[ الحلال فى الطعام ]
( أولاً ) الحلال من الطعام :
بين الله فى كتابه العزيز كل الحلال من الطعام بشكل محدد .. كما يلى :
(1) الطيبات :
يقول الله :
( يسئلونك ماذا احل لهم قل احل لكم الطيبات ) .
( اليوم احل لكم الطيبات ) .
أحل الله للمؤمنين كل ما تخرجه الأرض من نبات طيب رزقاً لهم .. والطيب من النبات هو النبات الذى يفصل ويؤتى أكله وثمره كل حين .. إقرأ مقال [ النبات ] .
(2) الأنعام :
يقول الله :
( واحلت لكم الانعام الا ما يتـلى عليكم ) .
( احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتـلى عليكم ) .
أحل الله طعام الأنعام إلا ما يحرمه الله منها ويتـلوه بحكم قاطع فاصل على المؤمنين .. مثل حكم تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به .. إقرأ مقال [ الأنعام ] و [ المحرمات ] .
(3) صيد البر :
يقول الله :
( واذا حللتم فاصطادوا ) .
أحل الله للمؤمنين صيد البر ما لم يكونوا حرماً .. إقرأ مقال [ الصيد والمسك ].
(4) صيد البحر :
يقول الله :
( احل لكم صيد البحر وطعامه ) .
أحل الله للمؤمنين كل صيد من البحر وكل طعام يستخرج منه .. سواء كانوا حرماً أو لا .. إقرأ مقال [ الصيد والمسك ] .
(5) مسك الجوارح :
يقول الله :
( يسئلونك ماذا احل لهم قل احل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين ) .
أحل الله للمؤمنين كل مسك بإستخدام الجوارح المكلبة التى تستخدم للصيد والمسك للإنسان مثل الكلاب والصقور .. وتلك الجوارح يعلمها الإنسان كيف تصطاد له .. إقرأ مقال [ الصيد والمسك ] .
(6) لحم الطير :
يقول الله :
( وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون ) .
ويقول الله :
( وامددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون ) .
يبين الله أنه يمكن للمؤمن أن يشتهى ويفصل لنفسه لحم الطير بأكله .. فلحم الطير سيجده المؤمن فى الجنة بالآخرة مع الفاكهة .
وقد أمر الله نبيه إبراهيم أن يأخذ أربعة من الطير ويصرهن ويفصلهن إليه ويضع على كل جبل منهن جزءً منفصلاً .. يقول الله :
( فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ) .
كما كان النبى عيسى يصنع لقومه من الطين على هيئة الطير وينفخ فيه فيصير حياً بإذن الله .. يقول الله :
( انى قد جئتكم باية من ربكم انى اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله ) .
ورغم أن الطيور من الشهوات التى يفصلها الإنسان لنفسه بالأكل إلا أن الإنسان وقت نزول القرآن كان يفصلها لنفسه بالأخذ والصيد أو تمسكها عليه الجوارح فيأكلها مباشرة .. ولا يحتفظ بها ويربيها كالأنعام والخيل المسومة .. كما يفعل الإنسان فى الوقت الحالى .. فقد بين الله فى كتابه أن الطير يراها الناس فوقهم فى السماء .. ولا تخضع لتربيتهم .. يقول الله :
( اولم يروا الى الطير فوقهم صافات ) .
(7) طعام أهل الكتاب :
يقول الله :
( وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ) .
أحل الله طعام الذين آمنوا من أهل الكتاب للمؤمنين .. لأن حلالهم وحلال المؤمنين واحد .. والعكس صحيح .. إن طعام المؤمنين حلال للمؤمنين من أهل الكتاب الذين صدقوا رسالة محمد الكريم .. فكلهم يحرمون ما حرم الله .. ويحلون ما أحل الله من طعام .
أما المسيحيون واليهود الكافرون بالقرآن فلم يحل الله طعامهم لأنهم لا يحرمون ما حرم الله .
ومعنى أن الله قد أحل للمؤمنين ما سبق فإن ذلك يعنى ما يلى :
1-أن كل ما بخلاف ما سبق فهو غير محلل من الله .. أى أن كل طعام لم يذكره الله فى كتابه حلالاً فهو غير محلل .. ولا يجب على الإنسان أن يطعمه .
