melchi
نوفمبر 21, 2004, 2:27 م
تأملوا معي هذه الأفكار أيها الإخوة:
هل الكعبة كنيسة؟
هل كانت الكعبة مسجد مسيحي قبل الاسلام؟
الحوادث التاريخية تدل على تحول الكعبة الى مسجد مسيحي قبل الاسلام. مهّد لذلك تحويل الوثنية العربية الى ما يسميه القرآن "الشرك"، بفضل الدعوات الكتابية، من يهودية ومسيحية ونصرانية؛ وكان توحيدهم التوحيد الاسلامي، او قريبا من التوحيد الاسلامي ( د. جواد علي: تاريخ العرب قبل الاسلام، ج 5 ص 428).
جاء في (الاغاني 13: 109) ان سادس ملوك جرهم كان عبد المسيح بن باقية، وكانت سدانة البيت العتيق " لاسقف عليه ". وهذه الشهادة تقطع بأن الكعبة كانت مسجدا مسيحيا على زمن بني جرهم!!!
والوضع السياسي العام يؤيد ذلك ايضا. فقد كان الحجاز تحت إمراء آل كندة المسيحين في نجد، التابعين للتبابعة المسيحيين في اليمن. وقد قُتل والد امرىء القيس، فقام سيد شعراء الجاهلية يستنصر قيصر في دم أبيه. ومنذ هذه الحادثه قام الصراع بين المسيحية واليهودية، وزاده تأججا هجرة "النصارى" الى مكة للاستيلاء على البيت العتيق، وبه على الحجاز والعرب.
جاء في السيرة الهاشمية (1: 176) على لسان عبدالله بن الزبير: "كان رسول الله ص يجاور في حراء، من كل سنة، شهرا. وكان ذلك مما تحنث به قريش في الجاهلية – والتحنث: التبرر "كلمة نصرانية" – تقول العرب: "التحنث والتحنف". وعلى لسان عبيد بن عمير: " فكان رسول الله ص يجاور ذلك الشهر من كل سنة، يطعم من جاءه من المساكين. فاذا قضى ص جواره من ذلك الشهر، كان اول ما يبدأ به، اذا انصرف من جواره، الكعبه، قبل ان يدحل بيته، فيطوف بها سبعا، او ما شاء الله من ذلك. ثم يرجع الى بيته. حتى كان الشهر الذي أراد الله تعالى فيه ما اراد من كرامته".
وتضيف السيرة الحلبية (1: 259) "وكان ذلك مما تتحنث فيه قريش في الجاهلية – أي المتألهون منهم – وكان أول من تحنث فيه من قريش جده ص عبد المطلب. فقد قال ابن الاثير: ( أول من تحنث بحراء عبدالمطلب؛ كان اذا دخل شهر رمضان صعد حراء وأطعم المساكين؛ ثم تبعه على ذلك من كان يتأله – اي يتعبد – كورقة بن نوفل وأبي أمية بن المغيرة). ولم يصح انه اختلى اكثر من شهر".
فلو كانت الكعبة بيت شرك وأوثان لما كان القس ورقة بن نوفل، قس مكة، ومحمد قبل "بعثته"، وبعد تحنفهما في غار حراء، يطوفان بالكعبة قبل الدخول الى بيتهما. وهذا خبر عليه اجماع في السيرة، بالنسبة لمحمد نفسه.
قال زيد أيضاً:
فلن تكون لنفس منك واقية يوم الحساب إذا ما يجمع البشر .
وممن كان يعتقد التوحيد ويؤمن بيوم الحساب قس بن ساعدة الإيادي قال في مواعظه
كلا ورب الكعبة ليعودون ما باد ولئن ذهب ليعودن يوما.
وقال أيضاً كلا بل هو الله إله واحد ليس بمولود ولا والد أعاد وأبدى و إليه المآب غداً.
(*) الملل والنحل للشهرستاني الباب الثاني المحصلة من العرب علومهم.
لو كانت الكعبة بيتا للأوثان كيف كان يقسم القس بن ساعدة بربها؟؟
يؤيد ذلك ما رواه الازرقي، واجماع الاخباريين عليه، ان أهل مكة لما جددوا بناء الكعبة، خمس سنوات قبل مبعث محمد، رسموا على جدرانها صور الملائكه والانبياء مع صور السيد المسيح وامه. وهذه ليست عادة عربية، ولا يهودية، ولا نصرانية: انما هي عادة مسيحية. وعند فتح مكة امر محمد بمسح جميع الصور، ما عدا صورة المسيح وامه. وهذا عمل " نصراني" من رواسب اليهودية في "النصرانية".
عن ابن عباس- رضي الله عنهما-: "إن رسول الله صلعم لما قَدِمَ أبي أن يدخل البيت وفيه الآلهة؛ فأمَرَ بها فأُخرِجَت؛ فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "قاتلهم الله! أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط؛ فدخل البيت فكبَّر في نواحيه" رواه البخاري كتاب الحج وأبو داود في"الحج باب من كبر في نواحي البيت
دخل النبي الكعبة يوم الفتح وفيها صور الملائكة وغيرها فرأى صورة إبراهيم فقال: قاتلهم الله جعلوه شيخا يستقسم بالازلام، ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها وقال: امحوا ما فيها من الصور إلا صورة مريم...تاريخ مكة للازرقي ص 169
* حدثني جدي قال مسلم ابن خالد الزنجي عن ابن أبى نجيح عن أبيه قال جلس رجال من قريش في المسجد الحرام فيهم حويطب بن عبد العزى ومخرمة بن نوفل فتذاكروا بنيان قريش الكعبة وما هاجهم على ذلك وذكروا كيف كان بناؤها .... ثم أن امرأة ذهبت تجمر الكعبة فطارت من مجمرتها شرارة فاحترقت كسوتها وكانت الكسوة........ فلما احترقت الكعبة توهنت جدرانها من كل جانب...... فلما اجتمع لهم ما يريدون من الحجارة والخشب .... فخرجت الحية التي كانت في بطنها تحرسها سوداء الظهر بيضاء البطن رأسها مثل رأس الجدي ... فقال لهم الوليد بن المغيرة يا قوم ألستم تريدون بهدمها الإصلاح؟ قالوا بلى قال فان الله لا يهلك المصلحين ولكن لا تدخلوا في عمارة بيت ربكم إلا من طيب أموالكم ولا تدخلوا فيه مالا من ربا ولا من ميسر ولا مهر بغي وجنبوه الخبيث من أموالكم فان الله لا يقبل إلا طيبا ففعلوا .......وبنوها من أعلاها إلى أسفلها بمدماك من حجارة ومدماك من خشب وكان الخشب خمسة عشر مدماكا والحجارة ستة عشر مدماكا وجعلوا ميزابها يسكب في الحجر وجعلوا درجة من خشب في بطنها في الركن الشامي يصعد منها إلى ظهرها وزوقوا سقفها وجدرانها من بطنها ودعايمها صور الأنبياء وصور الشجر وصور الملائكة فكان فيها صورة إبراهيم خليل الرحمن شيخ يستقسم بالازلام وصورة عيسى بن مريم وأمه وصور الملائكة عليهم السلام أجمعين فلما كان يوم فتح مكة دخل رسول الله صلعم فأرسل العباس بن عبد المطلب فجاء بماء زمزم ثم أمر بثوب أمر بطمس تلك الصور فطمست قال ووضع كفيه على صورة عيسى ابن مريم وأمه عليهما السلام وقال امحوا جميع الصور إلا ما تحت يدي فرفع يديه عن عيسى بن مريم وأمه ...
