع ,,,
لكن ومصداقا لكل ما ورد أعلاه ,,,جاءت الصيغة
- تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ,,,, فعطف الرسول على ما أنزل الله ولم يعطف ما قال الرسول على ما أنزل الله.. ,,,أي عطف الرسول على القرآن ...وهو أمر منطقي وطبيعي لأن ما أنزل الله كان ينزل على الرسول ,,والرسول هو المصدر الذي كان يرجع له لسماع ما أنزل الله.
فالله كما ورد في كتابه لا يكلم بشرا بشكل مباشر ,,,
فكان الأمر بالاحتكام إلى ما انزل الله ,,,كيف تذهب لما أنزل الله عندما كان هذا الكتاب لا يزال في سير تنزيله ؟؟؟؟؟ إلى الرسول الذي نزل عليه الكتاب .....!!!!!!
والمصطلح مهم جدا فيما يتعلق بأمر بهذه الضخامة يعامل كمصدر تشريع ثان ...
بالنسبة للادعاء بأن السنة هي وحي يوحى..رغم أن لا سورة النجم ولا غيرها من سور القرآن أوردت لفظ سنة الرسول أو سنة النبي !!!!!!
ليعلم أولو الألباب أن الله لم ينزل على رسوله شريعة
غير القرآن
وأن الرسول الكريم لم ينطق بغير القرآن في جداله مع أهل الكفر والتشكيك :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى * ذو مرة فاستوى * وهو بالأفق الأعلى * ثم دننا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى * ......)) النجم 2 – 10
الآيات تصف ملاك الوحي جبريل عليه الصلاة والسلام وآلية نزول القرآن ,,
وتتحدى المكذبين بأن صاحبهم لم يضل ولم يغو .....
تماما مثلما يصف أنه لم يتعلم الشعر وأن قوله ليس بالشعر :
بسم الله الرحمن الرحيم
((ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون * وما علمناه الشعر وما ينبغي له ,إن هو إلا ذكر وقرآن مبين * لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين * 68 – 70 يس
في نفس الصيغة – إن هو إلا – المستعملة في سورة النجم ,,,,,,
إذا القرآن هو محور الموضوع كله من الأساس
وبمناسبة الشعر ..وصف الله سبحانه الشعراء بأنهم يتبعهم الغاوون :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون * )) 224 – 226 الشعراء
وفي سورة النجم ينفي الله عن رسوله الضلال والغوى أو الغواية أو الغي :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى * ذو مرة فاستوى * وهو بالأفق الأعلى * ثم دننا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى * ......)) النجم 2 – 10
وفي هذا تناغم دقيق وواضح بين الآيات القرآنية في بيان موضوع النطق .
هذا إضافة إلى كون النطق لا يفيد دلالة مطلقة على عموم الكلام أو القول الذي يخرج من المرء وإلا لكان طعن الملحدين في كتاب الله صحيحا .حيث نفى الله النطق عن الكافرين يوم القيامة بينما أفادنا بأقوال ستصدر عنهم :
بسم الله الرحمن الرحيم
((ويل يومئذ للمكذبين * هذا يوم لا ينطقون * ولا يؤذن لهم فيعتذرون * )) 34 – 36 المرسلات
((حتى إذا جاؤوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أما ذا كنتم تعملون *ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون *)) 84 , 85 النمل
ولا توجد آية في كتاب الله تفيد أيا من المعاني التالية :
وجود قول للرسول في صورة أحاديث إلى جانب كتاب الله
استقلالية أحكام الرسول وتشريعاته عن النص القرآني
برهان صدق رواة الحديث وجامعيه أو زبر براءة لهم من الكذب وسوء النوايا ولا وجوب اتباعهم أو الأخذ عنهم
دور الرسول في تفسير الآيات وتوضيح دلالاتها....
الشق الثاني :
أن القرآن ليس نصا تشريعيا فقط بل هو إضافة لهذا أداة للحوار والأهم أنه أداة للتوثيق التشريعي :
فالقرآن وثق كل ما يريدنا الله أن نعرفه عن الرسول أو صحابته أو حتى الأنبياء السابقين ,,,,
فهذا الأمر للنبي يلزمه باتباع هدى الأنبياء السابقين :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( أولئك الذين هدى الله ,فبهداهم اقتده ,قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين * )) 90 الأنعام
التساؤل الذي يطرح نفسه بشدة هنا :
ما هي الطريقة أو المنهج أو أداة التوثيق التي كان على النبي الرجوع إليها كي يقتدي بسابقيه من الأنبياء والصالحين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بالطريقة التي يفكر بها المسلمون التقليديون اليوم : ستكون أداة التوثيق كتب وأسفار اليهود والنصارى وأقوال رجالاتهم !!!!!!!!
