إنجيل المسيح وإنجيل محمد
بقلم: عماد حنا
من جديد يأتي السؤال .. أين إنجيل المسيح .. ذلك السؤال الناتج عن وجود أربع اناجيل ليس من ضمنها ما يسمى إنجيل المسيح... بل هم أناجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا. يأتي السؤال حول إنجيل المسيح المذكور في القرآن ويجد السائل المسلم نفسه أمام سؤال هام... أين إنجيل المسيح؟ وهو بهذا التساؤل يحاول أن يزرع الشكوك حول الإنجيل بشكل عام وفي السطور القادمة رد على بعض ما ورد في كتاب مقارنة بين الأناجيل الأربعة لمحمد الخولي ، حتى نزيل أي لبس في هذا الأمر... وأيضا يمنح هذا الموضوع فرصة لنقارن بين إنجيل المسيح والإنجيل بحسب نبي الإسلام... ماذا أعطى السيد المسيح للبشر ؟ وماذا أعطي رسول الإسلام للبشر؟
[ إنجيل المسيح
</
عَلَى أَنِّي أُذَكِّرُكُمْ، أَيُّهَا الأخوة بِالإنجيل الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ، وَقَبِلْتُمُوهُ وَمَازِلْتُمْ قَائِمِينَ فِيهِ،
2 وَبِهِ أَيْضاً أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ، إِنْ كُنْتُمْ تَتَمَسَّكُونَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَشَّرْتُكُمْ بِهَا، إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثاً.
3 فَالْوَاقِعُ أَنِّي سَلَّمْتُكُمْ، فِي أَوَّلِ الأَمْرِ، مَا كُنْتُ قَدْ تَسَلَّمْتُهُ، وَهُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَفْقاً لِمَا فِي الْكِتَابِ،
4 وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَفْقاً لِمَا فِي الْكِتَابِ،
5 وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِبُطْرُسَ، ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ.
6 وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ مِئَةِ أَخٍ مَعاً مَازَالَ مُعْظَمُهُمْ حَيّاً، فِي حِينِ رَقَدَ الآخَرُونَ.
7 ثُمَّ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، وَبَعْدَ ذلِكَ لِلرُّسُلِ جَمِيعاً.
8 وَآخِرَ الْجَمِيعِ، ظَهَرَ لِي أَنَا أَيْضاً، وَكَأَنِّي طِفْلٌ وُلِدَ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ!
1كورنثوس15: 1-8
توطئة
كلمة إنجيل تعني البشارة أو الخبر السار والإنجيل في العقيدة المسيحية يعرفه الرسول بولس في 1كورنثوس 15: 1-8 وهي أن المسيح قد مات ودفن وقام وظهر للكثيرين. هذا هو إنجيل المسيح وهذه هي البشارة الرائعة الآتية من المسيح الذي انتظره اليهود على مر الأجيال لكي يحقق وعود الله وعهوده لهم.
ولكن في الواقع كثيرون رفضوا ذلك الإنجيل الذي جاء المسيح مقدماً إياه كطريقة للتصالح مع الله والخلاص من عاقبة الخطية. اليهود رفضوه غير مقتنعين أن مسيحهم يجب أن يموت ؛ هم يريدون مسيحاً ملكاً فقط. ولكن أن يموت المسيح كي يعالج مشكلة الخطية فهذا ما لا ينتظرونه ولا يقبلونه.
أيضا كثيرون من الذين قبلوا المسيح ودعوا أنفسهم مسيحيين رفضوا هذا الإنجيل. وقالوا أن هناك الكثير والكثير من الفروض والالتزامات تقود إلي الخلاص. وضعوا ناموس الأعمال. وبعضهم وضعوا عبادات غريبة كعبادة مريم العذراء. وبعضهم وضع رئاسة الكنيسة والبابا كأساس للإنجيل. والبعض أضاف شفاعة القديسين . وانطبق على الجميع قول الرسول بولس لأهل غلاطية " أنني أتعجب أنكم تنتقلون هكذا عن إنجيل المسيح إلي إنجيل آخر. غلاطية 1
و المسلمون أيضارفضوا إنجيل المسيح، إذ رفضوا الصليب. والقرآن مدح المسيح وكرمه، وأعطاه مجدا أدبيا كبيرا، ولكنه رفض الإنجيل الذي أتى به إلى العالم . وقدم النبي العربي إنجيلا آخر به يصل الإنسان إلي الله وبه يتصالح مع الله.
والوقت يعوزنا حتى ندرس كل ما طرحه البشر من أناجيل بشرية، فالأناجيل بهذا المعنى كثيرة جدا، ولابد من تحديد موضوع واحد. وقد اختار كاتب البحث موضوع الإنجيل بحسب محمد - النبي العربي – و هو ما يمكن أن نصطلح عليه في هذه الدراسة بالإنجيل الذي ينادي به المسلمون في كل مكان زاعمين أنه وسيلة التصالح مع الله والوصول إلي السماء ( الجنة) وقد حدد كاتب البحث أفكاره في تلك العناصر التي كتبت في القرآن فقط ومناقشتها وبعد هذه المناقشة يتساءل هل حل ذلك الإنجيل المشكلة بين الله والإنسان.
