.


( والصافات صفا ( 1 ) فالزاجرات زجرا ( 2 ) فالتاليات ذكرا )
( والنازعات غرقا (1) والناشطات نشطا (2) والسابحات سبحا (3) فالسابقات سبقا (4) فالمدبرات أمرا )
( والذاريات ذروا ( 1 ) فالحاملات وقرا ( 2 ) فالجاريات يسرا ( 3 ) فالمقسمات أمرا )
( والمرسلات عرفا ( 1 ) فالعاصفات عصفا ( 2 ) والناشرات نشرا ( 3 ) فالفارقات فرقا ( 4 ) فالملقيات ذكرا ( 5 ) عذرا أو نذرا )
( والعاديات ضبحا (1) فالموريات قدحا (2) فالمغيرات صبحا (3) فأثرن به نقعا (4) فوسطن به جمعا )

الشوط الأول يتضمن افتتاح السورة بالقسم بتلك الطوائف من الملائكة : ( والصافات صفا ) .

بإختصار وبشكل عام ( وما يعلم جنود ربك الا هو ) ( أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين )
جماعات الملائكة وقد قدّمنا أنه قول أكثر أهل العلم

جنود الله هي مخلوقات وكائنات والطبيعة أيضا !
فالايات ذكرت وظائفها ووصفها فقط ولم تذكر ماهي , لتنوعها وهي جنود لا يعلم أي أحد أنواعها ووظائفها

وما = نفي ونهي , تقريبا قسم
يعلم = العلم
جنود ربك = جنود
إلا = إستثناء
هو = لا يعلم أحد بعدد واصناف وانواع جنود الله بإستثنائه هو
بمعنى هنالك جنود لا يعلم عنها جبريل مثلا !

النازعات غرقا = بعض عملها وليس كله : من تنزع الروح اثناء الغرق , أوتغرق انسان لنزع روحه !

( وَنُفِخَ فِى الصُّورِ ) = مثلا : والنافخات نفخا
وطبعا لم يذكرها القران ولكن ذكر أفعالها وصنعها , بينما الملائكة الاخرى ذكر صفاتها !
( فإنما هي زجرة واحدة ) = فالزاجرات زجرا

((( أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن / محمد الأمين بن المختار الشنقيطي : )))

فهم يصفون وينتظمون أثناء اعمالهم ووظائفهم ، ويزجرون الريح والسحب، و يزجرون عن المعاصي، وذكر البغوي معاني أخرى للصافات، فذكر منها أن الملائكة يصفون بأجنحتهم في الهواء واقفين حتى يأمرهم الله بما يريد، ومنها أن الطيور تصف باسطة أجنحتها في السماء.
كما قال في الآية الأخرى: وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ، وذكر أن الملائكة تزجر السحاب.
وذكر أن قتادة فسر الزاجرات بزواجر القرآن تنهى وتزجر عن القبائح.
والزاجرات هي ملائكة تزجر ملائكة اخرى !
والزاجرات أيضا ايات القران و والقران أحد جنود الله القولية !

وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبّحُونَ
وقد جاء في بعض الآيات ما يدلّ على أنهم يلقون الذكر على الأنبياء ، لأجل الإعذار والإنذار به ؛ كقوله تعالى : ( فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً عُذْراً أَوْ نُذْراً ( ، فقوله : ( فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً ( ، كقوله هنا : ( فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً ( ، لأن الذكر الذي تتلوه تلقيه إلى الأنبياء ، كما كان جبريل ينزل بالوحي على نبيّنا وغيره من الأنبياء، وقوله : ( عُذْراً أَوْ نُذْراً ( ، أي : لأجل الإعذار والإنذار ، أي : بذلك الذكر الذي نتلوه وتلقيه ، والإعذار : قطع العذر بالتبليغ .
( فَالزجِراتِ زَجْراً ( ، الملائكة تزجر السحاب ، وقيل : تزجر الخلائق عن معاص اللَّه بالذكر الذي تتلوه ، وتلقيه إلى الأنبياء .

