الشبح
فبراير 4, 2010, 8:09 ص
.
كتاب خالد جاء للبشرية جمعاء في كل زمان ومكان !
لم تذكر السورة كلمة ( قبيلة ) أو اسم علم بل ( قريش ) هو صفة عامة لكل زمان ومكان وليست خاصة
ويمكنك البحث عن سبب تسمية قريش قريشا.
فلإن الكلمة انتشرت بين العرب , فنزل القران يخاطبهم بمصطلحات معروفة عندهم
حاليا في اللغة الانجليزية والعربية :
فلان قرش كرة القدم
فهي تجمع واتحاد للقوة , في التجارة والامن ... الخ
يوجد الكثير من المعاني لهذه السورة
فجمعت ما هو منتشر عن السورة , لنستخرج التفاسير المناسبة
.
الشبح
فبراير 4, 2010, 8:10 ص
.
أصل كلمة قريش يعود للكلمة العربية التي تعني التجمع أو التواجد المشترك مع الآخرين, ففعل "تقرش" يعني بذل الجهود لتوحيد الشعوب.
والتقريش: الاكتساب، وتقرشوا أي تجمعوا. وقد كانوا متفرقين في غير الحرم، فجمعهم قصي ابن كلاب في الحرم، حتى اتخذوه مسكنا.
ذلك أن الصفة (قريش) وهي التي تعني (جُمَيْع)
من كلمة قرش أي جمع وربح المال
قريشا على أقوال: أحدهما: لتجمعهم بعد التفرق، والتقرش: التجمع والالتئام.
لأنهم كانوا تجارا يأكلون من مكاسبهم. والتقرش: التكسب. وقد قرش يقرش قرشا: إذا كسب وجمع. قال الفراء: وبه سميت قريش. الثالث: لأنهم كانوا يفتشون الحاج من ذي الخلة، فيسدون خلته. والقرش: التفتيش.
قال معاوية بن ابي سفيان لابن عباس ما معنى قريش , ولم سميت قريش قريشا؟ فقال ابن عباس حيوان كبير قوي في البحر يأكل ولا يؤكل ويعلو ولا يعلى , واصل الكلمة قرش وصغرت الى قُريش.
و قيل لغلبة قريش و قهرهم سائرالقبائل، كما تقهر هذه الدابة سائر دواب البحر و تأكلها، و قيل أخذا من التقريش وهو التجمع، سموا بذلك لاجتماعهم بعد تفرقهم، و قيل لقرشهم عن حاجة المحتاج و سد خلته، و قيل من التقاريش و هو التجارة،
وقريْش هي التي تسكن البحر بها سميت قريش قريشا ...
وقريش..ما معنى قريش؟
قريش من التجمع.. تقرش أي تجمع.. فجد النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي استطاع أن يجمع قريشاً تحت لوائه بينما كان العرب متفرقين.
أما قصى فهو الذي جعل لمكة كياناً ومهابة مكة قبل قصى كانت قرية صحراوية، ليس بها تجارة أو مال، وجاء قصى فجمع القبائل تحت لوائه وقام بتقسيم الأدوار: هؤلاء يمسكون لواء الحرب، وهؤلاء للسقاية، وهؤلاء للتجارة، لكل قبيلة دور سياسي داخل مكة، وهو القائد الأعلى.
وقيل أن الحبشة أرسلوا الى اهل مكة ما يكفيهم أثناء القحط
أخذاً من التقارش ، وهو التجارة، لأنهم كانوا تجاراً، وقيل: أخذاً من التقريش، وهو الاجتماع لاجتماعهم
وقيل: سمي قريش من التقرش وهو التكسب والتقلب والجمع والطلب.
وسئل عبد الله بن عباس عن معنى قريش فقال: قريش دابة في البحر تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا يعل واستشهد بقول الشاعر: وقريش هي التي تسكن البحر بها سميت قريش قريشاً وقيل: اشتقاق من قول العرب تقرشوا أي: اجتمعوا لأنهم اجتمعوا وكانوا كيدٍ واحدة على من سواهم.