ذلك هو السؤال.
تمهيد
في كتابه " مقارنه بين الأناجيل الأربعة" يقول محمد على الخولي
جاء رسول من الله اسمه عيسى. أنزل الله عليه كتاباً سماوياً اسمه الإنجيل. ضاع إنجيل عيسى. ظهرت عشرات الأناجيل المتعارضة. جاء أناس أضافوا إلى الأناجيل رسائل زعموا أنها موحاة. حدث اضطراب فكري وعقائدي شديد. تدخل الإمبراطور الروماني وأجبر رجال الدين على اتخاذ قرارات تتماشى مع ما يريده هو. وبعد ذلك تم إتلاف الأناجيل التي لا تساير آراء الإمبراطور .
في الواقع بذلنا جهداً كبيراً كي لا نخرج عن نطاق بحثنا لنرد على الكثير من التهجمات على الكتب المقدس. فإن موضوع البحث ليس صحة الكتاب المقدس ولكنه عن الإنجيل أو البشارة التي بها نستطيع أن نتخلص من خطايانا ونتصالح مع الله. لذلك سوف نتجاهل قدر الإمكان كل التهجمات على صحة الكتاب المقدس ولكننا بالمقابل نتساءل .. ألم يحدث إتلاف متعمد لكثير من المصاحف في عهد عثمان حتى يبق قرآن واحد؟!
… ويقول محمد على الخولي " كلام عيسى نفسه لم يعد معروفاً تماماً بسبب ضياع أصول تلك الأناجيل"
ولكن ألا ينقص هذا الكلام من قدرة الله الحامية الحافظة لكلمته؟! كيف يتكلم الله على لسان أحد أنبيائه ويعجز عن المحافظة عليه. أليس هذا الإله أضعف من أن نتبعه. ثم ما الذي يضمن أن الذي لم يستطع أن يحافظ على كلامه السابق قادر على الحفاظ على كلامه الحالي. إن التشكيك في كلمات الله المنزلة في أي وقت سابق تجعلنا نشك في كل كلامه.
هذه العبارات القصيرة هي رد بسيط على التشكيك في كلمات كتابنا المقدس والآن لنر ما يؤمن به أتباع النبي العربي دون محاولة الرد على صحة الكتاب المقدس لأن موضوعنا الرئيسي هو : كيف يتصالح الإنسان مع الله. أو بالأحرى فحوى رسالة الإنجيل الحقيقي التي توصلنا إلى السماء. [الجنة] بحسب الفكر الإسلامي
************
بقلم: عماد حنا
من جديد يأتي السؤال .. أين إنجيل المسيح .. ذلك السؤال الناتج عن وجود أربع اناجيل ليس من ضمنها ما يسمى إنجيل المسيح... بل هم أناجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا. يأتي السؤال حول إنجيل المسيح المذكور في القرآن ويجد السائل المسلم نفسه أمام سؤال هام... أين إنجيل المسيح؟ وهو بهذا التساؤل يحاول أن يزرع الشكوك حول الإنجيل بشكل عام وفي السطور القادمة رد على بعض ما ورد في كتاب مقارنة بين الأناجيل الأربعة لمحمد الخولي ، حتى نزيل أي لبس في هذا الأمر... وأيضا يمنح هذا الموضوع فرصة لنقارن بين إنجيل المسيح والإنجيل بحسب نبي الإسلام... ماذا أعطى السيد المسيح للبشر ؟ وماذا أعطي رسول الإسلام للبشر؟
[ إنجيل المسيح
</
عَلَى أَنِّي أُذَكِّرُكُمْ، أَيُّهَا الأخوة بِالإنجيل الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ، وَقَبِلْتُمُوهُ وَمَازِلْتُمْ قَائِمِينَ فِيهِ،
2 وَبِهِ أَيْضاً أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ، إِنْ كُنْتُمْ تَتَمَسَّكُونَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَشَّرْتُكُمْ بِهَا، إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثاً.
3 فَالْوَاقِعُ أَنِّي سَلَّمْتُكُمْ، فِي أَوَّلِ الأَمْرِ، مَا كُنْتُ قَدْ تَسَلَّمْتُهُ، وَهُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَفْقاً لِمَا فِي الْكِتَابِ،
4 وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَفْقاً لِمَا فِي الْكِتَابِ،
5 وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِبُطْرُسَ، ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ.
6 وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ مِئَةِ أَخٍ مَعاً مَازَالَ مُعْظَمُهُمْ حَيّاً، فِي حِينِ رَقَدَ الآخَرُونَ.
7 ثُمَّ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، وَبَعْدَ ذلِكَ لِلرُّسُلِ جَمِيعاً.
8 وَآخِرَ الْجَمِيعِ، ظَهَرَ لِي أَنَا أَيْضاً، وَكَأَنِّي طِفْلٌ وُلِدَ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ!
