145
مارس 23, 2006, 5:48 م
السلام عليكم ورحمة الله نشكر الأخ zakwan على مشاركتنا الحوار ونقول للسيد melchi أن مكر الخالق لا علاقة له بمكر المخلوق فمكر الخالق مبني على القوة و الخير ومكر المخلوق مبني على الضعف والرديلة ولم يخبرنا الله أن مكره هذا كان موجه للأبرياء بل هو موجه لأعداء الله الذين يسعون في الأرض فسادا فكان لا زما مواجهتهم بمكر خير من مكرهم ، فلا حيلة مع الله يريدون قتل نبي الله وإسكات كلمة الحق والمسيح يناجي ربه في تلك الليلة أن ينجيه من مكر اليهود حتى أن ثلامذة المسيح تحدثوا عن العرق الذي ظهر على المسيح خلال مناجاته لربه من شدة الموقف ، فآستجاب الخالق سبحانه لنبيه ومنع يد اليهود أن تطال المسيح بقوله تعالى:[[ وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين ]] أي كففت عنك مكرهم في محاولة النيل منك عن طريق التمويه الذي كان أساسه التشبيه الحاصل في الواقعة والذي ترتب عنه بزوغ ذرية مباركة من صلب المسيح مصداقا لقوله تعالى:[[ وإني سميتها مريم وإنيّ أعيدها بك وذريتها من الشيطان الرّجيم ]] وأكد الخالق وجوب الذرية لعيسى بن مريم في قوله :[[ ولقد أرسلنا رُسُلاَ من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرّية ]] وبهذا لم ينجح مكر اليهود في إقبار كلمة الحق وآستمر المسيح في نشر العقيدة الصادقة بعيدا عن هؤلاء الكفرة داخل محيط صالح يعلمه الله ، هذا المحيط الذي لم يقتصر على أهله وحفدته بل شمل حتى عامة الناس الذين عايشوه في ذلك الزمن بعد الواقعة لقوله تعالى:[[ يكلم الناس في المهد وكهلا]] فما هو الكلام الذي تحدث به المسيح في المهد؟ لقد قال المسيح بعد ولادته المباركة :( أنا نبي الله ) فآمن الجمع بنبوته وآية تحدثه في المهد ، ويمر المسيح بمرحلة الطفولة والشباب والناس يؤمنون به نبيا حتى يأتي الإنقلاب اليهودي فتظهر حكمة التشبيه في إبراز آية أخرى تجسد عظمة الخالق وهي أن يحدث المسيح في مرحلة الكهولة أناس آخرون غير الذين حدثهم في المهد وقبل الواقعة فتحدث القرآن عن هذه الطائفة المباركة التي ءامنت بالمسيح نبيا في كهولته وقبل موته والتي شملت ذريته المباركة وأناس يعلمهم وسيشهدون على هذه المرحلة الثانية والمباركة من حياة المسيح لقوله تعالى:[[ وإنّ من أهل الكتاب إلاّ ليؤمننّ به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا]]...............................................هشام عبد الرحمان
melchi
مارس 23, 2006, 8:11 م
شكرا أستاذ هشام
كلامك متماسك من جهة انسجامه مع النظرة الإسلامية. و أنا سعيد باهتمامك بموضوعي.
مسألة ذرية السيد المسيح لا أظن أني أتفق معك فيها من جهة النظرة المسيحية. و ربما يختلف معك حتى المسلمون.
لكن سأتأملها
من جهتي أتمنى لشخص بمثل رجاحة أفكارك أن يتأمل و لو 10 دقائق معنى الصليب، و عظمة مسألة الفداء في علاقتها بمحبة الله للإنسان.
ما رأيك في عيد الأضحى لديكم. ألا يثير ذلك العيد مشاعر الفداء العظيمة.