لكن الله لديه طريقة أفضل لتوثيق سنة الأنبياء ومنهم خاتم النبيين عليم الصلاة والسلام أجمعين :
القرآن المجيد
وهذه الآيات برهان واضح لكون القرآن توثيق وبيان لسنن السابقين من المؤمنين :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم , والله عليم حكيم * والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما * )) 26 , 27 النساء
فالقرآن يوثق للرسول وقومه
بسم الله الرحمن الرحيم
(( فاستمسك بالذي أوحي إليك ,إنك على صراط مستقيم *
وإنه لذكر لك ولقومك , وسوف تسئلون * )) 43 , 44 الزخرف
وهو توثيق للرسول ومن معه ومن قبله
بسم الله الرحمن الرحيم
(( أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون * )) 24 الأنبياء
وفي عتاب لقوم النبي
(( لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم ,أفلا تعقلون )) * 10 الأنبياء
والأمثلة في كتاب الله عديدة جدا على سنن بينة وحكمة بالغة مما اهتدى به الأنبياء ومما قام به نبينا العظيم من فضائل رباه الله عليها وعلمه إياها ....
لكن لمن يتحرى الرشد فقط !!!!!!!!
الشق الثالث :
التبيان والشرح ,,,,,,,
:
المفهوم العام للبيان والتبيين في القرآن كما هو واضح من الآيات السابقة هو الإظهار ,, وتؤكد هذا المعنى الآيات :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا , فبئس ما يشترون )) 187 آل عمران
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )) 159 البقرة
القرآن هو المبين لكل شئ , ومبين للرسالات السابقة له ,,,,
وعودة أخرى لوحدة الرسول والرسالة : فالرسول جاء ليبين بالقرآن ما أخفي من قبل من الرسالات السابقة :
هتان آيتان تستخدمان دوما بشكل ناقص ( أسلوب القص لدى أهل السنة )
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون * بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الكتاب لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون )) 44 النحل
هذه الآية فيها تعبير – لتبين لهم الذي اختلفوا فيه - من هم الذين اختلفوا فيه ؟؟؟؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
(( تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم* وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون )) 64 النحل
الأمم من قبل الرسول العربي هي المستهدفة بالتبيين فيما اختلفوا فيه .
و هذه هي أداة التبيان
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم , وجئنا بك شهيدا على هؤلاء, ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين )) 89 النحل
الكتاب إذا هو المبين وليس أي شئ آخر.
هنا بيت القصيد
بسم الله الرحمن الرحيم
(( يأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير, قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين )) 15 المائدة
بسم الله الرحمن الرحيم
(( يأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير , فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شئ قدير )) 19 المائدة
قد يطرح التساؤل نفسه : كيف يقول القرآن عن نفسه ( تبيان كل شئ ) ثم يقول لأهل الكتاب ( قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير) ؟؟؟؟؟؟
وهو مدخل مغري لكل من يود الطعن في شمولية المرجعية القرآنية وفي مصداقيتها ..
الإجابة :
للبيان والتبيان طريقتان :
1- الطريقة المباشرة : وتكون بالقصص ,, وقد وضحها الله بدقة :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون )) 76 النمل
وهذا هو بيان كثير مما كانوا يخفون من الكتاب ,,,,,,,,,,,,,,,
ويؤكد هذا المفهوم عدم الذكر المباشر لبعض المرسلين :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ورسلا قصصنا عليك ورسلا لم نقصصهم عليك ) 164 النساء
بسم الله الرحمن الرحيم
((منهم من قصصنا عليك من قبل ومنهم من لم نقصص عليك )) 78 غافر
وهو الوجه المقصود لبيان الكتب السابقة للقرآن ,, وهو يعني بعدم بيانها كلها عدم إظهار كامل محتواها بشكل مباشر ,,و إلا ستصبح إعادة للكتب السابقة باللغة العربية ( نسخة مترجمة !)
2- الطرق غير المباشرة ومنها تبيان الحقائق بالأمثال
والمثل هو نموذج يشتمل قانونا أو قاعدة تسري بتطبيقات مختلفة .
لم يذكر القرآن بطرقة القصص كل التطبيقات ,,وإلا كان كتابا للدراسة الأكاديمية ,, ولانتفى دور العقل في استنباط القوانين والبحث عن أوجه استخدامها في الحياة العملية.
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال )) 45 إبراهيم
هذه الآية تشير إلى كيفية ضرب الأمثال عن طريق تبيان حالات اختارها الله سبحانه لتكون أمثالا .