1كورنثوس15: 1-8
توطئة
كلمة إنجيل تعني البشارة أو الخبر السار والإنجيل في العقيدة المسيحية يعرفه الرسول بولس في 1كورنثوس 15: 1-8 وهي أن المسيح قد مات ودفن وقام وظهر للكثيرين. هذا هو إنجيل المسيح وهذه هي البشارة الرائعة الآتية من المسيح الذي انتظره اليهود على مر الأجيال لكي يحقق وعود الله وعهوده لهم.
ولكن في الواقع كثيرون رفضوا ذلك الإنجيل الذي جاء المسيح مقدماً إياه كطريقة للتصالح مع الله والخلاص من عاقبة الخطية. اليهود رفضوه غير مقتنعين أن مسيحهم يجب أن يموت ؛ هم يريدون مسيحاً ملكاً فقط. ولكن أن يموت المسيح كي يعالج مشكلة الخطية فهذا ما لا ينتظرونه ولا يقبلونه.
أيضا كثيرون من الذين قبلوا المسيح ودعوا أنفسهم مسيحيين رفضوا هذا الإنجيل. وقالوا أن هناك الكثير والكثير من الفروض والالتزامات تقود إلي الخلاص. وضعوا ناموس الأعمال. وبعضهم وضعوا عبادات غريبة كعبادة مريم العذراء. وبعضهم وضع رئاسة الكنيسة والبابا كأساس للإنجيل. والبعض أضاف شفاعة القديسين . وانطبق على الجميع قول الرسول بولس لأهل غلاطية " أنني أتعجب أنكم تنتقلون هكذا عن إنجيل المسيح إلي إنجيل آخر. غلاطية 1
و المسلمون أيضارفضوا إنجيل المسيح، إذ رفضوا الصليب. والقرآن مدح المسيح وكرمه، وأعطاه مجدا أدبيا كبيرا، ولكنه رفض الإنجيل الذي أتى به إلى العالم . وقدم النبي العربي إنجيلا آخر به يصل الإنسان إلي الله وبه يتصالح مع الله.
والوقت يعوزنا حتى ندرس كل ما طرحه البشر من أناجيل بشرية، فالأناجيل بهذا المعنى كثيرة جدا، ولابد من تحديد موضوع واحد. وقد اختار كاتب البحث موضوع الإنجيل بحسب محمد - النبي العربي – و هو ما يمكن أن نصطلح عليه في هذه الدراسة بالإنجيل الذي ينادي به المسلمون في كل مكان زاعمين أنه وسيلة التصالح مع الله والوصول إلي السماء ( الجنة) وقد حدد كاتب البحث أفكاره في تلك العناصر التي كتبت في القرآن فقط ومناقشتها وبعد هذه المناقشة يتساءل هل حل ذلك الإنجيل المشكلة بين الله والإنسان.
ذلك هو السؤال.
تمهيد
في كتابه " مقارنه بين الأناجيل الأربعة" يقول محمد على الخولي
جاء رسول من الله اسمه عيسى. أنزل الله عليه كتاباً سماوياً اسمه الإنجيل. ضاع إنجيل عيسى. ظهرت عشرات الأناجيل المتعارضة. جاء أناس أضافوا إلى الأناجيل رسائل زعموا أنها موحاة. حدث اضطراب فكري وعقائدي شديد. تدخل الإمبراطور الروماني وأجبر رجال الدين على اتخاذ قرارات تتماشى مع ما يريده هو. وبعد ذلك تم إتلاف الأناجيل التي لا تساير آراء الإمبراطور .
في الواقع بذلنا جهداً كبيراً كي لا نخرج عن نطاق بحثنا لنرد على الكثير من التهجمات على الكتب المقدس. فإن موضوع البحث ليس صحة الكتاب المقدس ولكنه عن الإنجيل أو البشارة التي بها نستطيع أن نتخلص من خطايانا ونتصالح مع الله. لذلك سوف نتجاهل قدر الإمكان كل التهجمات على صحة الكتاب المقدس ولكننا بالمقابل نتساءل .. ألم يحدث إتلاف متعمد لكثير من المصاحف في عهد عثمان حتى يبق قرآن واحد؟!
… ويقول محمد على الخولي " كلام عيسى نفسه لم يعد معروفاً تماماً بسبب ضياع أصول تلك الأناجيل"
ولكن ألا ينقص هذا الكلام من قدرة الله الحامية الحافظة لكلمته؟! كيف يتكلم الله على لسان أحد أنبيائه ويعجز عن المحافظة عليه. أليس هذا الإله أضعف من أن نتبعه. ثم ما الذي يضمن أن الذي لم يستطع أن يحافظ على كلامه السابق قادر على الحفاظ على كلامه الحالي. إن التشكيك في كلمات الله المنزلة في أي وقت سابق تجعلنا نشك في كل كلامه.
هذه العبارات القصيرة هي رد بسيط على التشكيك في كلمات كتابنا المقدس والآن لنر ما يؤمن به أتباع النبي العربي دون محاولة الرد على صحة الكتاب المقدس لأن موضوعنا الرئيسي هو : كيف يتصالح الإنسان مع الله. أو بالأحرى فحوى رسالة الإنجيل الحقيقي التي توصلنا إلى السماء. [الجنة] بحسب الفكر الإسلامي
************