وقيل: مأخوذ من قولهم تقارشت الرماح الرماح أي: تداخله في الحرب وهم قد تداخلوا في الحرب.
«لدابة تكون في البحر من أعظم دوابه، يقال لها القريش، لا تمرّ بشيء من الغث والسمين إلاّ أكلته»! واستشهد لذلك بأبيات ممّا قالته العرب.
من هنا فإنّ انتخاب هذا الإسم لهذه القبيلة يعود إلى اقتدار هذه القبيلة وقوتها، وإلى استغلال هذه القوّة في الإنقضاض على الآخرين.
وقيل إنّ قريش من القرَش، وهو الإكتساب، لأنّ قريشاً كانت مشغولة دوماً بالتجارة والكسب.
وقيل: إنّ معنى «القرش» التفتيش والمراجعة، وسمّيت قريش بذلك لتفقدها أحوال الحجاج والمسارعة لمساعدتهم.
و«القرش» في اللغة ورد بمعنى الإجتماع أيضاً، وإذا كان هذا المعنى مقصوداً في التسمية فذلك يعود إلى ما كانت تتصف به هذه القبيلة من اجتماع وانسجام.
و كلمة قريش : جاءت من القرش بمعنى المال ، باعتبارهم كانوا تجارا ، و التقريش بمعنى الاكتساب ، و قيل : بل جذر الكلمة من الاجتماع ، حيث يقال تقرشوا : أي اجتمعوا
ان الكلمة مأخوذة من سمك القرش ، لانه الأعظم بين أحياء البحر ، و قريش كانت الأعظم بين أحياء العرب .
{ قريش } التقريش : الاكتساب وتقرشوا أي تجمعوا وقد كانوا متفرقين
قيل سُمُّوا بذلك لتجمُّعهم إلى الحَرَم وقيل سمُّوا بالحيوان البحريّ
وفي حديث ابن عباس في ذكر قُرَيْشٍ قال: هي دابةٌ تسكن البحر تأْكل دوابَه؛ قال الشاعر: وقُرَيْشٌ هي التي تَسْكُنُ البَحْـ ـر، بها سُمّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشا وقيل: سميت بذلك لتَقَرُّشِها أَي تجمُّعِها إِلى مكة من حواليها بعد تفرُّقِها في البلاد حين غلب عليها قُصَّيّ بن كِلاب، وبه سمي قصيٌّ مُجَمِّعاً، وقيل: سميت بقريش بن مَخْلَد بن غالب بن فهر كان صاحب عيرهم فكانوا يقولون: قدِمَت عيرُ قُرَيش وخرجت عير قريش، وقيل: سميت بذلك لتَجْرِها وتكسُّبها وضَرْبِها في البلاد تَبْتَغي الرزق، وقنيل: سميت بذلك لأَنهم كانوا أَهلَ تجارة ولم يكونوا أَصحابَ ضَرْع وزرْع من قولهم: فلان يَتَقَرَّشُ المالَ أَي يَجْمَعُه؛ قال سيبويه: ومما غَلب على الحيّ قُريشٌ؛
قرش (مقاييس اللغة)
القاف والراء والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على الجمع والتجمُّع. فالقَرْش: الجمع، يقال تَقَرَّشُوا، إذا تجمَّعوا.
ويقولون: إنَّ قُريشاً سمِّيت بذلك.
والمُقَرِّشة: السَّنة المَحْل، لأنَّ النّاسَ يضمُّون مواشِيَهم.
ويقال: تقارَشَت الرِّماحفي الحَرْب، إذا تداخَلَ بعضُها في بعض.