وتبيان المثل هو تبيان لكل مثيل له ,, وهكذا يكون القرآن تبيانا لكل شئ.
ويؤكد القرآن هذه الحقيقة بكل صراحة وقوة :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل )) 89 الإسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل )) 54 الكهف
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل )) 58 الروم
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل )) 27 الزمر
ومن هذه الأمثلة : مثل الكلب ( في سورة الأعراف ) حيث تأتي في نهاية المثل :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا , فاقصص القصص لعلهم يتفكرون )) 176 الأعراف
ونلاحظ أيضا الحث على الفكر واستخدام العقل والعلم في مواضع أخرى مرتبطة بالأمثال :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون )) 21 الحشر
بسم الله الرحمن الرحيم
(( تلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون)) 43 العنكبوت
وتكرار لفظ العقل ومشتقاته 49 مرة,, والفكر ومشتقاته 17 مرة والتدبر ومشتقاته 4 مرات ,,,أي بما مجموعه 70 مرة يهدم تماما القاعدة الفقهية التقليدية : النقل قبل العقل ..............
فالنقل لم يذكر ولا مرة واحدة في القرآن.
فالعقل والفكر والتدبر هي أدوات لفهم القرآن واستخلاص الحكمة والمعرفة منه ,,,, أين الأئمة من هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نسأل الله رحمته بعباده ................
أمران في هذا الموضوع الشائك والمتشعب فيهما فصل الخطاب .
ويمكن حصر الخلاف الأزلي بين أتباع المذاهب التقليدية وأنصار الفكر الإسلامي الحنيف والمقتصر على
فالأمر الأول :
أن طاعة الرسول لا تنفصم ولا تستقل عن طاعة الله ......وواو العطف في كل هذه الحالات لا تقتضي المغايرة كما يظن أو يفترض أهل السنة ويحاولون فرضه
لم يرد في أية آية من آيات الذكر الحكيم ولو مرة واحدة الأمر بطاعة الله وحدها ,,,,, دوما كانت طاعة الله تقترن بطاعة الرسول ,,,,,,
لكن في هذه الآية من سورة النور :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون )) 56 النور
وردت طاعة الرسول دون طاعة الله ......
السبب هو :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء *)) 51 الشورى
فطاعة الله بالنسبة للمجتمعات البشرية تقررت بأن يرسل الله كتبا على رسل منهم :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله*)) 64 النساء
لكن طاعة الرسل لا تقتضي أن تصدر عنهم أقوال تشرح أو تفسر أو تضيف لما أوتوا من كتب :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ..)) 99 المائدة
(( وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين )) 54 النور
(( وما على الرسول إلا البلاغ المبين )) 18 العنكبوت
(( فهل على الرسل إلا البلاغ المبين )) 35 النحل
وهذا ما تقتضيه الآيات التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
(( كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين * إتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون)) 2, 3 الأعراف
هنا يؤكد الله أن الرسول لم يتفوه بغير ما أنزل عليه أي القرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
((إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون * ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون * تنزيل من رب العالمين * ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين*فما منكم من أحد عنه حاجزين * وإنه لتذكرة للمتقين*)) 40 – 41 الحاقة
وهذه آيات توضح أن المنافقين كانوا يتمنون أن يصدر الرسول تعليمات من خارج كتاب الله أو يقول أشياء غير القرآن وكانت هذه غاية أساسية لهم :
بسم الله الرحمن الرحيم
((وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره. وإذا لاتخذوك خليلا * ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا*)) 73 , 74 , 75 الإسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
((وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله ,قل ما يكون لي أن أبدله من تلقائ نفسي , إن أتبع إلا ما يوحى إلي ,إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم )) 15 يونس
وهذا السياق من الآيات يحكي لنا عن مجموعة العمل السري وكيف أنهم حاولوا إضلال الرسول وكيف أنهم يرمون الأبرياء بما لم يقولوا ولم يفعلوا وكيف أنهم شاقوا الرسول
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله, ولا تكن للخائنين خصيما * واستغفر الله, إن الله كان غفورا رحيما * ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم , إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما *يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول , وكان الله بما يعملون محيطا *هاأنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا * ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما *ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه, وكان الله عليما حكيما * ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا * ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم , وما يضرونك من شئ , وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم, وكان فضل الله عليك عظيما* لاخير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس , ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما * ومن يشاقق الرسول من بعد أن تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم, وساءت مصيرا* إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء, ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا* إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا * لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا * ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله , ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا* يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا *أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا *والذين ءامنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا , وعد الله حقا ,ومن أصدق من الله قيلا* ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب , من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا*)) 105 –123 النساء
هؤلاء المنافقون ما كانوا ليقبلوا بحكم الله وقضائه الذي نزل , ويشهد القرآن على فئة كانت تدعي الطاعة وتبطن غير ذلك ,,وهم من لا يتدبرون القرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( من يطع الرسول فقد أطاع الله , ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا* ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول , والله يكتب ما يبيتون , فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا* أفلا يتدبرون القرآن ,ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا * )) 81 , 82 النساء
وهؤلاء القوم أوتوا نصيبا من الكتاب لكنهم لا يريدون الاحتكام إليه :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون * ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون )) 23 , 24 آل عمران
فإذا قبلنا فرضا بالفصل بين طاعة الله وطاعة الرسول لاقتضاء الواو للمغايرة ,,
كيف يكون الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه في الآيات التالية :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل )) 48 آل عمران
علينا إثبات أن التوراة والإنجيل ليسا من الكتاب ,,,وأن الحكمة ليست من الكتاب كذلك ..