145
مارس 24, 2006, 5:14 م
السلام عليك أخي melchi نعم فالإختلاف وارد في أقوال الناس بخصوص النصوص القرآنية مند ظهور التفاسير القرآنية والتي gl تعطي حقيقة القرآن لأسباب أجهلها وكثرت أقوال الناس في آيات واضحة أصلا لا تحتاج لهذا كله فجاء تحدير الخالق لنا بعدم المزج بين أقوال الناس وقول الله وأشار سبحانه مباشرة إلى التغيير الذي أصاب أقوال الرسول [ص] ونبهنا لذلك في قوله :[[ ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون ]] إذا كان هذا يخص الأحاديث النبوية الشريفة فوجب علينا الحدر في التعامل معها دون الخروج عن قاعدة عامة أساسها هو أن كل قول خالف القرآن فهو ليس قول الرسول [ص] ومحمد [ص] بريء منه إلى يوم الدين وما قلناه على الحديث فهو سار بقوة على التفاسير القرآنية لعلاقتها المباشرة بالنص القرآني ولهذا سأذكرك أخي melchi بثلاث حقائق تخص المسيح خالف فيها قول الناس القرآن وهي : الوفاة والرفع والذرية فبالنسبة للوفاة وهي وفاة طبيعية لقوله تعالى:[[ إني متوفيك ورافعك]] فجاء قول الناس مخالف لقول الله بعدما جعلوا الرفع سابق للوفاة وكذلك قول المسيحين جاء مخالفا لمعنى الوفاة الطبيعية بإقرارهم قتل وصلب المسيح من طرف اليهود . أما في مسألة الرفع فلقد أبهرني قول شيوخنا أكثر من قول المسيحيين وقد تطابق القولين في معنى الرفع حيث يقول المسيحيين أن المسيح رفع إلى السماء بعد قيامه من القبر و يقول شيوخنا أن المسيح رفع بدون وفاة وهذان القولان خالفا الآية القرآنية. أما بخصوص الذرية فهي كارثة لم يختلف فيها المسلمون و المسيحيون لأنهم لم يعلموا بوجودها أصلا ولا نعلم هل تحدث عنها الإنجيل أم لا ليتجه العتاب الكلي لإهمالهم حقيقة ذرية المسيح في القرآن لقوله تعالى في سورة آل عمران ((وإني سميتها مريم وإنيّ أعيدها بك وذريتها من الشيطان الرّجيم)) وقوله كذلك في سورة الرعد : (( ولقد أرسلنا رُسُلاَ من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرّية)) فهو تأكيد بوجود الزوجة والأبناء فعيسى بن مريم هو أب لذرية مباركة أقرتها كلمات الله ولامبدل لكلماته.أما بالسبة لعيد الأضحى فلا علاقة بالصلب الذي أخده المسيحيين كمفهوم الشفاعة وأنت تعلم أخي أسباب هذه الأضحية التي كانت إبتلاء من الله لنبيه إبراهيم [ص] عندما إستنكر على القوم تقديم أطفالهم كقربان للآلهة في ذلك الزمن فكان إمتحان صعب لنبيه إبراهيم و إسماعيل فبرهن الإثنين كأب وإبن على طاعتهم للخالق فكان ذلك الكبش فداء للنبي إسماعيل لصدق إيمانه أما أن يكون صلب المسيح فداء وشفاعة لبشرية تقدر بالملايين إختلط فيها الصالح بالطالح فالمسيح بريء من تحمل أخطاء البشر التي أخجل من ذكرها لفضاعتها حتى أصبحنا نرى المجرمون والباغيات وصانعوا أفلام الجنس يعتنقون المسيحية ويأملون شفاعة المسيح يوم القيامة والمسيح بريئ من أخطاء البشر فكل إنسان يتحمل مسؤولية أخطائه والأنبياء أنفسهم لا يستطيعون الشفاعة لأقرب الناس إليهم فنوح [ص] لن يشفع لإبنه بقول الله وإبراهيم [ص] لن يشفع لأبيه ولوط [ص] لن يشفع لزوجته ومحمد [ص] لن يشفع لعمه الذي رباه وهو بمتابة الأب و المسيح لن يشفع لأقرب الناس إليه إذا ثبت كفره فهذه قاعدة إلاهية سنها الله ولا خروج عليها وتظهر هذه القاعد في قول نوح :[[ ونادى نوح ربه فقال رب إن آبني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين (45) قال يا نوح إنه ليس من إهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين (46) قال ربّ إني أعود بك أن أسئلك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي و ترحمني أكن من الخاسرين ]] و المسيح يعلم هذا جيدا فلا شفاعة لمن كفر بالله ولو يكن من أقرب الناس فمجرد طلب شفاعة من نبي لإنسان كافر قد لا يرضي الله فكيف له سبحانه أن يقبل الطلب فهذه قاعدة لا جدال فيها والله ليس بظلام للعبيد ولهذا كان قول المسيح موزونا يوم القيامة عندما سأله الخالق :[[ ءأنت قلت للناس آتخدوني و أمي إلاهين من دون الله ]] فقال المسيح :[[ قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ]] وقال كذلك :[[ ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن آعبدوا الله ربي و ربكم ]] فختم المسيح هذه الشهادة الصادقة بقوله :[[ إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ]]........................................................................هشام عبد الرحمان