سلام ورحمة ومحبة للجميع
ندخل للموضوع دون مقدمات ونقول:تعتبر اللغه العربية - التي تنسب للسامية - من أكثر لغات العالم انتشار وبحيث يتحدث بها أكثر من 422 مليون نسمة يتوزع معظمهم في المنظقة المعروفه اليوم بإسم الوطن العربي اضافة لبعض المناطق الاخرى كتركيا والاحواز
ولهذه اللغةالأهميةالقصوى عند المسلمين كونها تنسب للقرآن الكريم ومن أنه كان قد تنزل بها - بحسب اعتقادهم - مما يجعل منها لغة مفدسةعندهم كونها تنسب للقرآن الكريم والذي هو كلام الله سبحانه وتعالى بقوله:
((( انا انزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون )))
كما وانه لا تتم الصلاة - والتي هي عمود الدين في الإسلام - إلا بإتقان بعض كلمات اللغة العربية على الاقل.
وهي فوق ذلك تعتبر اللغة الشعائرية الرئيسية عند بعض الكنائس المسيحية في ذاك الذي يسمى بالوطن العربي كونه قد كتبت بها الكثير من الأعمال الدينية والفكرية المسيحية واليهودية في العصور الوسطى إبان الإحتلال الأموي الغاشم وتأسيسه لدولة الخلافه الكبيره التي حكمها المسلمون لقرون طويله جعلت منها - اقصد اللغة العربية هنا - اللغة الرسمية السياسية لدولة الخلافه والتي ضمت تحت جناحها من اسمتهم بأهل الذمة - من غير المسلمين - الذين يدفعون الجزية للدولة الاسلامية فتسمح لهم بالبقاء على عقائدهم.
غير ان عدم فهمنا لكلمة عربي القرآنية وللملابسات التاريخة التي جعلت منها لغة وقومية جعلتنا نظن بأن كلمة عربي المذكورة في القرآن الكريم تعني قومية أوعرق أو حتى لغة أيضا - وهذا خطأ فادح هنا - لتناقضه الشديد مع القرآن الكريم والذي ومن المفترض له انه جاء للناس كافة.
نعم
فمن كل بد نقول بأن لغة القرآن الكريم هي اللغة العربية التي تعرب عن محتواها لقوله تبارك وتعالى ((( إنا أنزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون)))
غير أن الكثيرون كانوا قد خدعو بكلمة عربي هذه - بناءً على معطيات سأشرحها لاحق - وظنوا بأنها تعني لغة الضاد القرشية أو لغة أهل الجزيره وهذا خطأ.
فمشكلتنا تكمن في فهمنا للقران الكريم بعقول مبرمجة وموجهة فأصبحنا لانعقله ولا ندرك محتواه وروح الله فيه.
أخي الكريم
إن لغة القرآن الكريم هي لغة العرب والإعراب والإفصاح من كل بد.....
غير ان لغة الضاد هي من فقدت عروبتها وهويتها على يد المحدثين زمن الخلافة الأموية والعباسية ومابعدها.
وقولي بأن القرآن الكريم هو لغة العرب والأعراب والإفصاح عائد على أصل الكلمة ( ع ر ب ) وعرب الشيئ تعني أفصح به وأوضحه وقوله تبارك وتعالى ((( إنا أنزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون ))) معني بها قران واضح فصيح مبين وليس قرآن بلغة الضاد او بلهجة معينة لأنه للناس كافة وبكل لغاتها وإعراقها وأعرافها واختلافها والتي هي جعلت الله لنا وطريقته في صنعنا واختلفانا بقوله:
((( لكل جعلنا منكم شرعَةً وَمِنهاجا وَلَو شاءَ اللَّهُ لَجعَلَكم أُمَّةً وٰحِدَةً وَلٰكِن لِيَبلُوَكُم فيما ءاتىٰكُم فَاستَبِقُوا الخَيرٰتِ إِلَى اللَّهِ مَرجِعُكُم جَميعًا فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ" المائدة ))) المائدة 48
اذا
فإن الإختلاف والتنوع بالعرقيات واللغات هو مشيئة الله....( ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهج )
ولو كان القرآن قد تنزل بلغة معينة كما يدعي أهل لغة الضاد لما كان حينها للناس كافة ولأصبح خاص بهم فقط فيجعلنا هنا نرى بأن كلام الله يناقض بعضه من قوله انه ارسله للناس كافة والذين هم بواقع الحال مختلفين - بما جعلهم الله عليه من اعراق ولغات - ثم اختار بعدها لغة دون غيرها وهي لغة الضاد وكأنه بهذا يلمح لأهل هذه اللغة بأنه عليهم أن يجعلو من لغة الضاد لغة وحيده سائده في كل المعموره ليفهم جميع الناس ماجاء في هذا الكتاب - القرآن - من حكمه!!!!!!