بسم الله الرحمن الرحيم
(( رب المشرقين ورب المغربين)) 17 الرحمن
علينا إثبات أنهما ربان مختلفان !!!!!حاشا لله الواحد الأحد .....
بسم الله الرحمن الرحيم
(( رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق * )) 5 الصافات
الأمر نفسه .......
بسم الله الرحمن الرحيم
(( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين * )) 98 البقرة
علينا إثبات أن جبريل ( ص ) ليس من الملائكة ليستقيم تأويل طاعة الرسول كما يريد أنصار المنهج التقليدي في الإسلام..
أما طاعة رسول الله كما ورد في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فلها وجهان اثنان :
الوجه الأول : طاعته كرسول : وهو الأمر العام الذي ورد في معظم الآيات ,,,
ولو لاحظت أن الله سبحانه لم يستخدم صفة نبي ولم يستخدم أيا من أسماء النبي في موضوع الطاعة ,,,,, وصفة الرسالة تقتضي التبليغ فقط لا أكثر من ذلك ..
ولتقريب الفكرة أكثر :
قد يكون للمرء أكثر من صفة .مثلا : أب / معلم في مدرسة ابتدائية / صديق ..فمخاطبة الناس له تختلف وفق المكان ,,,ففي البيت ينادى أبي أو بابا ,, في المدرسة ينادى يا أستاذ ,,وأصحابه ينادونه باسمه ,,وهكذا .
والقرآن العظيم لم يغفل دقة أسلوب الخطاب ,,فلم يخاطب سيدنا محمد بالرسول إلا مرتين وكانتا تتصلان بأمر الدعوة والتبليغ مباشرة ,,,, وجميع آيات الطاعة دون أي استثناء وردت بصفة الرسول ....
وعموم الخطاب له كان بصفة النبي ....
والآيات كثيرة في هذا المعنى ومن أوضحها :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله , ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا *)) 80 النساء
ويفهم منها أن الرسول مبلغ لرسالة الله ..
وقد ورد في كتاب الله دعوة جميع الرسل لطاعتهم ,,,
فكل الرسل كانت طاعتهم واجبة وجوب طاعة الله ( لأنهم لم يأتوا إلا بقول الله )
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله , ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما )) 64 النساء
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا * فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا * )) 15 , 16 المزمل
وشهادة الرسول يوم القيامة ستكون حول القرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا )) 30 الفرقان
الوجه الثاني: طاعته كولي أمر: وفي هذه عدة آيات:
بسم الله الرحمن الرحيم
(( يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ,فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ,ذلك خير وأحسن تأويلا
* )) 59 النساء
لاحظ أن الله في الآية الكريمة قام بعطف طاعة أولي الأمر على طاعة الرسول ثم عطف الكل على طاعة الله ...لأن الرسول هنا مقصود كولي للأمر ....فتم جمعه مع أولي الأمر :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به , ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم , ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا * )) 83 النساء
مرة أخرى تم تخصيص الرسول من بين أولي الأمر في استنباط الأحكام من القرآن لتسيير أمور الحياة اليومية ........
والرسول خلال حياته كان وليا للأمر وقائدا للجماعة ,,وطاعته هي أمر ضروري لتسيير شئون الحياة ,
ومنها الأمور الواردة في الآيات التالية , والتي لا يمكن تطبيقها الآن بعد وفاة الرسول بشكل مباشر كما في وقت نزولها :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ,إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله ,فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله .إن الله غفور رحيم * )) 62 النور
بسم الله الرحمن الرحيم
(( يأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ,إن الله سميع عليم * يأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون * إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ,لهم مغفرة وأجر عظيم * )) 2 ,3 الحجرات
ليس المقصد أن هذه الآيات ملغية أو لا قيمة لها الآن ولكن أخذ الحكمة والعبرة لا يستقيم بالطريقة التقليدية التي يتعامل بها أنصار المذاهب التقليدية .