ويقولون: إنَّ قريشاً: دابَّةٌ تسكن البحر تغلبُ سائرَ الدَّوابّ. قال:
وقريشٌ هي التي تَسْكُن البحـ ـرَ بها سمِّيت قريشٌ قريش
قَرَشَهُ (القاموس المحيط)
قَرَشَهُ يَقْرُشُهُ ويَقْرِشُهُ: قَطَعَهُ، وجَمَعَهُ من ههُنَا وههُنَا، وضمَّ بعضَهُ إلى بعضٍ،
ومنه: قُرَيْشٌ، لِتَجَمُّعِهِم، إلى الحَرَمِ، أو لأَنهم كانوا يَتَقَرَّشون البِياعاتِ، فَيَشْتَرُونَهَا، أو لأَنَّ النَضْرَ بنَ كِنانَةَ اجْتَمَعَ في ثَوْبِهِ يَوْماً، فقالُوا: تَقَرَّشَ، أو لأَنَّهُ جاء إلى قَوْمِهِ فقالوا:
كأنَّهُ جَمَلٌ قَرِيشٌ، أي: شديدٌ، أو لأنَّ قُصَيّاً كان يقالُ له: القُرَشِيُّ، أو لأَنَّهُمْ كانوا يُفَتِّشُونَ الحاجَ، فَيَسُدُّونَ خَلَّتَها،أو سُمِّيَتْ بمُصَغَّرِ القِرشِ، وهو دابَّةٌ بَحْرِيَّةٌ تَخافُهَا دَوابُّ البَحْرِ كلُّها
{الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف}
قوله تعالى{الذي أطعمهم من جوع} أي بعد جوع. {وآمنهم من خوف} قال ابن عباس: وذلك بدعوة إبراهيم عليه السلام حيث قال{رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات}البقرة: 126. وقال ابن زيد: كانت العرب يغير بعضها على بعض، ويسبي بعضها من بعض، فأمنت قريش من ذلك المكان الحرم - وقرأ - {أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء}القصص: 57.
حيث يقولون أن السورة نموذج مثالي لتأثر محمد ببيئته , وبغض النظر عن التأثر فإن محتوى السورة محتو عادي لا يحمل أي فائدة التي ينبغي أن تكون في سورة يتعبد بها الإنسان الغربي مثلا ! فما علاقته بقريش أو ما شابه !
لذا فإنا نبدأ بحمدالله وعونه في تناول سورة قريش لننبين أن هؤلاء أصحاب نظر قصير , لم يقرأوا القرآن ولم يتدبروه وإنما تلوه تلاوة سطحية غير نافعة !
تحقق الأمن لقريش
اسم قريش من التجمع والتكاتف
أن كلمة قريش تعني التجمع
والتقرش وهو التكسب والجمع ، يقال : فلان يقرش لعياله ويقترش أي يكتسب ، وهم كانوا تجارا حراصا على جمع المال والإفضال .
إذن فالألف أصل يدلُّ على انضمام الشيء إلى الشيء، والأشياء الكثيرة أيضاً ! فإذا نحن نظرنا إلى الأصل الذي أتى منه ال " إيلاف " وجدناه هو " آلف " وهو بمعنى التصيير ألفا , والألف في اللغة تأتي بمعنى العدد المعروف وكذلك إشارة إلى الكثرة
والتكرار ليس تكرارا فاقد المعنى وإنما هو إشارة إلى أن هذا هو المعنى المراد أي لتكثير قريش كثرة أو لتصيير قريشا ألوفا مؤلفة , وعلى كلا المعنين فإن المراد هو التكثير وهذا ما نقول به !
إذا المراد من الإيلاف هو التكثير عن طريق ضم الشيء إلى بعضه مع وجود التوافق والتآلف بين المضموم والمضموم إليه , فإذا لم يكن هناك توافق لا يسمى تأليفا ! . فإذا كان هو المراد من الإيلاف فما المراد من قريش ؟
نعم , نحن سمعنا أن قريش هو اسم قبيلة الرسول , ولكن الأسماء المذكورة في القرآن لها دلالتها المستقلة حيث تتطابق مع الدور والغرض الذي جاءت من أجله على الرغم من كونها أسماءا !