من المستحيل هذا طبعا
لأننا نقول بأن هذا القرآن هو كلام الله الذي لايأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه....
فكيف يجعلنا امم وقبائل مختلفة اللغات والقوميات والأعراق ومن ثم يؤكد بعدها على أن هذا الإختلاف ضرورة للتعارف ومن انه لايريد لنا ان نكون امة واحدة لقوله لو شاء الله لجعلكم امة واحده؟َ؟
دعني اعطيك مثلا صغيرا هنا
لو وضعتك في غرفة فارغة انت وشخص اخر وقمت بطلائها وطلائكم معها بلون واحد فماذا سترون؟؟
أأكد لكم بأنكم لن ترون بعضكم ولن تتعارفو
فالإختلاف والتنوع باللغات والأصوات والألوان هو لوحة الله الفنية واعظم اياته التي لن تجدو لها تبديلا.....
وعليه
فهناك من يريد أن يجعل منا امة واحده ولغة واحده لأسباب لازلنا نجهلها هنا ولابد لنا من أن نعرفها لنعرف غريمنا.
فمن هو هذا الذي يريد لنفسه وبكل قوته هذه الأمة الواحده؟؟
هو ليس الله في القرآن الكريم من كل بد لأنه كان قد أكد لنا بأنه لو شاء لجعلنا امة واحده مما يؤكد بأن مشيئته قائمة بأن نكون أمم مختلفة مما يؤكد وجود غيره لديه هذه المشيئة والرغبة من الأمة الواحده....
وعليه
وعودة منا للفارق بين الغة الضاد ومعنى كلمة عربي في القرآن الكريم نقول:
إن لغة أهل الجزيرة قبل نزول القران الكريم كانت - ومازالت - تسمى بلغة الضاد.
وهذا هو سبب قولي بأن لغة الضاد ( الفصيحة ) كانت قد فقدت هويتها وأصبحت تفتقد للفصاحة بعدما حاول من حاول أن يعدل من مصطلحاتها للتوافق مع القرآن الكريم - كخدمة منه للقرآن بحسب رايه, او ربما بما اوهمه به بعضهم, أوحتى رشوه أيضا - وليكون هو من أساء للغة الضاد وللقران الكريم معا وبحيث أطره بقومية معينة من القوميات اطلق عليها اسم القومية العربية فأفقد بهذا صلاحية القران والذي هو كلام الله لان يكون للناس كافة بكل لغاتها واختلافاتها.
والان
دعني أقول لك شيئأ هنا أخي القارئ الكريم
أنا اعتبر بأن الشاعر الأوكراني الذي كتب قصيدة ( أوكرانيا أمي ) شاعر عربي أصيل لأنه أعرب عما يجول بداخله من مشاعر واستطاع إيصال احساسه إلي لأشعر معه بنبضات قلبه وقلمه كوني أجيد اللغة الأوكرانية.
وعليه
فلا هم عندي إن كانت حروف القرآن الكريم مكتوبة بلغة الضاد او اللغة السريانية أو الامازيغية او حتى لغة أهل الصين بقدر مايهمني أنه كتاب واضح وفصيح بالنسبة لي كوني أستطيع تهجئة حروفه وإعمال عقلي بما فيه من حكمة.
اذا
فإن ترجمة القرآن الكريم لكل لغات العالم واجب مقدس على كل مثقف يجيد لغة الضاد ولغة اخرى معها ليترجمه لها.
ولكن إجادة اللغة ليس بالأمر السهل ابدا......
فلكل نص روحه
وعلى المترجم ان يفهم روح النص القراني - بأن يكون من أهل لغة الضاد أولا - وروح أهل اللغه الاخرى التي يجيدها بمعاشرته لأهلها فترة طويلة من الزمن تكفيه لفهم عاداتهم وتقاليدهم ليستطيع معها ان يترجم لهم القران الكريم من روح لغة الضاد الى روح لغتهم التي يجيدونها.
