بسم الله الرحمن الرحيم
أخي في الله الشيخ أيمن السلام عليكم ورحمة الله لقد قرأت رسالتك التي تنم عن صفاء طويتك وصدق إيمانك ولكنني أحببت أن أوجه إليك ملاحظة مهمة ولكن ليس على سبيل الرد بل على سبيل الإستطراد على رسالتك القيمة
أخي العزيز أظن لا بل أجزم أن أكثر المسلمين في هذا العالم قد قرؤوا هذه الأحاديث الطيبة التي تفضلت بها في رسالتك والكل يتحدث بها سواء في خطب المساجد أو في المحاضرات العامة أو في الندوات الدينية لا بل حتى العامة من الناس يتحدثون بها فيما بينهم .
ولكن هل يكفي أن نتلو هذه الأحاديث على ألسنتنا من دون أن تعيها قلوبنا أو من دون أن نتلبس بها ونعيشها في كياننا ووجودنا
صحيح أن الحديث عن المحبة جميل وينعش القلوب ولكن كيف يمكننا أن نطبق هذه المحبة فعليا
كيف نطبق هذه المحبة في زمن ابتعد فيه المتدينون عن الله جل جلاله وأصبح كل منهم يعيش في قوقعة التعصب للرجال وللمذاهب حتى أبناء المذهب الواحد يعيشون حالة التعصب لأشخاص معينة في ذلك المذهب
ألا تظن معي يا أخي أن هذه المذهبيات التي استحدثت في زمن بعيد جدا عن زمن الرسالة والرسول وزمن الصحابة الأبرار هي التي شتتت أبناء هذا الدين الحنيف وأبعدتهم عن الله جل جلاله وعن الحق والحقيقة وأبعدتهم عن كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
هل أتت آية من كتاب الله تعالى تأمر المؤمنين بالتعبد في هذه المذاهب
هل كان كتاب الله جل جلاله ناقصا حتى أتت هذه المذاهب لكي تكمله
هل غفل رسول الله صلوات الله عليه عن تبليغ رسالة ربه حتى أتت هذه المذاهب لتبلغ ما غفل عنه رسول الله
ألا تظن معي يا أخي أن المحبة الحقيقة لن تكون ولن تعيش حتى ننبذ العيش والإقتداء بهذه المذاهب الضيقة
ألا تعتقد معي أن المحبة الحقيقية لن تعيش في نفوسنا حتى نرجع إلى كتاب الله الذي هو هدى ونور
ألا تجزم معي أننا لن نكون أحباء حقا حتى نتوقف عن تكفير بعضنا بعضا ونرفع الشتم والسباب عن من يخالفنا في الفكر والرأي
صدقني يا أخي العزيز أننا إذا قمنا بهذه الأمور فإننا سنعيش حقا حياة المحبة والمودة وسنعود إلى ما وصفنا الله به بقوله الكريم بسم الله الرحمن الرحيم كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر
هذا يا أخي العزيز ما أحببت أن أضيفه إلى رسلتك القيمة وأرجو أن تتقبله مني بكل أخوة ومحبة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته [email]
[email protected][/email]