(*) أخبار مكة للأزرقي باب ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية.
* حدثني جدي قال حدثنا داود بن عبد الرحمن عن ابن جريج قال سأل سليمان بن موسى الشامي عطاء بن أبى رباح وأنا اسمع أدركت في البيت تمثال مريم وعيسى قال نعم أدركت فيها تمثال مريم وعيسى ابنها قاعدا مزوقا قال وكانت في البيت أعمدة ست سواري وصفها ... قال وكان تمثال عيسى بن مريم ومريم عليهما السلام في العمود الذي يلي الباب قال ابن جريج فقلت لعطاء متى هلك؟ قال في الحريق في عصر ابن الزبير....
(*) أخبار مكة للأزرقي باب ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية.
* حدثني جدي حدثنا داود بن عبد الرحمن اخبرني بعض الحجبة عن مسافع بن شيبة بن عثمان أن النبي صلعم قال يا شيبة امح كل صور فيه إلا ما تحت يدي قال فرفع يده عن عيسى بن مريم وأمه.
(*) أخبار مكة للأزرقي باب ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية.
* حدثني جدي عن سعيد بن سالم قال حدثنا يزيد بن عياض ابن جعدبة عن ابن شهاب أن النبي صلعم دخل الكعبة يوم الفتح وفيها صور الملائكة وغيرها فرأى صورة إبراهيم فقال قاتلهم الله جعلوه شيخا يستقسم بالازلام ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها وقال امحوا ما فيها من الصور إلا صورة مريم
(*) أخبار مكة للأزرقي باب ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية.
اخبرني محمد بن يحيى عن الثقة عنده عن ابن اسحق عن حكيم بن عباد بن حنيف وغيره من أهل العلم أن قريشا كانت قد جعلت في الكعبة صورا فيها عيسى بن مريم ومريم عليهما السلام قال ابن شهاب قالت أسماء بنت شقر أن امرأة من غسان حجت في حجاج العرب فلما رأت صورة مريم في الكعبة قالت بأبي وأمي إنك لعربية فأمر رسول الله صلعم أن يمحوا تلك الصور إلا ما كان من صورة عيسى ومريم....
أخبار مكة للأزرقي باب ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية.
* وجدت قريش في الركن كتابا بالسريانية فلم يدري ما هو حتى قرأه رجل من يهود فإذا هو أنا الله ذو بكة خلقتها يوم خلقت السموات والأرض وصورت الشمس والقمر وحففتها بسبعة أملاك حنفاء لا يزول أخشباها أي جبلاها أبو قبيس وهو جبل مشرف على الصفا وقعيقعان وهو جبل مشرف على مكة وجهه إلى أبي قبيس يبارك لأهلها في الماء واللبن ووجد في المقام أي محله كتابا آخر مكتوب فيه مكة بلد الله يأتيها رزقها من ثلاث سبل ووجد كتابا آخر مكتوب فيه من يزرع خيرا يحصد غبطة أي ما يغبط عليه ومن يزرع شرا يحصد ندامة.
(*) السيرة الحلبية للإمام برهان الدين الحلبي باب بنيان قريش الكعبة شرفها الله تعالى.
*قال ابن إسحاق وزعم ليث بن أبي سليم أنهم وجدوا حجرا في الكعبة قبل مبعث النبي صلعم بأربعين سنة ، إن كان ما ذكر حقا ، مكتوبا فيه من يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرا يحصد ندامة تعملون السيئات ، وتجزون الحسنات أجل ، كما لا يجتنى من الشوك العنب
(*) السيرة النبوية لأبن هشام باب حجر الكعبة المكتوب عليه العظة
مما تقدم نجد حقيقة هامة ، وسؤال يبحث عن اجابة من الذي اتى بصورة العذراء مريم وابنها السيد يسوع المسيح؟؟؟. يؤكد ذلك علماء الاسلام انفسهم، ونحن نعلم جيدا ان وجود هذه الصور انما هو تقليد مسيحي!! وسؤال اخر : لماذا امر الرسول بازالة صور الملائكة ونبي الله ابراهيم وابقى على صورة كل من السيد المسيح والعذراء مريم؟ حقيقة واضحة تمام الوضوح ، من يجرؤ ان يذكرها، واسئلة ليس لها الا اجابة واحدة، ولكن حذار ان تنطق بها، احفظها في قلبك الى ان يأتي اليوم الذي لا يستطع احدا ان يزيف الحقيقة أو يقبل غيرها ... نعم إنه قريب على الأبواب ستنزع الأقفال عن الشفاة .
melchi
نوفمبر 21, 2004, 2:31 م
تأملوا معي هذه الأفكار أيها الإخوة:
هل الكعبة كنيسة؟
هل كانت الكعبة مسجدا مسيحيا قبل الاسلام؟
الحوادث التاريخية تدل على تحول الكعبة الى مسجد مسيحي قبل الاسلام. مهّد لذلك تحويل الوثنية العربية الى ما يسميه القرآن "الشرك"، بفضل الدعوات الكتابية، من يهودية ومسيحية ونصرانية؛ وكان توحيدهم التوحيد الاسلامي، او قريبا من التوحيد الاسلامي ( د. جواد علي: تاريخ العرب قبل الاسلام، ج 5 ص 428).
جاء في (الاغاني 13: 109) ان سادس ملوك جرهم كان عبد المسيح بن باقية، وكانت سدانة البيت العتيق " لاسقف عليه ". وهذه الشهادة تقطع بأن الكعبة كانت مسجدا مسيحيا على زمن بني جرهم!!!
والوضع السياسي العام يؤيد ذلك ايضا. فقد كان الحجاز تحت إمراء آل كندة المسيحين في نجد، التابعين للتبابعة المسيحيين في اليمن. وقد قُتل والد امرىء القيس، فقام سيد شعراء الجاهلية يستنصر قيصر في دم أبيه. ومنذ هذه الحادثه قام الصراع بين المسيحية واليهودية، وزاده تأججا هجرة "النصارى" الى مكة للاستيلاء على البيت العتيق، وبه على الحجاز والعرب.
جاء في السيرة الهاشمية (1: 176) على لسان عبدالله بن الزبير: "كان رسول الله ص يجاور في حراء، من كل سنة، شهرا. وكان ذلك مما تحنث به قريش في الجاهلية – والتحنث: التبرر "كلمة نصرانية" – تقول العرب: "التحنث والتحنف". وعلى لسان عبيد بن عمير: " فكان رسول الله ص يجاور ذلك الشهر من كل سنة، يطعم من جاءه من المساكين. فاذا قضى ص جواره من ذلك الشهر، كان اول ما يبدأ به، اذا انصرف من جواره، الكعبه، قبل ان يدحل بيته، فيطوف بها سبعا، او ما شاء الله من ذلك. ثم يرجع الى بيته. حتى كان الشهر الذي أراد الله تعالى فيه ما اراد من كرامته".
وتضيف السيرة الحلبية (1: 259) "وكان ذلك مما تتحنث فيه قريش في الجاهلية – أي المتألهون منهم – وكان أول من تحنث فيه من قريش جده ص عبد المطلب. فقد قال ابن الاثير: ( أول من تحنث بحراء عبدالمطلب؛ كان اذا دخل شهر رمضان صعد حراء وأطعم المساكين؛ ثم تبعه على ذلك من كان يتأله – اي يتعبد – كورقة بن نوفل وأبي أمية بن المغيرة). ولم يصح انه اختلى اكثر من شهر".
