شاهد
إبريل 6, 2006, 12:19 م
وهذا يأتى بنا أخر الأمر إلى العقيدة الأساسيه والرئيسيه فى الأيمان المسيحى بالله، ونعنى بها أن الله الواحد، الشخص، الروح، ذو ثلاثة أقانيم .وواضح أن هذه العقيده مما تنفرد به المسيحيه عن غيرها من الديانات والفلسفات القديمه والحديثه، إذ لامراء أن صفحات التاريخ لم تسجل على وجه الأطلاق عقيده أعتنقها دين أو فكر كهذه التى يؤمن بها المسيحيون.
ويكفى أن شير إلى ما جاء فى بعض الديانات أوالفلسفات من عقائد أوأفكار لنرى البون الشاسع
والفرق البعيد بينها وبين عقيدة المسيحيه، فالمصريون القدماء كانوا يؤمنون بثالوث ممثل فى أوزوريس وأيزيس وحوريس، ولكن هؤلاء لم يكونوا ألهاً واحداً بل كانوا ثلاثة ألهه تمثل العائله البشريه إذ كان أوزوريس الآب وأيزيس الأم وحوريس الأبن.كما ان الهنود وهم كما نعرف أكثر الناس قبولاً لعقائد التطور والتناسخ قد أمنوا بالألهه ( برهما ، سنوا ، شبوا ) ولكن هذه لم تكن عندهم سوى التطورات المتلاحقه فى الكون من ناحية (وجوده ، بقائه ، فنائه) وكان كل واحد من هذه الألهه يمثل مظهراً منفرداً من هذه المظاهر. وقد أبتدع بعض الفلاسفه من القدماء والمتحدثين صوراً غامضه خياليه فيها هذا المظهر أوذلك من التثليث.
كما ذكر أفلاطون فى طيماوس أو كما جاء فى بعض كتابات فيلو وكومت وهيجل وغيرهم . ولكن أين هذه جميعاً من الفكر الواضح الحاسم الذى تؤمن به المسيحيه عن الله الواحد الجوهر الأحد ذى الثلاثة أقانيم من غير أنقسام أومزج أوأنفصال ؟! على انن ونحن نتأمل هذه العقيده بشئ من التفصيل والتوضيح لا مندوحه لنا من الأعتراف أننا إذاء سر من أعمق أسرار الوجود والحياه، وإذا مان أوغسطينس وكلفن قد أعترفا بأن اللغه اللاتينيه على ما فيها من غنى وجمال عاجزه كل العجز عن التعبير عن كنهها
وعمقها ، فأننا نقول ما هو أكثر إذ تقول أن بيان البشر أو الملائكه أعجز من أن يسبر غورها ، إلا إذا أمكنه أن يبلغ المستحيل ، ونعنى به تفصيل الأعماق فى طبيعة الله ذاتها أن المسيحيين لم يؤمنوا بعقيدة الوحدانيه والثالوث لأنها من رأى بشر أونتاج فكر ، بل لأنها الحقيقه التى أعلنها الله، والتى تتمشى فى رحاب الكتاب المقدس من مطلعه إلى نهايته ومع أن الكتاب لم يضع لها الصوره اللاهوتيه المحدده التى أنتهت إليها الأجيال .إلا أنه رسم الخطوط الواضحه الصريحه الأكيده التى تكونت منها هذه الصوره .
لكن ليس فقط تعدد الأقانيم هو مانراه فى العهد القديم ، بل عدد الأقانيم أيضاً . فلنسمع مثلاً إلى نداء السيرافيم الوارد فى (أش 6:3) قدوس قدوس قدوسولماذا ترد كلمة  قدوس  ثلاثة مرات بالضبط لا أكثر ولا أقل ؟ لأنها تشير إلى أقانيم اللاهوت الثلاثه فالآب  قدوس  (يو 17 :10) والأبن قدوس  (رؤ 3 : 7) ،(لو 1 : 35) ،والروح القدس أيضاً  قدوس ( 1 تس 4 : 8) (أف 1 : 13) ثم أستمع إلى بركة هرون للشعب ، أنها أيضاً بركه ثلاثيه
يباركك الرب ويحرسك .يضئ الرب بوجهه عليك ويرحمك .يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلاماً(عدد 6: 24-27) لماذا ؟لأنها تحمل أسم الربفيجعلون أسمى عليهم وأنا أباركهم .