وقال بعض أهل العلم : ( الصَّافَّاتِ ( في الآية الطير تصفّ أجنحتها في الهواء و تصف الطيور على شكل رقم 7 مثلا ، واستأنس لذلك بقوله تعالى : ( أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمَنُ ( ، وقوله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبّحُ لَهُ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ).
ويصفون في غزوهم عند لقاء العدوّ ؛ كما قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ).
وقال بعض العلماء أيضًا : المراد ب : ( فَالزجِراتِ زَجْراً ( ، و ) مِنْهُ ذِكْراً ( : جماعات العلماء العاملين يلقون آيات اللَّه على الناس ، ويزجرون عن معاص اللَّه بآياته ، ومواعظه التي أنزلها على رسله .
( فَالزجِراتِ زَجْراً ( : جماعات يزجرون مخلوقات الله لتسرع إلى الأعداء
وبالزاجرات كل ما يزجر عن معصية ، وبالتاليات كل نفس تتلو الذكر
أكثر أهل العلم ، على أن المراد بالذاريات ماهو كالرياح
ومنه قوله تعالى ) فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ ( ، ومعنى ) تذروه (: ترفعه وتفرقه


وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة ) فَالْحَامِلاَتِ وَقْراً ( أكثر أهل العلم على أن المراد بالحاملات وقراً : السحاب . أي المزن تحمل وقراً ثقلاً من الماء .
ويدل لهذا القول تصريح الله جل وعلا بوصف السحاب بالثقال ، وهو جمع ثقيلة ، وذلك لثقل السحابة بوقر الماء الذي تحمله كقوله تعالى : ( وَيُنْشِىءُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ( ، وهو جمع سحابة ثقيلة ، وقوله تعالى ) حَتَّى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ ).
وقال بعضهم : المراد بالحاملات وقراً : الريح تدفع السفن تحمل الأثقال
وقوله تعالى : ( فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً ( : هي الملائكة يرسلها الله في شؤون وأمور مختلفة ، ولذا عبر عنها بالمقسمات ، ويدل لهذا قوله تعالى : ( فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً ( ، فمنهم من يرسل لتسخير المطر والريح ، ومنهم من يرسل لكتابة الأعمال ، ومنهم من يرسل لقبض الأرواح ، ومنهم من يرسل لإهلاك الأمم ، كما وقع لقوم صالح .
فقيل : هي الرِّياح ، وقيل : الملائكة أو الرُّسل ، و) عرفاً ( أي: متتالية كعرف الفرس ، واختار كونها الرياح ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وقتادة . واختار كونها الملائكة أبو صالح عن أبي هريرة والربيع بن أنس .
واستظهر ابن كثير أنها الرياح لقوله تعالى : ( وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ ( وقوله : ( وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ).
وهذا هو الذي اختاره الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في مذكرة الإملاء ، أما ) الفارقات (، فقيل الملائكة ، وقيل : آيات القرآن ، ورجح الشيخ الأول ، وأما ) الملقيات ذكراً عذراً أو نذراً (.

وفي مذكرة الإملاء . قوله : ( عُذْراً ( : اسم مصدر بمعنى الإعذار ، ومعناه قطع العذر .
ومنه المثل : من أعذر فقد أنذر ، وهو مفعول لأجله والنذر اسم مصدر بمعنى الإنذار ، وهو مفعول لأجله أيضاً ، والإنذار الإعلام المقترن بتهديد
المدبرات امرا : أنها قد تدبر أمر الإنسان في المنامات

والنازعات (: جمع نازعة ، والنزع : جذب الشَّيء بقوة من مقره
والإغراق المبالغة ، والاستغراق : الاستيعاب .
الملائكة تنزع الأرواح
) والنَّاشطات (: قيل أصل الكلمة : النَّشاط والخفَّة ، والأنشوطة : العقدة سهلة الحل ، ونشطه بمعنى ربطه ، وأنشطه حله بسرعة وخفة ، ومنه قوله : ( كأنما أنشط من عقال ) .
أما المراد به هنا فقد اختلف فيه على النحو المتقدم تقريباً ، فقيل : الملائكة تنشط
الأرواح ، وقيل : أرواح المؤمنين تنشط عند الفزع ، ولم يرجح ابن جرير معنى منها ، وقال : كلها محتملة ، وحكاها غيره كلها .
إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر (19) تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر

أن كلاً من ) النازعات ( و ) الناشطات (: هم الملائكة ، وهو ما روي عن ابن عباس ومجاهد ، وهي صفات لها في قبض الأرواح .
ودلالة السياق على هذا المعنى : هو أنهما وصفان متقابلان : الأول نزع بشدَّة ، والآخر نشاط بخفة ، فيكون النزع غرقاً لأرواح الكفار ، والنشط بخفة لأرواح المؤمنين ، وقد جاء ذلك مفسراً في قوله تعالى في حق نزع أوراح الكفار ) وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلاَئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ).
وقوله تعالى : ( وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ ( ، وقال تعالى في حق المؤمنين : ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ( ، وقوله : ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ).
قيل : ( السابحات ( النجوم . وقيل : الشمس والقمر والليل والنهار ، والسَّحاب والسّفن والحيتان في البحار ، والخيل في الميدان .
وذكرها كلها أيضاً ابن جرير ولم يرجح . وقال : كلها محتملة ، وذكرها غيره كذلك .
والواقع ، فإنها كلها آيات عظام تدل على قدرته تعالى
( لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( ، )

والذي يشهد له النص أنها الملائكة ، كما في قوله تعالى : ( تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ ( وكما وصف الله الملائكة بقوله : ( لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (.
( وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ).
( وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ
( وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ( ، وقوله : ( فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ ).