ابن فارس يقول :
القاف والراء والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على الجمع والتجمُّع. فالقَرْش: الجمع، يقال تَقَرَّشُوا، إذا تجمَّعوا. ويقولون: إنَّ قُريشاً سمِّيت بذلك.
والمُقَرِّشة السَّنة المَحْل، لأنَّ النّاسَ يضمُّون مواشِيَهم.
ويقال: تقارَشَت الرِّماح في الحَرْب، إذا تداخَلَ بعضُها في بعض.
ويقولون: إنَّ قريشاً: دابَّةٌ تسكن البحر تغلبُ سائرَ الدَّوابّ. قال:
وقريشٌ هي التي تَسْكُن البحـ ـرَ بها سمِّيت قريشٌ قريشا " اهـ
وفي اللسان : القَرْشُ: الجمع والكسبُ والضم من ههنا وههنا يضم بعضه إِلى بعض. ابن سيده: قَرَشَ قَرْشاً جَمَعَ وضمَّ من هنا وهنا، وقَرَشَ يَقْرِشُ ويَقْرُشُ قَرْشاً، وبه سميت قُرَيش.
وتَقَرَّش القومُ: تجمَّعوا. والمُقَرِّشةُ السَنةُ المَحْل الشديدة لأَن الناس عند المَحْل يجتمعون فتنْضمُّ حواشيهم وقَواصِيهم؛ قال: مُقَرّشات الزمَنِ المَحْذور وقَرَشَ يَقْرِش ويقْرُش قَرْشاً واقْتَرَشَ وتَقَرّش: جَمَعَ واكتسب.
والتَّقْرِيشُ: الاكتسابُ؛ قال رؤبة: أُولاك هَبَّشْتُ لهم تَهْبِيشي قَرْضي، وما جَمَّعْتُ من قُرُوشي وقيل: إِنما يقال اقْتَرَشَ وتَقَرَّشَ للأهل. يقال: قَرَشَ لأَهله وتَقَرَّش واقْتَرَش وهو يَقْرِشُ ويقْرُشُ لعياله ويَقْتَرش أَي يكتسب، ............. وقيل: سميت بذلك لتَجْرِها وتكسُّبها وضَرْبِها في البلاد تَبْتَغي الرزق، وقنيل: سميت بذلك لأَنهم كانوا أَهلَ تجارة ولم يكونوا أَصحابَ ضَرْع وزرْع من قولهم: فلان يَتَقَرَّشُ المالَ أَي يَجْمَعُه؛ ..... " اهـ
إذا فقريش اسم لقبيلة ولكنه أيضا متطابق مع مدلوله فهو يدل على الضرب في الأرض والتجارة والاكتساب , وهذا هو الوصف الذي جاء في السورة لهذه القبيلة حيث أنها تتجر وتكتسب وتخرج ضربا في الأرض . فتأمل تطابق المعنى مع المراد الإشاري للاسم !
تكثير وتأليف قريش مع بعضهم
ولي في مسألة رحلة الشتاء والصيف هذه قول آخر , حيث أرى أن المراد من رحلة الشتاء والصيف هو تلك الرحلة الكونية التي يقوم بها كلا من الشتاء والصيف في دورانهم وانتقالهم حول الأرض , فهما في رحلة واحدة يتبع بعضها بعضا وهذه رحلة زمانية تتكرر كل عام فلم ولن تنقطع إلى قيام الساعة .
والذي يرجح هذا القول هو قوله تعالى " رحلة " ولم يقل " ارتحال " , والرحلة هي عملية الانتقال نفسها , كما أنه قال " رحلة " ولم يقل " رحلتي " ومن المعروف أن رحلتي الشتاء والصيف القريشيتين كانتا منفصلتين بخلاف رحلة الشتاء والصيف المتصلتين بالفصلين البينيين الخريف والربيع !