مثال اخر أسوقه هنا وأقول:
إن الكاتب الانكليزي الشهير وليم شكسبير هو كاتب عربي أصيل وفصيح لأنه إستطاع إخراج مايدور في نفسه ويعبر عنها لنا بعمل مكتوب نقرءه فنعتبر منه بحكمة ما.
كما وان من جعل من كتبات شكسبير أعمال مسرحية فنية رائعة هو أيضا مخرج عربي أصيل لأنه استطاع ان يخرج مافي هذا الكتاب من عبر ويعرب عنها بطريقة التجسيد التي اخراجها فيها لنا بأن جعل من فكر شكسبير المكتوب على ورق عمل مرئي يساعد على فهمه بصوره اكبر.
وعليه
فانه من المفروض - بل ومن الواجب على كل عربي مثقف يجيد لغة أخرى غير لغته الام - ان يكتب القرآن الكريم بهذه اللغة لتصل روح الله في القرآن الكريم لجميع الأمم وبلغتها الأم.....
فالترجمة لايجب أن تكون حرفية وحسب , وانما كإخراج محلي مستوحى من روح المكان وبحيث يجعل من ابن هذا المكان يفهم روح كلام القرآن ويدرك رسالته والتي هي للناس كافه.
وهذا ماجعلني في احدى المرات اضحك عندما اتهمني احدهم بأنني عميل وانني اكره العرب!!!!!
فهل يكره المشاعر الجميلة الصادقة والافصاح عنها الا مأفون او أحمق؟؟؟
بالطبع لا
فأن تعرب لي عما يدور بداخلك وتوصله لي وتجعلني أعقله هو قمة الإبداع والاحساس والمشاعر.
هذا هو القران الكريم عزيزي واخي القارئ
كتاب اعرب عن نفسه بانه كتاب عربي فصيح لكل ذي قلب وعقل ....
فقولنا "اعرب الرجل عن رأيه" اي بينه ووضحه واعرب عن كل جملة فيه ووضح معناها ومكانها و منزلتها.
قد يتسائل أحدهم هنا ويقول لي التالي:
هل لديك يا زميل محمد فادي سبب لكون التسمية (عرب) كانت تطلق على الأقوام التي كانت تسكن الجزيرة العربية؟
فأقول له نعم عزيزي
والجواب بسيط جدا
فلوعلمت أن كلمة (عرب ) قد تحولت الى قومية زمن الحروب والفتوحات الاموية الغاشمه واطماعها التوسعيه بأن تلحق الدنيا ببستان هشام كما تقول السيده فيروز لعلمت أيضا بأن الأحاديث الغير شريفة ظهرت للوجود بعد موت محمد ب 200 عام......
ناهيك عن الصراع القديم القائم بين الاموين والهاشمين على سيادة مكه كفرسي رهان...
وقد ظهر محمد من الهاشمين فساد الناس بحكمته ورحمته وفصاحت لسانه.
وظهر عثمان والحكم ومروان وهشام من الامويون فسادو الناس بدهائهم ومكرهم وتزويرهم وخديعتهم وقلبهم للحقائق لصالح سيادتهم.
وعليه
وما ان ولَى زمن محمد - زمن الرحمة - بموته حتى جاء زمن الاطماع السياسية الاموية بأن تخضع جميع الأمم لسلطانها بفتوحاتها الغاشمه الظالمة المتعديه على غيرها من الأمم بما لم ينزل الله بها من سلطان في كتابه الحكيم.
كما وأننا مازلنا وحتى هذه اللحظة تحت رحمة الحكم الاموي الغاشم كوننا نسيرعلى خطاهم.
وقد كانت بداية هذا الحكم الاموي الغاشمم - والذي مازال قائم حتى الان - مع تولي مروان ابن الحكم الاموي لولاية الشام - كونهم قد جعلوا ارض الله ولايات ومقاطعات بينهم أبناء العشيرة الواحده - لنكون نحن عبيدهم كم كان الناس زمن فرعون.
ولكي يكون هناك فرعون فلابد له من منافق كهامان حليفا ومنتفعا ليثبت له ملكه.
وهنا
تمت عملية التزاوج بين رجل السياسة والمنافق الذي يستطيع تزوير الحقائق وقلبها ليكون هناك مبرر عقائدي للفتوحات الاجرامية.