2-أن المحرم من الطعام سيكون محرماً ومفصولاً من هذا الطعام المحلل تحديداً .. وذلك يعنى أن كل ما حرمه الله وفصله عن المؤمنين لا بد أن يكون إستثناء من هذا الحلال الذى أحله الله لهم .. ولذلك يقول الله :
( واحلت لكم الانعام الا ما يتـلى عليكم ) .
فالأنعام حلال للمؤمنين .. والمحرم الذى سيذكره الله فى كتابه هو محرم من الأنعام .. أى محرم من الحلال .. ولذلك فكتاب الله لا يحوى تحريم كل ما بخلاف هذا الحلال .. ولكن الله حدد الحلال .. وبالتالى فإن كل ما لم يذكره الله أنه حلال سيكون غير محلل .. بينما يكون المحرم هو ما حرمه الله من هذا الحلال .
ولذلك فلا صحة لما نسبه أهل السنة لرسول الله من أنه قال حرم عليكم كل ذى ناب .. فالجوارح والحيوانات آكلة اللحوم فى البر لم يحلها الله .. ومعنى ذلك أنها لا تؤكل .. بينما قول المحرم لا يقال إلا على ما حرم من المحلل تحديداً .
( ثانياً ) الطعام غير المحلل :
يتبين من كتاب الله أن كل ما لم يحله الله فهو غير محلل .. ولا يقال عنه محرم .. فكل ما لم يحله الله فى كتابه فهو لا يؤكل .. ولا يشتهيه أو يفصله الإنسان لنفسه .. وذكر الله مما لم يحله فى القرآن ما يلى :
[ 1 ] الخيل والبغال والحمير :
بين الله فى آياته أن الأنعام تركب وينتفع بلبنها وأوبارها وأصوافها وأشعارها وكذلك فهى تؤكل .. ولكن الأنعام تختلف عن الخيل والبغال والحمير .. والتى خصها الله بالركوب فقط .. ولم يحل لحومها للأكل والطعام .. يقول الله :
( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون ) .
الحيوانات الثلاثة المحددة للركوب فقط .. وهى زينة منفصلة كعطاء للناس .. بالرغم من كونها حيوانات آكلة للنبات والعشب فقط كالأنعام والخنزير .. ولكن الله لم يحل أكلها .. إقرأ مقال [ الأنعام ] .
[ 2 ] الجوارح والسبع :
أحل الله من الطعام ما أمسكت الجوارح على المؤمنين .. والجوارح هى الطيور والحيوانات المفترسة المكلبة أو المنفصلة لخدمة الإنسان عن باقى الجوارح .. فالإنسان لن يمكنه تطويع كل الجوارح .. ولكنه يكلب ويفصل منهن البعض ويعلمهن كيف يمسكن الفرائس التى يأكلها الإنسان .
وتلك الجوارح لم يحلها الله للإنسان .. ولكنه أحل له ما تمسكه عليه من فرائس .. إقرأ مقال [ الصيد والمسك ] .
والجوارح عامة تشمل الأسود والنمور والقطط والعرس والفهود والذئاب والكلاب والثعالب والقردة والضباع والدببة والصقور والنسور والبوم والحيات وكل الحيوانات آكلة اللحوم فى البر .
[ 3 ] الإنسان :
لم يحل الله للمؤمنين أكل لحم الإنسان .. فالإنسان يعد مخلوق آكل لللحوم .. والله لم يحل أكل لحم جسده .. فلم يحلل الله للمؤمنين أكل لحم الكفار بعد قتلهم .. بل بين الله انفصال وكراهية أكل الإنسان لإنسان مثـله قد مات .. يقول الله :
( ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتـا فكرهتموه ) .
[ 4 ] الحية :
الحية التى فى البر تعد آكلة للحوم .. أى هى كالسبع والجوارح التى لا تؤكل بعينها ولكن يؤكل ما أمسكته .. وهى بطبعها لا تمسك على الإنسان .
والحية كذلك كانت مصدراً لرهبة نبى الله موسى وفراره منها حينما تحولت عصاه إلى حية .. ما يدل على عدم اعتياد الإنسان للتعامل مع الحيات كطعام .. أو حتى كجارح يعلمه كيف يمسك عليه .. يقول الله :
( قال القها يا موسى فالقاها فاذا هى حية تسعى قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الاولى ) .