فإذا قيل فما وجه ذكر هذه الرحلة لقريش فهي للعالم كله ؟
نقول : نعم , هي للعالم كله, فيذكرهم بنعمة اختلاف المناخ حرا وشتاءا وكيف أن اختلاف المناخ
إذا فالله يذكر قريش بعظيم نعمه عليهم وأنه هو الذي أوجدهم وكثرهم ( ألفهم ) كما أنه هو الذي أوجد لهم الزمان الذي يحدث فيه هذا , فهو خالقهم وخالق الوعاء الذي يتحركون فيه ( الزمان ) .
فإذا كان الله هو الذي خلقهم ( وخلق غيرهم ) وكثرهم وأوجد لهم اختلاف الزمان وما فيه من فوائد وأهمية في التجارة والكثرة !
يل ويذكرهم بأنه هو الذي كثرهم وألفهم وجعلهم يدا واحدا وقوة تجارية كبيرة ( قرش ) وكيف أن الله سخر لهم الطبيعة وجعلها في مصلحتهم ووعاء لهم فهناك اختلاف زمان في صيف وشتاء
من أجل تكثير قريش, وتأليفهم وتوافقهم, حيث يكثرون ويزيدون برحلة الشتاء والصيف.
نقد تاريخانية السورة :
وهي في عين الوقت نموذج ومثال لكل مجتمع إنساني يتقرش ( يكتسب )! والمجتمعات الإنسانية متقرشة لا محالة وإلا فهي هالكة ! فعلى كل مجتمع إنساني أن يتذكر نعم الله عليه ويخالف ما قامت به قريش ( القبيلة ) ويفعل ما أمر به الله عزوجل .
الجذر (ء ل ف ) في القرءان يدل على تجميع أجزاء مختلفة و ربطها
فما هو هذا المنطق الذي جعل المختلفين و المتحاربين و الأعداء يعيشون إلفا ؟؟؟
و أخيرا فمن هي قريش ؟
هل هذا إسم قبيلة النبي أم أنّه مفهوم شامل لكل تجمع بشري؟
والإيلاف : قيل من التأليف ، إذ كانوا في رحلتيهم يألفون، أو كانوا هم في أنفسهم مؤلفين ومجمعين ، وهو امتنان عليهم بهذا التجمع والتألف ، ولو سلط عليهم لفرقهم وشتتهم
وقيل : من الإلف والتعود ، أي : ألفوا الرحلتين .
فللإبقاء لهم على ما ألفوه
وقيل : أصلها من النقرش ، وهو الاجتماع أو التكسب والجمع .
لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ : من "ألف" نقيض "أوحش"، يعني من أجل أن جعل الله الحرم وطرقه آمناً حتى ألف قريش في أمن ودعة بلا استيحاش وخوف .
«إيلاف» مصدر آلف، و«آلفه» أي جعله يألف، أي جعله يجتمع اجتماعاً مقروناً بالإنسجام والأنس والإلتيام. وقال بعضهم: «الإيلاف» من المؤالفة، وهي العهد والميثاق، ولا تناسب بين هذا المعنى وبين الكلمة وهي مصدر باب الأفعال، وبين محتوى السّورة.
" و ألف بين قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا ما ألف بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم " الانفال / 63 .
{ لإِيلاف } : الإِيلاف مصدر آلف الشيء يؤالفه إيلافا إذا اعتاده وهو الأمان .
ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: المؤمن آلف مألوف.