فلو كانت الكعبة بيت شرك وأوثان لما كان القس ورقة بن نوفل، قس مكة، ومحمد قبل "بعثته"، وبعد تحنفهما في غار حراء، يطوفان بالكعبة قبل الدخول الى بيتهما. وهذا خبر عليه اجماع في السيرة، بالنسبة لمحمد نفسه.
قال زيد أيضاً:
فلن تكون لنفس منك واقية يوم الحساب إذا ما يجمع البشر .
وممن كان يعتقد التوحيد ويؤمن بيوم الحساب قس بن ساعدة الإيادي قال في مواعظه
كلا ورب الكعبة ليعودون ما باد ولئن ذهب ليعودن يوما.
وقال أيضاً كلا بل هو الله إله واحد ليس بمولود ولا والد أعاد وأبدى و إليه المآب غداً.
(*) الملل والنحل للشهرستاني الباب الثاني المحصلة من العرب علومهم.
لو كانت الكعبة بيتا للأوثان كيف كان يقسم القس بن ساعدة بربها؟؟
يؤيد ذلك ما رواه الازرقي، واجماع الاخباريين عليه، ان أهل مكة لما جددوا بناء الكعبة، خمس سنوات قبل مبعث محمد، رسموا على جدرانها صور الملائكه والانبياء مع صور السيد المسيح وامه. وهذه ليست عادة عربية، ولا يهودية، ولا نصرانية: انما هي عادة مسيحية. وعند فتح مكة امر محمد بمسح جميع الصور، ما عدا صورة المسيح وامه. وهذا عمل " نصراني" من رواسب اليهودية في "النصرانية".
عن ابن عباس- رضي الله عنهما-: "إن رسول الله صلعم لما قَدِمَ أبي أن يدخل البيت وفيه الآلهة؛ فأمَرَ بها فأُخرِجَت؛ فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "قاتلهم الله! أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط؛ فدخل البيت فكبَّر في نواحيه" رواه البخاري كتاب الحج وأبو داود في"الحج باب من كبر في نواحي البيت
دخل النبي الكعبة يوم الفتح وفيها صور الملائكة وغيرها فرأى صورة إبراهيم فقال: قاتلهم الله جعلوه شيخا يستقسم بالازلام، ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها وقال: امحوا ما فيها من الصور إلا صورة مريم...تاريخ مكة للازرقي ص 169
* حدثني جدي قال مسلم ابن خالد الزنجي عن ابن أبى نجيح عن أبيه قال جلس رجال من قريش في المسجد الحرام فيهم حويطب بن عبد العزى ومخرمة بن نوفل فتذاكروا بنيان قريش الكعبة وما هاجهم على ذلك وذكروا كيف كان بناؤها .... ثم أن امرأة ذهبت تجمر الكعبة فطارت من مجمرتها شرارة فاحترقت كسوتها وكانت الكسوة........ فلما احترقت الكعبة توهنت جدرانها من كل جانب...... فلما اجتمع لهم ما يريدون من الحجارة والخشب .... فخرجت الحية التي كانت في بطنها تحرسها سوداء الظهر بيضاء البطن رأسها مثل رأس الجدي ... فقال لهم الوليد بن المغيرة يا قوم ألستم تريدون بهدمها الإصلاح؟ قالوا بلى قال فان الله لا يهلك المصلحين ولكن لا تدخلوا في عمارة بيت ربكم إلا من طيب أموالكم ولا تدخلوا فيه مالا من ربا ولا من ميسر ولا مهر بغي وجنبوه الخبيث من أموالكم فان الله لا يقبل إلا طيبا ففعلوا .......وبنوها من أعلاها إلى أسفلها بمدماك من حجارة ومدماك من خشب وكان الخشب خمسة عشر مدماكا والحجارة ستة عشر مدماكا وجعلوا ميزابها يسكب في الحجر وجعلوا درجة من خشب في بطنها في الركن الشامي يصعد منها إلى ظهرها وزوقوا سقفها وجدرانها من بطنها ودعايمها صور الأنبياء وصور الشجر وصور الملائكة فكان فيها صورة إبراهيم خليل الرحمن شيخ يستقسم بالازلام وصورة عيسى بن مريم وأمه وصور الملائكة عليهم السلام أجمعين فلما كان يوم فتح مكة دخل رسول الله صلعم فأرسل العباس بن عبد المطلب فجاء بماء زمزم ثم أمر بثوب أمر بطمس تلك الصور فطمست قال ووضع كفيه على صورة عيسى ابن مريم وأمه عليهما السلام وقال امحوا جميع الصور إلا ما تحت يدي فرفع يديه عن عيسى بن مريم وأمه ...
(*) أخبار مكة للأزرقي باب ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية.
* حدثني جدي قال حدثنا داود بن عبد الرحمن عن ابن جريج قال سأل سليمان بن موسى الشامي عطاء بن أبى رباح وأنا اسمع أدركت في البيت تمثال مريم وعيسى قال نعم أدركت فيها تمثال مريم وعيسى ابنها قاعدا مزوقا قال وكانت في البيت أعمدة ست سواري وصفها ... قال وكان تمثال عيسى بن مريم ومريم عليهما السلام في العمود الذي يلي الباب قال ابن جريج فقلت لعطاء متى هلك؟ قال في الحريق في عصر ابن الزبير....
(*) أخبار مكة للأزرقي باب ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية.
* حدثني جدي حدثنا داود بن عبد الرحمن اخبرني بعض الحجبة عن مسافع بن شيبة بن عثمان أن النبي صلعم قال يا شيبة امح كل صور فيه إلا ما تحت يدي قال فرفع يده عن عيسى بن مريم وأمه.
(*) أخبار مكة للأزرقي باب ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية.
* حدثني جدي عن سعيد بن سالم قال حدثنا يزيد بن عياض ابن جعدبة عن ابن شهاب أن النبي صلعم دخل الكعبة يوم الفتح وفيها صور الملائكة وغيرها فرأى صورة إبراهيم فقال قاتلهم الله جعلوه شيخا يستقسم بالازلام ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها وقال امحوا ما فيها من الصور إلا صورة مريم
(*) أخبار مكة للأزرقي باب ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية.
اخبرني محمد بن يحيى عن الثقة عنده عن ابن اسحق عن حكيم بن عباد بن حنيف وغيره من أهل العلم أن قريشا كانت قد جعلت في الكعبة صورا فيها عيسى بن مريم ومريم عليهما السلام قال ابن شهاب قالت أسماء بنت شقر أن امرأة من غسان حجت في حجاج العرب فلما رأت صورة مريم في الكعبة قالت بأبي وأمي إنك لعربية فأمر رسول الله صلعم أن يمحوا تلك الصور إلا ما كان من صورة عيسى ومريم....
أخبار مكة للأزرقي باب ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية.
* وجدت قريش في الركن كتابا بالسريانية فلم يدري ما هو حتى قرأه رجل من يهود فإذا هو أنا الله ذو بكة خلقتها يوم خلقت السموات والأرض وصورت الشمس والقمر وحففتها بسبعة أملاك حنفاء لا يزول أخشباها أي جبلاها أبو قبيس وهو جبل مشرف على الصفا وقعيقعان وهو جبل مشرف على مكة وجهه إلى أبي قبيس يبارك لأهلها في الماء واللبن ووجد في المقام أي محله كتابا آخر مكتوب فيه مكة بلد الله يأتيها رزقها من ثلاث سبل ووجد كتابا آخر مكتوب فيه من يزرع خيرا يحصد غبطة أي ما يغبط عليه ومن يزرع شرا يحصد ندامة.