بل في سلوك التعامل مع القادة وأولي الأمر , و هو المطلوب كما تشكل هذه الآيات قيمة تاريخية تعرفنا بمقام الرسول وسطوته الربانية ...
مع ملاحظة أن كل ما فعله الرسول والصحابة من أفعال أقرها الله سبحانه أو صحح مسارها بالقرآن هي سنن قرآنية واجبة الاتباع ولا خيار فيها ,,,,
والقرآن هو وسيلة التوثيق الوحيدة لهذه السنن وليس أي مصدر آخر .....
الأمر الثاني :
طاعة الرسول لا تتحقق إلا باتباع القرآن دون أي شئ سواه ,, وفي هذا المبحث ثلاثة جوانب ( شقوق ) أساسية :
الشق الأول :
عدم وجود وحي يوحى نطق به النبي غير القرآن,, ولو وجد هذا لكان من باب أولى أن يذكره القرآن ويسميه ويعطيه قدسية خاصة ,,,,,,
وهذه الحقيقة تتأكد وتتضح من خلال الآيات التالية :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين * اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون)) 2, 3 الأعراف
نهي عن اتباع غير كتاب الله
بسم الله الرحمن الرحيم
((وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين* قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم* ....))
29 , 30 الأحقاف
الجن لم يستمعوا غير كتاب الله ,,فلما انقضى ولوا إلى قومهم منذرين ,,الفاء تفيد السرعة ,,,,أي لا شئ مع كتاب الله من قول مسموع , وإلا لما كان الله لينسى ذكره. خاصة إذا كان بأهمية كبرى تصل لكونه مصدرا ثانيا للتشريع.
بسم الله الرحمن الرحيم
((قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا * يهدي إلى الرشد فآمنا به , ولن نشرك بربنا أحدا * وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة و لاولدا * وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا * وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا * ....))
1 – 6 الجن
لاحظ كيف كان الجن مخدوعين بالكاذبين من قومهم حتى ظنوا كما نظن الآن تماما أنهم لن يقولوا على الله كذبا !!!! ولاحظ كيف أن القرآن هو المحور الوحيد للقضية .....
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا *)) 30 الأحقاف
يوم القيامة سيتساءل الرسول عن القرآن أو بالأحرى سيستنكر فقط من هجر القرآن .......... هذا التساؤل هو الموقف الوحيد الوارد للرسول يوم القيامة في القرآن...
بسم الله الرحمن الرحيم
(( والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه .إن الله بعباده لخبير بصير *ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله.ذلك هو الفضل الكبير ))
31 , 32 فاطر
الله أورث الأمة الكتاب ولم يأت أي ذكر للسنة ...أو لأي موروث آخر اقتضت العدالة الإلهية توريثه للمؤمنين من بعد الرسول ..
بسم الله الرحمن الرحيم
((قل أي شئ أكبر شهادة.قل الله. شهيد بيني وبينكم . وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ. أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى .قل لا أشهد . قل إنما هو إله واحد وإنني برئ مما تشركون * الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم . الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون * ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته . إنه لا يفلح الظالمون *)) 19 , 20 , 21 الأنعام
الرسول يحاور أهل الكفر والجحود بالقرآن الذي أوحي إليه :
أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا ؟؟؟؟؟؟
هذه كانت سنة النبي في حواره القرآني الرفيع مع الذين لفقوا له الأكاذيب وزخرف القول :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا. ولو شاء ربك ما فعلوه. فذرهم وما يفترون* ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون * أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا. والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق. فلا تكونن من الممترين * وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم* وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ))
112 , 113, 114 , 115 , 116 الأنعام
حتى أن الرسول نفسه وصفه ربه بأنه قرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ,وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا * وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا * )) 105 , 106 الإسراء
غريب أين دور الحديث هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الرسول وصفه ربه بأنه آيات بينات وبأنه ذكر ,,, والسياق سياق تشريعي وليس عقيدي بحت :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا * فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا * أعد الله لهم عذابا شديدا ,فاتقوا الله يأولي الألباب الذين آمنوا ,قد أنزل الله إليكم ذكرا * رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور , ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا , قد أحسن الله له رزقا * )) 8- 11 الطلاق
لاحظ كيف أن الذكر تمثل في رسول يتلو آيات الله مبينات ,,,ولاحظ كلمة مبينات ,,,,فالقرآن بين ومبين ,,ثم تعودون وتقولوا يحتاج إلى بيان ؟؟؟أين أنتم ؟؟؟؟؟؟؟
حتى حياة الرسول اليومية كانت مرتبطة بالقرآن وحركته كانت بالقرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه , وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين * )) 61 الإسراء
أمر الله الرسول بعبادته و أن يكون من المسلمين وأن يتلو القرآن ,,,, ( لا أن يقاتل الناس كما يدعي البعض زورا وبهتانا )
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شئ ,وأمرت أن أكون من المسلمين * وأن أتلو القرآن ,فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين * )) 91 , 92
والصيغة جاءت مشابهة لصيغة الحديث الملفق وبطريقة دامغة ... وفي الآية تأكيد على انحصار دور الرسول كرسول في البلاغ الذي يكون فقط بتبليغ القرآن.
