عزيزي انسان الله
=============
كنت اتمنى ان تردوا انتم على اسئلتي حتى ارد عليكم ولكنكم دائما سريعوا الهروب عن الاجوبة
راجع المواضيع التي كنا نتناقش بها ولم ترد عليها انت وغيرك
على كل حال لم يكن زكوان ليقصر في اي اجابة على اي احد ولايبخل في الرد وكم اتمنى ان يكون لمنفعة وليس لتضيع الوقت
تفضل عزيزي:
................
«و وجدك ضالا فهدى»
قوله تعالى: «و وجدك ضالا فهدى» المراد بالضلال عدم الهداية و المراد بكونه (صلى الله عليه وآله وسلم) ضالا حالة في نفسه مع قطع النظر عن هدايته تعالى فلا هدى له (صلى الله عليه وآله وسلم) و لا لأحد من الخلق إلا بالله سبحانه فقد كانت نفسه في نفسها ضالة و إن كانت الهداية الإلهية ملازمة لها منذ وجدت فالآية في معنى قوله تعالى: «ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان»: الشورى: 52، و من هذا الباب قول موسى على ما حكى الله عنه: «فعلتها إذا و أنا من الضالين»: الشعراء: 20 أي لم أهتد بهدى الرسالة بعد.
و يقرب منه ما قيل: إن المراد بالضلال الذهاب من العلم كما في قوله: «أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى»: البقرة: 282، و يؤيده قوله: «و إن كنت من قبله لمن الغافلين»: يوسف: 3.
وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ، الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
و المراد بوضع وزره (صلى الله عليه وآله وسلم) على ما يفيده السياق - و قد أشرنا إليه - إنفاذ دعوته و إمضاء مجاهدته في الله بتوفيق الأسباب فإن الرسالة و الدعوة و ما يتفرع على ذلك هي الثقل الذي حمله إثر شرح صدره.
لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا
فالمراد بالذنب - و الله أعلم - التبعة السيئة التي لدعوته (صلى الله عليه وآله وسلم) عند الكفار و المشركين و هو ذنب لهم عليه كما في قول موسى لربه: «و لهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون»: الشعراء: 14، و ما تقدم من ذنبه هو ما كان منه (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة قبل الهجرة، و ما تأخر من ذنبه هو ما كان منه بعد الهجرة، و مغفرته تعالى لذنبه هي سترة عليه بإبطال تبعته بإذهاب شوكتهم و هدم بنيتهم، و يؤيد ذلك ما يتلوه من قوله: «و يتم نعمته عليك - إلى أن قال - و ينصرك الله نصرا عزيزا».
ونظر هنا كلمة ماتقدم من ذنبة وماتاخر اي قبل وبعد
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ
قوله تعالى: «فاعلم أنه لا إله إلا الله و استغفر لذنبك و للمؤمنين و المؤمنات» إلخ، قيل: هو متفرع على جميع ما تقدم في السورة من سعادة المؤمنين و شقاوة الكفار كأنه قيل: إذا علمت أن الأمر كما ذكر من سعادة هؤلاء و شقاوة أولئك فاثبت على ما أنت عليه من العلم بوحدانية الله سبحانه فمعنى الأمر بالعلم على هذا هو الأمر بالثبات على العلم.
و يمكن أن يكون تفريعا على ما بينه في الآيتين السابقتين أعني قوله: «و منهم من يستمع إليك - إلى قوله - و آتاهم تقواهم» من أنه تعالى يطبع على قلوب المشركين و يتركهم و ذنوبهم و يعكس الأمر في الذين اهتدوا إلى توحيده و الإيمان به فكأنه قيل: إذا كان الأمر على ذلك فاستمسك بعلمك بوحدانية الإله و اطلب مغفرة ذنبك و مغفرة أمتك من المؤمنين بك و المؤمنات حتى لا تكون ممن يطبع الله على قلبه و يحرمه التقوى بتركه و ذنوبه، و يؤيد هذا الوجه قوله في ذيل الآية: «و الله يعلم متقلبكم و مثواكم».
فقوله: «فاعلم أنه لا إله إلا الله» معناه على ما يؤيده السياق فاستمسك بعلمك أنه لا إله إلا الله، و قوله: «و استغفر لذنبك» تقدم الكلام في معنى الذنب المنسوب إليه (صلى الله عليه وآله وسلم) و سيأتي أيضا في تفسير أول سورة الفتح إن شاء الله تعالى.
و قوله: «و للمؤمنين و المؤمنات» أمر بطلب المغفرة للأمة من المؤمنين و المؤمنات و حاشا أن يأمر تعالى بالاستغفار و لا يواجهه بالمغفرة أو بالدعاء و لا يقابله بالاستجابة.
