السلام عليكم ورحمة الله أخيzakwan بارك الله فيك وفي سؤالك الهادف حيث إذا كان هؤلاء القوم يسجدون أصلا ثلاثة صلوات في اليوم فمن أخبرهم بطريقة الصلاة وركعاتها وأذان قيامها و لا أظن أن لهم وضوء غير وضوء المسلمين ولا أظنهم إلا يصلون بالفاتحة والسورة كما أخبر رسول الله وعندما نأتي لكلمة آمين التي شرعها رسول الله بإذن الله نجدهم ينافقون أنفسهم وهم يعلمون جيدا أن قول الرسول جاء مكمل وموضح لشريعة القرآن ولو كان غير هذا لقلنا أن الشهادة والتكبيرة وتعظيم الخالق في كل ركوع وسجود قول باطل لا وجود له في الصلاة المذكورة في القرآن وبهذا يكون المسلمون قد إتبعوا رسول الله في صلاة باطلة خالفت القرآن الكريم ولهذا أخي فنحن لسنا مضطرين أن نصل مع هؤلاء الخارجين على الدين إلى هذه المرحلة لأن الذي تجرأ على مخالفت القرآن وشريعته سيخالف لا محال النهج الذي سنه رسول الله في تطبيق الشريعة ولهذا لن نسألهم عن صلاتهم الثلاثية الباطلة التي أخرجتهم عن الصراط المستقيم بل سنشهد القرآن على قولهم ونواجههم بآيات الله التي توضح تورطهم في هذه المهزلة ولهذا نقول لسيد فتاح وظله النار لقد أعدت نفس القول بإدعائك أن الصلاة ثلاثة عوض خمسا مستشهدا بآيات من القرآن الكريم لو درستها جيدا لأظهرت لك حقيقة هذه الصلوات الخمسة المأكدة بالنص القرآني والسنة . فأنا مازلت في حيرة من أمرك ولا أعلم ما أصابك حتى تغفل عن هذه الحقيقة الظاهرة في الآيات المذكورة في إستنتاجك هذا، ولهذا سأعيد سرد هذه الآيات لتعلم ويعلم الإخوان أن رسول الله [ص] لن يُحدثَ صلاة لم يأمره الله بإحداثها وكذلك الصحابى والتابعين لن يقيموا صلاة لم يأمر رسول الله [ص] بقيامها قال تعالى:[[ وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل ]] فطرفي النهار هما بدايته في الصباح ونهايته في المساء حيث يبدأ النهار بدون شمس وينتهي كذلك بدون شمس إذن طلوع الشمس ليس بداية النهار وغروبها ليس نهايته لقوله تعالى :[[ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها و من آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ]] فنجدك تقول أن قول الله:[[ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ]] هو بيان لقوله تعالى:[[ فسبح وأطراف النهار]] ونحن نعلم أن الطرف الثاني للنهار يأتي بعد غروب الشمس وليس قبل غروبها كما تدعي لتجعل التطابق بين الآيتين وهذا غير جائز لأن الآية الأولى تتحدث عن ثلاثة أزمنة محددة للصلاة والآية الثانية تتحدث عن أربعة أزمنة محددة للصلاة لقوله تعالى :[[ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها و من آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ]] أي صلاة قبل طلوع الشمس في أول النهار وهي صلاة الفجر وصلاة بعد غروب الشمس في الطرف الثاني للنهار وهي صلاة المغرب وصلاة قبل غروب الشمس وهي صلاة العصر وصلاة في الليل وهي صلاة العشاء . أما قوله سبحانه بخصوص الصلاة التي أخرها سليمان عليه السلام حتى خرجت عن وقتها المحدد لإنشغاله بالخيول : [[ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد انه أواب إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال اني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب ردوها علي فطفق مسحا بالسوق ]] فإن هذه الآية تتحدث عن الزمن الذي عرضت فيه الجياد على سليمان والذي إستمر إلى غروب الشمس إذن هي صلاة زمنها قبل غروب الشمس كقوله تعالى:[[ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها]] فهي صلاة العصر الوسطى التي ينتهي زمنها بغروب الشمس أما