والمعنى أن هذه الألفة إنما حصلت في قريش بتدبير الله وهو كقوله : { ولكن الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ } [ الأنفال : 63 ] وقال : { فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً } [ آل عمران : 13 ] وقد تكون المسرة سبباً للمؤانسة والاتفاق
( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون )
( وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا )
( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار )
( رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات )
نعمتي على قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف كانوا يشتون بمكة ، ويصيفون بالطائف
فقد أتاهم الله بالرزق من جهتين وكفاهم الرحلتين، فإن اتبعوك ولزموا البيت كفاهم الله الرحلتين أيضا كما كفاهم.
وكان معاشهم من ذلك فلما بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله استغنوا عن ذلك لأن الناس وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وحجوا إلى البيت، فقال الله: { فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع } [3-4] فلا يحتاجون أن يذهبوا إلى الشام { وآمنهم من خوف } يعني: خوف الطريق.
أن قريشاً كانت بالحرم آمنة من الأعداء أن تهجم عليهم فيه وأن يعرض لهم أحد بالسوء إذا خرجت منه لتجارتها والحرم وادٍ جديب إنما كانت تعيش قريش فيه بالتجارة
حضرت نقاشاً لشخص يدّعي أن اسم قبيلة قريش مصدره الاشتقاقي (القرش)، بمعنى أن أهل هذه القبيلة كانوا من التجار، فلازمهم هذا الاسم..! قلت له:
فإن أفدتك أخي أن (القرش) وهو العملة النقدية القديمة المعروفة قد أتانا في القرن السادس عشر عن طريق الدولة العثمانية، وأن أصله نمساوي، ففي اللغة الألمانية: Groschen.. كيف إذاً تستقي قبيلة قريش اسمها منه? "
وللعلم أن لفظة ( القرش ) تعني كما ورد في " لسان العرب " وفي الشعر الجاهلي = الجمع والكسب والضم ....وبه سميت قريش
فمن اجتهادات معنى ( قريش ) في المعاجم :
" وقيل سميت بذلك لتجرها وتكسبها وضربها في البلاد تبتغي الرزق ، وقيل : سميت بذلك لأنهم كانوا أهل تجارة ولم يكونوا أصحاب زرع وضرع - من قولهم : فلان يتقرش المال أي يجمعه ..."
وقد انتبهت إلى اللفظة الألمانية Groshen فسألت عنها معلمي لهذه اللغة ، فأجابني إنها لفظة عربية . وبالطبع فهناك حاجة لمتابعة ذلك علميًا ، وألا نركن إلى قول معلمي _ مع أني لا أستبعد ذلك بسبب العلاقات التجارية القديمة
بعد أن كتبت ما كتبت أعلاه بخصوص ( القــَرش ) و( قريش ) عدت إلى معجم ابن شوشان العبري ، وإذا به يقول إن ( גרוש = جروش - بجيم مصرية ساكنة ) مأخوذة من اللفظة اللاتينية التي في بداية التعبير grossus denarrius، والمعنى : العملة الكبيرة = العملة الصعبة .
وقد بدأ الإنجليز بهذا التعبير للدلالة على العملة التي تداولوها_، على رأي ابن شوشان_ حيث استخدم المصريون في أثناء الاحتلال البريطاني اللفظة بإملاء _ ( غرش ).
أما تسمية ( قريش ) فقد ذكرت لك ما ذكرت من معنى الكسب والجمع مستقيًا مواردي من لسان العرب ومن تاج العروس ،أنهم سُموا قريشًا لأنهم يتقارشون حول الكعبة أي يتجمعــون حولها .
وأما عن ( القرش) فإننا لا نستطيع أن نؤكد الربط بين العملة ( قرش ) وبين ( قريش ) ، مع أن هناك ما يبرر ذلك ، واللغات تتقارض بشكل غريب . لكن - وكما أشرتَ - لم تكن هذه عملة متداولة أسوة بما ذكرتَ من غيرها ، فالعرب أصلاً استخدموا عملة غيرهم بلغات غيرهم .