(*) السيرة الحلبية للإمام برهان الدين الحلبي باب بنيان قريش الكعبة شرفها الله تعالى.
*قال ابن إسحاق وزعم ليث بن أبي سليم أنهم وجدوا حجرا في الكعبة قبل مبعث النبي صلعم بأربعين سنة ، إن كان ما ذكر حقا ، مكتوبا فيه من يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرا يحصد ندامة تعملون السيئات ، وتجزون الحسنات أجل ، كما لا يجتنى من الشوك العنب
(*) السيرة النبوية لأبن هشام باب حجر الكعبة المكتوب عليه العظة
مما تقدم نجد حقيقة هامة ، وسؤال يبحث عن اجابة من الذي اتى بصورة العذراء مريم وابنها السيد يسوع المسيح؟؟؟. يؤكد ذلك علماء الاسلام انفسهم، ونحن نعلم جيدا ان وجود هذه الصور انما هو تقليد مسيحي!! وسؤال اخر : لماذا امر الرسول بازالة صور الملائكة ونبي الله ابراهيم وابقى على صورة كل من السيد المسيح والعذراء مريم؟ حقيقة واضحة تمام الوضوح ، من يجرؤ ان يذكرها، واسئلة ليس لها الا اجابة واحدة، ولكن حذار ان تنطق بها، احفظها في قلبك الى ان يأتي اليوم الذي لا يستطع احدا ان يزيف الحقيقة أو يقبل غيرها ... نعم إنه قريب على الأبواب ستنزع الأقفال عن الشفاة.
melchi
ديسمبر 19, 2004, 9:16 ص
يسوع المسيح هو ابن الله
كيف نوضِّح ونبلغ هذه الحقيقة للمسلم
ما هو المعنى المقصود من عبارة "يسوع هو ابن الله":
يحدث أحياناً كثيرة أن يردّد إنسانٌ اسماً أو عبارة أو حقيقةً دون أن يدرك حقيقة ومعنى ما يقوله، وفي هذه الحالة لن يستطيع هذا الإنسان أن يوصّل الفكرة الّتي لديه إلى الآخرين، وينطبق هذا في حديثنا عن يسوع ابن الله، إذ إنَّ على المؤمن أن يكون مدركاً لعمق وغنى هذه الحقيقة المجيدة المتعلِّقة بشخص الرب يسوع، وبالتّالي يستطيع أن يوصلها إلى الآخرين بطريقة حيّة ومؤثّرة تجعل الفكرة مقبولة عند الآخرين، دون أن تعثرهم أو تبعدهم أو أن تؤدّي بهم إلى رفض الاستماع إلينا.
وردت كلمة "ابن" و "أبناء" في الكتاب المقدّس بمعانٍ واستخدامات كثيرة جداً لتدل على علاقة أو رابطة أو حالة أو أصل أو ظرف أو غيرها من المعاني المجازيّة والرّمزيّة والمعنويّة، دون أن تشير بأي شكل من الأشكال إلى التناسل الجسدي، ومن الأمثلة على ذلك:
أ. في العهد القديم: استخدمت ابن لتدل على مُواطن شرف بالتّبني، وعلى عضو في جماعة أو قبيلة وعلى الانتماء إلى بلد أو مكان أو شعب معيّن. أيضاً استخدمت كلمة ابن لتشير إلى أبناء المهنة الواحدة أو زمن أو عصر معين، وإلى المساواة في المصير والحقوق، واستخدمت الكلمة أيضاً لتدل على مكانة شخص أو جماعة في علاقته أو علاقتهم مع الله والنّاس:
تكوين 32:5 "وكان نوح ابنَ خمسَ مائة سنة" وتعني أن عمره كان خمس مائة سنة.
تكوين 3:15 "وهوذا ابن بيتي وارثاً لي" وتعني الخادم الذي كان في بيت إبراهيم.
قضاة 22:19 "بني بليّعال" وتعني النّاس الأشرار.
صموئيل الأول 31:20 "ابن الموت" وتعني الشخص الذي يستحق الموت أو الذي يجب قتله.
ملوك الأول 35:20 "بني الأنبياء" وتعني أحد الأنبياء أو من جماعة الأنبياء.
أشعياء 10:60 "بنو الغريب" وتعني الغرباء، وتشير هنا إلى قومٍ لا يعرفون الله.
يوئيل 6:3 "بني يهوذا" وتعني سكان يهوذا.
"بني أورشليم" وتعني أهل القدس أو مواطنيها.
"بني الياوانيّين" وتعني اليونانيّون الغرباء عن أرض فلسطين.
زكريّا 14:4 "ابنا الزّيت" وتعني الممسوحان لخدمة الله.
ب. في العهد الجديد: استخدمت كلمة ابن مثل استخداماتها في العهد القديم، وبشكل خاص لتدل على المؤمن أو المؤمنين:
متى 15:9 "بنو العُرس" وتعني ضيوف العريس.
متى 27:12 "أبناؤكم" وتعني شعبكم.
لوقا 6:10 "ابنُ السَّلام" وتعني إنسانُ السلام، أي رجل مسالم.
لوقا 8:16 "أبناء هذا الدّهر" أي النّاس الخطاة في هذا العالم. "أبناء النّور" أي المؤمنون بالرّب.
يوحنّا 12:17 "ابنُ الهلاك" وتعني الشخص الذي يستحق دينونة الله.
أعمال 26:13 "بني جنس إبراهيم" وتعني من نسل إبراهيم.
غلاطية 7:3 "بنو إبراهيم" وتشير إلى الأشخاص الذين أصبحوا من نسل إبراهيم بسبب إيمانهم.
أفسس 2:2 "أبناء المعصية" وتعني جماعة الخطاة الذين لا يطيعون الله.
تدل استخدامات كلمة "ابن" في الآيات السابقة، وفي آيات أخرى كثيرة في الكتاب المقدّس على معانٍ رمزيّة ومجازيّة ومعنويّة وروحيّة، وهذه الحقيقة يجب أن تساعدنا في فهم عبارة "يسوع ابن الله"، إذ أن الحديث هنا لا يعني قطعيّاً أن الله اتخذ زوجة وأنجب منها يسوع، فهذا كلام باطل وتجديف على الله، حيث أن الكلمة تشير إلى العلاقة الوجدانيّة الحميمة بين الآب السَّماوي والرّب يسوع المسيح، وإلى المكانة الرّوحيّة المميزة والفريدة والمجيدة التي يمثلها ويجسدها المسيح باعتباره الله الآتي إلى العالم بصورة إنسان كامل ليقدّم للنّاس تعاليم السّماء، وليتمم الناموس، ويكمّل الخلاص بموته الكفّاري حبّاً وطوعاً على الصليب من أجل خطايا العالم أجمع.
نلاحظ عند دراستنا للإنجيل المقدّس، أن الرّب يسوع لم يتحدث عن نفسه بصفة "ابن الله" إلا في حالات قليلة جدّاً، وسبب ذلك هو معرفته الأكيدة أن اسم "ابن الله" يدل على أزليته ومساواته الكاملة في الجوهر مع الآب السَّماوي، وبالتّالي لو أن الرّب يسوع استخدم اسم "ابن الله" في أحاديثه وتعاليمه وعلاقته مع النّاس، لرفضوا أن يسمعوه منذ البداية، وبالتالي لما استطاع أن يصل إليهم ويعلمهم ويشفي مرضاهم. وهكذا ترك الرّب يسوع الفرصة أمام النّاس ليكتشفوا حقيقة كونه ابن الله من خلال سماعهم لأقواله ومشاهدتهم لأعماله ومعجزاته الباهرة، مما دفعهم إلى الاعتراف قائلين له "أنت هو المسيح ابن الله الحي" (أنظر متّى 17:16؛ ومتّى 54:27؛ ويوحنا 34:1 و49…الخ). واعترافهم هذا كان بوحي الله الّذي أعطاهم البصيرة ليدركوا حقيقة شخص الرّب يسوع المسيح.
