ام النور
أكتوبر 21, 2010, 2:14 م
لماذا خلقنا الله ؟
ففى الواقع أن الله لم يخلقنا لنعبده ، أو ليتمتع هو بأن يرانا نتعذب فى هذه الحياة الدنيا ثم يلقى بنا فى جهنم الأبدية ... فالله جل إسمه أسمى وأرفع من أن يكون هذا هو هدفه من خلقتنا ...
يقول معلمنا بولس الرسول : " إذ سبق فعيننا للتبني بيسوع المسيح لنفسه حسب مسرة مشيئته .. " (أفسس 1 : 5)
لاحظ كلمة [ سـَبَـقْ ] فهى تؤكد وجود خطة مسبقة فى فكر الله من الأزل ، هدفها أن يتبنانا أى أن نكون له أبناء ...
فالله ليس بقاضٍ يحكم بالإعدام على البشر ، ولا وكيل نيابة يحاول أن يوقعنا فى شر اعمالنا ، بل أن المسيحية هى الديانة الوحيدة التى تعلمنا أن " الله محبة " ...
وبناء على هذا الهدف العظيم ترتبت عدة نتائج جوهرية ، منها :
1- أن نكون أعضاء فى عائلته : " فلستم إذا بعد غرباء ونزلاء بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله .. " (أفسس 2 : 19) ، فالله يهدف من خلقتنا أن نكون له عائلة مقدسة من أبنـاء وبنات الله ، لذا قال : " وأكون لكم أبــاً وأنتم تكونون لي بنين وبنات يقـول الرب القادر على كل شيء .. " (كورنثوس الثانية 6 : 18)
2- أن يعطينا المجد والخيرات والبركات : " وهو آتٍ بأبناء كثيرين إلى المجد " (عبرانيين 2 : 10)
إذاً لقد خلقنا الله لهدف جليل ، وهو أن نكون له أبناء ، وعلمنا أن نصلى قائلين : أبانا الذى فى السموات ... فهو إله الحب ، طبيعته المحبة ، وأهدافه مملوءة بالمحبة الخالصة ..
هل لمع أمام عينيك هذا الهدف السامى من خلقة الله لكَ ، أم لا زلت عبداً لتصورات خاطئة عن الله غرسها الشيطان فى أذهاننا ليضع العوائق بيننا وبين الله ؟
إن هدف الله الجليل من خلقتنا ، كان سببها وجود مشاعر حب فياضة تجاه الإنسان فى قلب الله ، لذا قال : " فرحة فى مسكونة أرضه ، ولذاتى مع بنى آدم " (أمثال 8 : 31) ، أى نعيمى مع بنى البشر ، فالله يريدنا أن نرتبط به ، لا بالإكراه ، أو بالإجبار ، بل بالحب .. إنها المحبة الفائقة المعرفة التى فى قلب الله تجاه أولاده كأب حنون يجد سعادته الحقيقية فى فرحة وسعادة أولاده ..
لذا قال القديس يوحنا الحبيب الذى ذاق هذه المحبة الفياضة التى فى قلب الله تجاه أولاده فقال : " انظروا أية محبة أعطانا الآب حتى ندعى أولاد الله ... " (يوحنا الأولى 3 : 1)
لذا فنحن نحتاج الآن أن تتغير رؤيتنا عن الله التى ترسبت داخلنا بسبب بعض المبادئ المغلوطة التى تعلمناها فى الصغر عن الله بأنه الجبار المتجبر الذى يريد أن يلقى بنا فى النار ، إلى أنه الأب الحنون الذى يجد سعادته القلبية فى راحة وسعادة أولاده ...
القديس أغريغوريوس قال: [ من أجل لجة محبتك للبشر ... خلقتنى إنساناً كمحب للبشر ، ولم تكن أنت محتاجاً لعبوديتى ، بل أنا المحتاج إلى ربوبيتك .. ]
تُرى ، ما هو الدليل الذى يثبت لنا أن الله يحبنا كل هذه المحبة العظيمة ، وأن لديه كل هذه المشاعر النبيلة من نحو الإنسان ؟
إن أقوى دليل على ذلك هو أن الله خلقنا على صورته كشبهه كما قال الكتاب : " وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشـبهنا ... فخلق الله الإنسان على صورته على صورة الله خلقه ذكراً وأنثى خلقهما .. " (تكوين 1 : 26 ، 27) ، لاحظ تكرار كلمة صورة الله 3 مرات فى الآيتين ...
