الجماعة
(1) معنى الجماعة :
الجماعة فى الصلاة هى انفصال المؤمنين لذكر الله معاً فى مكان واحد .. والجماعة كلمة مشتـقة من الإسم جمع .. وتعنى الفصل .. يقول الله :
( ورحمت ربك خير مما يجمعون ) رحمة الله خير مما يفصلون لأنفسهم من متاع ومال .
( ان الناس قد جمعوا لكم ) الناس فصلوا لكم قوة من عندهم لقتالكم .
( ولو شاء لهداكم اجمعين ) أجمعين أى كل ما فصل الله من البشر .
(2) حكم الجماعة :
أمر الله المؤمنين بأن يجتمعوا فى المسجد أو عند إقامة الصلاة .. حيث يتم النداء على المؤمنين فى وقت الصلاة .. يقول الله :
( يا ايها الذين امنوا اذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ) .
يأمر الله المؤمنين فى حالة سماعهم لنداء الصلاة .. عند وقت الفجر أو الغروب وهما وقتى الصلاة .. من يوم الجمعة أى من أى يوم يتجمعون فيه للتجارة أن ينفصلوا ويسعوا لذكر الله .. ويذروا أو ينفصلوا عن البيع والتجارة .. وأن ذلك خير وأفصل وأفضل لهم .
والإجتماع للصلاة سيكون فى أوقاتها كلها .. فها هم المؤمنون فى المساجد يدعون ربهم بالفجر والغروب .. يقول الله :
( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ) .
( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى ) .
( فى بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتـاء الزكاة ) .
كما أن الصلاة بالليل كان يجتمع لها المؤمنون .. ذلك قبل أن يتوب الله على المؤمنين ويفصل رحمته عليهم ويفصل تلك الصلاة عنهم .. كما يبدو فى قول الله :
( ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك ) .
الرسول كان يقوم الليل ومعه طائفة أو جماعة منفصلة من المؤمنين .. ولكن الله تاب على المؤمنين وفصل عنهم صلاة الليل .. وأصبح لكل فرد أن يقرأ ما يتيسر من القرآن .. فى أى وقت منفصل من الليل .. يقول الله :
( فاقرووا ما تيسر من القران ) .
والتجمع لا يعنى الوقوف صفوفاً متلاصقة الكتف والقدمين كما يحدث الآن .. إن ما يحدث هو ملامسة محرمة بين الرجال .. ولكن التجمع الذى أراده الله هو التجمع من أجل أداء الصلاة داخل المساجد .. كل مؤمن يؤدى الصلاة بمفرده .. يقوم لله كما يشاء وقدر استطاعته .. ويقرأ من القرآن ما تيسر .. ويركع ما يستطيع .. ويسجد ما يقدر .. وعند انقضاء الصلاة يعود الناس للانتشار والإنفصال فى الأرض .. والسعى لجلب الرزق .. وذكر الله كثيراً .. يقول تعالى :
( فاذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ) .
وهكذا فانقضاء الصلاة أو إنفصالها والسعى فى الأرض لا يعنى التوقف عن ذكر الله .. بل يجب إستمرار ذكر الله كثيراً بعد كل صلاة .. بأمر من الله سبحانه .. وانقضاء الصلاة يتم فى وقت واحد متـقارب بين الجميع .. لأن الصلاة لها مدة ووقت محدد تـقام فيه .. وهو قبل الغروب وقبل الشروق .. إقرأ مقال [ مدة الصلاة ] .
والتجمع لأداء الصلاة قد لا يكون داخل المساجد .. بل يمكن أن يحدث فى أى أرض .. مثـلما يحدث عندما يحين وقت الصلاة والمؤمنون فى حالة قتال .. إقرأ مقال [ صلاة الخوف ] .
والله لم يذكر فى كتابه أن صلاة المؤمن فى المسجد خير من صلاته فى بيته بسبع وعشرين درجة كما زعم أهل السنة .. إن هذا القول شرك بالله .
(3) موسى وهارون :
يقول الله :
( واجعل لى وزيرا من اهلى هارون اخى اشدد به ازرى واشركه فى امرى كى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا انك كنت بنا بصيرا قال قد اوتيت سولك يا موسى ) .
عندما أمر الله موسى أن يذهب لفرعون الذى طغى فى الأرض فإن النبى الكريم قد دعا ربه وسأله عدداً من الرغبات تخص إرساله لفرعون كان منها أن يجمعه بأخيه هارون ليقوم بالأعمال التـالية :
1- أن يكون وزيراً له .. أى منفصلاً لإتباع أمره .
2- أن يشدد به أزره .. أى يفصل ويزيد به قوته .
3- أن يشترك معه فى أمر دعوة فرعون للإنفصال لله .
وكان السبب فى طلب اشتراك هارون الكريم مع النبى أمران :
1- أن يسبحا الله وينفصلا له كثيراً .
2- أن يذكرا الله كثيراً .
إن الصلاة لله والتسبيح والذكر أسباب كافية يجتمع عليها المؤمنون لعبادة ربهم البصير بما يعملون .. ولقد استجاب الله لسؤال النبى ودعائه وقال له أن سؤله أو ما فصله لله من رغبات قد أوتيت له .. أى فصلها الله له .. فحكم له بها .. وأمده بها .
... والله أعلى وأعلم ...