أما الحيات فى البحر فإن الله قد أحل كل طعام البحر وطعامه .. إقرأ مقال [ الصيد والمسك ] .
[ 5 ] آيات آل فرعون :
هناك آيات عاقب بها الله آل فرعون فى مصر لكفرهم به .. ولو كانت طعاماً طيباً أحله الله لما كانت عقاباً .. يقول الله :
( فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ايات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنومنن لك ) .
هذه الآيات الدالة على قدرة الله فاصلة فى أمر وحدانيته وقدرته على عباده .. وهى رجز وفصل وعذاب وجزاء سيئ لعقاب الكافرين .. وقد طلب هؤلاء الكفار من نبيهم كشف وفصل هذا العذاب عنهم .. وكان من تلك الآيات الطوفان المغرق أو الماء المتدفق بغزارة .. أما باقى الآيات فلها علاقة بالكائنات الحية .. وهى :
1- الجراد .. وهى حشرات .. والله لم يحل أكل الحشرات .
2- القمل .. وهى حشرات أيضاً .. والله لم يحل أكل الحشرات .
3- الضفادع .. وهى كائن لم يحل الله أكله .
4- الدم .. وهو محرم بحكم فاصل فى كتاب الله .
[ 6 ] النحل :
النحل كذلك حلل الله الشراب المنفصل من بطنه وهو العسل .. ولكنه لم يحل النحل نفسه كمصدر للغذاء والطعام للإنسان .. فالحشرات كلها ليست محللة لطعام الإنسان .. إقرأ مقال [ الشراب ] .. يقول الله :
( يخرج من بطونها شراب مختـلف الوانه فيه شفاء للناس ) .
[ 7 ] النمل :
النمل أيضاً حشرة لم يحلها الله كطعام للبشر .. كذلك إذا لاحظنا علاقة التنافر والخوف بينها وبين النبى سليمان حينما مر مع جنوده .. يقول الله :
( قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ) .
ومعنى لا يحطمنكم أى لا يفصل لكم سليمان وجنوده الأذى والهلاك وهم لا يشعرون .
... والله أعلى وأعلم ...
( أولاً ) الحلال من الطعام :
بين الله فى كتابه العزيز كل الحلال من الطعام بشكل محدد .. كما يلى :
(1) الطيبات :
يقول الله :
( يسئلونك ماذا احل لهم قل احل لكم الطيبات ) .
( اليوم احل لكم الطيبات ) .
أحل الله للمؤمنين كل ما تخرجه الأرض من نبات طيب رزقاً لهم .. والطيب من النبات هو النبات الذى يفصل ويؤتى أكله وثمره كل حين .. إقرأ مقال [ النبات ] .
(2) الأنعام :
يقول الله :
( واحلت لكم الانعام الا ما يتـلى عليكم ) .
( احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتـلى عليكم ) .
أحل الله طعام الأنعام إلا ما يحرمه الله منها ويتـلوه بحكم قاطع فاصل على المؤمنين .. مثل حكم تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به .. إقرأ مقال [ الأنعام ] و [ المحرمات ] .
(3) صيد البر :
يقول الله :
( واذا حللتم فاصطادوا ) .
أحل الله للمؤمنين صيد البر ما لم يكونوا حرماً .. إقرأ مقال [ الصيد والمسك ].
(4) صيد البحر :
يقول الله :
( احل لكم صيد البحر وطعامه ) .
أحل الله للمؤمنين كل صيد من البحر وكل طعام يستخرج منه .. سواء كانوا حرماً أو لا .. إقرأ مقال [ الصيد والمسك ] .
(5) مسك الجوارح :
يقول الله :
( يسئلونك ماذا احل لهم قل احل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين ) .
أحل الله للمؤمنين كل مسك بإستخدام الجوارح المكلبة التى تستخدم للصيد والمسك للإنسان مثل الكلاب والصقور .. وتلك الجوارح يعلمها الإنسان كيف تصطاد له .. إقرأ مقال [ الصيد والمسك ] .
(6) لحم الطير :
يقول الله :
( وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون ) .
ويقول الله :
( وامددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون ) .
يبين الله أنه يمكن للمؤمن أن يشتهى ويفصل لنفسه لحم الطير بأكله .. فلحم الطير سيجده المؤمن فى الجنة بالآخرة مع الفاكهة .
