Tahloube
مايو 11, 2006, 12:07 م
هذا ما اعرفه عن الاسلام .. وهو ما اراه في قمة الروعة و العظمة.
ساضرب لك مثالا حتى اوضح الصورة اكثر ..
اذا راى رجل امراة حسناء مثلا فاعجبت بها نفسه فان هذا امر طبيعي وهو من هوى النفس
وهو الان مخير امام تصرفين احدهما صحيح والاخر خاطئ
* فاما ان يصرف بصره عنها ويلهي نفسه عنها بالتفكير في اي شيء اخر ويلجا الى الله بطلب
الثبات على الفضيلة و البعد عن المعصية.
* واما ان يفعل العكس ويقترف معها المعصية ربما برضاها اذا استطاع وربما غصبا عنها.
هل تستوي الحالتان؟ المحترم الذي عرف كيف يتصرف بما يرضي الله وخالف هوى نفسه
عندما زينت له المعصية , والاخر الذي تتبع هوى نفسه ووقع فيما يغضب الله و يجر الشر
والسوء عليه وعلى مجتمعه وشعاره نفسي نفسي ومن بعدي الطوفان؟؟ انتظر اجابتك.
كلاهما راوده نفس الشعور و وقع من نفسه الميل لما لا يحل له , لكن احدهما صدر عنه
الفعل المحرم والاخر صدر عنه التصرف المسئول الواعي, وعلى فكرة الاول تحمل سيئات
بينما الاخر اكتسب حسنات .. وربنا يضاعف الحسنات للمحسنين ولا يضاعف السيئات
للمسيئين رحمة بعباده و تيسيرا عليهم.. ربنا الرحمن الرحيم الذي اودع في النفوس
ميلا واهواءا وشهوات (يقول الله تعالى في القران "زين للناس حب الشهوات من النساء
والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الخيل المسومة والانعام و الحرث..." )
لا يحاسبنا على ما تشتهي انفسنا وتحب وهو ما لا نملكه .. انما يحاسبنا على الافعال
الصادرة عنا بمحض ارادتنا .. لذلك لا يحاسب الله المجنون او المصروع او الغائب عن الوعي
او المكره على فعل تحت التهديد والترويع.
اما بالنسبة للمعنى الذي استقيته من كتابكم المقدس فاعتقد ان المعنى فيه مجازي
وليس حرفي.. والا فان من يجاهد نفسه في الابتعاد عن الخطايا التي تزينها له نفسه
يتساوى مع الذي يطيع نفسه فيما تشتهي من خطايا طالما مالت نفس كليهما نفس
الميول .. وحاشا لله ان يكون هذا هو الحال والا فكلنا في النار بسبب ميول واهواء لا
نستطيع التخلص منها.
اختكم
Tahloube
مايو 17, 2006, 9:21 م
حاشا لله ان يحرضنا على المعصية ثم يعاقبنا عليها .. فاين العدل؟!
ما قلت هذا ولا ادري من اين استنتجته ..
لكن الله الذي خلقنا خلق ما يكفل بقاءنا من الشهوات .. ام برايك ان الشهوات هذه
اتت من لا شيء , او عكس ما اراد الله عند ما خلقنا؟ حاشا لله.. ثم انه سبحانه
اعطانا حرية الاختيار .. مثلا نحب المال والاستمتاع بما يشتريه. وامامنا اما ان نكسبه
بالعمل الشريف الحلال واما ان نسرقه.. وكل اختيار سنحاسب عليه.
----
الان انا عندي تساؤلات اتمنى ان ترد عليها
قلت "أفهم من هذا أن انكم تؤمنون بأن الله هو الذي أوضع ميلاً داخل كل إنسان للشهوات
العالمية؟ "
في عقيدتك , من اذن الذي اوضع في الانسان هذه الشهوات؟ الله ام من بالضبط؟
وسؤال شخصي اريد له جوابا من تجربتك الشخصية.. الا تحب المال؟ الا تحب ان تكون لك
سيارة فاخرة اخر موديل؟ وزوجة حسناء تحبك وتخلص لك وتبادلها نفس الشعور؟ وابناء
حلوين يرفعون الراس ويملئون عليك الدنيا بضحكاتهم وبراءة افكارهم ويكبرون امام عينيك
وتتفتح شخصياتهم كالوردة التي لا تذبل ؟ وبيت مريح وفخم؟ وجاه ومنصب وكلمة
مسموعة ومقام محترم بين الناس؟
انتظر ردك بفارغ الصبر
Tahloube
مايو 25, 2006, 9:52 ص
اشكرك لردك واتفق معك في معظم ما قلت.. لكن يبدو اننا لم نتفق على تعريف كلمة الشهوة
او الشهوات ومن هنا جاء الالتباس. الشهوة في حد ذاتها ليست عيبا لان الله خلقنا وبنا شهوات
معينة لا تستقيم لنا حياة بدونها.. مثال ذلك اشتهاء الانسان للطعام و الشراب الذي بدونهما
يموت ولو بعد حين. وكما نتفق على تناول المباحات من الطعام باعتدال لا عيب فيه, فاننا نتفق
على ان هناك اطعمة لا يجوز تناولها وان هناك اوقاتا للصيام لا يجوز تناول حتى المباحات فيها.
وقس على ذلك ما شئت. وكما قلت في ردك السابق, فان المذموم هو الاسراف في الشهوات
بحيث تصبح غاية لا وسيلة فيقع الانسان بسببها في المعاصي ويبتعد عن الله.