(1) معنى الجماعة :
الجماعة فى الصلاة هى انفصال المؤمنين لذكر الله معاً فى مكان واحد .. والجماعة كلمة مشتـقة من الإسم جمع .. وتعنى الفصل .. يقول الله :
( ورحمت ربك خير مما يجمعون ) رحمة الله خير مما يفصلون لأنفسهم من متاع ومال .
( ان الناس قد جمعوا لكم ) الناس فصلوا لكم قوة من عندهم لقتالكم .
( ولو شاء لهداكم اجمعين ) أجمعين أى كل ما فصل الله من البشر .
(2) حكم الجماعة :
أمر الله المؤمنين بأن يجتمعوا فى المسجد أو عند إقامة الصلاة .. حيث يتم النداء على المؤمنين فى وقت الصلاة .. يقول الله :
( يا ايها الذين امنوا اذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ) .
يأمر الله المؤمنين فى حالة سماعهم لنداء الصلاة .. عند وقت الفجر أو الغروب وهما وقتى الصلاة .. من يوم الجمعة أى من أى يوم يتجمعون فيه للتجارة أن ينفصلوا ويسعوا لذكر الله .. ويذروا أو ينفصلوا عن البيع والتجارة .. وأن ذلك خير وأفصل وأفضل لهم .
والإجتماع للصلاة سيكون فى أوقاتها كلها .. فها هم المؤمنون فى المساجد يدعون ربهم بالفجر والغروب .. يقول الله :
( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ) .
( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى ) .
( فى بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتـاء الزكاة ) .
كما أن الصلاة بالليل كان يجتمع لها المؤمنون .. ذلك قبل أن يتوب الله على المؤمنين ويفصل رحمته عليهم ويفصل تلك الصلاة عنهم .. كما يبدو فى قول الله :
( ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك ) .
الرسول كان يقوم الليل ومعه طائفة أو جماعة منفصلة من المؤمنين .. ولكن الله تاب على المؤمنين وفصل عنهم صلاة الليل .. وأصبح لكل فرد أن يقرأ ما يتيسر من القرآن .. فى أى وقت منفصل من الليل .. يقول الله :
( فاقرووا ما تيسر من القران ) .
والتجمع لا يعنى الوقوف صفوفاً متلاصقة الكتف والقدمين كما يحدث الآن .. إن ما يحدث هو ملامسة محرمة بين الرجال .. ولكن التجمع الذى أراده الله هو التجمع من أجل أداء الصلاة داخل المساجد .. كل مؤمن يؤدى الصلاة بمفرده .. يقوم لله كما يشاء وقدر استطاعته .. ويقرأ من القرآن ما تيسر .. ويركع ما يستطيع .. ويسجد ما يقدر .. وعند انقضاء الصلاة يعود الناس للانتشار والإنفصال فى الأرض .. والسعى لجلب الرزق .. وذكر الله كثيراً .. يقول تعالى :
( فاذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ) .
وهكذا فانقضاء الصلاة أو إنفصالها والسعى فى الأرض لا يعنى التوقف عن ذكر الله .. بل يجب إستمرار ذكر الله كثيراً بعد كل صلاة .. بأمر من الله سبحانه .. وانقضاء الصلاة يتم فى وقت واحد متـقارب بين الجميع .. لأن الصلاة لها مدة ووقت محدد تـقام فيه .. وهو قبل الغروب وقبل الشروق .. إقرأ مقال [ مدة الصلاة ] .
والتجمع لأداء الصلاة قد لا يكون داخل المساجد .. بل يمكن أن يحدث فى أى أرض .. مثـلما يحدث عندما يحين وقت الصلاة والمؤمنون فى حالة قتال .. إقرأ مقال [ صلاة الخوف ] .
والله لم يذكر فى كتابه أن صلاة المؤمن فى المسجد خير من صلاته فى بيته بسبع وعشرين درجة كما زعم أهل السنة .. إن هذا القول شرك بالله .
(3) موسى وهارون :
يقول الله :
( واجعل لى وزيرا من اهلى هارون اخى اشدد به ازرى واشركه فى امرى كى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا انك كنت بنا بصيرا قال قد اوتيت سولك يا موسى ) .
عندما أمر الله موسى أن يذهب لفرعون الذى طغى فى الأرض فإن النبى الكريم قد دعا ربه وسأله عدداً من الرغبات تخص إرساله لفرعون كان منها أن يجمعه بأخيه هارون ليقوم بالأعمال التـالية :
1- أن يكون وزيراً له .. أى منفصلاً لإتباع أمره .
2- أن يشدد به أزره .. أى يفصل ويزيد به قوته .
3- أن يشترك معه فى أمر دعوة فرعون للإنفصال لله .
وكان السبب فى طلب اشتراك هارون الكريم مع النبى أمران :
1- أن يسبحا الله وينفصلا له كثيراً .
2- أن يذكرا الله كثيراً .
إن الصلاة لله والتسبيح والذكر أسباب كافية يجتمع عليها المؤمنون لعبادة ربهم البصير بما يعملون .. ولقد استجاب الله لسؤال النبى ودعائه وقال له أن سؤله أو ما فصله لله من رغبات قد أوتيت له .. أى فصلها الله له .. فحكم له بها .. وأمده بها .
... والله أعلى وأعلم ...