ابن عساكر المعاصر الكاتب الإسلامى عبد الفتاح عساكر .
يقدم :الجزء الثانى من التحقيق الصحفى عن رضاعة الكبير...؟. 2-2
نشرت جريدة العربى الناصرى : فى العدد رقم (927)الصادر بتاريخ : 19/9/2004م .
كتب الصحفي ماجدى البسيوني . يقول :
إلى أن يتحرك القائمون على الأزهر الشريف .؟.
فى العدد السابق تناولنا ما جاء فى كتاب يدرس بالفرقة الثالثة بكلية أصول الدين بالقاهرة ، للدكتور عبدالمهدى يحث فيه أمهات المسلمين على رضاعة الكبير عملا بما يدعى من أنه حديث صحيح للرسول صلى الله عليه وسلم.
وكذلك استعرضنا ما ذكره الباحث عبدالفتاح عساكر فى كتابه الرد الجميل مخالفا بالأسانيد رواية رضاعة الكبير..
وفى هذه الحلقة ذهبنا للمتخصصين فى الحديث نستمع إليهم. ما أهمية تدريس مثل هذه المدسوسات على تلاميذنا بالأزهر الشريف بهذه الجملة بدأ الدكتور محمود عاشور وكيل الأزهر السابق، وأضاف أن حديث رضاعة الكبير مدسوس ويصادم صريح القرآن والأدب السامى الذى هو عماد الإسلام.. فإن يدرس هذا فى ظل عالم يتصارع وفى ظل إسلام متهم بأنه دين نشاز وتطرف وإرهاب، مؤكدا على ضرورة مسح الغبار عن الإسلام وضرورة تقديم الإسلام الصحيح النقى، فإجماع جمهور الفقهاء على أن الرضاع المحرم هو ما كان فى سن الرضاع من الولادة وحتى سنتين بنص القرآن الكريم، حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وبتعبير القرآن أن يتم الرضاع معنى هذا أنه لا يوجد رضاعة بعد ذلك. الآية القرآنية حاسمة وفاصلة ثلاثون شهرا وقال الفقهاء إن أقل مدة للحمل هى ستة أشهر، إذن الرضاعة سنتان بعد الولادة، وينهى د. عاشور حديثه قائلا.. إذا ما رضع الزوج من زوجته فهى محرمة عليه؟! رجل يداعب زوجته إذن هى بهذا الحديث المدسوس تحرم عليه وكثير من الرجال يداعبون زوجاتهم بمص الثدى فهل هذا محرم عليه؟.
وتؤكد الدكتورة آمنة نصير عميدة كلية الدراسات الإسلامية أن الإسلام ليس قصا ولصقا لابد من أن احترم عقلى وعقيدتى، فالإنسان ليس مغمض العينين.. ما هو العائد من إرضاع الكبير، دعونا نخرج قيمة العلم فى الإسلام والتى تشكل ترسانة مسكوتا عنها.. نحن نعيش فى فترة مريرة نجد كل يوم ينسب لنا كل ما ليس فى الإسلام، دعونا نواجه الأزمات فى الإنسان والمجتمع بدلا من كلام ليس فى الإسلام إطلاقا مثل رضاعة الكبير.
الدكتور محمد رأفت عثمان عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق بالأزهر الشريف وهو فى الوقت نفسه عضو بلجنة السنة.. فجر ما نشر العدد الماضى بالعربى موافقة جميع أعضاء اللجنة الحاضرين بأن هذا كلام لا يصح أن يقال على النبى وأهل بيته وأيده جميع أعضاء اللجنة.
وتحدث الدكتور محمد إبراهيم الفيومى أستاذ العقيدة والفلسفة والعميد الأسبق لكلية الدراسات العربية والإسلامية وشجبوا وأدانوا ما كتبه الدكتور عبدالمهدى فى كتابه المدعوم سعوديا، .
علما بأن الدكتور شوقى الفنجرى .
والشيخ محمد الراوى أستاذ بجامعة الأزهر كانوا حاضرين باللجنة.
يقول عبدالله أبوعيد وكيل وزارة الأوقاف الأسبق: إن مثل هذه الأحاديث فى رضاعة الكبير فاقدة لمصداقيتها. فهى تعارض القرآن والسنة والعقل الصريح فهل يقبل عقل أو إجماع أو سنة متواترة أن أمهات المؤمنين أو نساء المسلمين يقمن بكشف صدورهن وإبراز أثدائهن لإرضاع الكبار من الرجال الذين يرغبن فى دخولهن عليهن! ويضيف أى شذوذ هذا فى التفكير.. وأى افتراء على الحق وعلى رسول الله ص وعلى أمهات المؤمنين ونساء الصحابة أن يقمن بهذا العمل الخليع، الذى لا يقبله أى إنسان عنده ذرة واحدة من الإيمان والنخوة والرجولة وأبسط ما يقال عنه إن مثل هذا العمل الفاضح يكون مقدمة للجماع أو الزنا فضلا عن كونهن أمهات المؤمنين وحرمتهن أبدية دون اللجوء لهذا السلوك الشائن وهن زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم أغير خلق الله على نسائه. بل وعلى نساء المؤمنين قاطبة، وينهى حديثه قائلا: إنى أربأ بأهل الحديث الذين يؤكدون على صحة هذا الكلام الفارغ إلى شيوع الإثم والرذيلة عند تناوله.