كان اليهود في أيّام المسيح يعرفون معنى اسم "ابن الله"، وذلك من خلال دراستهم لكلمة الله في العهد القديم، ولذلك غضبوا وثاروا وناصبوا المسيح العداء، حيث اعتبروه مجدّفاً عندما قال لهم أنَّه المسيح ابن الله. نقرأ في يوحنا 17:5-18 "فأجابهم يسوع: "أبي يعملُ حتى الآن وأنا أعملُ". فَمنْ أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثرَ أن يقتلوهُ، لأنَّهُ لم ينقُضِ السَّبتَ فقط، بل قال أيضاً إنَّ اللهَ أبوهُ، معادلاً نفسَهُ باللهِ". وفي يوحنا 36:10 "فَالَّذي قدَّسَهُ الآب وأرسله إلى العالم، أتقولون له: إنَّكَ تجدِّف، لأني قلتُ إني ابن اللهِ" (انظر أيضاً لوقا 18:4-29).
قبل الإسترسال في الحديث عن حقيقة كون يسوع هو المسيح ابن الله، لابد من التوقف قليلاً لمعرفة سبب رفض المسلمين لهذه الحقيقة، ثم ذكر الردود المختلفة والكثيرة عل ما جاء في القرآن وأحاديث النبي محمد حول هذا الموضوع. وذلك باستخدام العهد القديم والعهد الجديد والمعارف العامة وقرآن المسلمين، ومن خلال هذه الردود، وخصوصاً ما جاء في العهد الجديد، سيتم إبراز المعاني المختلفة لاسم يسوع "ابن الله".
(يتبع)
melchi
ديسمبر 21, 2004, 10:49 م
لماذا يرفض المسلمون الاعتراف بأن يسوع هو ابن الله:
يرفض المسلمون بشدة وعصبيَّة قول المسيحيين بأن يسوع هو ابن الله، ولذلك فإنَّهُم يتَّهمون المسيحيين بالتجديف وقول الباطل، بل وبالتّطاول على الله. وهذا الموقف الإسلامي المتشدّد لم يأت من فراغ، بل إنّه مبنيٌّ على آياتٍ قرآنيّة وأحاديثٍ ونبويّةٍ عديدة فهمها المسلمون وفسّروها بطريقةٍ لم ولن تساعدهم أبداً في اكتشاف حقيقة شخص الرّب يسوع المسيح، وهكذا فإنّ المسلمين يشعرون بالاشمئزاز والغضب عندما يسمعون المسيحييّن يعترفون بأنَّ يسوع هو ابن الله. وهذا الموقف الإسلامي الرّافض بقوّة لِبنُوَّة المسيح يتطلّب من المسيحيّين أن يعرفوا أسباب هذا الرّفض، وبالتّالي أن يعملوا جاهدين وبروح الصّلاة والمحبّة في شرح مقاصدهم وتوصيل رسالتهم إلى المسلمين، وهذه الأسباب هي:
1. يفهم المسلمون قول الإنجيل أنّ "المسيح هو ابن الله" على أساس جنسي وجسدي بحت. أي أن المسلمين يظنّون أنّ المسيحييّن يدَّعون أنَّ الله تزوّج مريم وأنجبت منه المسيح. وهذا الظّن الإسلامي الفاسد والخاطئ مبنيٌّ على ما ورد في القرآن من آيات تنفي أن يكون لله زوجةً أو ولداً. نقرأ في القرآن قوله في سورة الأنعام 101:6 "بديعُ السَّماواتِ والأرضِ أنّا يكونُ له ولدٌ ولم تكُن لَّهُ صاحِبةٌ وخَلقَ كلَّ شيءِ وهوَ بِكلِّ شيءِ عليمٌ" وفي سورة الجن 3:72 "وأنّهُ تعالى جدٌّ ربنا ما اتّخذ صاحبةً ولا ولداً" وفي سورة الإخلاص 1:112-4 "قُلْ هوً اللهُ أحد. اللهُ الصَّمدُ. لَم يَلد ولم يولَدْ. ولم يًكن لَّه كُفُواً أحد". وآياتٍ أخرى كثيرة تنفي نفياً قاطعاً أن يكون لله ولدٌ (انظر البقرة 116:2 والنّساء 171:4 ويونس 68:10 والإسراء 111:17 والكهف 4:18 ومريم 35:19 و88 و91 و92، والأنبياء 26:21 والمؤمنون 91:23 والفرقان 2:25 والزُّمر 4:39 والزّخرف 81:43، والجن 3:72).
2. يعتقد المسلمون أنَّ الله خلق المسيح من تراب الأرض، كما خلق آدم، وبالتّالي يستحيل أن يكون المسيح ابن الله، لأنَّ ذلك سيعني في رأيهم أنَّ آدم أيضاً هو ابن الله. فالمسلمون يربطون بين ولادة المسيح من مريم العذراء وبين خلق آدم، لأنّهم يتصّورون أنَّ أساس العقيدة المسيحيّة عن "ابن الله" هو ولادة المسيح من مريم العذراء بدون أب بشري، في حين خلق اللهُ آدم بدون أمٍ وأبٍ بشرييّن. مع أنَّ الإنجيل يعلن بوضوح أنَّ المسيح هو ابن الله من الأزل، أي لم "يصبح" ابناً لله يوم ولادته. جاء في سورة آل عمران 59:3 "إنَّ مثلَ عيسى عند اللهِ كمثلِ آدم خلقَهُ من تراب ثم قال له كن فيكون" (راجع أيضاً البقرة 116:2و117، آل عمران 59:3، مريم 35:19).
3. جاء في القرآن نفياً قاطعاً أن يكون المسيح ابن الله، وقد ارتبط هذا النفي بمقاتلة الله لمن يقول مثل هذا القول الباطل. وتجدر الإشارة هنا إلى أن التفسير الإسلامي لعبارة "المسيح ابن الله" يتناول العملية الجنسية في الزواج، فهو ليس تفسيراً روحياً أو مجازياً بل تفسيراً مادياً وجسدياً. فنقرأ في سورة التوبة 30:9 "وقالتِ اليودُ عُزَيرٌ ابنُ اللهِ وقالتِ النَّصارى المسيحُ ابنُ اللهِ ذلك قولُهُم بأفواهِهِم يُضاهئونَ قولَ الَّذين كَفَروا مِن قَبلُ قاتلَهُمُ اللهُ أنَّى يًؤْفكونَ".