وعليه
فقد تحالف الخلفاء الأموين مع رجال يدَعون الورع والتقوى - وهم في واقع الحال تابعين لرجل السياسية - حتى يمنحوهم الفتوى الشرعية في القتل والسبي والسلب والسرقه فتعود دولة قريش واصنامها وحانتها ذات الرايات الحمراء فيحلوا السهر والمتعة للساده الذين هم بحاجة لعبيد يخدمونهم لتكتمل متعتهم التي سلبهم إياها مجيئ محمد ابن عبدالله الحر والذي هو من أكثر خلق الله تشبه بصفات خالقه برفعه لراية الحرية والأحرار...
فمحمد ومن سبقه من اخوته على هذا الطريق من ابراهيم وموسى وعيسى صلوات الله عليهم جميعا عبارة عن شخص واحد في واقع الحال ولانستطيع نحن أن نفرق بينهم كما أمرنا القران ((( لانفرق بين أحد من رسله ))) لأنه شخص واحد في واقع الحال يحمل في جسده روح الله.
نعم عزيزي القارئ الكريم
من هنا كانت البدايه ومن هنا ظهر الفساد في الأرض مع ظهور البخاري ومسلم وابو هريرة وأمثالهم للوجود واستخدامهم لذكائهم الفطري بقلب الحقائق - عبر وضعهم لأحاديث دسيسه نسبوها لمحمد ( ص) وكانوا قد إستلهموها من دراستهم للقران الكريم - لصالح السلطان الحاكم ومن بينها تحويل كلمة ارض العرب - والتي تعني ارض الفصاحة والشعر والإعراب عن مكنونات الذات من خلال فصاحة اللسان وسوق عكاظ - الى كلمة القومية العربية والتي هي لغة القران العربي الكريم - بحسب ادعائهم - والذي جاء للناس كافة مما يعني بأنه يجب عليه أن ينتشر وبلغتهم - والتي هي لغة الضاد - فيسودوا بهذا ومن خلال كلمة عربي القرآنيه بإلصاقهم لها عنوة بلغة الضاد الدنيا بأسرها.
ولكن
كيف يكون لكلمة الله ان تنشر بالسيف وهو ارحم الراحمين؟؟
وكيف يرد لهذا الكتاب أن يكون للناس كافة بإختلاف اعراقها وألسنتها ثم يفرض بعدها لغة واحده هي لغة الضاد فيجعلهم بهذا أمة واحده لاتجيد غير لغة الضاد وهو القائل في محكم تالياته بانه لو شاء لجعلكم امة واحده؟؟
الآ ترى معي التناقض هنا؟؟
اذا
فإن الموضوع سياسي بحت قائم على مصالح بني اميه بأن يجعلو الدنيا بأسرها تابعه لسيادتهم وبحجة ان القران العربي الكريم والذي هو لغة الضاد - بحسب افترائهم ومن أنهم وحدهم من يستطيع أن يعرب ويفصح - كان قد اتى للناس كافة مما يؤكد بالضرورة التوسع والفتوحات لنشره كلغة وقومية واحده للجميع فيعود حينها فرعون الإله من جديد ويبعث للحياه بعد ان نسفه رب العزه وجنده في اليم فيسود هو وحاشيته الرعيه فيكون هناك السيد والعبد مرة اخرى.
الموضوع ليس بسيط عزيزي القارئ الكريم
وسيكون هو القشة التي ستقسم ظهر البعير وتضرب القومية العربية في الصميم.
فالبعض يظن أن اهل الجزيرة العربية هم من يتكلمون العربية وهذا خطأ كبير هنا, لأن كل من يستطيع أن يعرب عما يجول في ذاته ومكنوناتها ويخرجها من أعماقه عبر لسانه ليسمعها ويدركها غيره من الناس يكون إنسان عربي أصيل فصيح وإن كانت لغته هي اللغة الصينية.
واما الإسم الصحيح لسكان أهل الجزيرة فهو الأعراب لتفاخرهم بأنهم أكثر الناس فصاحة وبحيث أنهم أطلقو على كل لسان لاينطق بفصاحه ولايعبر عن مكنونات ذاته كلمة لسان أعجمي.
ولكن
ومع قدوم بني أميه وحكمهم أصبح كل من لايتحدث لغة الضاد - مصرين سورين أقريقين وغيرهم - أعاجم واصبح بني أميه واهل الجزيرة وحدهم الأعراب.
كيف هذا؟؟
وهل هم وحدهم من يستطيع أن يعرب عما يجول بخاطره ليطلقون على أنفسهم تفاخر بأنهم وحدهم الأعراب؟؟
اذا
فإن الإعراب هم أولائك المتفاخرون من هم أهل الجزيرة ومن قال فيهم المولى تبارك وتعالى بأنهم الاشد كفرا .