بل لم يكن الرسول يعلم من القصص من ربه إلا بالقرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين *)) 3 يوسف
في القضاء والحكم ,,, يحاول أهل المنهجية التقليدية التلاعب ببعض الآيات ,,, لكن الرسول لم يكن يجكم إلا بالقرآن....:
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه , فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق , لكل جعلنا شرعة ومنهاجا ,...............* )) 48 المائدة
ولذلك علينا ألا نتوقع أن يكون قضاء الرسول وأحكامه بين الناس مبنية أو مصوغة بغير النص القرآني.. ولا نتوقع أن يتلى الحكم بكلام غير القرآن ..
(( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ,فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم , وإن كثيرا من الناس لفاسقون * أفحكم الجاهلية يبغون من أحسن من الله حكما لقوم يوقنون * )) 49 , 50 المائدة
لهذا كان من شروط الإيمان الاحتكام إلى الرسول والقبول بحكمه لأنه كان بكل بساطة لا يحكم إلا بالقرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما * فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما * )) 64 , 65 النساء
يلاحظ أن هذا السياق بالذات جاء في خطابه للمنافقين الذين وصفهم الله في آية سابقة :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا * )) 61 النساء
وليس سياقا عاما كما يريده قادة المناهج التقليدية , لأن أهل الكتاب خوطبوا بآيات تفيد غير هذا المقصد :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( سماعون للكذب أكالون للسحت ,فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم , وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا ,وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ,إن الله يحب المقسطين * وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك , وما أولئك بالمؤمنين * )) 42 , 43 المائدة
وهذا يؤكد أن مصدر الحكم هو كتاب الله فقط ,, وأن الرسول ليس له قول يضيف إلى كتاب الله شيئا ,,, وإلا لما أباح للرسول أن يعرض عن أهل الكتاب ,, ولما استنكر عليهم لجوءهم للرسول كشخص بينما عندهم حكم الله في كتابه .....و وصفهم بعدم الإيمان..
عودة إلى الذين يصدون عن الرسول صدودا :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا * )) 61 النساء
لو كان لما يسمى سنة الرسول أو أحاديث الرسول أي وجود من الأساس لوردت صيغة الآية بما يشبه :
- تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى ما قال الرسول ,,
,إذا لوجدت ازدواجية فعلية في مصدر التشريع ,,,
لكن ومصداقا لكل ما ورد أعلاه ,,,جاءت الصيغة
- تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ,,,, فعطف الرسول على ما أنزل الله ولم يعطف ما قال الرسول على ما أنزل الله.. ,,,أي عطف الرسول على القرآن ...وهو أمر منطقي وطبيعي لأن ما أنزل الله كان ينزل على الرسول ,,والرسول هو المصدر الذي كان يرجع له لسماع ما أنزل الله.
فالله كما ورد في كتابه لا يكلم بشرا بشكل مباشر ,,,
فكان الأمر بالاحتكام إلى ما انزل الله ,,,كيف تذهب لما أنزل الله عندما كان هذا الكتاب لا يزال في سير تنزيله ؟؟؟؟؟ إلى الرسول الذي نزل عليه الكتاب .....!!!!!!
والمصطلح مهم جدا فيما يتعلق بأمر بهذه الضخامة يعامل كمصدر تشريع ثان ...
بالنسبة للادعاء بأن السنة هي وحي يوحى..رغم أن لا سورة النجم ولا غيرها من سور القرآن أوردت لفظ سنة الرسول أو سنة النبي !!!!!!