وهكذا لما أراد بلعام أن يلعن شعب الله ،وفاه الله ثلاثة مرات فى المره الأولى  وافى الله بلعام  وفىالمره الثانيه وافى الرب بلعام وفى المره الثالثه كان عليه روح الله  (عدد 23 : 4،16,24: 2) أى الآب والأبن والروح القدس .
ثم فى المزمور الثانى ،بعد أن ذكر فى (ع 1-3) ثورة الأشرار وتمردهم على الله ،فأنه ذكر بعد ذلك (ع 4-6) رد الآب عليهم الساكن فى السموات يضحك ، الرب يستهزئ بهم ... أما أنا فقد مسحت ملكى على صهيون ... ) ثم فى (ع 7-9) يحدثنا عن الأبن معلناً المرسوم الإلهى  إلى أخبر من جهة قضاء الرب : قال لى أنت أبنى ،أنا اليوم ولدتك أسألنى فأعطيك الأمم ميراثاً لك ،وأقاصى الأرض ملكاً لك  وأخيراً (ع 10-12) نصيحة وتحذير الروح القدس فالآن يا أيها الملوك تعقلوا أعبدوا الرب بخوف .. قبلوا الأبن لئلا يغضب ...)
ونلاحظ فى ( أش 48 : 16) أشارة هامه جداً فيها نستمع إلى صوت الأبن المتجسد قائلاً ( بروح البنوه )منذ وجوده أنا هناك والأن (1) السيد الرب (2) أرسلنى (3) وروحه-أى الآب والأبن والروح القدس أيضاً .
أما إذا وصلنا إلى العهد الجديد فأننا نجد هذا الحق معلناً بكل وضوح .ولقد كان مشهد معمودية المسيح هو أول أعلان صريح للثالوث فهندما خرج المسيح (الأبن) من مياه المعموديه نزل (الروح القدس) عليه بهيئه جسميه مثل حمامه، وصوت (الآب) سمع مخاطباً الأبن أنت أبنى الحبيب الذى به سررت (مر1 : 11) .
ثم جاء رسم المعموديه المسيحيه ،بعد قيامة المسيح هكذا عمدوهم بأسم الآب والأبن والروح القدس (مت 28 :19) ونلاحظ أنه لم يقل عمدوهم بأسماء . بل بأسم لأن الأقانيم الثلاثه هم أله واحد .
والواقع أن الأشارات إلى الثالوث الأقدس فى العهد الجديد تفوق الحصر فمثلاً فى ختام الرساله الثانيه إلى كورنثوس يقول الرسول بولسنعمة ربنا يسوع المسيح ، ومحبة الله ،وشركة الروح القدس مع جميعكم .أمين وفى أفتتاحية رسالة الرسول بطرس الأولى يرد القولإلى .المختارين بمقتضى علم الله الآب السابق فى تقديس الروح للطاعه ورش دم يسوع المسيح .وهناك بعض الشواهد الأخرى ليرجع إليها القارئ إذا أراد المزيد من الفائده فمثلاً :. (لو 1: 35 , يو 14: 16،17 , أع 4: 29-31 , 1كو 12: 4-6 , أف 4: 4-6 , عب 10: 9-15 , يهوذا 1 :20،21 , رؤ 1: 4،5 , ... الخ)
أن فى تاريخ الفكر اللاهوتى عن الثالوث حتى العصور الحديثه كان هناك دائماً عقيده راسخه يمكن أن تتفق مع الحق الكتابى أن أباء الكنيسه الأولين وهم يفكرون فى عقيدة الثالوث وكيف يكون الله ثلاثه وهو واحد ،أعلنوا فىعبارات واضحه أن الله واحد وكائن فى ثلاثة أقانيم الآب والأبن والروح القدس وهم متساون فى الأبديه والقوه والمجد ولكل أقنوم جميع الصفات الألهيه ولكن له صفات مميزه فى وحدة الثالوث ،وكان مجمع نيقيه سنة (325 م) حدثاً هاماً إذ أعلن عقيدة الثالوث وقد أعاد أعلانها المصلحون البروتستانت .
