السلام على من اتبع هدي المرسلين وما أنزل الله
الأخوة القرآنيون
إنني في البداية أعرب عن رفضي لهذا المسمى وإن استعملته تجاوزاً لتداوله وشيوعه, فالله سبحانه وتعالى ونبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام أسمونا " مسلمين"
وأنتم تعلمون بما علمكم الله من الكتاب أن أي مسمى أو عنوان تحت هذا العنوان "إسلام حنيف" غير مقبول عند الله تعالى, فهي دعوة إلى مذهب جديد أو دين جديد. وهذا ما يريده الشيطان بالتحديد.
إن المسلمين سنيين كانوا أم شيعة والمسيحيين واليهود والهندوس وغيرهم هم جميعاً أخوة لنا, ومنهم من هو ظالم لنفسه ومنهم من هو مقتصد ومنهم من هو سابق بالخيرات, فالله سبحانه وتعالى هو من يقدر إيمان الإنسان وعمله. وليس علينا من حساب الناس من شئ, وما من دعوة أفضل من الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, وما من قول أحسن ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين.
عليه فإن الدعوة الحماسية تحت عنوان "القرآنيون" والتمركز حول زعامات وأقطاب ومنهجيات معينة ما هو إلا تجديد للانحراف عن دين الله وإذكاء لنار الطائفية والمذهبية, بينما هدفنا الرئيسي هو دعوة الناس جميعاً إلى كلمة سواء, عبادة الله الواحد ونبذ الشرك به. دعوتنا لا تهدف إلى خلق مذهب أو طريقة تحل محل المذاهب الأخرى وتقدم البديل عنها في الطقوس والمناسك, بل هي اتجاه فكري وجداني يحرك العقل ويحرر الإنسان من عبوديته لرجال الدين والأصنام المذهبية, وبالتالي ليس من اتجاه او وجهة إلا الدعوة إلى تقويم العقائد داخل كل مذهب أو ديانة, وبالتالي يستجيب المؤمنون ويهديهم ربهم بإيمانهم إلى المناسك الصحيحة التي لا يفترض ان نتفق فيها جميعاً اتفاقاً تاماً في فهمنا واستيعابنا لها.
الخطر الأكبر والذي علينا ان نتوجه بكل قوة لمواجهته من خلال شبكة المعلومات العالمية هو رجال الدين من مشايخ و أحبار يدعون الناس إلى الضلالة ويحاربون الله ورسوله.
إن الاتجاه الفكري القرآني (الإسلام الحنيف) ليس جديداً فبكل بساطة هو الدين الأصل الذي كان عليه سيدنما إبراهيم ومن بعده بقية النبيين حتى سيدنا محمد, يقوم على التدبر والفطرة والحوار والحجة والبرهان المبين, ولكنه عبر ظلام العصور تعرض لشئ من الطمس بين تيارات المذاهب التي نشأت في عصور التخلف والصراع السياسي والاقتتال الطائفي وأفرزت فئة رجال الدين الذين نصبوا أنفسهم بكل وقاحة ورثة للأنبياء بدعوى أنهم العلمـــــــــــــــــاء, تماماً مثلما تجرأ رجال السلطة وسموا أنفسهم خلفــــــــــــــاء لرسول الله عليه صلوات الله وسلامه من دون حق.
منذ سنين قلة لم يكن وجود الفكر الحنيف على شبكة الانترنت إلا نادراً ومحدوداً وكذلك الأمر على أرض الواقع, ولكنه بفضل الله توسع خلال السنين الماضية وأصبح ظاهرة تقلق بشدة رجال الدين والمشايخ الذين أصبحوا يتصايحون (الكتاب والسنة / الكتاب والسنة / الكتاب والسنة),
بل وزادوا في العيار حتى تمادوا على كتاب اللع أكثر واكثر , وأنكروا ما كانوا يعملون به سابقاً من أن التشريع يكون بالكتاب ثم بالسنة, فأصبحوا يضعون ما يصفونه بالسُنة (وهو مجموعة من الأكاذيب ولهو الحديث أبعد ما تكون عن سنة النبي عليه الصلاة والسلام المفصلة في كتابه ) في مقام القرآن ويدعون أن الاثنين معاً فرضية مسلم بها ولا يجوز العمل بأحدهما من دون الآخر. وهم لا يشعرون بالإثم العظيم الذي يجنونه على أنفسهم.
لقد تطاولوا على كتاب الله والله لا يرضى بقول الزور, ولا يرضى بأن يشرك به من دونه أحد.
ونحن لا زلنا متقوقعين في مواقع محدودة لا تزال قليلة الطرق مثل هذا الموقع الذي يظل أياماً دون أن يراجعه أحد او يضيف فيه مقالاً أو تعليقاً.
إن العمر يمضي والأيام في حياة الإنسان معدودة, وعلينا قول كلمة الحق والجهاد في سبيلها قبل أن يأتي يوم الحساب, يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم.
يا أخوتي في الله, التكفير سلاح استعمله أصحاب الحجج الضعيفة ليفصلوا بينهم وبين أعدائهم وخصومهم السياسيين ويصفوهم, والحمد لله فالحجة التي لدينا هي حجة الله آتاها الله لنا على قومنا. فلنبدأ العمل على بركة الله....