4. كَفَّر القرآن كلَّ شخصٍ يقول أنَّ الله هو المسيح، ووضع على لسان المسيح دعوته إلى عبادة الله ربّه دون إشراكٍ به. حيث جاء في سورة المائدة 17:5 "لقد كفَرَ الّذين قالوا إنَّ اللهَ هو المسحُ ابنُ مَرْيم قُلْ فَمَنْ يملكُ من اللهِ شيئاً إنْ أرادَ أن يُهلِكَ المسيحَ ابن مريَم وأُمَّهُ ومن في الأرضِ جميعاً وللهِ مُلكُ السّماواتِ والأرضِ وما بينهُما يخلقُ ما يشاء واللهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ". وفي المائدة 72:5 "لقد كفر الّذين قالوا أَنَّ اللهَ هو المسيحُ ابنُ مريَمَ وقال المسيحُ يا بني إسرائيل اعبدوا اللهَ ربّي وربَّكم إنَّه من يشركُ باللهِ فقد حرَّم اللهُ عليهِ الجنّة ومأواهُ النّار وَما للظّالمينَ من أنصارِ" وفي سورة التّوبة 31:9 "اتّخذوا أحبارَهُم ورُهبانهم أرباباً من دون اللهِ والمسيحَ ابن مريم وما أُمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هُو سُبحانَه عَمَّا يُشركون". إنَّ القول بأنَّ الله هو المسيح ليس قولاً مسيحيّاً أبداً، لأنَّ ذلك يعني إنكار وحدانيّة الله في الثّالوث القدّوس، حيث لا يشتمل القول على ذكر الآب السماوي والرّوح القدس، بل إنَّ القول يعني بوضوحٍ أنَّ الله هو المسيح فقط، وهو قولٌ لا وجود له في الإنجيل المقدّس ولا يقبله المسيحيّون.
5. يؤكد القرآن في عدد كبير من آياته على أن المسيح هو ابن مريم، ولكن ليس ابن الله. فنقرأ في سورة المائدة 116:5 "وإذا قال اللهُ يا عيسى ابنَ مريمَ أأنت قلتَ للناسِ اتَّخذوني وأمي إلهَيْنِ من دونِ اللهِ قال سبحانَكَ ما يكونُ لي أن أقول ما ليسَ لي بحقٍّ إن كنتُ قلتُهُ فقد علمتَهُ تعلًمُ ما في نفسي ولا أعلَمُ ما في نفسِكُ إنَّكَ أنتَ عَلامُ الغيوب". نلاحظ في هذا النص القرآني نفياً وضعه القرآن على لسان المسيح بأنه ليس إلهاً وبأنه لا يعلم ما في نفس الله، ويستشهد الكتاب المسلمون كثراً بهذا النص من أجل نفي لاهوت المسيح، علماً بأن النص لا ينفي اللاهوت عن المسيح بل ينفي أن يكون المسيح قد قال ما لا يحق له قوله، أي قال بعبادته وعبادة أمه دون الله، وهو قول لا أساس له قطعياً في الإنجيل، حيث لا يوجد مسيحيٌ حقيقيٌ في العالم يعبد مريم العذراء، أي يعبد إنسانةً مخلوقةً، دون الله.
6. يتحدّث القرآن عن المسيح باعتباره نبيَّاً ورسولاً وعبداً لله، ولكن ليس ابن الله:
أ. نبي: مريم 30:19 "قال إنّي عبد اللهِ آتاني الكتابَ وجعلني نبيّاً"
آل عمران 84:3 "وما أُوتيَ موسى وعيسى والنّبيونَ من ربّهم"
ب. رسولٌ: الصّف 6:61 "وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إنّي رسول الله إليكم"
المائدة 75:5 "ما المسيحُ ابن مريمَ إلا رسولٌ قد خلت من قبلِهِ الرُّسل"
ت. عبد الله: النّساء 172:4 "لن يستنكِفَ المسيحُ أن يكونَ عبداً لِلهِ"
الزّخرف 59:43 "إنّ هو إلا عبدٌ أنعمنا عليهِ وجعلناهُ مثلاً لبني إسرائيل"
7. وردت في القرآن أقوال أخرى حول المسيح تنكر لاهوته أو كونه ابن الله، وتشير إلى أنّ الله قادر أن يهلكه، وبأنّه خاضع لله ويصلّي له، وبأنَّ الله هو ربّه الّذي أنعم عليه: جاء في سورة مريم 36:19 على لسان المسيح قوله "وإنَّ اللهَ رَبّي وربَّكُم فاعبدوهُ هذا صراطٌ مستقيمٌ" (انظر أيضاً آل عمران 51:3 والمائدة 72:5 و117 والزّخرف 64:43). كذلك على لسان المسيح في سورة المائدة 114:5 "قال عيسى ابنُ مريمَ اللَّهُمَّ أَنزِل علينا مائدةً من السّماء من السّماءِ تكونَ لنا عيداً لأوَلنا وآخرنا وآيةً منكَ وارزُقنا وأنتَ خيرُ الرّازقين" ويفهم القارئ المسلم من هذا النّص أنَّ المسيح مجرّد نبي يصلّي إلى ربّه طالباً منه العون والرّزق، وكيف يكون بالتّالي ابن الله أو الله وهو يطلب العون في صلاتهِ لله.
(يتبع)
melchi
ديسمبر 27, 2004, 1:10 م
أسماء المسيح في القرآن
ذكر القرآن مجموعة من الأسماء للمسيح، ومنها:
1. المسيح: جاء في سورة آل عمران 45:3 "اسمه المسيح عيسى ابن مريم" حيث ورد اسم "المسيح" أحد عشرة مرة في القرآن (النساء 157:4و171،172؛ والمائدة 17:5و72و75؛ والتوبة 30:9و31). وقد اختلف مفسرو القرآن في تفسير معنى كلمة المسيح، ومما قالوه:
? سمي المسيح لأنَّهُ كان لا يمسح ذا عاهة إلاّ برئ من مرضة.
? المسيح أي الممسوح بزيت البركة.
? لأن الجمال مسحه أي أصابه وظهر عليه.
? سمي كذلك لأنَّهُ مسح بالطُهَرِ من الذنوب.
? المسيح أي الصِّديق.
? سمي المسيح لكثرة سياحته.
? المسيح اسم لعيسى غير مشتق، وقد سماه الله به.
نلاحظ هنا بأنَّ هذه المعاني الّتي أعطاها المسلمون للمسيح، وإن قصّرت في إعطاء المعنى الحقيقي للكلمة، فإنّها تدلُّ على امتيازات فريدة للمسيح: فهو الطّبيب الشّافي الممسوح بروح البركة، والخالي من الذّنوب والخطايا، فهو الصّديق والّذي جماله بارع وظاهر، وهذه الصّفات، سواء اعترف بذلك علماء المسلمين أم لا، تفوق صفات البشر. ويعترف القرآن والنّبي بصراحة أنَّ جميع البشر خطاة باستثناء المسيح، أي أنَّهُ وضع المسيح فوق البشر جميعاً.
2. كلمة الله: ورد اسم كلمة الله للمسيح في ثلاث آيات في القرآن: في سورة النّساء 171:4 "إنّما المسيحُ عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه" وفي سورة آل عمران 39:3 "إنَّ الله يبشِّرُك بيحيى مصدِّقاً بكلمةٍ من الله" وفي آل عمران 45:3 "إذ قالت الملائكة يا مريم إنَّ الله يبشِّركِ بكلمةٍ منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدّنيا والآخرة ومن المقرّبين". وهنا أيضاً تعدّدت التّفاسير والرّوايات الإسلاميّة لمعنى "كلمته" أي كلمة الله، ومّما قالوه:
? سمّيَ عيسى كلمته لأنَّهُ كان بكلمة الله تعالى الّتي هي "كن" فكان من غير أب (القرطبي وابن كثير وغيرهم).
? كلمته أي رسالته لمريم (أبو عبيد في تفسير القرطبي).
? كلمة من الله أي كتاب من الله (الرازي).