وقد أمر الله نبيه إبراهيم أن يأخذ أربعة من الطير ويصرهن ويفصلهن إليه ويضع على كل جبل منهن جزءً منفصلاً .. يقول الله :
( فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ) .
كما كان النبى عيسى يصنع لقومه من الطين على هيئة الطير وينفخ فيه فيصير حياً بإذن الله .. يقول الله :
( انى قد جئتكم باية من ربكم انى اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله ) .
ورغم أن الطيور من الشهوات التى يفصلها الإنسان لنفسه بالأكل إلا أن الإنسان وقت نزول القرآن كان يفصلها لنفسه بالأخذ والصيد أو تمسكها عليه الجوارح فيأكلها مباشرة .. ولا يحتفظ بها ويربيها كالأنعام والخيل المسومة .. كما يفعل الإنسان فى الوقت الحالى .. فقد بين الله فى كتابه أن الطير يراها الناس فوقهم فى السماء .. ولا تخضع لتربيتهم .. يقول الله :
( اولم يروا الى الطير فوقهم صافات ) .
(7) طعام أهل الكتاب :
يقول الله :
( وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ) .
أحل الله طعام الذين آمنوا من أهل الكتاب للمؤمنين .. لأن حلالهم وحلال المؤمنين واحد .. والعكس صحيح .. إن طعام المؤمنين حلال للمؤمنين من أهل الكتاب الذين صدقوا رسالة محمد الكريم .. فكلهم يحرمون ما حرم الله .. ويحلون ما أحل الله من طعام .
أما المسيحيون واليهود الكافرون بالقرآن فلم يحل الله طعامهم لأنهم لا يحرمون ما حرم الله .
ومعنى أن الله قد أحل للمؤمنين ما سبق فإن ذلك يعنى ما يلى :
1-أن كل ما بخلاف ما سبق فهو غير محلل من الله .. أى أن كل طعام لم يذكره الله فى كتابه حلالاً فهو غير محلل .. ولا يجب على الإنسان أن يطعمه .
2-أن المحرم من الطعام سيكون محرماً ومفصولاً من هذا الطعام المحلل تحديداً .. وذلك يعنى أن كل ما حرمه الله وفصله عن المؤمنين لا بد أن يكون إستثناء من هذا الحلال الذى أحله الله لهم .. ولذلك يقول الله :
( واحلت لكم الانعام الا ما يتـلى عليكم ) .
فالأنعام حلال للمؤمنين .. والمحرم الذى سيذكره الله فى كتابه هو محرم من الأنعام .. أى محرم من الحلال .. ولذلك فكتاب الله لا يحوى تحريم كل ما بخلاف هذا الحلال .. ولكن الله حدد الحلال .. وبالتالى فإن كل ما لم يذكره الله أنه حلال سيكون غير محلل .. بينما يكون المحرم هو ما حرمه الله من هذا الحلال .
ولذلك فلا صحة لما نسبه أهل السنة لرسول الله من أنه قال حرم عليكم كل ذى ناب .. فالجوارح والحيوانات آكلة اللحوم فى البر لم يحلها الله .. ومعنى ذلك أنها لا تؤكل .. بينما قول المحرم لا يقال إلا على ما حرم من المحلل تحديداً .
( ثانياً ) الطعام غير المحلل :
يتبين من كتاب الله أن كل ما لم يحله الله فهو غير محلل .. ولا يقال عنه محرم .. فكل ما لم يحله الله فى كتابه فهو لا يؤكل .. ولا يشتهيه أو يفصله الإنسان لنفسه .. وذكر الله مما لم يحله فى القرآن ما يلى :
[ 1 ] الخيل والبغال والحمير :
بين الله فى آياته أن الأنعام تركب وينتفع بلبنها وأوبارها وأصوافها وأشعارها وكذلك فهى تؤكل .. ولكن الأنعام تختلف عن الخيل والبغال والحمير .. والتى خصها الله بالركوب فقط .. ولم يحل لحومها للأكل والطعام .. يقول الله :
( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون ) .
