CENTER][SIZE="7"]المؤامرة الكبرى [/SIZE][/CENTER]

-مرة أخرى , اتباع غير القرآن هو انحراف عن المسار الصحيح للدين ,, وتحويل له إلى عبادة أنداد من دون الله
بسم الله الرحمن الرحيم
((ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله , والذين ءامنوا أشد حبا لله , ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب* إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب *))
165, 166 , البقرة
هل يعقل أن أترك كتاب الله بعد أن تبين لي الهدى فيه وأجعل حبي للبخاري ومسلم والنسائي ومالك وابن حنبل وابن كثير والقرطبي كحب الله ؟؟؟ هل يعقل أن أتمسك بحديث يخالف القرآن صراحة أو مضمونا وتدحضه آية من آيات الرحمن لمجرد أنه رواه البخاري ومسلم ؟؟؟
هل هؤلاء البشر حجة على الدين ؟؟؟ أم أن دين الله حجة على العباد؟؟؟
لقد أمرنا الله بكل وضوح باتباع ما أنزله وهجر كل ما سواه ,, والآية التالية واضحة كالشمس :
(( كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين * إتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون)) 2, 3 الأعراف
أما يوم القيامة المشهد رهيب ,, فهنا لم يأت ذكر شفاعة الرسول أو ما إليها ,,, بل على العكس تماما:
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا* لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني, وكان الشيطان للإنسان خذولا * وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا * وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا*. وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة , كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا * ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا*))

27 – 33 الفرقان

الرسول يتبرأ يوم القيامة ممن هجروا القرآن , وهم قومه بشكل عام ,, ألا ينطبق هذا على حالنا اليوم ؟؟ .
فهل لاحظتم المقطع - كذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا-
أليس هذا بتأكيد على أن من وراء هذا المشهد ووراء هجر القرآن هم نفسهم عدو النبي الذين- يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا- ؟ والذين يبيتون ما لا يرضى الله من القول؟ والذين يتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول ؟ هم الذين يكذبون على الله ورسله ويستهزئون بآيات الله.
ليس هذا كل شئ ,, هنا بيان آخر أكثر وضوحا :

بسم الله الرحمن الرحيم
(( الم * تلك آيات الكتاب الحكيم * هدى ورحمة للمحسنين * الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون*ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا , أولئك لهم عذاب مهين* وإذا تتلى عليه ءاياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا , فبشره بعذاب أليم * )) 1- 7 لقمان

هذا وصف لنوعين من الناس : المهتدون بكتاب الله , ومن يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله .
الجدير بالملاحظة هو أن هذا الصنف – الأخير – يستكبر عندما تتلى آيات الله عليه ويتعامى عنها .
سورة الجاثية وضحت هذا المفهوم أكثر في تناسق جميل وتوافق رائع بين آيات القرآن:

بسم الله الرحمن الرحيم
(( حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم * إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين* وفي خلقكم وما يبث من دابة ءايات لقوم يوقنون * واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح ءايات لقوم يعقلون * تلك ءايات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وءاياته يؤمنون* ويل لكل أفاك أثيم * يسمع ءايات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها , فبشره بعذاب أليم * وإذا علم من ءاياتنا شيئا اتخذها هزوا , أولئك لهم عذاب مهين* من وراءهم جهنم , ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء , ولهم عذاب عظيم*)) 1- 10 الجاثية


