من الموضوعات المثارة فى هذا المنتدى حديثاً هما موضوعان :
( أولاً ) ما الفرق بين النبى والرسول ؟
( ثانياً ) هل محمد رسول الله آخر الأنبياء والرسل .
وقولى فى ذلك هو ما يلى :
( أولاً ) ما الفرق بين النبى والرسول ؟
(1)الرسول :
هو الذى يفصل أو ينقل لأحد رسالة من أحد .. ورسول الله هو الذى ينقل رسالة من الله لأحد .. لذلك قال الله عن ملائكته المرسلين للرسول إبراهيم وللرسول لوط أنهم رسل أيضاً .. يقول الله :
( ولقد جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى ) .
( ولما ان جاءت رسلنا لوطا سيئ بهم ) .
ولذلك فالرسول لا بد أن يكون معه رسالة منقولة من المرسل إلى المرسل إليه .. فلا يوجد رسول بدون رسالة منقولة يبلغها للمرسل إليه .
(2) النبى :
هو الذى يفصل أو ينقل نبأ أو خبر أو علم أو وعد مستقبلى عن الله للناس .. كما فى قول الله للرسول محمد :
( ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مذدجر ) .
( نبا عبادى انى انا الغفور الرحيم ) .
( ونباهم عن ضيف ابراهيم ) .
كذلك يقول الله :
( ويستنبئونك احق هو قل اى وربى انه لحق وما انتم بمعجزين ) .
فالمؤمنون هنا يطلبون القول والنبأ عن الله فى أمر وعد القيامة .. وهو النبأ العظيم .. هل هو حق ينفصل ويتحقق من الله .. وقد أمر الله رسوله أن ينبأهم ويقول لهم إى وربى .. أى أنه حق قسماً بالله .. وما أنتم بمعجزين منتصرين على الله إن كفرتم .
وهكذا وضحت الألفاظ .. فالمستنبئ هو الذى يطلب النبأ .. أى يطلب الحكم والقول فى أمر ما .. والمنبئ هو من يصدر ويفصل القول والنبأ فى هذا الأمر .. والنبى هو الذى يفصل القول والنبأ للناس عن الله .
بناء عليه :
نجد أنه لا فرق بين النبى والرسول كلفظ فى كتاب الله .
( ثانياً ) هل محمد رسول الله آخر الأنبياء والرسل ؟
نعم .. لأن الله لم يبشر فى القرآن بنبى أو رسول من بعد رسول الله محمد .. ولكنه بشر فى التوراة والإنجيل برسول الله محمد ( أحمد ) .. لقول الله :
( واذ قال عيسى ابن مريم يا بنى اسرائيل انى رسول الله اليكم مصدقا لما بين يدى من التوراة ومبشرا برسول ياتى من بعدى اسمه احمد ) .
يبين الله أن النبى عيسى إبن مريم قد قال لقومه من بنى إسرائيل أنه رسول الله إليهم .. ويتصف بما يلى :
1- أنه مصدق ومتفق مع ما بين يديه أو ما سبق نزوله من التوراة .
2- أنه مبشر يفصل لهم الوعد بأن يبعث الله من بعده رسول إسمه أحمد .
والرسول أحمد هو الرسول محمد ( وليس كم إعتقد أحد الأخوة فى هذا المنتدى ) .. للأسباب التالية :
[ 1 ] قول الله :
( الذين يتبعون النبى الامى الذى يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والانجيل يامرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التى كانت عليهم ) .
يتحدث الله عن المؤمنين من أهل الكتاب .. وهم الذين إتبعوا النبى محمد .. وهذا النبى يتصف بما يلى :
(1) أنه النبى الأمى الذى لم ينزل عليه كتاب قبل القرآن .
(2) أن أهل الكتاب يجدون هذا النبى مذكور ومكتوب عندهم فى التوراة والإنجيل .. وهما كتبهم المنزلة عليهم من قبل القرآن .. أى أن الله بشرهم ووعدهم بقدوم نبى أمى فى كتبهم .
(3) أن من صفات هذا النبى فى كتبهم أنه :
1- يأمرهم بالمعروف .. أى يأمرهم بما أمر وفصل الله فى كتابه .
2- ينهاهم عن المنكر .. أى ينهاهم عن الفعل المنفصل عن دين الله .
(4) من صفات هذا النبى أيضاً أنه :
1- يحل لهم الطيبات .. أى يحل لهم ما أحله وفصله الله لهم من رزقه .
2- يحرم عليهم الخبائث .. أى يحرم عليهم ما حرمه وفصله الله عنهم من رزقه .
(5) أنه يضع ويفصل عنهم ما يلى :
1- يضع ويفصل عنهم إصرهم .. أى يفصل عنهم فى القرآن ما فصل لهم الله من أحكام بالعقاب مع أنبيائهم بسبب ظلمهم وكفرهم بالله .
2- يضع ويفصل عنهم الأغلال والقيود والفواصل والمحرمات التى كانت عليهم منزلة على أنبيائهم بسبب ظلمهم وإنفصالهم عن دين الله .. فلقد حرم الله عليهم أنواع محددة من الطعام .. إقرأ مقال [ بنو إسرائيل ] ضمن مجموعة مقالات الطعام .
[ 2 ] أن هناك عدد من الأنبياء لهم عدة أسماء كما يلى :
النبى يونس الكريم له فى القرآن ثلاثة أسماء .. هى :
1- يونس .
2- ذو النون .
3- صاحب الحوت .
كما أن النبى يعقوب له فى القرآن إسمان .. هما :
1- يعقوب .
2- إسرائيل .
والرسول محمد له فى القرآن إسمان أيضاً .. هما :
1- محمد .
2- أحمد .
مما سبق نعرف أنه لا نبى أو رسول أو مرسل ( أياً كان اللفظ المستخدم ) من بعد رسول الله محمد .. ونحن كمؤمنين لا نفرق بين النبى محمد وبين غيره من الرسل السابقين فلا نقول عنه خير خلق الله .. أو خير ولد آدم .. ولا نقول عنه سيد النبيين أو إمام المرسلين .. ولكنه خاتمهم وآخرهم .
أما الذين زعموا أنهم رسل من الله فأنا منهم بريئ .. وأنا بريئ مما قاله رشاد خليفة .. فهناك من يحاولون أن ينسبونى إليه .. والحق أنه لم يقل قولى .. وأنا لم أقل قوله .. هو قال أنه رسول الله .. وأنا قلت فى موقعى أنى عبد الله .. وعلى كل من يزعم أنه رسول الله وأنه يتلقى وحياً من الله أن يبلغنا برسالة الله المنزلة عليه أو التى أوحاها الله له .. والتى يجب أن تكون مثل القرآن مصدق له كى نصدقها .. وأكرر أن الله لم يبشر فى القرآن برسول من بعد محمد .. وكل قول فى هذا الأمر هو قول باطل باطل .
عبد الله / تامر زكريا شتيوى .