العاديات : جمع عادية ، ) والعاديات (: المسرعات في مسيرها .
فمعنى العاديات : أقسم بالمسرعات في سيرها .
ثم قال : وأكثر العلماء على أن المراد به الخيل ، تعدو في الغزو، والقصد تعظيم شأن الجهاد في سبيل اللَّه.
ومعنى قوله : ( ضبحاً (: أنها تضبح ضبحاً ، فهو مفعول مطلق ، والضبح : صوت أجواف الخيل عند جريها .
وهذا يؤيد القول الأول الذي يقول هي الإبل ، ولا يختص الضبح بالخيل .

) فالموريات قدحاً (: أي الخيل توري النار بحوافرها من الحجارة ، إذا سارت ليلاً .
وكذلك الذي قال : العاديات : الإبل . قال : برفعها الحجارة فيضرب بعضها بعضاً .

) فالمغيرات صبحا (، الخيل تغير على العدو وقت الصبح .
) فأثرن به نقعاً (: أي غباراً . قال به . أي : بالصبح أو ) به (. أي بالعدو .
والمفهوم من العاديات : توسطن به جمعاً ، أي دخلن في وسط جمع أي خلق كثير من الكفار .
وعلى القول الثاني الذي يقول : العاديات الإبل تحمل ، المجاهدين .
فمعنى قوله : ( فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( ، أي صرن بسبب ذلك العدو ، وسط جمع . وهي الحرب

أم بالجمع جمع الجيش في القتال على ما تقدم ، وهو قول ابن عباس وغيره . حكاه ابن جرير وغيره .
وصف الخيل أو الإبل على حد سواء بالعاديات ، حتى حد الضبح وورى النار بالحوافر وبالحصا ، لأنها أوصاف تدل على الجري السريع .
أن المشهور أن إثارة النقع من لوازم الحرب ، كما قاله بشار : كأن مثار النقع فوق رؤوسنا
قوله تعالى : ( فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( ، جاء مرتباً بالفاء ، وهي تدل على الترتيب والتعقيب .
تكون تلك الإغارة صبحاً بعد التوسط بجمع ، والسياق يؤخرها عن الإغارة ولم يقدمها عليها .

أنظروا معى لقوله تعالى :
{ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً * وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً }
لماذا لم يقل عز وجل : والنازعات نزعا ، مثلما قال والناشطات نشطا ؟
لأنه فى الأية الأولى يصف لنا حال النازعات ( وهم الملائكة التى تقبض أرواح الكفار والفاسقين ) ثم تبعها بوصف حال هؤلاء عند نزع روحهم ( غرقا)
فقيل إن النازعات هى : ملائكة العذاب والتى تنزع الروح بشدة ، ثم تبعها ب ((غرقا )) وهو التوغل فى الشىء ، فعندما تسمع روح الكافر أو المنافق النداء من ملائكة العذاب ، تجرى وتختفى تحت الجلد والشعر ، فتجرى الملائكة ورائها لتحضرها من أقاصى الجسد
فالنازعات هنا : هى وصف ملائكة العذاب
وغرقا هنا : هو وصف حال ملاحقة روح الكافر والمنافق

أما الناشطات : ففى اللغة هى : السهولة فى الحركة والسرعة
وهى هنا فى الأية الكريمة : تدل على ملائكة الرحمة والتى تقبض أرواح المؤمنين ، جعلنا الله منهم ، وأيديهم خفيفة ، وسريعى الحركة ، يعملون بنشاط
أما نشطا: ففى اللغة هى : تأتى من الأنشوطة ( أى الفيونكة التى لها طرفان ، لو شددت أحد أطرافها لتفكها ، تنفك بسهولة ويسر )
وهى هنا فى الأية الكريمة : تدل على حال روح المؤمن ، فهى أيضا خفيفة ، تخرج سريعا وبسهولة ونشاط

النازعات هي الملائكة تنزعُ أرواحَ الكفار، وغرقًا أي نزعًا بشدّة.
وقال مقاتل : ملك الموت وأعوانه ينزعون [ أرواح ] الكفار كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل ، فتخرج نفسه كالغريق في الماء .
اقسم الله بالملائكة تنزع ارواح الكفارمن اقاصي اجسامهم نزعاشديدا مؤلمابالغ لغاية


.