إن لفظة ( غروسوس ) التي تعني كبير وعظيم في اللاتينية كانت وصفًا للدينار ( ديناريوس ) ، فجاء الإنجليز على رأي ابن شوشان - وهو باحث جاد - ، وجعلوا اللفظة الوصفية ( بصورها المختلفة ) في البلاد التي حكموها ، وقد استخدمها الأتراك كذلك بلفظ ( قــِرْش ) وهم الذين أشاعوها - في رأيي .....وبالطبع فإن اللفظة العبرية ( جروش - بالجيم المصرية )- هي من المصدر نفسه .
غير أن اللفظة الألمانية ( غروشّـن ) بحاجة إلى استقصاء، فيجدر بالفاحص أن يعود إلى معجم " إيتمولوجي " يبين كيف وردت الكلمة إلى الألمانية ,وفي تقديري أن اللفظة كانت في النمسا أولاً ، ودخلت بحكم العلاقات التجارية مع الأتراك .
وقد نربط هذا مع لفظة ( مصاري ) التي هي جمع للفظة ( مصرية ) - وهي الليرة المصرية في زمن الأتراك ، فاستعملوا الوصف خاصة للتعميم ، تاركين ( الليرة) للمفردة .
.
الشبح
فبراير 4, 2010, 8:18 ص
.
معرفة أصل معنى لفظ قريش:
-1-
جاء في اللسان: "القَرَشَةُ: صوت نحو صوت الجوز والشَّن إذا حركتهما". وهذا المعنى هو أصل معنى هذه المادة، وفي اللسان: "القَرَشية: حنطة صُلبة في الطحن خشنة الدقيق". قلت: سميت بذلك لأنه يصدر عن تكسرها عند الطحن صوت.
ومن دلالة هذا الصوت قالوا: "اقترشت الرماح وتَقَرَّشت، وتقارشت: تطاعنوا بها فصك بعضها بعضاً، ووقع بعضها على بعض فسمعت لها صوتا....وأقْرَشت الشجَّة: فهي مُقْرِشة: إذا صدعت العظم ولم تهشم".
جاء في اللسان: "المُقَرِّشة: السنة المَحْل الشديدة لأن الناس عند المحل يجتمعون فتنضم حواشيهم وقواصيهم". قلت: بل سميت السنة المحل بالمقرِّشة لأنها تدفع الناس إلى (قَرْشِ العظم) أي إلى أكل العظم فيصدر عن تكسره بين الأسنان صوت يحاكي صوت القَرَشَة. ومن هذا المعنى تقول العامة (فلان يَقْرُشُ) إذا كان يأكل شيئاً صلباً يتكسر بين أسنانه.
-2-
جاء في اللسان: "قَرَشَ قرشاً جمع وضمَّ من هنا وهنا" قلت: وأصل معنى قولهم: (فلان يقرش من هنا وهنا) أي يأكل من هنا وهنا، وهم يريدون الأكل المجازي الذي هو الجمع والضم، والمعنى أن الرجل الموصوف بهذا رجل يطلب الرزق طلباً حثيثاً من كل مكان.
وجاز الفعل (قَرَشَ) إلى دلالة مجازية أخرى وهو أكل الرجل بالشر والغيبة، جاء في اللسان: "أقرش به إقراشاً أي سعى به ووقع فيه....ويقال: اقترش فلان بفلان: إذا سعى به وبغاه سوءًا، وهذا المعنى مثل قوله تعالى: "ولا يغتبْ بعضكم بعضاً أيحبُ أحدُكم أن يأكل لحمَ أخيه ميتاً فكرهتموه". [الحجرات: 12].
-3-
وسميت دابة البحر "قِرْشاً" زنة (فِعْل) وهو وزنٌ يفيد معنى المفعول نحو (ذِبْحٌ أي مذبوح، وطِحْنٌ أي مطحون) إذاً، فالدابة القِرْشُ هي الدابة المقروشة أي المأكولة.