=============
كنت اتمنى ان تردوا انتم على اسئلتي حتى ارد عليكم ولكنكم دائما سريعوا الهروب عن الاجوبة
راجع المواضيع التي كنا نتناقش بها ولم ترد عليها انت وغيرك
على كل حال لم يكن زكوان ليقصر في اي اجابة على اي احد ولايبخل في الرد وكم اتمنى ان يكون لمنفعة وليس لتضيع الوقت
تفضل عزيزي:
................
«و وجدك ضالا فهدى»
قوله تعالى: «و وجدك ضالا فهدى» المراد بالضلال عدم الهداية و المراد بكونه (صلى الله عليه وآله وسلم) ضالا حالة في نفسه مع قطع النظر عن هدايته تعالى فلا هدى له (صلى الله عليه وآله وسلم) و لا لأحد من الخلق إلا بالله سبحانه فقد كانت نفسه في نفسها ضالة و إن كانت الهداية الإلهية ملازمة لها منذ وجدت فالآية في معنى قوله تعالى: «ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان»: الشورى: 52، و من هذا الباب قول موسى على ما حكى الله عنه: «فعلتها إذا و أنا من الضالين»: الشعراء: 20 أي لم أهتد بهدى الرسالة بعد.
و يقرب منه ما قيل: إن المراد بالضلال الذهاب من العلم كما في قوله: «أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى»: البقرة: 282، و يؤيده قوله: «و إن كنت من قبله لمن الغافلين»: يوسف: 3.
وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ، الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
و المراد بوضع وزره (صلى الله عليه وآله وسلم) على ما يفيده السياق - و قد أشرنا إليه - إنفاذ دعوته و إمضاء مجاهدته في الله بتوفيق الأسباب فإن الرسالة و الدعوة و ما يتفرع على ذلك هي الثقل الذي حمله إثر شرح صدره.
لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا
فالمراد بالذنب - و الله أعلم - التبعة السيئة التي لدعوته (صلى الله عليه وآله وسلم) عند الكفار و المشركين و هو ذنب لهم عليه كما في قول موسى لربه: «و لهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون»: الشعراء: 14، و ما تقدم من ذنبه هو ما كان منه (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة قبل الهجرة، و ما تأخر من ذنبه هو ما كان منه بعد الهجرة، و مغفرته تعالى لذنبه هي سترة عليه بإبطال تبعته بإذهاب شوكتهم و هدم بنيتهم، و يؤيد ذلك ما يتلوه من قوله: «و يتم نعمته عليك - إلى أن قال - و ينصرك الله نصرا عزيزا».
ونظر هنا كلمة ماتقدم من ذنبة وماتاخر اي قبل وبعد
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ
قوله تعالى: «فاعلم أنه لا إله إلا الله و استغفر لذنبك و للمؤمنين و المؤمنات» إلخ، قيل: هو متفرع على جميع ما تقدم في السورة من سعادة المؤمنين و شقاوة الكفار كأنه قيل: إذا علمت أن الأمر كما ذكر من سعادة هؤلاء و شقاوة أولئك فاثبت على ما أنت عليه من العلم بوحدانية الله سبحانه فمعنى الأمر بالعلم على هذا هو الأمر بالثبات على العلم.
و يمكن أن يكون تفريعا على ما بينه في الآيتين السابقتين أعني قوله: «و منهم من يستمع إليك - إلى قوله - و آتاهم تقواهم» من أنه تعالى يطبع على قلوب المشركين و يتركهم و ذنوبهم و يعكس الأمر في الذين اهتدوا إلى توحيده و الإيمان به فكأنه قيل: إذا كان الأمر على ذلك فاستمسك بعلمك بوحدانية الإله و اطلب مغفرة ذنبك و مغفرة أمتك من المؤمنين بك و المؤمنات حتى لا تكون ممن يطبع الله على قلبه و يحرمه التقوى بتركه و ذنوبه، و يؤيد هذا الوجه قوله في ذيل الآية: «و الله يعلم متقلبكم و مثواكم».
فقوله: «فاعلم أنه لا إله إلا الله» معناه على ما يؤيده السياق فاستمسك بعلمك أنه لا إله إلا الله، و قوله: «و استغفر لذنبك» تقدم الكلام في معنى الذنب المنسوب إليه (صلى الله عليه وآله وسلم) و سيأتي أيضا في تفسير أول سورة الفتح إن شاء الله تعالى.
و قوله: «و للمؤمنين و المؤمنات» أمر بطلب المغفرة للأمة من المؤمنين و المؤمنات و حاشا أن يأمر تعالى بالاستغفار و لا يواجهه بالمغفرة أو بالدعاء و لا يقابله بالاستجابة.