اقصد ان الشهوة غير المعصية. الشهوة هي الميل الطبيعي الذي خلقنا الله به, اما المعصية
فهي القيام بما لا يرضي الله (وعادة ما يكون ارضاء لشهوة ). لكن حصر الشهوات في دائرة
المباحات ودون اسراف ليس فيه عيب .. على العكس فهو يرضي الله سبحانه عنا كما يهيء لنا
حياة طبيعية وطيبة.
ولكم التحية.
اختكم
Tahloube
مايو 30, 2006, 9:26 م
لماذا لا ينفع أن نقول أن الميل الطبيعي الذي بداخل الإنسان هو شهوة ؟
على كل حال لنسمه ميلا طبيعيا فقط وليس شهوة . لكنه اذا تسبب في المعصية يكون
الانسان اثما بغض النظر عن التسمية وان لم يتسبب بالمعصية فالحمد لله يكون الانسان
قد تغلب على ميوله التي كادت توقعه في المعصية .. نفس النتيجة .
الذي اعرفه ان الخطيئة او المعصية لها مصدران .. من داخل الانسان ومن الشيطان. اي ان
الانسان بطبعه يميل ويحب ويشتهي (مثلا جمع المال الكثير) والشيطان يظل يوسوس له
ويزين له (في هذا المثال السعي الدائم لجمع المال ولو بالكسب الحرام ).. الانسان المؤمن
عادة يردعه ايمانه عن فعل الحرام مهما زين له الشيطان ذلك لكنه لا يستطيع ان يجعل نفسه
تكره المال وتتوقف عن حبه (اللهم الا نادرا جدا من الزهاد .. وهؤلاء قضية اخرى) بل يبقى في
قلبه الميل له مع الامتناع عن كسبه بالحرام. وقس على ذلك الميول الاخرى.
على فكرة .. حتى الانسان الذي في قلبه كل الميول الطبيعية بحجمها الطبيعي الكامل غير
المنقوص طالما انه لا يقترف الخطايا فانه ماجور على مجاهدة نفسه والزامها بالحلال والبعد عن
الحرام .. حتى ان الله ليكتب للانسان حسنة اذا حدثته نفسه بارتكاب معصية لكنه لم يفعلها
خوفا من الله .. وبصراحة هذا التصور يريحني اكثر من ان اعتبر نفسي نجسة لان قلبي يشتهي
بيتا مريحا وسيارة فخمة واولادا صالحين .. وزوجي الرجل الطيب الذي يقوم لعمله من الصباح
الباكر ولا يعود الا متعبا اخر النهار ليوفرنا لنا حياة كريمة ليس انسانا نجسا لانه يحب المال ويسعى
لجمعه 11.5 شهرا في السنة, بل هو انسان مؤمن لانه يكد ويتعب ويمضي معظم حياته في
عمل شريف يرضي الله فلا يقبل رشوة و لا يمد يده الى ما ليس له بحق. وهو ماجور عند الله
لسعيه في طلب الرزق واعفاف نفسه واهله بالحلال. وبغير هذا التصور (الاسلامي) فلا اظن
الدنيا تستقيم ولا الحياة تسير.
اختكم
إنسان الله
يونيو 6, 2006, 10:37 ص
الله سبحانه هو قارئ القلب ونياته
فاحص القلوب ومختبر الكلى
يعرف أسرار القلب المختزنه داخله
في المسيحية نرى أن الله يحاسب الإنسان ليس على عمله فقط
بل على حتى فكر قلبه إذا كان شريراً أو خيراً .
لذا فهو يطلب من الإنسان قائلاً :- "ياابني إعطني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي "
أهم شئ هو أن نسلم القلب للرب حتى يمتلكه ويجعله مستنيرا بنوره العجيب
ويملأه بالحب النقي له ولكل البشر جمعاء .
ربنا كبير وعالم بالقلوب ..
Tahloube
يونيو 7, 2006, 8:06 م
قل اننى هداني ربي الى صراط مستقيم دينا قيما ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين
قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين
لاشريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين
فلست اسلم قلبي وحده لربي بل اجتهد ان اكون بكل ذرة لله وفي سبيل الله وكما يرضى الله
وطبعا اتحدث بلسان حال كل مسلم ملتزم بشرع الله
واحمد الله على ان فتح بااب التوبة امام كل مخطئ .. وانا منهم.
واحمد الله الذي يحاسبني بعدله ورحمته على اقوالي وافعالي, لا على خطراتي وحديث نفسي.
يقول الرسول :
ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك: فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة
كاملة, فان هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة.
وان هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة, وان هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة
فكم من مرةحدثتني نفسي ان ارد الاساءة باساءة مثلها او اكبر ثم عدلت عن ذلك فكتب الله لي بذلك حسنات..
اما ان يجعل الله رغباتنا التي ركبها فينا لتستمر الحياة سيفا مسلطا على رقابنا فهذا مالا ينسجم
مع عدل الله ورحمته وانما مع رغبات قلة قليلة ممن احتكروا الدين لانفسهم ظلما وعدوانا
واخترعوا صكوك الغفران سيفا مسلطا على رقاب المغلوبين على امرهم يبيعونها لهم
غصبا عنهم .. ولا تسالني من اين اتيت بهذا التفسير .. فلطالما صرح به نصارى الغرب الذين
اصبحت لهم نظرة ناقدة لتاريخ الكنيسة منذ تححروا من اسرها .. ويبدو ان الضغط في هذه الحالة
قد ولد انفجارا مدويا