ويؤكد الأستاذ الدكتور عبدالله سلامة نصر أستاذ الحديث أنه إذا انتشرت الفاحشة فى أمة كانت نهايتها المحتومة الضياع والفقر والمرض.. ويضيف: حديث رضاعة الكبير موضوع وفيه سب وإهانة لزوجات الرسول ص وأمهات المؤمنين هذا افتراء على الحق وعلى الرسول ص وعلى زوجاته، قال كعب الأحبار اليهودى وهو يلفظ أنفاس الموت الأخيرة على فراشه: لقد و ضعت عشرة آلاف حديث كلها مشهورة ومتداولة بين المسلمين، ولم يحاول أحد منهم اكتشافها مع أنها تفوح منها رائحة التدليس والكذب، إن حديث رضاعة الكبير يعد مهزل ودلالة على تخلف عقلى وشرعى فهذه الأحاديث الموضوعة أفردت لها كتب ومجلدات وضعها العلماء، والبخارى نفسه جمع ستمائة ألف حديث لم يقبل منها غير أربعة آلاف حديث ورد الباقى. والرسول ص نهى عن النظر إلى المرأة الأجنبية، فكيف يأمرنا بإرضاع رجل كبير من امرأة تكشف له عن ثديها لتصبح محرمة عليه ليباح له أن ينظرها ويراها بعد الرضاعة، إنها فتنة مؤداها الزنا كما هو واضح لكل ذى عقل راجح ويضيف قائلا: إن الذين قاموا بتدوين الحديث والسيرة النبوية.. والتاريخ الإسلامى، وإعادة نسخ هذه الكتب مرة أخرى بعضهم من الزنادقة والموالى، والأعاجم، قد دسوا فيها أحقادهم، ودلسوا وحرفوا فى أحاديث الرسول ص وملؤها بالإسرائيليات.. والناس تصيبهم هزة ورعشة، خوفا وتورعا، لو فكروا فى تكذيب أى رواية عن الرسول ص تورعا من الوقوع فى الإثم والذنب لأن هذه الأحاديث فى صحيح البخارى ومسلم مثلا، ولم يفكروا أن فى البخارى ومسلم مغالطات مخالفة للدين ولشرع الله سبحانه وتعالى، والسؤال: هل كل ما كتب ودون فى البخارى صحيح؟. وأنه هو الذى دونها أثناء إعادة طبعها؟ وإذا كان المدلسون كذبوا على الرسول ص واسندوا إلى ابن عباس رضى الله عنه آراء فى التفسير وغيره لم يقلها أفلا يدلسون على البخارى؟!. وينهى نصر حديثه قائلا: المؤسف أن كتب التراث مليئة بالإسرائيليات والخرافات الخارقة للعادة من طيران الأموات فى النعش ومس الجان وغير ذلك مما لا يقبله إلا مرضى العقول. والمؤسف والمحزن أننا أخذنا ما فيها قضايا مسلمة، وغير قابلة للنقاش، إن حديث رضاعة الكبير يعد مهزلة، ودلالة على تخلف عقلى وشرعى؟.
تعالوا نقرأ رسالة من بين عشرات الرسائل التى وردتنا تروى ماذا حدث داخل أروقة الأزهر الشريف..
يقول المهندس سعيد عبدالغفار:أثناء تصفحى لجريدة العربى وهى الجريدة المعارضة الوحيدة على الساحة الصحفية، لفت نظرى تحقيق امتد لثلثى صفحة وبعنوان: الافتراء على الرسول فى كتاب أزهرى وبقراءة هذا التحقيق النادر والجريء جدا أصبت بالذهول ثم بالغثيان.. تناول التحقيق كتابا يحمل عنوان :
دفع الشبهات عن السنة النبوية .
لمؤلفه د. عبدالمهدى، وللشذوذ الشديد الذى تخلل ثنايا هذا الكتاب الكارثة، اتصلت بكلية أصول الدين حيث يتم تدريس هذا الكتاب، ورد على الدكتور عبد الحي الفرماوى ، وكيل الكلية ، وأفهمنى أن الكتاب مقرر على طلاب السنة الثالثة وأنه سوف يرسل لى نسخة من الكتاب، وحصلت على تليفون المؤلف ولما اتصلت بالمؤلف تهرب منى بحجج واهية. المهم أننى تأكدت من أمانة ودقة ما جاء فى التحقيق الصحفى الوارد بالجريدة، فاتصلت بمكتب السيد وزير الأوقاف حيث طلب منى مدير المكتب نسخة من الجريدة ومن الكتاب لعرضهما على السيد الوزير لأن هذا الكلام خطير ومدمر ويتعدى نطاق الحياء والذوق الإسلامى. حينما نستعرض بعض ما جاء فى الكتاب من أحاديث تخص رضاعة الكبير الذى تعدى مرحلة الطفولة كثيرا وقد يصل سنه إلى أربعين سنة أو أكثر، والأحاديث التى نعرفها جميعا عن رسول الله نجد أن هناك بونا شاسعا، فالأحاديث التى جاءت بالكتاب بمدلولاتها المنحطة، وألفاظها المتدنية السافلة والتى لو تبارى سماسرة بؤر الانحراف والفساد والإفساد فى شارع الهرم فى الإتيان بمثلها لما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، هذه الأحاديث لا يمكن أن تكون قد وردت على لسان نبى الإسلام، فقد كان صلى الله عليه وسلم عف اللسان، سوى الخلق، ما ينطق عن الهوى، وقد قال عنه رب العالمين وإنك لعلى خلق عظيم. أ .هـ .
لمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع ادخل موقع : http://www.ebnasaker.com ( واقرأ الكتاب رقم : (14) عن :
(رضاع الكبير- بدعة فى دين الله . ) . واقرأ على نفس الموقع كدلك بحث علمى يؤكد أن جميع روايات رضاع الكبير باطلة وغير صحيحة بل هي من وضع الوضاعين .
ودائما لكم دعاء وتحيات ابن عساكر المعاصر الكاتب الإسلامى عبد الفتاح عساكر .