وعليه
فالأعراب شيئ وعربي شيئ أخر تمام
وماشرحته انا وفي مقالتي هذه يؤكد بأن كلمة ( عربي) في القران الكريم تأتي بمعنى الإفصاح والإيضاح والإعراب عن مكنونات الذات من حكمة , ومن ان هذا الكلام الكريم صادر عن حكيم قادر على أن يفصح عن مكنونات ذاته الإلهيه ويعرب عنها من خلال كلامه الذي جاء للناس كافة ولم يأتي لقومية معينه.
اذا
فهو ليس خاص بالأعراب وحدهم من اهل الجزيرة ومن بني أميه حصرا ممن جعلو من كلمة عربي القرآنيه كلمة قومية - وماهي بذاك - ليسودو بها ومن خلالها العالم بأسره.
وعليه نقول
لا للقومية العربية
ونعم لكل انسان عربي فصيح يعرب أويعبر عن رأيه فيكون بهذا انسان عربي.
انظر جمال هذه المفارقه في هاتين القوميتين عربي و عبري
أعرب ....عبَر
عرب ....عبر
وكليهما معا يؤكدا عدم وجود القومية والعرقية ويؤكدا على وجود الإعراب والافصاح عن مكنونات الذات الإلهية مما يؤكد بأن كلام الله الحكيم بعضه من بعض.
اذا
فإننا نقول لا للقوميات أي كانت....
عربية كانت ام عبريه ام غيرها
ونعم للانسان المثقف الفصيح الذي يستطيع أن يعرب عما بداخله من حكمة فيظهرها ابداع للوجود.
انا اعلم بأن الموضوع خطير جدا لضربه لقوميتين ( العبرية والعربية في الصميم ) والذين هم في واقع الحال قومية واحده تريد سيادة العالم لنفسها لتمتاز عن غيرها من باقي الامم.
وهذه الأمة الواحده الباغية العاديه التي لاتستطيع ان تحيى من غير فكرة التسلط والسلطه المغروسه في اعماق ذاتها الى ابعد حدود تراها تغير لونها كما الحرباء بحسب المحيط الذي يحيط بها وبحسب العصر الذي توجد فيه.....
فتراها تراة امبراطورية رومانية
واخرى فارسية
ومن ثم اموية
ومن بعدها نازيه وأريه
هي فكرة شيطانية واحدة عزيزي القارئ الكريم صادرة عن ذلك الذي يريد أن يجعل من نفسه إله ويختار لنفسه امة دون سوها ليسود من خلالها باقي الامم.
ولو كان هذا الأحمق المدعي للألوهية قد فكر قليلا بأن كل الأمم هم امته وشعبه لخضعت له جميع الأمم عن حب وقناعة وامتنان.
ولكن هيهات له أن يشبه نفسه بالرحيم المنان ربي وربك ورب كل انسان.
واما وهو فيريد فقط أن يختار لنفسه شعب واحد دون سوه ليكون شعبه المختار وليكون مانعلمه نحن رجال الله عنه من علامات ظهوره عبر ظهور أممه - رموز لنا - عبر العصور من كل امة باغية عادية على غيرها كالروم والفرس والأمويين والعباسين والمغول والتتار وغيرهم من كل من يقول بمقولة شعب الله المختار.
عزيزي القارئ الكريم
صدق أولا تصدق بأننا مازلنا نحي في زمن فرعون وزمن شعب الله المختار وزمن بني أمية حتى يومنا هذا.
وصدق أيضا بأنني أعلم بأن كل حرف يخطه قلمي الأن هو عباره عن مسمار ادقه في نعشي.
ومع هذا فانني قد جعلت من نفسي مثلا واضح لكم بأن افصحت وأعربت ومن خلال اسمي الحقيقي فجهرت بذلك بدعوتي ليكون لي من اسمي نصيب.
والأن
قد يقول لي أحدهم هنا بأن طرحي هذا غير صحيح من أساسه لوجود تالية في القرآن الكريم تقول:
((( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ)))
مؤكد لي هنا من أن كلمة لسان تعني اللغة أو الهجة...
اي أن الله سبحانه وتعالى أنزل كتابه بلغة العرب لقول التاليه لسان عربي مبين.
فأقول له بدوري من أنه واهم من كل بد ومن أنه يحاول فوق هذا أن يوحي لنفسه أولا وللقارئ الكريم من بعدها بأن كلمة لسان تعني لغه وهذا غير صحيح.