التحدي بالسؤال الذي سيبقى مطروحا إلى يوم القيامة تطرحه هذه الآيات المحكمات :
تلك ءايات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وءاياته يؤمنون؟؟
لقد أتى بها القرآن بشكل صريح جدا هذه المرة ,,,, فعلا بأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ؟؟؟ بحديث البخاري ؟؟ أم بحديث مسلم ؟؟ أم بحديث ابن حنبل ؟؟؟؟؟؟
ثم توضح الآيات النوعية التي سبقت لها سورة لقمان , وهي نوعية تستهزئ بآيات الله وتصد عنها وعذابهم يوم القيامة امتاز بأنه – مهين - .. بل وزاد القرآن في توضيحه أكثر وأكثر :
-ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء -,
هؤلاء القوم الذين اتخذوا من دون الله أولياء هو نهاهم عن ذلك مسبقا وألزمهم باتباع كتابه فقط - إتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون-
هكذا يتبين أن أي حديث غير حديث الله وآياته هو لهو وباطل .و جدير بالذكر أن ابن مسعود – المحدث المشهور باحتفاظه بنسخ من القرآن مزيد عليها أحاديث - ,, عندما نزلت سورة لقمان , انتابه التوتر وأخذ يقسم بالله أن لهو الحديث هو الغناء !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! وإلى يومنا هذا تعارف الناس على هذا فتم تحريم الغناء والموسيقى استنادا إلى هذا التفسير المشبوه . الغريب أنهم نسوا قراءة المعلومة المدونة جيدا ,, لماذا يقسم ابن مسعود على هذا الأمر ويشدد عليه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ألم تلاحظوا أن موقف ابن مسعود المتشنج يوحي بأنه كانا متضمنا لحوار مع شخص آخر ؟؟؟؟؟؟ طبعا ابن مسعود أحرجته هذه الآية و ربما جادله الصحابة وأحرجوه فأخذ يقسم بشدة أن لهو الحديث هو الغناء في محاولة يائسة لإبعاد الشبهة عن نفسه!!!!!!!!

لكن الوحي القرآني يبدو أنه كان صارما في توضيح الأمور :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون * اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله , إنهم ساء ما كانوا يعملون *ذلك بأنهم ءامنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون *)) 1, 2 , 3 المنافقون

لاحظ كيف هي عادتهم في القسم والحلف ليبعدوا عن أنفسهم الشبهة !!!!!
فبأي حق يقسم عبد الله بن مسعود بالله أن لهو الحديث هوالغناء ؟؟؟؟؟ ولماذا يقسم أساسا ؟؟؟؟؟ ومن أعطاه الحق في أن يكون ترجمانا للقرآن ؟؟؟؟( كأن القرآن نزل بلغة غير العربية !!!!!!) ...........حسبنا الله ونعم الوكيل
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وإنك لعلى خلق عظيم * فستبصر ويبصرون * بأييكم المفتون * إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين * فلا تطع المكذبين* ودوا لو تدهن فيدهنون * ولا تطع كل حلاف مهين* هماز مشاء بنميم* مناع للخير معتد أثيم * عتل بعد ذلك زنيم *أن كان ذا مال وبنين * إذا تتلى عليه ءاياتنا قال أساطير الأولين *)) 4- 15 القلم

حذر الله رسوله من المكذبين الذين حاولوا أن يضلوه ويستميلوه ,, ومن كل حلاف مهين , طبعا من الذين عادتهم الحلف بالكذب , , بل ووصفهم بالمشي بالنميمة , أليس نقل الأحاديث الملفقة نوعا من النميمة ؟؟؟ خاصة إذا كانت من الأحاديث التي تسئ لشخص الرسول وصحابته وأهل بيته ؟؟؟؟؟
ربما تقول أن تعبير- أساطير الأولين - هو من أقوال الوثنيين الأوائل فقط !!!!!! في الواقع لو تأملت في الكلمة لوجدت أنها جمع لكلمة – أسطورة – أي مما يسطره البشر !!!! ومن الممكن أن يكون مما يسطر حول الأولين .

لاشك أن تحويل آيات القرآن نحو الأولين لحصرها فيهم وإبعادها عن واقعنا هو وصف لها بكونها – أساطير الأولين – فهي لا تعنينا ولا يخصنا محتواها ,, وربما كان هدف التفاسير وأسباب النزول هو تجميد تعليق محتوى الآيات القرآنية بمواقف معينة في فترات زمنية تاريخية محددة ,, لهذا كثيرا ما يرد المناهضون للفكر القرآني على الآيات التي نستدل بها بأنها نزلت في أقوام معينين ,مثل بني إسرائيل / كفار مكة / أهل الكتاب .
سنعرف بإذن الله في القسم التالي دور الأماني في الالتفاف على آيات الله و علاقتها بالحديث وعلم الحديث.
-------------------------------------
وما زال السؤال مطروحا :
تلك ءايات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وءاياته يؤمنون؟؟نسأل الله أن يهدي أبناء الأمة إلى الصراط المستقيم
وفي النهاية :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد , فهل أنتم مسلمون * فإن تولوا فقل ءاذنتكم على سواء, وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون * إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون * وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين * قال رب احكم بالحق , وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون * )) 108 – 112 الأنبياء