أن الدليل على لاهوت المسيح وأزليته يؤيد وجود الله فى ثلاثة أقانيم ويسأل المؤمن بعقيدة الثالوث هل أبن الله أزلى ؟وهل له صفات الله شخصيته ؟أن الأسئله الخاصه بعقيدة الثالوث فتنشأ بدرجة كبيره من الدراسات عن السيد المسيح فى تجسده .وبنما يقبل العهد القديم عقيدة الثالوث فهو لا يوضح صلات الآب والأبن والروح القدس فيما عدا خضوع الأبن للأب وخضوع الروح القدس للأبن كما يقدمها العهد الجديد بصوره أوضح .
وإذ كان المسيح هو الله ويتميز عن الآب والروح القدس فهذا دليل يؤيد عقيدة الثالوث كما تؤمن بها العقيده السليمه.ويمكن القول بأمانه أن الهجوم على عقيدة الثالوث لايمكن أن يتم إلا بالهجوم على شخص المسيح نفسه .وصحيح أيضاً أن الهجوم على شخص المسيح لاينجح بدون الهجوم على عقيدة الثالوث فهما يقومان معاً أويسقطان معاً .
ولهذا السبب فالليبراليه الحاليه تؤمن بالوحدانيه أى تنكر الأقانيم الثلاثه فى اللاهوت أوهى انتحال Modalistic أى أنها تؤكد أن الأقانيم الثلاثه هى صور لوجود الواحد وليست ذوات منفصله .ومن دراستنا الأوليه يمكن أن نستنتج ان عقيدة أزلية المسيح تؤيد سلامة عقيدة الثالوث .
(وللحديث بقية)
zakwan
إبريل 8, 2006, 6:36 ص
اولا:
====
يحاول المسيحيون أن يجدوا تبريراً لمعتقدهم الفاسد ، أو بمعنى آخر يحاولون أن يجعلوا التثليث مقبولاً لدى العامة وذلك بضرب الامثلة :
فمرة يشبهون الخالق تبارك وتعالى بالشمس ، ومرة يشبهون الخالق جل جلاله بالانسان المركب من دم وروح وجسد وهكذا . .
ضاربين بعرض الحائط قول الرب في سفر إشعيا [ 46 : 5 ] : (( بِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي وَتُعَادِلُونَنِي وَتُقَارِنُونَنِي حَتَّى نَكُونَ مُتَمَاثِلَيْنِ ؟ )) وقوله في سفر إرميا [ 10 : 6 ] : (( أَنْتَ لاَ نَظِيرَ لَكَ يَارَبُّ. عَظِيمٌ أَنْتَ، وَاسْمُكَ عَظِيمٌ فِي الْجَبَرُوتِ.))
ومع هذا فجميع تشبيهاتهم ليس فيها واحد يمكن أن يكون مطابقاً للتثليث ، لأن جميع الأشياء التي يريدون أن يشبهوا التثليث بها ، إما أن تكون ذاتاً واحدة لها أجزاء وأبعاض ، أو صفات وآثار ، بخلاف التثليث الذي هو ثلاثة متميزين حقيقيون ذوو أعمال وأدوار مختلفة متباينة ، إلا انهم في نفس الوقت واحد حقيقي .
فعندما يشبهون الاقانيم الثلاثة بالشمس تتكون من ثلاثة عناصر الجرم والشعاع والحرارة والكل شمس واحده !
نقول لهم :
ان التمثيل بين الشمس والتثليث ليس صحيحاً ذلك لأن الحرارة والشعاع ليسا بمستقلين عن الجرم بخلاف الاقانيم فإنها ذوات مستقلة .