ليعلم أولو الألباب أن الله لم ينزل على رسوله شريعة
غير القرآن
وأن الرسول الكريم لم ينطق بغير القرآن في جداله مع أهل الكفر والتشكيك :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى * ذو مرة فاستوى * وهو بالأفق الأعلى * ثم دننا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى * ......)) النجم 2 – 10
الآيات تصف ملاك الوحي جبريل عليه الصلاة والسلام وآلية نزول القرآن ,,
وتتحدى المكذبين بأن صاحبهم لم يضل ولم يغو .....
تماما مثلما يصف أنه لم يتعلم الشعر وأن قوله ليس بالشعر :
بسم الله الرحمن الرحيم
((ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون * وما علمناه الشعر وما ينبغي له ,إن هو إلا ذكر وقرآن مبين * لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين * 68 – 70 يس
في نفس الصيغة – إن هو إلا – المستعملة في سورة النجم ,,,,,,
إذا القرآن هو محور الموضوع كله من الأساس
وبمناسبة الشعر ..وصف الله سبحانه الشعراء بأنهم يتبعهم الغاوون :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون * )) 224 – 226 الشعراء
وفي سورة النجم ينفي الله عن رسوله الضلال والغوى أو الغواية أو الغي :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى * ذو مرة فاستوى * وهو بالأفق الأعلى * ثم دننا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى * ......)) النجم 2 – 10
وفي هذا تناغم دقيق وواضح بين الآيات القرآنية في بيان موضوع النطق .
هذا إضافة إلى كون النطق لا يفيد دلالة مطلقة على عموم الكلام أو القول الذي يخرج من المرء وإلا لكان طعن الملحدين في كتاب الله صحيحا .حيث نفى الله النطق عن الكافرين يوم القيامة بينما أفادنا بأقوال ستصدر عنهم :
بسم الله الرحمن الرحيم
((ويل يومئذ للمكذبين * هذا يوم لا ينطقون * ولا يؤذن لهم فيعتذرون * )) 34 – 36 المرسلات
((حتى إذا جاؤوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أما ذا كنتم تعملون *ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون *)) 84 , 85 النمل
ولا توجد آية في كتاب الله تفيد أيا من المعاني التالية :
وجود قول للرسول في صورة أحاديث إلى جانب كتاب الله
استقلالية أحكام الرسول وتشريعاته عن النص القرآني
برهان صدق رواة الحديث وجامعيه أو زبر براءة لهم من الكذب وسوء النوايا ولا وجوب اتباعهم أو الأخذ عنهم
دور الرسول في تفسير الآيات وتوضيح دلالاتها....
الشق الثاني :
أن القرآن ليس نصا تشريعيا فقط بل هو إضافة لهذا أداة للحوار والأهم أنه أداة للتوثيق التشريعي :
فالقرآن وثق كل ما يريدنا الله أن نعرفه عن الرسول أو صحابته أو حتى الأنبياء السابقين ,,,,
فهذا الأمر للنبي يلزمه باتباع هدى الأنبياء السابقين :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( أولئك الذين هدى الله ,فبهداهم اقتده ,قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين * )) 90 الأنعام
التساؤل الذي يطرح نفسه بشدة هنا :
ما هي الطريقة أو المنهج أو أداة التوثيق التي كان على النبي الرجوع إليها كي يقتدي بسابقيه من الأنبياء والصالحين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بالطريقة التي يفكر بها المسلمون التقليديون اليوم : ستكون أداة التوثيق كتب وأسفار اليهود والنصارى وأقوال رجالاتهم !!!!!!!!
لكن الله لديه طريقة أفضل لتوثيق سنة الأنبياء ومنهم خاتم النبيين عليم الصلاة والسلام أجمعين :
القرآن المجيد
وهذه الآيات برهان واضح لكون القرآن توثيق وبيان لسنن السابقين من المؤمنين :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم , والله عليم حكيم * والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما * )) 26 , 27 النساء
فالقرآن يوثق للرسول وقومه
بسم الله الرحمن الرحيم
(( فاستمسك بالذي أوحي إليك ,إنك على صراط مستقيم *
وإنه لذكر لك ولقومك , وسوف تسئلون * )) 43 , 44 الزخرف
وهو توثيق للرسول ومن معه ومن قبله
بسم الله الرحمن الرحيم
(( أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون * )) 24 الأنبياء
وفي عتاب لقوم النبي
(( لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم ,أفلا تعقلون )) * 10 الأنبياء
والأمثلة في كتاب الله عديدة جدا على سنن بينة وحكمة بالغة مما اهتدى به الأنبياء ومما قام به نبينا العظيم من فضائل رباه الله عليها وعلمه إياها ....
لكن لمن يتحرى الرشد فقط !!!!!!!!