? جمع الله بين الصورة والروح، فكان نشأة تامة ظاهِرهُ بشر وباطنه ملك، فهو روح الله
وكلمته (ابن العربي).
? قالت أم يحيى (يوحنّا المعمداني) لمريم: "إني أجد الذي في بطني يسجد للذي في بطنك"
فذلك تصديقه بعيسى وسجوده في بطن أمه (ابن عباس والطبري وابن كثير والقرطبي
وغيرهم).
? وكلمته هو كقوله "كن فيكون" (قتادة في تفسير ابن كثير).
? وقيل سمّي كلمة لأنَّ النّاس يهتدون بِهِ كما يهتدون بكلام الله تعالى (القرطبي).
? وقيل الكلمة هنا بمعنى الآية (القرطبي).
ورغم تعدّد هذه التّفاسير، إلا إنّنا نجدُ أنَّ التّفسير الأكثر رواجاً هو القول بأنَّ المسيح خلق بكلمة "كان" في أحشاء مريم. ولكن بالعودة إلى الآيات القرآنيّة الّتي تتحدّث عن "كلمته" أي كلمة الله، وعن "كلمةٍ منه" و "كلمة من الله"، لا نجد أيّة إشارة لعمليّة خلق للكلمة حيث لا وجود لكلمة "كُن"، بل لدينا بشارة بميلاد الكلمة، وتصديقاً لهذه الكلمة، وكذلك إلقاء لهذه الكلمة إلى مريم. أي إنّ الكلمة كان موجوداً قبل إلقائه إلى مريم. كذلك فإنَّ "الكلمة" تشير بوضوح إلى شخص، أي كائن حي له اسم هو المسيح، ولا تشير إلى فعلٍ نهائيّاً. وهكذا فإنَّ التّفاسير الإسلاميّة لا تعدو إلا محاولات بائسة لنفي وجود الكلمة، أي وجود المسيح، قبل أن تحمله القدّيسة مريم العذراء في أحشائها، وبديهي أنّ الوجود السّابق للولادة ينفي أن يكون المسيح مخلوقاً، بل مولوداً من العذراء مريم، فهو بالتّالي مولود غير مخلوق، وهذا دليل على أزليّته ثمّ تجسّده كإنسان بالولادة من مريم العذراء. وبما أنَّ يسوع المسيح هو كلمة من الله، لذلك فإنَّ الإستنتاج المنطقي هو أن يسمّى "ابن الله". وهذا يطابق ما جاء في الإنجيل المقدّس "في البدء كان الكلمة، والكلمةُ كانَ عند اللهِ، وكان الكلمة الله" و"الكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا، ورأينا مجده مجداً كما لوحيدٍ من الآب، مملوءاً نعمةً وحقّاً" (يوحنّا 1:1 و14).
3. روح منه: دعي المسيح "روح منه"، أي من الله، مرّة واحدة في القرآن في سورة النّساء 171:4 "إنّما المسيحُ عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه". وهنا يواجه المفسّرون المسلمون مشكلة كبرى في تفسير معنى "روح منه" على الرّغم من أنّهم يتحاشون القول بوجود هذه المشكلة، فقد جاء في سورة الإسراء 85:17 "ويسئلونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر رّبي". وبحسب الرّواية الإسلاميّة، إنَّ مناسبة تنزيل هذه الآية كانت عندما تحدّى اليهود نبي الإسلام أن يشرح لهم معنى الرُّوح"، فأنزَلَ الله على محمد هذه الآية الّتي تؤكِّد أنَّ الله فقط يعرف المقصود بكلمة الرّوح. ولكن علماء المسلمين لم يقتنعوا بهذا الاعتراف القرآني الصّريح بجهل النّبي محمد نفسه لمعنى الرّوح، ولذلك تفنّنوا في وضع الرّوايات والمعاني لتفسير هذه الكلمة، وما يهمّنا هنا هو تفسيرها في سورة النّساء 171:4، أي في ارتباطها مع شخص المسيح الّذي يُسمَّى هنا "روح منه"، وممّا قالوه في تفسير هذا الاسم:
? وروح منه أي من خلقه ومن عنده (ابن كثير).
? وروح منه أي ورسول منه (مجاهد في تفسير ابن كثير).
? وروح منه أي ومحبّة منه (كثيرون قالوا ذلك في تفسير ابن كثير).
? وروح منه أي رحمة منه أو برهان منه (القرطبي).
ورغم تناقض هذه التّفاسير واضطرابها، فهي مقبولة عند المسلمين ما دام المعنى لا يقول بأنَّ المسيح كائن روحي، أي ليس مثل البشر، بل يفوقهم، فهم روح من عند الله. ولكن النص لا يحتاج إلى اجتهاد وتأويل وفتاوٍ غريبة، فهو يقول "روح منه"، أي أنَّ المسيح روح من الله الروح، أي له نفس طبيعة الله الرّوحيّة، فهو بالتّالي الكائن الرّوحي العجيب، الّذي جاء من السّماء، وأخذ جسداً بشريّاً في أحشاء مريم، وولد في العالم بصورة إنسان كامل، فهو الرّوح المتجسّد الآتي "منه" أي من الله، أي إنَّه ابن الله المتجسّد ذو الجوهر الرّوحي الواحد مع الله.
4. قول الحق: ورد هذا الاسم مرّة واحدة في سورة مريم 34:19 : "ذلك عيسى ابن مريم قول الحقِّ الذي فيه يَمْتَرون" ويفسّر المسلمون فعل "يَمْتَرون" بمعنى "يصرفون عن الحق مع وجود الدّليل على عملهم" (الجلالان وغيرهم)، وهم يقصدون بذلك المسيحييّن، أي إنَّ علماء تفسير القرآن يتّهمون المسيحييّن بالغُلوُ في أمر المسيح وعدم ذكر الحقيقة، ولكننا نجد أنَّ كل كتب التّفسير الإسلامي للقرآن تعمل باجتهاد على إعطاء تفاسير غريبة، بل ومستهجنة، لما جاء في الإنجيل المقدّس. وعلى الرّغم من هذا الاتّهام الباطل بحق المسيحييّن، إلا إنَّ ذلك لن يمنعنا من إعادة توجيه الأبصار والأفكار إلى هذا الاسم الرّائع "قول الحق"، حيث يعترف جميع المفسّرين المسلمين بأنّ الحق هنا هو الله، وبالتّالي فالمسيح هو قول الله بعينه. وبما أنّ هذا الاسم لم يأت مرتبطاً مع ولادة المسيح، لذلك لم يقل أي عالم مسلم هنا أنّ كلمة "قول" هي الفعل "كن" كما قالوا في تفسيرهم لكمة "كلمته"، وهكذا لا نجد توسّعاً في شرح مدلول معنى "قول الحق" فهو اسم جليل للمسيح، لأنّه قول الله أي كلمة الله بالمعنى المطلق، وكلمة الله جاء إلى العالم في صورة المسيح، أي إنَّ الكلمة أو القول صار إنساناً هو المسيح ابن الله.