ثم اننا نقول : ان الشمس واحدة ، إلا ان لها استدارتها وحرارتها واضاءتها وكثافتها . . . إلخ وهي صفات لها ،و أعراض لذاتها ، والصفة لا تسمى ابناً ولا خالاً ولا عماً .
ونسطيع ان نقول ان ضوء الشمس ليس هو الشمس . كما ان حرارة الشمس ليست هي الشمس .
ثم ان الشمس قرص أو كتلة والله سبحانه وتعالى ليس كتلة وليس شيئاً من هذا القبيل والشمس مشاهدة في السماء والله سبحانه وتعالى ليس مشاهد ، فكيف يكون التمثيل بين الشمس والتثليث صحيحاً ؟ .
أضف الي ذلك ان الشمس كتلة مركبة ومحدودة والله ليس مركب ولا محدود .
وتتركب الشمس من عنصر الهيدروجين وعنصر الهيليوم وغيرها من عناصر قليلة متبخرة . . . فهل الله مركب ؟؟
ومن المعلوم أن الله لا يتجزأ ولا يتبعض وشعاع الشمس يتبعض ويتجزأ ، ويمكن زوال بعضه مع بقاء بعض ، فإنه إذا وضع على مطرح الشعاع شيىء فصل ما بين جانبيه ، وصار الشعاع الذي كان بينهما على ذلك الفوقاني فاصلاً بين الشعاعين السافلين .
يبين ذلك أن الشعاع قائم بالأرض والهواء ، وكل منهما متجزىء متبعض ، وما قام بالمتبعض فهو متبعض ، فإن الحال يتبع المحل ، وذلك يستلزم التبعض والتجزىء فيما قام به .
هذا ويقول سعيد بن البطريق : إن اتحاد الأب والابن مثل ما أن شعاع الشمس المولود من عين الشمس الذي يملأ ضوءه ما بين السماء والأرض نوراً ، وفي بيت من البيوت يكون فيه ضياء بنوره من غير مفارقة لعين الشمس التي تولد منها حقاً ، لأنه لم ينقطع من العين ولا من الضوء ، كذلك سكن الله في الناسوت من غير أن يفارقه الأب ، فهو مع الناسوت ، وهو مع الأب ، وهو مع الروح القدس حقاً ، فيقال : هذا التمثيل لو قدر أنه صحيح ، فإنما يشبه من بعض الوجوه قول من يقول : إنه بذاته في كل مكان ، كشعاع الشمس الذي يظهر في الهواء والأرض . وأما المسيحيين فإنهم يخصونه بناسوت المسيح دون سائر النواسيت . ثم ان ضوء الشمس إنما يكون في الهواء وسطوح الأرض ، لا يكون تحت السقوف والغيران وباطن الأرض . . .
وعندما يشبهون الثالوث بالانسان المكون من دم وروح وجسد ، فإننا نقول لهم ان هذه مكونات الانسان ولا يستقل واحد منها بذاته ، كما ان الدم ليس الروح والروح ليس الجسد ، والجسد ليس هو الروح ، بخلاف التثليث الذي تقولون فيه ان كل واحد من الثلاثة هو الاخرين . أي ان الابن هو الأب والأب هو الابن .
ثم ان الانسان له سمع وبصر ، ورغبة وشهوة ، وعقل وصفات كثيرة متعددة تشكل في النهاية شيئاً واحداً هو الانسان .
وهكذا ترى أيها القارىء الكريم ان دعاة الثالوث لأجل أن يقنعوا الناس بثالوثهم فبدلاً من أن يصفوا الخالق بالكمال الذي تصفه به الأديان السماوية الحقة نراهم يشبهونه بأحد مخلوقاته الضعيفة وهو الانسان .