وبالطبع ليست صورة الله فى وجهه ، من أنف وعينين وفم وخلافه ، فالله روح ... لكن على صورة الله فى البر وقداسة الحق .. فالله البار ، والقدوس ، والحق .. خلق الإنسان على نفس الصورة : فى البر والقداسة والحق ... (أفسس 4 : 24)
كما أن الله قد ميَّز الإنسان عن باقى المخلوقات بأن خلق له عقــلاً وأعطاه موهـــبة النطق ، وخلق له روحاً خالـدة لا يمكن أن تموت ولا تنتهى أبداً ...
هل تأكد لنا الآن من خلال هذا الدليل القوى مدى لجة محبة الله لنا ، عندما ميّزنا بأسمى ما فى الوجود بأن خلقنا على صورته ومثاله فى البر وقداسة الحق .. إذا اردت أن تكون مؤمناً حقيقياً ، فلا بد أن تتأكد جيداً من محبة الله فائقة المعرفة تجاهك ، فتبادله حباً بحبٍ ...
طلبتى إلى الله أن يمتعنا بالثقة اليقينية فى محبته وتقديره لقيمتنا .. له المجد فى كنيسته إلى الأبد .. آمين .
عمر
أكتوبر 24, 2010, 8:58 م
الأخت أم النور
شكرا
لكن في المسألة شيء غير واضح، كيف خلقنا الله بدافع المحبة، ونحن لم نكن موجودين. كيف أحبنا من غير أن نوجد. هل هذه شطحة أخرى من شطحات المسيحيين المألوفة عن الثلاثة في واحد وغيرها...
القرىن الكريم يؤكد أن الله خلق الجن والإنس ليعبدوه. يقول تعالى في سورة الذاريات: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون.
عمر
لي عودة إلى الموضوع
ام النور
أكتوبر 26, 2010, 6:46 م
الأخ عمر .
احنا بشر و مع ذلك بنحب أطفالنا وهم في الرحم و لم يولدوا بعد .. و قبل ان نراهم نرتب حياتهم و نختار أسمائهم و البعض احيانا يتزوج ليرزق الذرية الصالحة و يحلم بالبنين و البنات..
فهل صعب أو كتير على الله سبحانه انه يحبك و يحبني قبل ما نولد أو نوجد...و هو جل اسمه العارف بنا و أسماءنا و شخصياتنا قبل ان تحمل بنا امهاتنا
و بعدين خليني معاك ... لو هو مش بيحبنا ..يبقى إما بيكرهنا ..أو مش بيحبنا و مش بيكرهنا... صح؟؟
الأحتمال الأول انه بيكرهنا دا غير صحيح .. لأن الله جل شأنه منزه عن هذه الصفة القبيحة
و لو مش بيحبنا و مش بيكرهنا .. يبقى خلقنا ليه ؟ تضييع وقت يعني .. بيتسلى بينا ..و بعدين يدخلنا النار ... حاشا
أخي .. مع الأسف ..دي مشكلتك و مشكلة كتير من الناس..ليس المجال هنا لمن يكسب (المعركة) أقصد ( المناقشة ) و مين صح و مين غلط .. لكنه كلام لو تمعنا فيه يمكن ان يغير حياتنا و أفكارنا .. فكيف تستقيم حياتك و انت تشك في خالقك و ربك ووليك هل يحبك ام يكرهك ام مجرد يتسلى بك ... أرجو التمعن و التفكير قبل الرد.
سلام
ibrahimic
نوفمبر 13, 2010, 10:35 ص
الاخوة والاخوات الاعزاء
وهل الله موجود فعلاً؟
ام انه غير موجود وهل هناك فعلاً برهان قطعي على وجوده ام ان كل ما هنالك فقط ادلة وادلة مضادة فقط؟
تحياتي
عمر
نوفمبر 13, 2010, 3:35 م
أخي إبراهيمي
الوجود نفسه هو البرهان على وجود الله. هل يمكن تصور وجود بدون خالق أوجده.
قل لي من فضلك براهين عن عدم وجود الله.