قلت: والأصل بهذه الدابة أن تسمى بصيغة تدل على اسم الفاعل نحو (قارشة) أو تدل على اسم المبالغة نحو (قَرِشٌ)، لأنها دابة تقرش (تأكل) غيرها. غير أن العرب عدلوا عن صيغتي اسم الفاعل، واسم المبالغة إلى صيغة اسم المفعول فقالوا: (دابة قِرْشٌ) أي مقروشة، والمعنى مأكولة لأجل التفاؤل من أنها ستصاد، لا أنها ستصيد أحدهم، كما قالوا: للصحراء مفازة، والله أعلم.
-4-
تعددت الأقوال في سبب تسمية قريش بهذا الإسم:
أ- قيل- وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما- سميت بذلك باسم دابة تسكن البحر تأكل دوابه قال الشاعر.
وقريش هي التي تسكن البحـ ر، وبها سمِّيت قريشٌ قريشا
قلت: وهذا بعيد لأن دابة البحر سميت بصيغة تدل على اسم المفعول تفاؤلاً بأن تكون مأكولة لا آكلة، ولو كان هذا سبب التسمية لكان فيه غَمْزٌ بقريش من أنها يرجى هلاكها لا انتصارها.
ب- وقيل سميت بذلك لتقرُّشها أي تجمَّعها إلى مكة من حواليها بعد تفرقها في البلاد
د - وقيل: سميت بذلك لِتَجْرها وتكسبها وضربها في البلاد تبتغي الرزق.
هـ - وقيل: جاء النضر بن كنانة في ثوب له، فقالوا: قد تقرَّش في ثوبه كأنه جمل قَرِيش أي شديد مجتمع. (نهاية الأرب، 16/16).
قلت: وهذا قول يردُّه علم الصرف لأن (قَرِيشٌ) صيغة مبالغة من اسم الفاعل، ألا تراه فسرها باسم الفاعل فقيل: (شديد مجتمع)، بينما (قُرِيْش) تصغير (قِرْش) زنة (فِعْل) وهو وزن يدل على اسم المفعول.
و- وقيل: "وقال الشعبي: النضر بن كنانة هو قريش، وإنما سمي قريشاً لأنه كان يقرِّش عن خلة الناس وحاجتهم فيسدَّ ذلك بماله، والتقريش هو التفتيش، وكان بنوه يقرشون أهل الموسم فيزوِّدونهم بما يبلِّغهم، فسموا بذلك من فعلهم". (نهاية الارب 16/16).
قلت: يرد هذا الرأي علم الصرف؛ لأنهم لو كانوا سموا بذلك الإسم لهذا السبب لوجب أن يأتي اسمهم على وزن اسم الفاعل نحو (القارشون أو القُرُش) بوزن (كُتُب) أما صيغة (قريش) فهي تصغير (قرْش) وهي صيغة تدل على اسم المفعول كما سلف.
ز- وقيل: "وقال أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد: قريش مأخوذ من القَرْش وهو وقع الأسنة بعضها على بعض؛ لأن قريشا أحذق الناس بالطعان". (نهاية الأرب، 16/16).
قلت: والرد على هذا الرأي كسالفه، فعلم الصرف لا يقر هذا الرأي؛ لأنهم لو سمّوا بذلك لهذا لوجب أن يسموا بصيغة تدل على اسم الفاعل لا بصيغة تدل على اسم المفعول.
.
الشبح
فبراير 6, 2010, 9:47 ص
( و ءامنهم من خوف ) أي مما يخاف منه من لم يكن من أهل الحرم من الغارات و الحروب و القتال و الأمور التي كانت العرب يخاف بعضها من بعض , قال ابن زيد : كانت العرب يغير بعضها على بعض و يسبي بعضها بعض , فأمنوا من ذلك و قرأ نظيره أيضا " أولم نُمكّن لهم حرما ءامنا يُجبى إليه ثمرات كلّ شيء "