القس فايز فارس يعترف :
يرفض الدكتور القس فايز فارس كل التأويلات والتشبيهات التي أوردها بعض المسيحيين ويقرر بطلانها فيقول : (( حاول البعض أن يقربوا إلي الاذهان فكرة الثالوث مع الوحدانية باستخدام تشبيهات بشرية فقالوا على سبيل المثال :
إننا نتحدث عن الشمس فنصف قرص الشمس البعيد عنا بأنه ( شمس ) ونصف نور الشمس الذي يدخل إلي بيوتنا بأنه ( شمس ) ونصف حرارة الشمس التي تدفئنا بأنها ( شمس ) ومع ذلك فالشمس واحدة لا تتجزأ وهذا عند الشارحين يماثل الأب الذي لم يره أحد قط والابن الذي هو النور الذي أرسله الأب إلي العالم ، والروح القدس الذي يلهب حياتنا ويدفئنا بحياة جديدة . وقال آخرون : إن الثالوث يشبه الإنسان المركب من جسد ونفس وروح ومع ذلك فهو واحد ، والشجرة وهي ذات أصل وساق وزهر . على أن كل هذه الأمثلة لا يمكن أن تفي بالغرض بل إنها أحياناً تعطي صورة خاطئة عن حقيقة اللاهوت . فالتشبيه الأول الخاص بالشمس لايعبر عن الثالوث لأن النور والحرارة ليست شخصيات متميزة عن الشمس ، والإنسان وإن صح أنه مركب من نفس وجسد وروح لأن الرأي الأغلب هو أنه من نفس وجسد فقط وتشمل النفس الإنسانية ما يطلق عليه الروح وعلى افتراض أنه ثلاثي التركيب فإن هذه الثلاثة ليست جوهراً واحداً بل ثلاثة جواهر . وفي المثال الثالث فإن الأصل والساق والزهر هي ثلاثة أجزاء لشيء واحـد ))
ثم يقول معترفاً بالواقع الأليم لعقيدة التثليث : (( والواقع أنه لا يوجد تشبيه بشري يمكن أن يعبر عن حقيقة الثالوث لأنه ليس لله تعالى مثيل مطلقاً في الكون )) من كتابه حقائق اساسية في الايمان المسيحي صفحة 52
ويقول الدكتور حليم حسب الله وهو مسيحي :
ولا يجوز تشبيه الله في أقانيمه بأية تشبيهات بالمرة كالشمس وغيرها لأنها كلها محدودة ومركبة, وهو بنفسه يقول (( بمن تشبهون الله, وأي شبه تعادلون به )) وأيضا يقول (( فبمن تشبهونني فأساويه يقول القدوس )) (إشعياء 18:40, 25).
ويقول القس توفيق جيد : (( إن الثالوث سر يصعب فهمه وإدراكه )) من كتابة سر الأزل صفحة 39
ويقول أحدهم معترفاً :
النفس، لها عقل ومشاعر ومشيئة. ومنها الشجرة وهي ذات أصلٍ وساقٍ وزهرٍ. ومنها المكعب وهو واحد ذو ثلاثة أبعادٍ. ومنها الشمس وهي قرص وضوءٌ وحرارة. ومنها الفاكهة وهي حجم ورائحة وطَعمٌ. ومنها الماء وهو سائل وبخار وجامد.
غير أن هذه الأمثلة لا تفي بالمقصود، وتبدو متناقضة. فالإنسان، وإن كان مركباً من عقل وجسد وروح، إلا أن هذه الثلاثة ليست جوهراً واحداً بل ثلاثة جواهر.
ومثَل النفس، من أن العقل والمشاعر والمشيئة هي قوى مختلفة لنفسٍ واحدة، لأن الشخص متى افتكر يستعمل عقله، ومتى أحب يستعمل مشاعره، ومتى شاء يستعمل مشيئته.
فلا تشابه بين هذا وتثليث أقانيم الجوهر الواحد. وكذلك في مثَل الشجرة، فالأصل والساق والزهر ثلاثة أجزاء لشيء واحد. وهكذا نقول في البقية.
ونحن نقول :
كفى دليلاً على فساد هذه العقيدة وتفاهتها وبطلانها عدم فهم أصحابها ومعتنقيها لها .
وإذا كانت أصول المسيحية فوق العقل وأنها معقدة هذا التعقيد فكيف يمكن للمسيحيين محاربة الوثنية البسيطة ، فإن الوثني الذي يعتقد أن الحجر هو الله لأنه ينفعه ويضره ، لا يسهل عليه أن يترك دينه إذا قيل له أن الله قد دخل في رحم إمراة وخرج من فرجها في صورة طفل . . . إلي ان علق على الصليب الذي لا يعلق عليه إلا الملعون . .