أخوك عمر
ibrahimic
نوفمبر 13, 2010, 6:06 م
أ
خي ابراهيم
شكرا على مرورك
انا سألت هل الله موجود؟
فأنا لم أقل ان الله غير موجود بل سألت
وهل هناك فعلاً برهان قطعي على وجوده
أما جوابك " ا لوجود نفسه هو البرهان على وجود الله"
فكلمة الوجود لاتعني كلمة الله ( الوجود الله ) ( الله موجود)
فمثال في الجملة التحليلية الخبر الذي يدخل في معنى المبتدأ يكون تعريف لها وتكون صحيحة بالضرورة ( مثال الاعزب غير متزوج ، العم أخو الاب ) ففي الجمل السابقة الخبر يدخل في معنى المبتدأ بالضرورة وهي علم ضروري وعكسه مستحيل ( الاعزب متزوج ، العم أخو الام ) هذه الجمل باطلة لآن الخبرلايدخل في معنى المبتدأ
فعليه فالجمل التركيبية التي أتيت بها لا تصلح لأن تكون برهان على وجود الله مثل ( الوجود الله ) ( الله موجود)
أنا أسف إذا كنت لا أعرف إيضا ً اذا كان الله غير موجود
لأن عبارة ( الله غير موجود ) ينطبق عليها ايضا ما قيل آنفا فالخبر "غير موجود " لكلمة " الله" المبتدأ هو خبر لا يدخل في معنى المبندأ و ليس الصفة التعريفية الاساسية لكلمة الله .
أرجو ان أكون قد أوضحت لك ما قصدته
تحياتي
ibrahimic
نوفمبر 13, 2010, 6:12 م
ا
خي عمر
أسف انني كتبت اسمك ابراهيم بدلا من عمر كان ذلك خطأ مني
تحياتي
malachi
نوفمبر 18, 2010, 9:35 م
أخي إبراهيم
لك هذه الشذرات
أورد العالِم ا. كرسي موريسون، رئيس أكاديميّة العلوم في نيويورك، طائفة من الأدلّة العلميّة تؤيّد الإيمان بوجود الله، منها:
(أ)تدور الأرض حول محورها بسرعة ألف ميل في الساعة ولو أنّها دارت بسرعة ماية ميل في الساعة، لأصبح الليل والنهار عشرة أضعاف ممّا هما عليه. وتبعاً لذلك تحرق الحرارة النباتات في النهار، أو يقتل الجليد الكائنات الحيّة في الليل.
(ب)تبلغ درجة حرارة سطح الشمس 12 ألف درجة بمقياس فهرنهايت، و الأرض قائمة في الوضع المناسب بالنسبة لهذه الحرارة، بحيث لو هبطت حرارة الشمس إلى النصف لتجمدنا. وعلى العكس لو تضاعفت لكنّا احترقنا.
(ج)إنّ انحراف كرويّة الارض بمقدار 23 درجة أوجد لنا الفصول الأربعة. ولو لم تكن منحرفة هكذا لتحرّكت أبخرة المحيطات شمالاً وجنوباً وقذفتنا بكمّيّات لا تُقدَّر من الجليد.
(د)لو أنّ القمر على بعد خمسين ألف ميل فقط لتعرّضنا للغرق مرّتَين كلّ يوم ولتفتّتت الجبال.
(ه)لو أنّ قشرة الأرض أكثر سماكة ممّا هي بعشرة أقدام لانعدم الأوكسجين، وتبعاً لذلك تنعدم الحياة.
(و)لو أنّ المحيطات أعمق ممّا هي الآن بأقدام قليلة لامتُصّ ثاني أوكسيد الكربون والأوكسجين، وماتت الحياة النباتيّة.
(ز)لو أنّ الجوّ المحيط بالأرض أقلّ سمكاً ممّا هو لتعرّضت الأرض للحرائق بسبب النيازك التي ترتطم بسطحها كلّ يوم.
وينهي العالم الكبير ملاحظاته بالقول إنّ هذه الحقائق والكثيرة من أمثالها تقنعني بأنّ الكوكب الذي نعيش عليه لم يأتِ بمحض المصادفة بل هو من صنع إله حكيم، قادر على كلّ شيء.
أخوك ملاكي مع المحبة