فاللسان هو تلك الألة الموجوده في الفم والتي تساعدنا على أن إخرج ما بداخلنا على شكل أصوات يفهمها غيرنا فنعبر بذلك ومن خلاله عما يدور بداخلنا.
وهذه الألة عزيزي موجودة عند الجميع , من حيوانات وانسان وربما نبات أيضا.
أي أن كل القوميات والأعراق البشرية عندها هذه الأله المسماه لسان.
ولسان حال الإنسان هو مايعبر به و من خلاله عما يدور بداخله من أفكار ويخرجها عمل مسموع للأذان فيسمعها غيره من الناس فيفقهوا بذلك قوله وما يجول بداخله.
والأن
تعال معي لنقرء التالية الكريمة مرة أخرى ونقول:
((( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ )))
والتفسير الصحيح لهذه التاليه وبعد تقطيعها لفهم محتوها يكون كالأتي:
نحن نعلم أنهم يقولون بأن الذي يعلمه بشر( المقصود بهذا البشر هنا هو ورقه بن نوفل كما هو معروف) وورقه بن نوفل هذا كان من قريش أي أنه ومن كل بد ومنطق أيضا كان يتحدث بلغة أهل قريش - والتي هي لغة الضاد - لأنه منهم ولأنهم أهله وعشيرته ( قرشي وابن عم خديجه زوج محمد ).
غير أنه ومع كل هذا كان على غير عقيدتهم الوثنيه وكان يؤمن بالسيد المسيح ويبشر به بطريقة غير فصيحه.
لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ ..... أي أن اللسان الذي كان يعبر به عما يدور بداخله هو لسان أعجمي لأنه كان يبشرهم بكلام السيد المسيح والذي من المعروف عنه وعن تلاميذه من بعده ان لغتهم كانت السريانيه......
بمعنى أن ورقه بن نوفل كان يترجم الكتاب المقدس من اللغة السريانية الى لغة الضاد ويحاول بعدها أن يدعو أهله من قريش للإيمان بما هو مؤمن به.
أي أنه ومن كل بد أيضا كانت ترجمته هذه للكتاب المقدس السرياني ترجمة خاطئه وغير كافية ليعرب للناس من خلالها وبشكل منطقي عما يدور بداخله من ايمان هو مؤمن به.
اذا
فإن ترجمة ورقة بن نوفل للكتاب المقدس من السريانية الى لغة الضاد كانت تجعل من لسانه الذي يحدث الناس به - يعرب من خلاله عما يجول بنفسه - لسان أعجمي غير فصيح وغير قادر على إيصال المطلوب منه كما يجب له ان يكون.
وعليه
فهو ليس بلسان عربي فصيح وواضح ومنطقي ومقنع ليعرب لهم ومن خلاله عن إيمانه فيتبعونه.
هذا هو المقصود به باللسان الأعجمي.
فهو اللسان الذي لايستطيع أن يشرح عما يدور بداخله من أفكار ويخرجها من فمه للناس بشكل عربي يعبر به ومن خلالها عن افكار وايمانه بشكل منطقي يجعل الناس تؤمن به وتتبعه.
وأعجمية لسانه هذه هي من جعلت من قريش تنفر منه ومن افكاره وترفض إتباعه وتبنيها لفكره وعقيدته المسيحيه.
وهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ......وأما هذا الذي تسمعونه الأن من محمد فهو كلام منطقي عقلاني عربي فصيح لأنه يعرب عن نفسه دون أي جهد.
أم أنكم نسيتم وصفكم له بالأمس القريب بأن كلامه له حلاوه وعليه طلاوه وأعلاه مغدق وغيرها؟؟؟
فكيف تقولون الأن بأن الذي يعلمه هو ورقه بن نوفل وانتم من رفضمت أفكاره بالأمس القريب لأنها غير مرتبه وغير مقنعه ( اعجميه)؟؟؟
أعتقد بأن شرحي لهذه التاليه الكريمة وحدها يكفي ودون أن أتابع معكم بباقي تاليات القرآن الكريم.
أعانك الله أخي الإنسان في كل مكان على التخلص من أعجمية أفكارك وتعصبها فتعود بهذا لعربية القرآن الكريم وتصبح قادر ومن خلال المبادئ الكريمة أن تعرب عما يجول بخاطرك من إبداع.
أخوكم محمد فادي