انه سوف يفضل دينه لأن ديناً لا يمكن لمعتنقه أن يدرك أصوله المتعلقه بالإله لأنها فوق العقل من جهة وكلها سخرية ونقص بالإله من جهة أخرى ، ليس فيه ما يحمل الوثني على ترك دينه السهل البسيط الذي ليس فيه ذلك التعقيد .
وأعلم أيها القارىء الكريم :
ان معظم المسيحيين قد جعلوا الفلسفة ديناً وبنوا عليها نظرياتهم وسموها بالنظريات اللاهوتية وذلك فيما ما يخص التثليث وهي نظريات باطلة ما أنزل الله بها من سلطان ذلك لأنهم يقولون على الله ما لا يعلمون _ رجماً بالغيب _ مع ان الفلسفة علمتنا (( أن الذات التي تخرج عنها ذات أخرى لتعيش معها وتصبح كفواً وشريكاً لها لا يمكن أن تكون في درجة الكمال ))
وأنت تعلم أيها القارىء الكريم أن الانسان العاقل لا يؤخذ عقيدته التي يتوقف عليها مصيره في النهاية إلا من النصوص الشرعية الصحيحة ، فالاعتقاد السليم ينبغي أن يؤخذ من الوحي الالهي لا من الفلسفات والنظريات التي ما أنزل الله بها من سلطان ، والمسيح عليه السلام لم يقل يوما قط أن الله مثلث الاقانيم ولم ينطق يوماً قط بكلمة أقنوم بل قال : (( ما جئت لأنقض الناموس أو الانبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل )) متى 5 : 17 فقد جاء المسيح عليه السلام مكملاً لشريعة موسى عليه السلام وشريعة موسى جاءت بالتوحيد ولم تعرف التثليث قط . فتأمل
zakwan
إبريل 9, 2006, 3:55 ص
اخوتي الافاضل شاهد & نزار
تحية تقدير واحترام لكلاكما على حسن تجاوبكما
لكن يبادر للزهن حالما يقرأ ماكتب في موضوع الاخ شاهد عدة اسئلة اهمها:
1) - فلنسمع مثلاً إلى نداء السيرافيم الوارد فى (أش 6:3) قدوس قدوس قدوسولماذا ترد كلمة  قدوس  ثلاثة مرات بالضبط لا أكثر ولا أقل ؟ لأنها تشير إلى أقانيم اللاهوت الثلاثه فالآب  قدوس  (يو 17 :10) والأبن قدوس  (رؤ 3 : 7) ،(لو 1 : 35) ،والروح القدس أيضاً  قدوس ( 1 تس 4 : (أف 1 : 13)
--------------
ماهو القدوس وكيف تتساوى القدسية بين الاب والابن والروح القدس ؟؟؟؟
2)- يحدثنا عن الأبن معلناً المرسوم الإلهى  إلى أخبر من جهة قضاء الرب : قال لى أنت أبنى ،أنا اليوم ولدتك أسألنى فأعطيك الأمم ميراثاً لك ،وأقاصى الأرض ملكاً لك  وأخيراً (ع 10-12) نصيحة وتحذير الروح القدس فالآن يا أيها الملوك تعقلوا أعبدوا الرب بخوف .. قبلوا الأبن لئلا يغضب ...)
----------
لماذا لم ينجب الرب بنات وبنين ولماذ انفرد بأبن وحيد فقط ومن سيرث ميراث الاب بعد وفاة الابن الوحيد ؟؟؟؟؟
3)- أن الدليل على لاهوت المسيح وأزليته يؤيد وجود الله فى ثلاثة أقانيم ويسأل المؤمن بعقيدة الثالوث هل أبن الله أزلى ؟وهل له صفات الله شخصيته
----------
نتمنى الاجابة على تسائلاتكم هذه
وللحديث بقية :D