الشق الثالث :
التبيان والشرح ,,,,,,,
:
المفهوم العام للبيان والتبيين في القرآن كما هو واضح من الآيات السابقة هو الإظهار ,, وتؤكد هذا المعنى الآيات :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا , فبئس ما يشترون )) 187 آل عمران
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )) 159 البقرة
القرآن هو المبين لكل شئ , ومبين للرسالات السابقة له ,,,,
وعودة أخرى لوحدة الرسول والرسالة : فالرسول جاء ليبين بالقرآن ما أخفي من قبل من الرسالات السابقة :
هتان آيتان تستخدمان دوما بشكل ناقص ( أسلوب القص لدى أهل السنة )
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون * بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الكتاب لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون )) 44 النحل
هذه الآية فيها تعبير – لتبين لهم الذي اختلفوا فيه - من هم الذين اختلفوا فيه ؟؟؟؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
(( تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم* وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون )) 64 النحل
الأمم من قبل الرسول العربي هي المستهدفة بالتبيين فيما اختلفوا فيه .
و هذه هي أداة التبيان
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم , وجئنا بك شهيدا على هؤلاء, ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين )) 89 النحل
الكتاب إذا هو المبين وليس أي شئ آخر.
هنا بيت القصيد
بسم الله الرحمن الرحيم
(( يأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير, قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين )) 15 المائدة
بسم الله الرحمن الرحيم
(( يأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير , فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شئ قدير )) 19 المائدة
قد يطرح التساؤل نفسه : كيف يقول القرآن عن نفسه ( تبيان كل شئ ) ثم يقول لأهل الكتاب ( قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير) ؟؟؟؟؟؟
وهو مدخل مغري لكل من يود الطعن في شمولية المرجعية القرآنية وفي مصداقيتها ..
الإجابة :
للبيان والتبيان طريقتان :
1- الطريقة المباشرة : وتكون بالقصص ,, وقد وضحها الله بدقة :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون )) 76 النمل
وهذا هو بيان كثير مما كانوا يخفون من الكتاب ,,,,,,,,,,,,,,,
ويؤكد هذا المفهوم عدم الذكر المباشر لبعض المرسلين :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ورسلا قصصنا عليك ورسلا لم نقصصهم عليك ) 164 النساء
بسم الله الرحمن الرحيم
((منهم من قصصنا عليك من قبل ومنهم من لم نقصص عليك )) 78 غافر
وهو الوجه المقصود لبيان الكتب السابقة للقرآن ,, وهو يعني بعدم بيانها كلها عدم إظهار كامل محتواها بشكل مباشر ,,و إلا ستصبح إعادة للكتب السابقة باللغة العربية ( نسخة مترجمة !)
2- الطرق غير المباشرة ومنها تبيان الحقائق بالأمثال
والمثل هو نموذج يشتمل قانونا أو قاعدة تسري بتطبيقات مختلفة .
لم يذكر القرآن بطرقة القصص كل التطبيقات ,,وإلا كان كتابا للدراسة الأكاديمية ,, ولانتفى دور العقل في استنباط القوانين والبحث عن أوجه استخدامها في الحياة العملية.
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال )) 45 إبراهيم
هذه الآية تشير إلى كيفية ضرب الأمثال عن طريق تبيان حالات اختارها الله سبحانه لتكون أمثالا .
وتبيان المثل هو تبيان لكل مثيل له ,, وهكذا يكون القرآن تبيانا لكل شئ.
ويؤكد القرآن هذه الحقيقة بكل صراحة وقوة :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل )) 89 الإسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل )) 54 الكهف
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل )) 58 الروم
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل )) 27 الزمر
ومن هذه الأمثلة : مثل الكلب ( في سورة الأعراف ) حيث تأتي في نهاية المثل :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا , فاقصص القصص لعلهم يتفكرون )) 176 الأعراف
ونلاحظ أيضا الحث على الفكر واستخدام العقل والعلم في مواضع أخرى مرتبطة بالأمثال :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون )) 21 الحشر
بسم الله الرحمن الرحيم
(( تلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون)) 43 العنكبوت
وتكرار لفظ العقل ومشتقاته 49 مرة,, والفكر ومشتقاته 17 مرة والتدبر ومشتقاته 4 مرات ,,,أي بما مجموعه 70 مرة يهدم تماما القاعدة الفقهية التقليدية : النقل قبل العقل ..............
فالنقل لم يذكر ولا مرة واحدة في القرآن.
فالعقل والفكر والتدبر هي أدوات لفهم القرآن واستخلاص الحكمة والمعرفة منه ,,,, أين الأئمة من هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نسأل الله رحمته بعباده ................