ان الله تعالى وصف الجنة ورغب اليها في القرآن ..... لكن لمن
وصفها او رغب اليها لناس يعيشون في الصحراء يفتقرون الى الماء او النهر او جنة ( بستان ) واللبن عندهم يحمض من شدة الحر فرغب اليهم بلبن لا يحمض وحبهم الى شرب الخمر والاسلام نهاهم عن شربه فرغبهم الى انهار من الخمر وحور عين وحرير والخ....
كل هذا كان جل ما يحلمون به فرغب الله اليهم الجنة كما هم يتأملون بها لكن هل ما رغب الله اليه غير موجود او فيه غيره؟
سأضرب مثلاً
لو سألك ابنك البالغ من العمر سبع سنين وقال لك ماهي اللذه الجنسية فبماذا تجيبه ستجيبه بالذي يعرفه ويرغب اليه بشدة فتقول له مثلاً اطيب من طعم الشكولاتة والحقيقة هو الذ بكثير
وايضاً وصف الله الجنة لناس جل ما يحلمون به اشجار مثمرة وانهار تجري ونساء وسرائر وحرير واواني من فضة الخ....
وتجد في يومنا هذا من يقول لك انا اكره الخمر والعسل وكثرة النساء تكفيني امرءة واحدة احبها وتحبني وهو يعيش في بستان والاشجار المثمرة والانها تجري من تحته يراها كل يوم ويتمنى ان يعيش حياة المدينة والابنية العالية والتكنلوجيا واجهزة الأتصال المتطورة ويرى فيا كل ما يتمنى ويرغب
فالجنة التي وعد الله بها هي احسن من المدينة واحسن من من حياة الريف حيث الاشجار المثمرة والانهار لكن كيف ؟ لا يعلمها الا الله ووعد الله عباده المحسنين خيراً كما الفرق بين الشكولاتة واللذة الجنسية مثلاً
( وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103) ) البقرة
( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56) ) الحج
وعدنا الله بالنعيم واي نعيم يعرفه الله والعباد كثيراً ما يضنون انه نعيم وخير ولا يعرفون انه قد يكون شراً وهم لا يعلمون
( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) )،
الجحيم والنار:
( لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) ) الزمر
( فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) ) البقرة
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) )
يخوف الله عباده بنار من تحتهم ومن فوقهم !!!!!!!!
ما هي النار التي وقودها الناس والحجارة ؟
لو تخيلت نفسك في محجر ومعك كل ضال وضالم وكافر وقاتل ومجرم الى ما نهاية كيف تكون حياتك
العذاب عذاب النفس والملامة اشد عذاب بعد ان كان مترفاً في الدنيا فكيف اصبح
وترى الذين في النار يتكلمون ويقولون هؤلاء من اضلونا فآتهم ضعف العذاب فمن في النار لا يستطيع ان يتكلم !!!!
لكن العذاب كيف ما نتصوره فهو شديد وقال تعالى ما يجزون الا ما كانوا يعملون
وهذه وجهة نظري للجنة والنار
وشكراً