5. ورد في القرآن أسماءٌ وصفات أخرى للمسيح، وجميعها تبرهن على عظمة وسمو وكمال المسيح، بالرّغم من محاولات مفسّري القرآن في التّقليل من شأن هذه الأسماء، ومنها آية للنّاس (مريم 21:19) وآية للعالمين (الأنبياء 91:21) آية (المؤمنون 50:23) غلاماً زكيّاً (مريم 19:19) رحمة منّا-أي من الله-(مريم 21:19) من الصّالحين (آل عمران 46:3 والأنعام 85:6) وبرَّاً بوالدتي (مريم 32:19) مباركاً (مريم 31:19) السّلام عليَّ-أي على المسيح-(مريم 33:19) وجيهاً في الدّنيا والآخرة (آل عمران45:3) عِلمٌ للسّاعة (الزخرف61:43.أنظر أيضاً لقمان 34:31وفصلت 47:41) شهيداً (النساء 159:4والمائدة117:5).
(يتبع)
melchi
يناير 1, 2005, 4:58 م
ميلادالمسيح في القرآن:
يعترف القرآن بولادة المسيح من العذراء مريم بدون زرع بشري، وقد سجلت هذه الحقيقة في القرآن بطريقة لا لَبسَ فيها قطعياً، لذلك لم يستطع المفسرون إلا الإقرار بالولادة من العذراء، تلك المعجزة الباهرة والفائقة للطبيعة. نقرأ في سورة مريم 16:19-33 "وأذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً. فاتخذت من دونهم حجاباً فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سويّاً. قالت: إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيّاً. قال إنّما أنا رسول ربك لأهب لك غُلاماً زكيا. قالت: أنّى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكُ بَغيّاً قالَ كذلكِ قال ربُّكِ هو على هيّنٌ ولنجعلهُ آية للنّاسِ ورحمَةًَ مِنَّا وكانَ أمراً مقضيّاً. فحملته فانتبذت به مكاناً قَصيّاً…" (انظر أيضاً آل عمران 45:3 والنّساء 171:4 والمائدة 110:5).
وهنا يحقّ لنا أن نسأل وبجرأة: من هو أب المسيح؟ ولماذا ينسب المسيح إلى مريم في قول القرآن "ابن مريم" ولا ينسب إلى الله الّذي أعطى لمريم القدرة على الحبل بدون رجل؟ وهل الفضل الأكبر في ولادة المسيح هو لمريم، حتّى يقال "ابن مريم" أم أنّ الفضل أولاً لله القادر على كلِّ شيء، بما في ذلك قدرته على جعل "العذراء تحبل وتلد ابناً" (أشعياء 14:7 ومتّى 23:1)، لذلك جدير بالمسيح أن يسمّى ابن الله، فهو قد جاء من السّماء وولد من مريم العذراء بقوّة الله القدّوس.
(يتبع)
melchi
يناير 6, 2005, 10:16 م
ميِّزَاتُ السيدالمسيحِ في القُرْآن
توجد في القرآن ست عشرة ميزة لم تُعطَ لأي شخص أو نبي في أي حقبة إلا للرب يسوع المسيح . وهذه الصفات هي :
1- يسوع المسيح وحده وُلد من عذراء متميزا عن كل بني البشر وكل الأنبياء بلا استثناء . قالت مريم للملاك: "أنّى يكون لي غلام ولم يمسَسُني بشر ولم أك بغيّا . قال كذلك قال ربُّكِ هو عليَّ هيِّن ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيّا" (سورة مريم 20-21).
2- يسوع المسيح وحده تميز عن جميع بني البشر بكونه كلمة الله أي التعبير الحق لذات الله وأزلية كينونته : "إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته..." (سورة النساء 171 وآل عمران 45) .
3- قيل عن يسوع وحده انه انبثاق من روح الله ، لذلك لم يحتج إلى ولادة جنسية تناسلية كبقية الناس : "إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه" (النساء 171).
4- يسوع المسيح وحده وباستثناء عن جميع بني البشر تكلم في المهد بحسب القرآن (سورة مريم 23-33). فالقرآن يخبرنا بأن المسيح لم يحتج كي يعلمه أحد أي شيء ولا حتى الكلام ، ويقول الكتاب المقدس في هذا المضمار : "من قاس روح الرب ومن مشيره يعلّمه. من... علَّمه في طريق الحق وعلمه معرفة وعرّفه سبيل الفهم" (إشعياء 13:40و14). من طبيعة الحال لا يوجد إنسان يستطيع أن يعلم من انبثق من روح الله إذ أنه عالم بكل شيء }.
5- يسوع المسيح وحده تميَّز عن جميع الأنبياء بعصمته وانفراده بالكمال إذ أخطأ جميع الأنبياء وذُكرت خطاياهم في القرآن وكان المسيح المستثنى الوحيد إذ انه "وجيها في الدنيا والآخرة" (آل عمران 45) ، .
6- كما أن النبي العربي محمد شهد لكمال المسيح وعصمته شاهدا بان المسيح وحده ، متميزا عن جميع بني البشر ، لم يستطع الشرير أن يمسه عند ولادته ، قال : "كل ابن آدم يطعنه الشيطان في جنبه حين يولد ، غير عيسى ابن مريم ، ذهب ليطعنه فطعن الحجاب" .
7- يسوع المسيح وحده تمـيّز عن الجميع بأنه الخالق : "إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا" (آل عمران 49) .
8- يسوع وحده انفرد بمعرفة أسرار الناس وبذلك لا يقارنه أحد من الناس: "وأُنبئكم بما تأكلون وما تدَّخرون في بيوتكم إنَّ في ذلك لآيةً لكم إن كنتم مؤمنين" (آل عمران 49).
9- يسوع المسيح وحده استطاع أن يصنع المعجزات والخوارق التي لم يستطع أن يعملها شخص آخر: "وأبرئ الأكمه والأبرص.." (آل عمران 49) }.
10- يسوع المسيح وحده استطاع أن يقيم الموتى بأمر من فمه المبارك : "وأحيي الموتى .." (آل عمران 49 والمائدة 110) .
11- يسوع وحده انفرد بلقب المسيح النبوي: "إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته" (النساء 171). وقد عرّف التوراة عن شخص المسيح المنتظر قائلة: "ها أيام تأتي يقول الرب وأقيم لداود غصن بر فيملك ملك وينجح ويجري حقـا وعدلا في الأرض .. وهذا هو اسمه الذي يدعونه به: الرب برنا" (إرميـا 5:23و6) .
12- يسوع المسيح وحده تبادل مسؤولية السلطان مع الله: "وكنتُ عليهم شهيدا ما دمتُ فيهم فلما توفَّيتني كنتَ أنت الرقيب" (المائدة 120) .
13- يسوع المسيح وحده صار آية للناس ورحمة من الله (مريم 20) لبني البشر الذين وقعوا تحت أثقال الخطية وأوزارها فحكمت عليهم عدالة الله وقداسته بالهلاك الأبدي . لذلك جاء المسيح كالمخلص الوحيد الذي وحده يستطيع أن يقدم خلاصا أبديا للناس ورحمة من الله .
14- يسوع وحده استطاع أن يقوم من بين الأموات في حين أن كل الأنبياء والزعماء لا يزالون في قبورهم بعد مماتهم : "والسلام عليَّ يوم وُلدتُ ويوم أموت ويوم أُبعث حيّا" (مريم 33) .
15- يسوع المسيح وحده يستطيع أن يعطي أتباعه مركزا ساميا وتأكيدا ليوم القيامة: "وجاعل الذين اتَّبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة" (آل عمران 55) .
16- يسوع المسيح وحده سيكون الديان الآتي إلى العالم ليدين الأحياء والأموات وقد ثبت نبي الإسلام هذه الحقيقة عندما قال : "لا تقوم الساعة حتى ينزل ابنُ مريم حكما مقسطاً (أي ديانا عادلا للأحياء والأموات)"
يتبع