الحيوانات الثلاثة المحددة للركوب فقط .. وهى زينة منفصلة كعطاء للناس .. بالرغم من كونها حيوانات آكلة للنبات والعشب فقط كالأنعام والخنزير .. ولكن الله لم يحل أكلها .. إقرأ مقال [ الأنعام ] .
[ 2 ] الجوارح والسبع :
أحل الله من الطعام ما أمسكت الجوارح على المؤمنين .. والجوارح هى الطيور والحيوانات المفترسة المكلبة أو المنفصلة لخدمة الإنسان عن باقى الجوارح .. فالإنسان لن يمكنه تطويع كل الجوارح .. ولكنه يكلب ويفصل منهن البعض ويعلمهن كيف يمسكن الفرائس التى يأكلها الإنسان .
وتلك الجوارح لم يحلها الله للإنسان .. ولكنه أحل له ما تمسكه عليه من فرائس .. إقرأ مقال [ الصيد والمسك ] .
والجوارح عامة تشمل الأسود والنمور والقطط والعرس والفهود والذئاب والكلاب والثعالب والقردة والضباع والدببة والصقور والنسور والبوم والحيات وكل الحيوانات آكلة اللحوم فى البر .
[ 3 ] الإنسان :
لم يحل الله للمؤمنين أكل لحم الإنسان .. فالإنسان يعد مخلوق آكل لللحوم .. والله لم يحل أكل لحم جسده .. فلم يحلل الله للمؤمنين أكل لحم الكفار بعد قتلهم .. بل بين الله انفصال وكراهية أكل الإنسان لإنسان مثـله قد مات .. يقول الله :
( ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتـا فكرهتموه ) .
[ 4 ] الحية :
الحية التى فى البر تعد آكلة للحوم .. أى هى كالسبع والجوارح التى لا تؤكل بعينها ولكن يؤكل ما أمسكته .. وهى بطبعها لا تمسك على الإنسان .
والحية كذلك كانت مصدراً لرهبة نبى الله موسى وفراره منها حينما تحولت عصاه إلى حية .. ما يدل على عدم اعتياد الإنسان للتعامل مع الحيات كطعام .. أو حتى كجارح يعلمه كيف يمسك عليه .. يقول الله :
( قال القها يا موسى فالقاها فاذا هى حية تسعى قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الاولى ) .
أما الحيات فى البحر فإن الله قد أحل كل طعام البحر وطعامه .. إقرأ مقال [ الصيد والمسك ] .
[ 5 ] آيات آل فرعون :
هناك آيات عاقب بها الله آل فرعون فى مصر لكفرهم به .. ولو كانت طعاماً طيباً أحله الله لما كانت عقاباً .. يقول الله :
( فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ايات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنومنن لك ) .
هذه الآيات الدالة على قدرة الله فاصلة فى أمر وحدانيته وقدرته على عباده .. وهى رجز وفصل وعذاب وجزاء سيئ لعقاب الكافرين .. وقد طلب هؤلاء الكفار من نبيهم كشف وفصل هذا العذاب عنهم .. وكان من تلك الآيات الطوفان المغرق أو الماء المتدفق بغزارة .. أما باقى الآيات فلها علاقة بالكائنات الحية .. وهى :
1- الجراد .. وهى حشرات .. والله لم يحل أكل الحشرات .
2- القمل .. وهى حشرات أيضاً .. والله لم يحل أكل الحشرات .
3- الضفادع .. وهى كائن لم يحل الله أكله .
4- الدم .. وهو محرم بحكم فاصل فى كتاب الله .
[ 6 ] النحل :
النحل كذلك حلل الله الشراب المنفصل من بطنه وهو العسل .. ولكنه لم يحل النحل نفسه كمصدر للغذاء والطعام للإنسان .. فالحشرات كلها ليست محللة لطعام الإنسان .. إقرأ مقال [ الشراب ] .. يقول الله :
( يخرج من بطونها شراب مختـلف الوانه فيه شفاء للناس ) .
[ 7 ] النمل :
النمل أيضاً حشرة لم يحلها الله كطعام للبشر .. كذلك إذا لاحظنا علاقة التنافر والخوف بينها وبين النبى سليمان حينما مر مع جنوده .. يقول الله :
( قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ) .
ومعنى لا يحطمنكم أى لا يفصل لكم سليمان وجنوده الأذى والهلاك وهم لا يشعرون .
... والله أعلى وأعلم ...