مسألة الظل فظل الشمس يبدأ بطلوعها وينتهي بغروبها وهذا دليل قاطع على أن هذا السجود يحدث تحت ضوء الشمس أما قولك:( وهذا واضح أن الظلال تسجد في هذه الأوقات سجود إكراه لمن لا يريدون أن يسجدوا لله طوعا ) وهذا المعنى خالف الآية التي تتحدث عن مخلوقات تسجد لله طوعا ومخلوقات تسجد لله كرها ولكل منهما ظل يعكسه ضوء الشمس يحدد لنا زمن هذا السجود وهذا شيء ملموس أما قولك أن الظل هو الذي يسجد مكرها بدل صاحبه الذي لا يريد السجود لله في هذا الزمن من النهار هو قول غير منطقي ولا يقبله العقل ، فتصور معي إنسان يقف تحت ضوء الشمس وظله يسجد ويقوم بحركات مخالفة لحركات الجسم ، فأنا لم أرى قط في حياتي شيء كهذا سوى في أفلام الكارطون حيث يضحك الأطفال إثر حركة الظل المخالفة لحركة الجسم وهذا الإكراه الخيالي للظل في الدنيا قد خالف القرآن حيث لا إكراه في الدين بدليل القرآن لقوله تعالى: [[ لا إكراه في الدين ]] وقوله كذلك [[ ولو شاء ربّك لآمن من في الأرض كلّهم جميعا أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ]] وهل كنت تظن بقولك هذا أن الخالق سيخالف قوله من آية لأخرى حيث يقول سبحانه : (( لا إكراه في الدين)) و يقول في آية أخرى أنهم مكرهون وهذا لم يقع لأن الآية تتحدث عن محيطين مختلفين فمحيط الأرض الدنيا أهله يسجدون طوعا بدليل القرآن :(( لا إكراه في الدين )) ومحيط السماوات لا نعلم طبيعة هذا الإكراه الذي يخص أهله . أما ظلالهم فهو ظلال الذين يسجدون في الأرض و ظلال الذين يسجدون في السماوات ومادام الله يقر أن أهل السماوات والأرض لهم ظلال تُظلهم ، فإن هذه الظلال لا تقتصر على الغدو والآصال ونحن أهل الأرض نعلم جيدا أن الظل وفرضية وجود الظلال تبدأ من طلوع الشمس إلى غروبها إذن هذه الظلال من جبال وشجر وكل ما يستظل به أهل الأرض سواء كانوا مسلمون أو كفار فلا علاقة لها بسجود أهل السماوات و الأرض طوعا وكرها لأن السجود عامة قد يحدث بدون ظل أو ظلال كما يقع في صلاة الفجر والمغرب والعشاء حيث يسجد أهل الأرض بدون ظلال ليبقى الغدو والآصال كتحديد زمني لسجود أهل السماوات و الأرض وكأني بك لم تقرأ قول الله في سورة آل عمران :[[ أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون ]] ولهذا قلت من قبل أنك لن تستطيع محاربة القرآن بتغيير معاني آياته ألست أنت القائل:(( فالذين يطيعون الله يفعلون ذلك طوعا والذين لا يطيعون الله فإن ظلالهم تتوقف عن الحركة ولا تطاوعهم فتمتد وتلقى على الأرض وذلك هو سجودها كما يفعل المؤمن المطيع فيخر إلى الأرض
للسجود وبالتالي فالعصاة يسجدون إكراها وذلك بظلالهم التي لا يستطيعون توقيفها )) وبهذا يكون تفسيرك للآية مبني على أساس خاطىء كونه جعل الإكراه يخص الظلال دون الأجساد وهذا خالف القرآن الذي يقر أن الأجساد هي المكرهة على السجود وليس ظلها كما يدعي هؤلاء الخوارج مصداقا لقوله تعالى:[[ أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون ]] .............................................................................هشام عبد الرحمان
للسجود وبالتالي فالعصاة يسجدون إكراها وذلك بظلالهم التي لا يستطيعون توقيفها )) وبهذا يكون تفسيرك للآية مبني على أساس خاطىء كونه جعل الإكراه يخص الظلال دون الأجساد وهذا خالف القرآن الذي يقر أن الأجساد هي المكرهة على السجود وليس ظلها كما يدعي هؤلاء الخوارج مصداقا لقوله تعالى:[[ أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون ]] .............................................................................هشام عبد الرحمان